page 6025, entry [2564]Open original source
الزَّاهِرُ المَعَرِّيُّ واسْمُه الحُسَين بن مُحَمَّد، وقد ذَكَرْناهُ (¬٢). وهو شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، ووَقَعَ إليَّ أبْيَات من شِعْره بخَطِّه كَتَبَها إلى بعضِ بَنِي سُلَيْمان يُعزِّيه بميِّت من أهْله (a): [من الطّويل] أَرَى كُلَّ حُزْن دُوْنَ ما بي من الحُزْن … وما نال قَلْبي من مُصَاب أبي اليُمنِ هِلَالٌ ثَوَى تحت التُّراب وغيبَت … مَحَاسِن وَجْهٍ كان مُجْتَمع الحُسْنِ فإنْ سُرَّ قَلْبي بعدَهُ بمَسَرَّة فلا … نَظَرت عَيْني ولا سَمِعَت أُذني رَمَته اللَّيالِي بغْتَةً بحِمَامِهِ … على صِغَر منْهُ وعن غَفْلَةٍ منِّي فإنْ لَم أَمُت حُزْنًا عليه وحَسْرةً … فلا زَال جِسْمي في ثِيَابٍ من الحُزْنِ أبا اليُمْن إنْ أصْبَحْتَ في التُّرْب غَائِبًا … فقد كان ودِّي أنْ تغيَّب في جَفْنيوإنِّي على حُزْني عليك وحَسْرَتي … أظُنُّ الرَّدَى، والعِلْم يُؤخَذُ بالظَّنِّ فصَبْرًا عليه يا ذَويه فأنتُم أُولوا … الحِلْم والألْبَاب والرُّجَّح الوَزْنِ فما زَال يَسْري نحْوَكُم ربُّ حاجةٍ … فيَبْلغ ما يَرْجُوه من شَاسِع المُدنِ وكم نِعْمَة أهْدَيْتُموها لطَالب … وكم منَّة أسْدَيْتُموها بلا مَنِّ وآل سُليْمانٍ هُم خَيْر مَعْشَر … من النَّاس طرًّا لا أُحَاشي ولا أُكْني مَتَى أتاهُم خَائِفٌ فكأنَّما … يَلُوذ ويَأوي من ذُرَاهُم إلى حِصْنِ فلا رُوِّعُوا من بعْدِه برزيَّة … وعَاشُوا من الدَّهْر المُشَتِّتِ في أمْنِ