page 398, entry [279]Open original source
٢٣٢ - أحمد بن عبد القادر بن أحمد ابن مكتوم بن أحمد بن محمّد بن سليم ابن محمد القيسىّ، تاج الدّين، أبو محمّد، النّحوىّ (¬***) ولد فى أواخر ذى الحجّة، سنة اثنتين وثمانين وستمائة.وأخذ عن بهاء الدّين ابن النّحّاس، والدّمياطىّ (¬١)، وغيرهما. قال ابن حجر: قرأت بخطه أنه حضر دروس البهاء ابن النّحّاس، وسمع من الدّمياطىّ اتّفاقا قبل أن يطلب، ولزم أبا حيّان دهرا طويلا، وأخذ عن السّروجىّ، وغيره. ثم أقبل على سماع الحديث، ونسخ الأجزاء، وكتابة الطباق، والتّحصيل، فأكثر عن أصحاب النّجيب، وابن علاق جدّا، وقال فى ذلك (¬٢): وعاب سماعى للأحاديث بعد ما … كبرت أناس هم إلى العيب أقرب وقالوا إمام فى علوم كثيرة … يروح ويغدو سامعا يتطلّب فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد … غدوت بجهل منهم أتعجّب (¬٣) إذا استدرك الإنسان ما فات من علا … فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب وكان قد تقدّم فى الفقه (¬٤) والنحو واللغة. ودرّس، وناب فى الحكم. وله على «الهداية» «تعليق»، شرع فيه، وشرع أيضا فى الجمع بين «العباب»، و «المحكم» فى اللغة، وجمع كتابا حافلا سمّاه «الجمع المتناه، فى أخبار اللغويّين (¬٥) والنحاة». قاله ابن حجر، وقال: رأيت منه الكثير بخطّه، من ذلك مجلّدة فى المحمّدين خاصّة. وذكر السّيوطىّ، أنها عشر مجلّدات. قال: وكأنه مات عنها مسوّدة، فتفرّقت شذر مذر. ومن تصانيفه «شرح كافية ابن الحاجب»، و «شرح شافيته»، و «شرح الفصيح»، و «التّذكرة» ثلاث مجلدات، سمّاها «قيد الأوابد».قال السّيوطىّ (¬١): وقلّما وقفت على كتاب من الكتب الأدبيّة، من شعر/، وتاريخ، ونحو ذلك، إلاّ وعليه ترجمة مصنّف ذلك الكتاب بخطّ ابن مكتوم هذا. قال: وجمع من «تفسير أبى حيّان» مجلّدا، سمّاه «الدّرّ اللّقيط من البحر المحيط»، قصره على مباحث أبى حيّان، مع ابن عطيّة، والزّمخشرىّ. ومن شعره (¬٢): نفضت يدى من الدنيا … ولم أضرع لمخلوق لعلمى أنّ رزقى لا … يجاوزنى لمرزوق ومن عظمت جهالته … يرى فعلى من الموق ومنه أيضا قوله (¬٣): ما على العالم المهذّب عار … إن غدا خاملا وذو الجهل سام فاللباب الشّهىّ بالقشر خاف … ومصون الثّمار تحت الكمام ومنه أيضا قوله (¬٤): ومعذّر قال العذول عليه لى … شبّهه واحذر من قصور يعترى فأجبته هو بانة من فوقها … قمر يحفّ بهالة من عنبر ومنه أيضا قوله (¬٥): تغافلت إذ سبّنى حاسد … وكنت مليّا بإرغامه وما بى من غفلة إنّما … أردت زيادة آثامه وكانت وفاته فى الطّاعون العامّ، فى شهر رمضان، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. ***