Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الرحيم بن علي بن الحسن

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 6154, entry [2717]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: عبد الرحيم بن علي بن الحسن
page 6154, entry [2717]Open original source
عَبْد الرَّحيْم بن عليّ بن الحَسَن بن الحَسَن بن أحْمَد بن المُفَرِّج بن أحْمَد، القاضِي الفَاضِل مُحْيى الدِّين أبو عليّ ابن القاضِي الأشْرَف أبي الحَسَن اللَّخْمِيّ البَيْسَانِيّ الأصْل، العَسْقَلَانِيّ المَوْلد، المِصْريّ الدَّار " قال الصَّاحِبُ كَمَال الدِّين بن العَدِيْم: وقال لي القاضِي بَهاء الدِّين بن شَدّاد، قَاضِي حَلَب: دَخَلتُ على القَاضِي الفَاضِل أوَّل دُخُولي عليهِ دَاره ومعي العِمَاد الكاتب، فلمَّا خَرَجنا قال لي العِمَاد: كيفَ رَأيْت القاضِي الفَاضِل؟ قُلْتُ: رَأيْتُ رَجُلًا قد أَتَاهُ اللّه أَرْبَعَة أَسبَاب: السَّعَادَة؛ وهي تَدْعُو النّاس إلى المَيْل إليهِ، والاشْتِمَال عليه، وأتاهُ اللّه العِلْمِ؛ فإنَّهُ كان عالِمًا مُطلِعًا على سَائِر الْعُلُوم، آخِذًا من كُلِّ نَوْع منها بأوْفَر سَهْم، لا يَجْتَمع بهِ صَاحب عِلْم إلَّا وَيَخُوض مَعَه في عِلْمِهِ، وذلك من أَسبَاب السَّعَادَة لأَنَّ النَّاس يَميلونَ إلى إرشادِ عِلْمِهِ. الثَّانِي: وهو كذلك، فإنَّهُ كان من أَكثر النَّاس وَرَعًا، وكان وَقْتُه لا يُخليه من تِلَاوَة قُرْآن أو التَّسْبِيح، وإنْ اتَّفق مَن يُكَلِّمهُ في حَاجَةٍ، كلَّمه ثُمَّ عَاد إلى ما كان عليه، وهذا أيضًا يَدْعو النَّاس إِليه، فإنَّهُم يمَيلونَ إلى ذِي الدِّيْن. === والثَّالث: الجاه؛ وكان من أوْفَر النَّاس جَاهًا عند السُّلْطَان المَلِك النَّاصر، وأقْرَبهم مَنزلَةً، وكان أعْظَم النَّاس مَيْلًا إِليه. والرّابِع: المَال؛ وكان المَال جدًّا حتَّى أنَّ وَكيله ابن سَناء المُلْك قال: كان دَخْلُه في كُلِّ يَوْم خَمْسِين دِيْنَارًا. وقال الصَّاحِبُ كَمال الدِّين بن العَدِيْم: إِنَّه سَمِعَ عَبْد الرَّحيْم بن شِيْث بِالبيْتِ المُقَدَّس، وكان يَكْتب بين يَدي الفَاضِل، قال: كان النَّاس يَشكونَ من الفَاضِل قِلّة اهْتمامه بهم، وأنَّهُ لَا يُوفيهم رَدَّ السَّلَام إِذا لَقوه في طَرِيق. قال: ولم يكُن ذلك كِبْرًا مِنْهُ وإنَّما مَن يَرَى أنَّهُ لا يُضِيع وَقْتًا من أوْقاتهِ؛ إمَّا في مَصْلحَة أو في عبَادَة، فإذا رَكِب الدَّابَّة تَنَفَّلَ عليها، فيَمْضِي ويَمُرّ بِهِ الإنْسَان فَيُسَلِّم عليه فلا يَقْطَع صَلَاته، فهذا كان سَبَب إهْماله الاحْتِفال بالنَّاسِ في رَدِّ السَّلَام. قُلْتُ: لا تَفِي لَهُ صَلَاة النَّافِلَة بما يَحْصُل لَهُ من كَسْر قُلُوب مَن هو دُونه، أو أنَّه يُؤْثَم من هُو مثْله أو قَريب مِنْهُ، لأنَّهُ يَغْتابه أو أنَّهُ يَسُبَّه أو غير ذلك" (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
239493
Book record
shamela-1160
Source record
136803
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate