Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن حسن بن عبد المحسن الرّومىّ

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 347, entry [224]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Open narrator profile: أحمد بن حسن بن عبد المحسن الرّومىّ
page 347, entry [224]Open original source
١٧٧ - أحمد بن حسن بن عبد المحسن الرّومىّ (¬**) المدرّس بإحدى المدارس السّليمانيّة. كان والده قاضيا بالعسكر المنصور، بولاية أناطولى. وكان من عتقاء الوزير الأعظم رستم باشا، وقد جرى الاصطلاح عند الكتّاب أن من جرى عليه الرّقّ، وكان مسلما، يكتبون فى تعريفه فلانا ابن عبد الله، وكان والد صاحبالترجمة يكتب حسن بن عبد المحسن، وهو بمعنى المصطلح عليه مع زيادة الإحسان، وعدّ ذلك من حسن ذوقه. وكان قد ولى قبل قضاء العسكر، وقضاء الشام مرّتين، وقضاء مصر، وقضاء مكة، وقضاء قسطنطينيّة، وحاز، من الجاه والتقدّم والمروءة والكرم، ما فاق بسببه أبناء جنسه، وكان فيه يومه أحسن من أمسه، وقد مدحه شعراء الدّيار الشاميّة، والمصريّة، والرّوميّة، بقصائد طنّانة، وبالغوا فى مدحه وشكره؛ فإنه كان-رحمه الله تعالى-ملجأ لكل قاصد، ومقصدا لكلّ وارد. ولد صاحب الترجمة فى حدود الستّين من المائة العاشرة. واشتغل/من صغره، ودأب، وحصّل. وأخذ الفقه وغيره، عن الإمام العلاّمة بقيّة السّلف، وبركة الخلف أبى السّعود العمادىّ، مفتى الدّيار الرّوميّة، وكان معيدا عنده بمدرسة السلطان بايزيد خان، عليه الرّحمة والرّضوان. وأخذ عن الفاضل العلاّمة قاضى العساكر المنصورة بولاية أناطولى محمد بن عبد الكريم. وأجاز له حين دخل مع والده الديار الشّاميّة والمصرية، جماعة من العلماء الأجلّة، منهم: الإمام العلاّمة محمّد البرهمتوشيّ الحنفىّ، والشيخ الإمام المحدّث شمس الدّين العلقمىّ الشافعىّ، والشيخ البارع بقيّة الأفاضل، ومجمع الفضائل، ناصر الدّين الطّبلاوىّ، والإمام الجامع بين علمى الشّريعة والحقيقة، الولىّ العابد الزاهد العالم الرّبّانىّ الشيخ عبد الوهّاب الشّعراوىّ الشافعىّ، والشيخ العلاّمة أمين الدّين بن عبد العال الحنفىّ، مفتى الدّيار المصريّة، وحافظ العصر ومحدّث الدّيار المصريّة الإمام الجليل البارع الشيخ نجم الدّين الغيطىّ، والإمام الكبير المحدّث الحافظ المفنّن المتقن مفتى الدّيار الشاميّة الشيخ بدر الدّين ابن الشيخ رضىّ الدّين الغزّىّ العامرىّ الشافعىّ، رحمه الله تعالى، وغيرهم. وهو الآن مكبّ على المطالعة، والمراجعة، والإشغال والاشتغال، وله الذّهن الوقّاد، والفكر النّقّاد، وعنده من الكتب النّفيسة ما لا يتيسّر لغيره جمعه فى العمر الطّويل، ولا بالمال الجزيل، هذا مع ما حواه من حسن الخلق والخلق، وكرم النّفس، وطرح التكلّف، وغير ذلكمن الأوصاف الجميلة، وأحسن معلوماته العلوم العربيّة، وهو من المكثرين لحفظ اللغة العربيّة، والاطّلاع على الكتب الأدبيّة. وله شعر رقيق، ولكنه قليل، منه ما أنشدنا إيّاه ارتجالا، ونحن بحضرته، وهناك مسمع حسن النغمة، قبيح الصّورة، وهو: يا لقومى من مغنّ … لحنه للوجد معرب وجهه وجه قبيح … فهو فى الحالين مطرب ومنه قوله، وقد ذكر عنده أنّ أناسا وجّه لهم بعض المناصب العليّة، وأنّ التّوجيه كان لهم ببذلهم لا بفضلهم، فأنكر ذلك، وقال مرتجلا بيتا مفردا، وهو: يقولون بالفضل المناصب أعطيت … فقلت نعم لكن بفضل الدّراهم وقد مدحه كثير من شعراء عصره، وأطنبوا فى مدحه وشكره، ومنهم بل من أجلّهم، الشيخ الفاضل العلاّمة عماد الدّين بن عماد الدّين الدّمشقىّ الحنفىّ، مدحه مكاتبة بقصيدة، قالها فى ليلة واحدة، وأرسلها إلى حضرته الشريفة، فى سنة ثمانين وتسعمائة، وهى هذه: هل لصبّ قد هام فيك غراما … رشفة من لماك تشفى السّقاما يا هلالا تحت اللّثام وبدرا … كاملا عند ما يميط اللثاما وغزالا منه الغزالة غابت … عند ما لاح خجلة واحتشاما /وبأوراقها الغصون توارت … منه لمّا انثنى وهزّ قواما لك يا فاتر اللواحظ طرف … فتكه فى القلوب فاق الحساما ذابل وهو فى الفؤاد رشيق … ناعس أحرم الجفون المناما ومحبّا سبى بنمل عذار … زمر الحبّ عند ما خطّ لاما عجبا من بقاء خالك فى الخدّ … ونيرانه تؤجّ ضراما ومن الفرع وهو فوق جبين … مخجل الشّمس كيف مدّ ظلاما يا بديع الجمال يا مالك الحس … ن ترفّق بمن غدا مستهاما عبد رقّ ما حال عنك لواش … نمّق الزّور فى هواك ولاما كم بكى طرفه إليك اشتياقا … وقضى بالبكاء عاما فعاما شاع فى الناس حبّه لك لمّا … باح وجدا وحرقة وهيامامثل ما شاع أن أحمد مولا … نا بديع الزمان أضحى الإماما واحد صحّ فيه جمع المعانى … مفرد قد حوى الكمال تماما وبه للعلوم شأو رفيع … شامخ المجد للسماء تسامى وهو فى حلبة السّباق مجلّ … ومحلّ لكلّ أمر تعامى (¬١) كم جلا مشكلا وحلّ عويصا … وكفى معضلا وأطفى أواما يا بديع البيان منطقك العذ … ب المعانى فاق العقود نظاما (¬٢) وإذا ما نثرت درّا تمنّت … زهر الأفق أن تكون كلاما حزت مجدا وسؤددا وعفافا … وافتخارا ورفعة ومقاما ألفت كفّك المكارم حتى … فقت كلّ الورى وفقت الكراما فقت معنا بذلا وسحبان نطقا … وحبيبا شعرا وسدت عصاما وأخذت العلوم عن خير أصل … لسماك السّما غدا يتسامى (¬٣) قد حوى المجد والكمال جميعا … وامتطى غارب العلى والسّناما وهو أعلى الورى مقاما وأوفا … هم عطاء جمّا وأرعى ذماما يا رفيع الجناب يا حسن الوص … ف ويا من فاق الورى إعظاما عش قريرا بفرعك الشّامخ الأص … ل ولازم شكر الإله دواما واقبلن بنت ليلة منك جاءت … تتمنّى قبولها إنعاما وأتت تلثم التراب وتهدى … لك منّى تحيّة وسلاما فتجاوز عنها بحلمك واسلم … ما شدا بلبل وفاح خزامى وقد مدحه العبد الفقير إلى الله تعالى، جامع هذه «الطبقات»، بقصيدة تائيّة، عندى أنها من الشّعر الجيّد أو المقبول، وإن لم تكن عند الغير كذلك؛ فقد شرفت بمن قيلت فيه، ونظمت لأجله، كما قلت فى هذا المعنى: والشعر قد يرزق سعدا بمن … قد قاله أو قيل فى حقّهوهى هذه: لى فى الغرام بمن أهوى صبابات … لها نهايات من يهوى بدايات وكلّ صبّ له فى الحبّ مرتبة … لى فوقها رتب فيه عليّات بقدر من عاشق العشّاق منزلهم … وفى الجمال لمن أهوى مزيّات وكلّ من شغلته الغانيات عن ال … أغنّ أشغاله عندى بطالات حبّ المقرطق لا حبّ المقنّع لى … بالرّوح فيه وبالدّنيا مغالاة (¬١) ظبى من التّرك إلاّ أنّ أعينه … مهنّدات لها بالرّوح فتكات من الخطا ما خطا إلاّ وداخله … بالقدّ عجب وللأغصان شمخات ما اهتزّ إلاّ وبزّ الناس أنفسهم … وهكذا شأنهنّ السّمهريّات حذار يا قلب من ألحاظه فلها … سهام حتف لها بالقلب رشقات ولا يغرّك ما يخطى وكن يقظا … ففى سهام الخطا تلفى إصابات عذاره حجّة بالعذر قائمة … بها لقاضى قضاة الحسن إثبات مسك على طرس كافور به كتبت … يد البديع وللبارى احتكامات أو جنّة الحسن حول الخدّ قد نبتت … والخدّ نار وما للنار إنبات لله ما قد رأت عيناى من عجب … نار بها نبتت للآس جنّات كأنّ أصداغه للهائمين بها … سود العقارب أو للعطف واوات والبدر طلعته والليل طرّته … إذ كان للوصل فى أخراه ميقات وقبله ما رأت عينى ولا سمعت … أذنى بليل بهيم فيه قمرات كأنما خاله تحت العذار فتى … قد زمّلته ثياب سندسيّات أو بلبل برياض الخدّ مستتر … من خارج اللّحظ أخفته المخافات أو سارق فى ظلام الليل أمّ إلى … كنوز ثغر بها تلفى السّعادات أو راهب يقرأ الإنجيل من صحف … ما فى الحواشى بها للخطّ غلطات سلطان حسن أعزّ الناس دان له … إلاّ الرّوادف فهى الخارجيّات على القلوب خفيفات على ثقل … فيهنّ فهى الخفيفات الثقيلات لله أوقاتنا اللاّتى مررن وفى … حال الحقيقة يا هذا حلاواتنضمّ فيهنّ أغصان القدود كما … ضمّت حنوّا على الطفل الحنونات ونحتسى من سلاف الثّغر ما عجزت … عنه العجوز وهاتيك المدامات تمضى الليالى ولا ندرى لها عددا … كأنّ أعوامنا بالوصل ساعات حتى رمانى زمانى عن حنيّته … سهام هجر وما عندى مجنّات وصار روحى وروح الحبّ فى جسد … ودون نيل المنى منه مسافات والهف قلبى على ما فات من فرص الزّ … مان إذ فرص الدّهر اختلاسات /أخّرتها وهى لذّات بها سمح الدّ … هر البخيل وللتّأخير آفات (¬١) يا نازلين الحشا فى صدّكم عجب … وللشّمائل باللّطف اشتمالات علىّ قاضى الهوى أن الفؤاد لكم … قضى وما قضيت منك لبانات بالله يا من يطيل اللوم فى قمر … أقصر عناك فما تجدى الملامات تالله لو نظرت عيناك لا نظرت … جماله كان لى منك المعونات للناس أكنى بسلمى والرّباب عسى … تلهى عذولى عن الحبّ الكنايات لأنّنى بالهوى من لا يبوح وإن … جرى له من مآقى العين باحات وما الخطا بمرادى فى النّسيب ولا … تغزّلى بالظّبا إلاّ الإشارات فيمن هويت صفات الحسن أجمعها … كأحمد جمّعت فيه الكمالات من مهده جاء مهديّا له أدب … فاق البرايا وأخلاق جميلات بحر وما البحر إلاّ دون أنمله … غيث وما الغيث إلاّ منه قطرات وما تقدّمه فى الفضل ذو أدب … إلاّ زمانا وإن فاتوا فما فاتوا كأنما هو شمس فى مكارمه … ومكرمات الألى كانوا ذبالات فى كلّ علم له باع يطول وما … لمدّعى علمه إلاّ الجهالات يراعه بالمعانى والبيان له … على البديع وأهليه مقامات حديثه حسن ألفاظه درر … مسلسلات صحاح جوهريّات سنّ الإباحات فى أمواله فله … يد تقول خذوا لم تدر ما هاتوابنحو تصريفه نحو الصّواب له … من علّة النّقص أفعال سليمات أبكار أفكاره الأقمار ساطعة … عنها بصائر من يدرى حسيرات محاسن مالها فى العصر ذو شبه … كأنها فى خدود الحسن شامات (¬١) يمنى عرابة عن يسراه قاصرة … إذا تبدّى لعزّ المجد رايات (¬٢) به منار الهدى والدّين ذو شرف … كالنّجم لاحت لنا منه الهدايات من بعد ما درست آثاره وعفت … رسومه وأبادته الضّلالات وردّ شمس العلى من بعد ما غربت … فما ليوشع فى هذا اختصاصات بالله أقسم والبيت العتيق ومن … سعى ولبّى وطابت منه نيّات لو كان من آدم لليوم كلّ فتى … إلى قريش له تلفى انتسابات ولازم المدح فى أوصافه عجزت … عن حصر أوصافه الغرّ العبارات خذها إليك عروسا ما رأيت لها … كفؤا سواك ومن فيه المكافاة فى حلّة من بديع الحسن رافلة … لها بأوج العلى فى التّية خطرات تزهى على البدر إعجابا بمطلعها … فإنّ مطلعها فيه النّهايات فلو رأى حسنها حسّان قبّح ما … أتى به حيث خانته السّجيّات أو عامر مرّة فى العمر ما عمرت … فى حبّ ليلى لهم بالشّعر أبيات /لها نظام به النّظّام بان له … عن سنّة الحسن فى النّظم اعتزالات إلى ابن أوس تميم ينتهى نسبا … لها على البدر فى التّمّ الكمالات صداقها صدق ودّ لا يزول وهل … ترجى سوى عند مولانا المودّات وأن يؤهّلنى عبدا لخدمته … فإنّ أعبده للناس سادات من أحمد الناس ترجو العفو إن خطرت … من غير عمد وقاها الله زلاّت لا زال بالعفو موصوفا لكلّ فتى … أيّامه فى فم الدّهر ابتسامات ***

