Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مُحَمَّد بن يُوسُف بن الخَضِر بن عَبْد الله بن أبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحيْم بن القَاسِم بن عبْدِ اللهِ، المَعْرُوف بابنِ الأبْيَضِ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ الحَلَبيُّ

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 6254, entry [2790]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: مُحَمَّد بن يُوسُف بن الخَضِر بن عَبْد الله بن أبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحيْم بن القَاسِم بن عبْدِ اللهِ، المَعْرُوف بابنِ الأبْيَضِ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ الحَلَبيُّ
page 6254, entry [2790]Open original source
مُحَمَّد بن يُوسُف بن الخَضِر بن عَبْد الله بن أبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحيْم بن القَاسِم بن عبْدِ اللهِ، المَعْرُوف بابنِ الأبْيَضِ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ الحَلَبيُّ " أخْبَرني القاضِي أبو القَاسِم، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قال: كان أبو عَبْد الله، ﵀، دَمِث الأخْلَاق، حَسَن المُعَاشَرة، كَرِيم الطِّبَاع، غَزِير العِلْم، كَثِير الوَرَع، مَلِيْح النَّظْم والنَّثْر" (¬٣). "وُلِدَ بحَلَب في رَابِع صَفَر من سَنَة سِتِّين وخَمْسِمائة" (¬٤)، "ونَشَأَ بها حتَّى انْتَقَلَ أبوهُ إلى دِمَشْق، ووَلِيَ القَضَاءَ بها، فسارَ إلى وَالدِه؛ إلى دِمَشْق. === وقَدَّمَهُ القاضِي مُحْيي الدِّين أبو المَعالِي مُحَمَّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن يَحْيَى الفَرَسيّ، ومالَ إليهِ حتَّى نَفَقَ على السُّلْطان المَلِك العَادِل سَيْف الدِّين أبي بَكْر مُحَمَّد بن أيُّوب بن شَاذِي، ﵀، فقَلَّدَهُ قَضَاءَ العَسْكَر، وسَيَّرَهُ إلى المُلُوكِ والرَّسَائل. وقَلَّدَهُ عِدَّة مَدَارِس بدِمَشْق، منها مَسْجِد خَاتُون؛ ظَاهِر مَدِيْنة دِمَشْق، ومَدْرسَة باب البَرِيد، ومَدْرسَة خاتُون أيضًا. ولَم يَزَل كذلك إلى أنْ حَدَثَت بينَهُ وبين وَزِيْره الصَّفِيّ مُحَمَّد بن عَبْد بن عليّ بن شُكْر وَحْشَةٌ، خافَ منها على نَفْسِه. وكانَ المَلِك العَادِل قد سَيَّرهُ رَسُولًا إلى حَلَب المَحْرُوسَة وإلى الدِّيار الشَّرقيَّة. وكان قد اتَّصَلَ إلى وَالدِي، ﵀، فلمَّا وَرَدَ حَلَب، عرضَ عليهِ السُّلطان المَلِك الظَّاهِر المقام بحَلَب، وضَمِنَ له أشْياء، فأجابَهُ إلى ذلك. وسارَ إلى الدِّيارِ الشَّرقيَّة لأدَاء الرِّسالة، وعادَ إلى حَلَب، فأقامَ بها، وسَيَّرَ جَواب الرِّسَالة إلى المَلِك العَادِل. ووَلَّاهُ المَلِكُ الظَّاهِر مَدْرسَة شَاذْبَخْت، ﵀. وحَكَى له أنَّهُ لمَّا سَيَّرَهُ المَلِك العَادِل في هذه الرِّسَالة، تَلَطَّفَ في طَلَبِ الدُّسْتُور بألْطَف حِيْلَة، وذلك أنَّهُ قال: قد عَلِمَ مَوْلانا أنَّني قد تأهَّلْتُ بحَلَب، وأنا أسْتَخدمُ الإذْن الكَريم عندَ أهْلِي، عند قَضَاء شُغْل السُّلْطان، فأذِنَ له في ذلك، ظَنًّا منه أنّه يُقِيم مُدَّة ثُمّ يَعُود. ولم يَزَل بعدَ ذلك مُقِيمًا بحَلَب، إلى أنْ وَلَّى المَلِكُ الظَّاهِر افْتِخارَ الدِّين أبا هاشِمِ عَبْد المُطَّلِب بن الفَضْلِ العبَّاسِيّ الهاشِميّ، ﵀، رئاسة أصْحاب أبي حَنِيْفَة، فاسْتَوحَشَ ذلك، وتَرَكَ مَنْصِبه، وسارَ إلى حَمَاة. فأنْزَلَهُ المَلِكُ المَنْصُور أبو المَعالِي مُحَمَّد بن عُمَر بن شَاهَنْشَاه بن أيُّوب بها، وأكْرمَهُ ووَلَّاهُ المَدْرسَةَ النُّورِيّة بها. === ثمَّ إنَّ المَلِك الظَّاهِر، ﵀، طَلَبَ عَوْدِه من وَالدِي، ﵀، فسَار - كُنْتُ صُحْبَتهُ - إلى حَمَاة، وأَعادَهُ إلى حَلَب المَحْرُوسَة؛ إلى مَنْصبِهِ" (¬١). "قَرأتُ عليهِ الفِقْه على مَذْهَبِ الإمام أبي حَنِيْفَة ﵁، وشَيئًا من الحَدِيثِ. وسَمِعْتُ منه أشْياء من المُذَاكَرة، وأجازَ لي رِوَاية مَسْمُوعاته ومَرْويَّاته" (¬٢). "وكانت وَفاته، ﵀، لَيْلة سَبْع وعِشْرين من شَهْر رَمَضان، من سَنَة أرْبَع عَشرة وستِّمائة فجأةً. وكانَ قد اسْتَدعَى فُقَهاء المَدْرسَة، في تلكَ اللَّيْلة على عادَتهِ في شَهْر رَمَضان للإِفْطَار على مَائدتِهِ، وأكَلُوا وخَرَجوا عنه. ثُمّ صَلَّى العِشَاءَ الآخرة والتَّرَاويْح، وسَجَدَ وحَضَرتهُ الوَفاة فلم يَتَكلَّم بشيءٍ، إلى أنْ مات، واسْتُدْعِيتُ إليه، وهو في الحيَاة، فلم يَزَل إلَّا يَسِيْرًا حتَّى مات، ودُفِنَ صَبِيْحة تلك اللَّيْلة، بتُرْبَتنا بمَقامِ إبْرَاهيم ﵇ إلى جانِب وَالدِي، رَحِمَهما اللهُ" (¬٣). "قال القاضِي، أَيَّدَهُ اللهُ تعالَى، وممَّا أنْشَدني القاضِي أبو عَبْد الله لنَفْسهِ (¬٤): [من الطويل] أشَدُّ المُحبِّيْنَ اشْتِيَاقًا ووَحْشَةً … لمَحْبُوْبِهِ صَبٌّ يَبِيْتُ على وَعَدِ يَخَافُ اجْتِنَابًا وَاضِعًا عن تَعَمُّدٍ … وأصْعَبُ ما كان التَّجَنُّبُ عن عَمْدِ وقد كان يَرْجُو قَبْلَ ذلك وَصْلَهُ … ويَحْسَبُ أنَّ الهَجْرَ ما كانَ عن قَصْدِ فإنْ صَدَّ بَعْدَ الوَعْدِ ظَنَّ بأنَّهُ … جَفَاهُ على عِلْمٍ فمَاتَ منَ الوَجْدِ === وأنْشَدَنِي؛ قال: أنْشَدني مُحَمَّد بن يُوسُف لنَفْسهِ: [من مخلّع البسيط] لا تَهْجَعَن تَحْظَ بالأمَانِي … هَجْرُ الكَرَى حِلْيَةُ الجُدُوْدِ واسْعَ إلى الفَضْلِ غَيْرَ وانٍ … تَقْطَعْ إذًا دَابِرَ الحَسُوْدِ وأنْشَدَني، قال: أنْشَدني مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد قَوْله أبْيَاتًا كَتَبَها إلى الوَزِيْر صَفِيّ الدِّين عَبْد اللَّه بن شُكْر مُعْتَذرًا ومُتَنصِّلًا: [من الطويل] لعَبْدِكَ من ضَعْفٍ لمُنْقَبعٍ متَى … دَعا أجَبْت وكان العَفْوُ عنْهُ جَوَابا ويُؤْمِنُني حْلمٌ وجُوْدُ وقُدْرَةٌ … لمالِك رِقِّي إنْ خَشِيْتُ عِقَابَا ولَسْتُ وإنْ أذْنَبْتُ أوَّل مَن جَنَى … على نَفْسِهِ ثمَّ اسْتَقالَ ونَابَا وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني المَذْكُور لنَفْسهِ، ما كَتَبَهُ إلى الصَّفِيّ مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل الكاتِب المِصْريّ؛ سَألهُ حُسْن المَناب عنه، عند ابن شُكْر الوَزير: [من الخفيف] كُنْ شَفِيْعِي عندَ الوَزِيْرِ فإنِّي … واثِقٌ إنْ شَفَعْتَ لي بالقَبُوْلِ أنْتَ أهْلٌ لكُلِّ قَوْلٍ جَمِيْلٍ … وهْوَ أهْلٌ بكُلِّ فِعْلٍ جَمِيْلِ وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني أبو عَبْد الله لنَفْسهِ، ما كَتَبَهُ إلى المُبَارِز يُوسُف بن خُطْلُخ، ﵀، وكانَ قد تكَلَّم في حَقِّهِ عند المَلِك الظَّاهِر بكَلامٍ حَسَن من غير أنْ يَطْلُبَ منهُ ذلك: [من مجزوء الكامل] أهْنَا العَوَارِف ما أتَى … عَفْوًا بلَا طَلَبٍ مُهَنَّا والوَجْهُ موْفُوْرُ الحَيَا … ءِ وقد تَعَجَّلَ ما تَمَنَّى ما غَاضَ منهُ مَاؤُهُ … بَلْ زَادَ إِشْرَاقًا وحُسْنَا لَمْ يَبْغِ فيهِ ولا تَقَلَّـ … ـدَ لِلْشَفِيْعِ يَدًا ومَنَّا === كَيَدِ المُبَارِزِ أخْجَلَتْ … بِسَمَاحِها بَحْرًا ومُزْنَا مَطَرَتْ ولم يَفْتَح لها … للوَعْدِ بالإِيْمَاضِ جَفْنَا بَلْ سَحَّ وابِلُها ولم … نَسْتَسْقِهَا سَحًّا وهَتْنَا" (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
239566
Book record
shamela-1160
Source record
136876
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
مُحَمَّد بن يُوسُف بن الخَضِر بن عَبْد الله بن أبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحيْم بن القَاسِم بن عبْدِ اللهِ، المَعْرُوف بابنِ الأبْيَضِ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ الحَلَبيُّ — shamela-1160 · Hadith Research Library