page 6070, entry [2657]Open original source
الفُصَيْصِيُّ الحَلَبِيُّ وهو من بَنِي الفُصَيْص التَّنُوخِيِّيْنَ الّذين كانُوا بحَلَب. وَجَدْتُ ذِكْرَهُ هكذا في تاريخ المُخْتَار عِزَّ الْمُلْكِ أبي عَبْد اللهِ المُسَبِّحيّ (¬١) في حَوَادِث سَنَة إحْدَى عَشْرة وأرْبَعِمائة، وقد ذَكَرَ الشُّعَراءَ الّذين كَتَبُوا إليهِ ومَدَحُوهُ وعَدَّ جَمَاعَةً منهم، وقال: ومنهم المَعْرُوفُ بالفُصَيْصِيّ الحَلَبِيّ، من أهْلِحَلَب، وهذا رَجُلٌ أدِيبٌ مُفَنَّنٌ، وكان قد وَصَلَ إلى مِصر لأَجْل ما جَرَى بينَهُ وبين عَزِيز الدّوْلَةِ (a)، وشَكْوَاهُ لأَمِير المُؤْمنِيْن الحَاكِم بأمْرِ الله سَلَامُ اللهِ عليه، فكَتَبَ إليَّ (b) : [من الوافر] إلى المُخْتَارِ أشْكُو ما أُلَاقِي … مِنَ المَطْل (c) المُقَرْمِطِ والنِّفَاقِ لأنَّ الحاكِمَ المَوْلى إمَامِي … حَبَاني منهُ بالنِّعَمِ الوِثَاقِ وقال لمَعْشرِ الكُتَّابِ مَشُّوْا … أُمُورَ العَبْدِ حُبًّا لانْطَلَاقي فما فَعَلُوا ومَشَّوْني طَوِيْلًا … إلى أنْ صِحْتُ مِن أَلَمٍ بسَاقي وأظْهَرَ بعْضُهُم حَسَدًا وشَرًّا … يدُلُّ على الْتِهَابٍ واحْتِرَاقِ فلو أنِّي اسْتَحِلُّ لما اسْتَحَلُّوا (d) … سَبقتُ بكَشْفِهِمْ سَبْقَ العِتَاق (e) ولكنِّي رَجَعْتُ إلى أُصُولٍ … تَنَزَّهُ عن قَبِيْحٍ واخْتِلَاقِ فذكِّرْ حَضْرَةً تَشْفِي غَلِيْلي … وتُسْعِدُني وتُطْلِقُ من رِبَاقي ويُغْنِينِي بحُسْنِ الرَّأْي مِنْها … عَنِ القَوْم الّذين نَوَوْا شِقَاقي فما لي غَيْرُ خَيْرِ الخَلْق جَمِيعًا … أَمِيرِ المُؤْمنِيْنِ لَدَى اعْتِيَاقِي يُزِيلُ صُعُوبَةَ الأوْقَاتِ عنِّي … بإفْضَالٍ على الأيَّام بَاقِ سَلَامُ اللهِ في شَرْقٍ وغَرْبٍ … عَلَيهِ ورَحْمَةٌ ذاتُ اتِّسَاقِ