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    صائر من يدرى حسيرات محاسن مالها فى العصر ذو شبه … كأنها فى خدود الحسن شامات (¬١) يمنى عرابة عن يسراه قاصرة … إذا تبدّى لعزّ المجد رايات (¬٢) به منار ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الشامي

    مروءة والكرم، ما فاق بسببه أبناء جنسه، وكان فيه يومه أحسن من أمسه، وقد مدحه شعراء الدّيار الشاميّة، والمصريّة، والرّوميّة، بقصائد طنّانة، وبالغوا فى مدحه وشكره؛ فإنه كان-رحمه الله تعالى-

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    المصري

    م، ما فاق بسببه أبناء جنسه، وكان فيه يومه أحسن من أمسه، وقد مدحه شعراء الدّيار الشاميّة، والمصريّة، والرّوميّة، بقصائد طنّانة، وبالغوا فى مدحه وشكره؛ فإنه كان-رحمه الله تعالى-ملجأ لكل قا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الشامي

    مروءة والكرم، ما فاق بسببه أبناء جنسه، وكان فيه يومه أحسن من أمسه، وقد مدحه شعراء الدّيار الشاميّة، والمصريّة، والرّوميّة، بقصائد طنّانة، وبالغوا فى مدحه وشكره؛ فإنه كان-رحمه الله تعالى-

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    م، ما فاق بسببه أبناء جنسه، وكان فيه يومه أحسن من أمسه، وقد مدحه شعراء الدّيار الشاميّة، والمصريّة، والرّوميّة، بقصائد طنّانة، وبالغوا فى مدحه وشكره؛ فإنه كان-رحمه الله تعالى-ملجأ لكل قا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
239790
Book record
shamela-322
Source record
51158
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate