page 6270, entry [2808]Open original source
يَحْيَى بن حُمَيْد بن ظافِر بن عليّ بن الحُسَين بن عليّ بن القَائِد أبي عليّ - يُعرَفُ بمؤيِّد الحقِّ - ابن صَالِح بن عليّ بن سَعْد بن كَرِيْم بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الحارِث بن عليّ بن سَعْد بن مَسْعُود بن اليَعْقُوب بن حَارِثةَ بن الأعْصَم بن غَنْمِ بن أسَد بن سَالَم بن سَعْد بن الحارِث بن صَخْر بن الحارِث بن صَخْر بن الحارِث بن الخَزْرَج بن حَارِثة بن ثَعْلَبة بن عَمْرو بن عَامِر بن حَارِثةَ بن امْرئ القَيْس بن ثَعْلَبَة بن مازِن بن الأزْد - وهو غَسَّان - ابن الغَوْث بن مَالِك بن زَيْد بن كَهْلان بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطان، أبو زَكَريَّاء بن أبي طيٍّ الأزْدِيُّ " حَدَّثَني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن هِبَة الله بن أبي جَرَادَة الفَقيه الحنفيّ بحَلَب، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قال: كان ابن أبي طَيّ كَذَّابًا كَثِير الكَذِب والتَّحْريف، وأنَّ هذه الكُتُب الَّتي عدَّدَها وادَّعَاها، وعَمَلَ لها فِهْرِستًا، تَمْويهًا وتَوْهِيْمًا لم أَقِف منها على شيءٍ، إلَّا أنَّه كان يَقُولُ: قد صَنَّفْتُ الكتابَ الفُلَانيّ في العِلْم الفُلَانيّ، فنَسْألهُ إحْضَارهُ، فيَحْتَجّ بحُجَّةٍ ما، ويُغَالِطنا، ويُوْهم أنَّه قد فَرغ. وكُلّ ما يَتَلفَّظ به ويَدَّعيهِ زُوْر وكَذِب؛ فإذا صَحَّ ذلك وصِدَقَ في تَصْنِيفه، فيكُون قد أغارَ على بَعْضِ الكُتُب، فيُقَدِّم فيه أو يُؤخِّر، أو يَزِيد قليلًا أو يَخْتَصر، ويَخْتَلق له اسْمًا غَرِيبًا ويَنْتَحله. هكَذا كانت شِيْمَتُهُ، وكان قد جَعَلَ التَّصْنِيف بضَاعَته، ورَأس ماله وصِنَاعَته. === وحَدَّثَني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم بن أبي جَرَادَة، قال: اسْتَعارَ منِّي يَحْيَى بن أبي طَيّ النَّجَّار كِتَاب الأخْبَار المُسْتَفادة في ذِكْر بني أبي جَرَادَة، الَّذي ألَّفتُهُ وجَمَعتُهُ في نَسَبِ أجْدَادي وأخْبارِهم، رَحِمَهُم اللهُ تعالَى، فبَقِي عندهُ مُدَّة يُطالِعهُ، ثُمّ سَيَّرَهُ بعد ذلك إليَّ، فتَصَفَّحتُهُ، فوجَدْتُ في أثْنائهِ وَرَقةً بخَطِّ يَدِه مُتَضمِّنة هذه الأبيات من شِعْرِهِ: قال الفَقِيرُ إلى رَحْمةِ الله تعالَى، الرَّاجِي رَحْمة رَبِّه؛ المُبارَك بن أبي بَكْر بن حَمْدَان بن أحْمَد المَوْصِليّ مُؤلِّف هذا المجمُوع: أعارَني هذا الكتاب المَذْكُور الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم، فَسَحَ اللهُ في أجَلِهِ، فكَتبْتُ منه فَوَائدَ خَطِيرةً، ونُكَتًا جَلِيْلة، أوْدَعتُها كتابي الَّذي ذَيَّلتُهُ على مُعْجَم الشُّعَراء لأبي عُبَيْد الله المَرْزَبانيّ، ونَقَلْتُ الأبياتَ المَذْكُورة من خَطِّ ناظِمها، وقد صَدَّرها بهذه الألْفاظ المَسْجُوعة، وهى: ولمَّا وَقفتُ على هذا النَّسَب الأصِيْل، والحسَب النَّبِيل، والفَخْر الجلِيل، قلتُ: [من الكامل] نَسَبٌ عليْهِ منَ الغَزالَةِ بَهجَةٌ … تُعْشِي ومنْ فَلَقِ الصَّبَاحَ بَهاءُ لا يَحْتَوِي إلَّا على مُتَوَطِّد … شَرَفًا تَخِرُّ لفَضْلِهِ العُظَماءُ أو أرْوَعَ وَسَمَ الزَّمانَ بنانُهُ … بفَضائِلٍ تَعْنُو لها الجوزَاءُ رَبُّ اللِّواءِ أبو جَرَادَةَ عَامِرٌ … لَهُم بهِ بَيْنَ الأنَام لِوَاءُ ولهُمْ بخَاتِمِ مَجْدِهم وكمالهمْ … عُمَرَ الكمال على الأنَام عَلَاءُ بَحْرُ العُلُوم وأيْنَ عَذْب مَذاق ذَا … مِن طَعْمِ ذاكَ إذا تُمِطِّقَ مَاءُ قَسَمًا أقُوْلُ وإنْ تَقَدَّمَهُ الأُلَى … من قَوْمِهِ وأتَى به الأجْزَاءُ فلقَدْ سَمَا وعَلَا بكُلِّ فَضِيلَةٍ … لا يسْتَطِيعُ لَحَاقَها القُدَماءُ === فالسَّيفُ مِنْ نفسِ الحَدِيْدِ نِجَارُهُ … ولَهُ على جِنْسِ الحَدِيْدِ سَنَاءُ ومُحَمَّد مِنْ نَسْل آدَمَ قَدْ أتَى … ولَهُ عليهِ الفَخْرُ والعَليَاءُ" (¬١).