Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

البَدِيْعُ الحَلَبِيُّ

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 6013, entry [2545]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: البَدِيْعُ الحَلَبِيُّ
page 6013, entry [2545]Open original source
البَدِيْعُ الحَلَبِيُّ شَاعِرٌ ذَكَرَهُ ابنُ الزُّبَيْر فيمَن قَدِمَ الدِّيَار المِصْرِيَّة من الشَّام، في جِنَان الجِنَان وريَاض الأذْهَانِ، وذكَرَ له هذه الأَبْيَات: [من الكامل] وإذا الفَتَى قحطَتْ بهِ أيَّامُهُ … لم يُرْضِهِ فِعْل الزَّمانِ الأَنْكَدِ يُمْسِي ويُصْبح في اكْتئاب (a) مُمرَّضٍ … يَرْنُو إلى الدُّنْيا بعَيْنَي أرْمَدِ وكَثِير أيَّام الحَيَاةِ أقَلُّ من … أَنْ يُبْتَلَى بِتَفرُّق وتَبَعُّدِ قَرَأتُ في كتاب جَامِع الفُنُون، تأليفُ أبي الحُسَين بن الطَّحَّان المُغَنِّي (¬١)، في باب ما مُدِحَ به المُغَنُّون في زَمَاننا هذا، يعني زَمَانَهُ، قال: وللبَدِيْعِ في: [من الكامل] لو كانَ يُرْزَقُ بالفَضائِل فَاضِلٌ … كانت بفَضْلِكَ تُقْرَنُ (b) الأرْزَاقُ فلَقَد حَوَيْتَ أبا الحُسَينِ فَضَائلًا … لَم يَحْوِها فيما مَضَى إسْحَاقُ قَرَأْتُ في تارِيخ الأَمِير مُخْتَار المُلْكِ المُسَبِّحيّ في حَوَادِثِ سَنَة إحْدَى عَشْرة وأرْبَعِمائة ذِكْر جَمَاعةٍ منٍ الشُّعَراء الّذين مَدَحُوه وكَتَبُوا إليهِ، وكانوا مَوْجُودين في هذا التَّاريخ، فذَكَرَ جَمَاعَةً، وقال (¬٢): ومنهم البَدِيْعُ الحَلَبِيُّ وأنَّهُ شَاعِرٌ مُتَوسِّطُ الشِّعْر، فمِمَّا كَتَبَهُ إليَّ قَوْلهُ: [من مجزوء الكامل] يا أيُّها المَلِكُ الّذي … طابَتْ أَرُوْمَةُ عُوْدِهِ والسَّيِّدُ السَّامِي إلى … أعْلَى مَنَاقِبِ صيْدِهِومِنَ الأُلَى حَازُوا العُلَى … مِن قَوْمِهِ وجُدُودِهِ والأفْضَليْن بجمعِهمْ … مِن جُنْدهِ وعَبِيْدِهِ نَدْبٌ أطَال يَدَ المَعَا … لِي في الزَّمَانِ بجُوْدِهِ جَمَعَ المَنَاقِبَ والنُّهَى … مَقْرُونةً بِسُعُودِهِ نصَحَ المَلِيْكَ فأضْحَتِ … الأمْلَاكُ طَوْعَ جُنُودِهِ واسْتَرْشَدَ الملكُ العَقِيْـ … ـــمُ بِرُشْدهِ ورَشِيْدِهِ يا عِزُّ مُلْكِ الحاكِمِ الـ … ــمَحْمُودِ ظَلَّ عَمِيْدِهِ كم نَارِ حَرْبٍ أُضْرِمَتْ … مَشبوبةٍ بوقُودِهِ وخَمِيْس ملكٍ مُصحرٍ … في حَدِّهِ وَحَدِيْدِهِ نكَّسْتَ بالأقْلَامِ طُو … لَ رِمَاحِهِ وبنُودِهِ وفَلَّلْتَ بالآرَاء حَدَّ … صفَاحِهِ وغَمِيدِهِ فاليُمْنُ في يُمْنَاكَ قد … مُلِّكْتَ مِن إقْليْدِهِ يا أيُّها البَحْرُ الّذي … عَذُبَت رِشَافُ وُرُودِهِ مَغْناكَ كالبَيْتِ الّذي … ضَاقَ الفَضَا بوُفُودِهِ لو يَسْتَطِيعُ لَزَارَهُ … غَوْرُ الثَّرَى بنُجُودِهِ يا سَيِّدًا فَهِمَ الوَرَى … مِن نَظْمِهِ وفَرِيْدِهِ اخْترتَ جَوْهَر سِلْكِهِ … فانْصَاغَ نَظْمُ عُقودِهِ وَلَقَد حَوَيْتَ مَنَاقِبًا … خَلَّدْتَها بخُلُودِهِ بادَ الزَّمانُ ولَم تبِدْ .... هَل حِيْلَةٌ لمُبِيْدِهِ يا أيُّها المُخْتَارُ فهـ … ــمُكَ دَقَّ عَنْ تَحْدِيْدِهِ أنْتَ الّذي غَمَرَ الوَرَى … بِطَريْفِهِ وتَلِيْدِهِ فارْفَعْ ظُلامَةَ مَن رَمَى … مَرْمَاتِهِ بوَعِيْدِهِوسَطَا علَيهِ بجَوْرِهِ … وَبِصَرفِهِ وحُقُودِهِ فسَىَ إليكَ مُشَمِّرًا … بِرَسِيْمِهِ ووَخِيْدِهِ لتَسُدَّ منهُ فاقةً … عزَّتْ على تَسْدِيْدِهِ فامْنُنْ علَيهِ بخِلْعَةٍ … لِتَشُقّ قَلْبَ حَسُودِهِ مِن جَيِّدِ الرَّقم الّذي … يُخْتَالُ في تَوْريدِهِ فلَقَدْ حَبَاكَ جَوَاهِرًا … مِن مَدْحِهِ وقَصِيْدِهِ يَزْهُو بجَوْهَرِها على … ضِلِّيْلِهِ ولَبِيْدِهِ يُرِيدُ بالضِّلِّيْل: امْرَأَ القَيْس. أمُحَمَّدٌ بمُحَمَّد … ووَصِيِّهِ وشَهِيْدِهِ انْظُرْ إليَهِ نَظْرَةً … تُغْنيهِ عَنْ تَرْدِيْدِهِ فَأَنْتَ أكْرَمُ مَنْ مَشَى … باللّهِ فَوْقَ صَعِيْدِهِ وَاسْلَمْ سْلمتَ على الزَّما … نِ وأنْتَ دُرَّةُ جِيْدِهِ قال المُسَبِّحيُّ (¬١): وله أيضًا الأبْيَات الَّتِي الّتي ذَكَرَهَا ابن الزُّبَيْر من هذه القَصِيدَة: [من الكامل] صبٌّ يَرُوح إلى الغَرَام ويَغْتَدِي … ومُفَنَّد في الحُبِّ أيّ مُفَنَّدِ غِريتْ به العُذَّالُ حتَّى أنَّهُ … يلْفَى الأَسَى بغُرُور عذلٍ مُوْصَدِ كم لَائم في الحُبِّ لَام ومُرْشِدٍ … في عَذْلِه أضْحَى وليسَ بمُرْشِدِ دَنِفٌ أضَرَّ به الغَرَام ولا يَرَى … نُصْحًا لقَوْل عَذُولِه والحُسَّدِ شَطَّ المَزَارُ بهِ فأصْبَح مُفْرَدًا … مُتَأسِّفًا يَبْكِي لفُرْقَةِ مُفْرَدِكيفَ السُّلُوُّ وفي الحَشَا نَار الأَسَى … تَزْدَاد بينَ تَضَرُّم وتَوَقُّدِ عَهْدِي بهم والعَيْشُ غَضٌّ جَامِعٌ … شَمْل الوِصَالِ ولَمْ يكُن بمُبَدَّدِ فأزَاحَ صَرْفُ الدَّهْر حتَّى صُبْحُنا … لَيْلٌ وحتَّى ليلُنا بالسَّرْمَدِ وإذا الفَتَى قحطَتْ به أيَّامُهُ … لَم يُرْضِهِ فِعْلُ الزَّمانِ الأَنْكَدِ يُمْسِي ويُصْبح في اكْتِئاب مُمرَّضٍ … يرنُو إلى الدُّنْيا بعَيْنَي أرْمَدِ وكَثِيْر أيَّام الحَيَاةِ أقَلُّ من … أنْ يُبْتَلَى بتَفَرُّق وتبعُّدِ ورَكائبٍ خَلَّفْتُها دُلْج السُّرَى … واللَّيْلُ في لَوْن الغُدَافِ الأسْوَدِ والنَّجْم في أرْجَائهِ مُتَحيِّرٌ … عَانٍ كتَحْيير الضَّرِيْر المُقْعَدِ أطْوي بها أجْوَاز كُلّ تَنْوفَةٍ … قَفْرٍ وأقْطَعُ كُلّ خَرْق فَدْفَدِ حتَّى أنَختُ بباب عِزّ المُلْكِ في … نِعَم تَزِيْدُ على النَّعِيم الأرْغَدِ مَلِكٌ إذا اسْتَمْطَرَتَ مُزنَ بنَانِهِ … جَادَت يَدَاهُ بمُزْن بَرْقٍ مُرْعدِ وَرِثَ المَعَالِي عن أَبِيهِ وجَدِّه … فجَرَى طَرِيفًا في الأنَامِ بمتْلدِ قَوْمٌ تردَّوا بالمَكَارِم واكْتَسَوْا … حُلَل الرِّئَاسَةِ بالأَغَرِّ الأمْجَدِ أمْوَالُهُمْ مَبْذُولةٌ لعُفَاتِهم … ودِيَارُهُمْ لوفُوْدِهم كالمَسْجِدِ حَرَمٌ تحرَّمَتِ الوُفُودُ بَرَبْعِهِم … فسَما إليهِ بمُقْسم ومُؤكَّدِ الوَاهبُونَ تكرُّمًا أمْوَالَهُم … والمُجْزْلُونَ حبَا الوُفُود الوُفَّدِ والمُطْعِمُونَ إذا المَرَابِعُ أمْحَلَتْ … والوَاهِبُونَ لِكُلِّ مَا لَم يُوْجدِ والقَائِمونَ بكُلِّ حدٍّ وَاجب … والصَّافُحونَ عن المُسِيء الأعْتَدِ (a) والضَّارِبُونَ إذا الكَتِيْبَة أحْجَمَتْ … رَأس المُتَوَّج في العِجَاجِ الأرْبَدِ (b) وإلى جُدُودكَ يَنْتَمِي كَرَمُ الوَرَى … وإليكَ مقْصَد كُلّ سفَرٍ مُنْجِدِولديكَ مَغْنَم كُلّ طَالِب حَاجَةٍ … ويزين ذِكْركَ في القَرِيْضِ المُنْشَدِ يا أيُّها المُخْتَار خِيْرَة عَصْره … يا سَيِّدًا قد سَادَ كُلَّ مُسَوَّدِ حُزْتَ المَكَارِمَ والمَنَاقِبَ والحِجَى … يا ذَا المَعَالِي والنُّهَى والسُّؤْددِ ورَقِيْت في العَلْيَاء أعْلَى رُتْبَةٍ … شَرُفَتْ على شَرَف السُّهَا والفَرْقَدِ يا وَارث المَاضِيْن مَحْضَ عُلُومهم … يا كَامِل العِلْم الشَّريف المَقْعَدِ يا أَيُّها المَلِكُ الهُمَام ومَن غَدَا … مُتَكِفِّلًا بحبَا الوُفُود القُصَّدِ إنِّي اسْتَجَرْتُ من الزَّمانِ ورَيبِهِ … بندَاك أنْتَ على البَرِّيَّةِ مُسْعِدي أمَّا وقد حَلَّتْ بجُوْدكَ فاقَتى … رشْدًا وحَازَتْ حَبْل نَائلِهِ يَدِي فسَأغْتَدِي وأرُوحُ غير مُرَوَّع … ممَّا تَرُوح بهِ الخُطُوبُ وتَغْتَدِي وسَأقْتَدِي بذَوِي المَعَالِي والنُّهَى … وأخُو الحِجَى بذَوِي المَعَالِي يَقْتَدِي ولأُصْبِحَنَّ بعِزَّة ذا عِزَّة … تَسْطُو على صَرْفِ الزَّمانِ المُعْتَدِي ولأَسْطُونَّ على الزَّمان بصَارِم … من جُودِهِ في النَّائِباتِ مُجَدّدِ مَلِكٌ إذا اسْتَسْقَى العُفَاةُ سحابَه … رَوَّا بَوابلِها عِطَاشَ الوُرَّدِ خَلَط الوَقَائِعَ بالصَّنَائع فاسْتَوى … ميْلٌ وذلَّل كُلَّ صَعْب أَعْنَدِ يَزْهُو بأنْملِهِ اليَرَاعُ لأنَّها … تَجْري بحَتْفِ عدىً ونَيْلٍ مُرْفِدِ ما تُنْتَضَى يَومًا لدَفعْ ملمَّةٍ … إلَّا وفلَّتْ غَرْبَ كُلّ مُهَنَّدِ فنَوالها للمُعْتَفي يُحْيي النَّدَى … وعقابُها للخَالِع المُتَجَرِّدِ يا حلْيَةَ (a) الدُّنْيا وزِيْنَة أهْلها … يا وَاحِدًا في كُلِّ فَضْلٍ أَوحَدِ قضَّيْتَ صَوْمَك بالصَّلاةِ وبالتُّقَى … والعِيْدُ عادَ بسَعْدِ جَدِّك فأسْعَدِ سَعْدٌ عليكَ مُجَدَّدٌ يَحْظى بهِ … وتَبِيْد ثَوْبَ خَلِيْعِهِ بِمُجَدَّدِلا زلتَ تَرْقَى في المَعَالِي صَاعِدًا … أبدًا على رَغْمِ العِدَى والحُسَّدِ مَوْلاي قد أُجْهدْتُ فانْف بنعمَةٍ … جُهْدِي وجوَّدتُ القَرِيْضَ فجَوّدِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
239326
Book record
shamela-1160
Source record
136636
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
البَدِيْعُ الحَلَبِيُّ — shamela-1160 · Hadith Research Library