page 497, entry [384]Open original source
٣٣٦ - أحمد بن محمد بن عبد المؤمن، ركن الدين القرمىّ (¬**) المعروف بالمرتعش، لرعشة كانت به، يديم معها تحريك رأسه. قال ابن حجر: قدم القاهرة بعد أن حكم بالقرم ثلاثين سنة، وناب فى الحكم، وولىإفتاء دار العدل، ودرّس بالجامع الأزهر، وغيره، وجمع «شرحا» على «البخارىّ»، وكان يرمى بالهنات. ولمّا ولى التدريس، قال: لأذكرنّ لكم ما لم تسمعوا، فعمل درسا حافلا، فاتّفق أنّه وقع منه شئ، فبادر جماعة فتعصّبوا عليه، وكفّروه، فبادر إلى السّراج الهندىّ، فادّعى عليه عنده، وحكم بإسلامه، فاتّفق أنّه بعد ذلك حضر درس السّراج الهندىّ، ووقع من السّراج شئ، فبادر الرّكن، وقال: هذا كفر. فضحك السّراج حتى استلقى، وقال: يا شيخ ركن الدين تكفّر من حكم بإسلامك. فأخجله. انتهى. وقال الولىّ العراقىّ: كان يذكر بفضل، وبراعة، وتفنّن فى العلوم، ولكن سمعت قاضى القضاة برهان الدين ابن جماعة، يقول: دعانا الأمير أرغون شاه لحضور الدّرس عنده، يعنى: عند الشيخ ركن الدين، بجامع الماردانىّ (¬١)، فخطب خطبة مليحة، ثم قال: والسلطان أعجلنا بالخروج إلى السّرحة عن حفظ الدّرس، فأخرج كرّاسا من كمّه ليقرأ منه الدّرس، فقلنا: حصل المقصود بما تقدّم. وقمنا، وكأنّه لم يكن حافظه. قال العراقىّ: وسمعت والدى يقول:/إنه كان حاضرا سماع «صحيح البخارىّ» بمجلس السلطان الأشرف، فمرّ حديث شقّ الصّدر، فقال: هذا كناية عن شرح الصّدر، فردّ عليه الحاضرون، ومنهم شيخنا الشيخ ضياء الدين القرمىّ، وقال له: فى «الصّحيح» (¬٢) أنّ أنسا قال: كنت أرى أثر ذلك المخيط فى صدره ﷺ. فسكت. ويقال: إن الشيخ ضياء الدين كان نائبا عنه بالقرم. مات سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. ومن فوائده: ما نقله عنه تلميذه الشيخ عزّ الدين ابن جماعة، أنه قال: شرف العلم من ستّة أوجه: موضوعه، وغايته، ومسائله، ووثوق براهينه، وشدّة الحاجة إليه، وخساسة مقابله. ***