Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن مقبل

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 5983, entry [2496]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: ابن مقبل
page 5983, entry [2496]Open original source
ابنُ مُقْبِل (¬٣) شَاعِرٌ شَهِدَ صِفِّيْنَ مع مُعاوِيَةَ، واسْمُه تَمِيْم بن أُبَيّ بن مُقْبِل، وقد ذَكَرْناهُ في حَرْف التَّاء (¬٤)، واسْتَقْصَيْنا نَسَبَهُ، وهو من بَني العَجْلَان بن عَبْد اللَّه بن كَعْب.أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنَا أبو غَالِب أحْمَد بن الحَسَن بن البَنَّاء إجَازَةً، قال: أخْبَرَنَا أبو غَالِب (a) بن بِشْرَان بن كتابهِ، قال: أخْبَرَنَا أبو الحُسَيْن المَرَاعِيشِيّ وأبو العَلَاءِ الوَاسِطِيّ، قالا: أخْبَرَنَا أبو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن إبْراهيم بن عَرَفَة نِفْطَوَيْه فيما يَرْويهِ، قال: وكان ابنُ مُقْبِلِ بن عَسْكَر مُعاوِيَة، وكان يَمْدَحُ أهْل الشَّام، ويَحُثّ على الطَّلَب بدَم عُثْمان ﵀، ويُعَرِّض بعليّ ﵀، وكان النَّحَاشِيُّ بن عَسْكَر عليٍّ، فن شِعْر ابن مُقْبِل للنَّجَاشِيّ (¬١): [من الطويل] ولو شَهِدَتْ أُمُّ النَّجَاشِيّ ضَرْبَنا … بصِفِّيْن فدَّتْنَا بكُلِّ مَكَانِ (b) ولو كُنْتَ وَجْهَ الخُنْفُسَاء شهِدْتَنا … حَمَلْتَ (c) قَنَاةً غير ذَاتِ سِنَانِ فأجَابَهُ النَّجَاشِيُّ فقال (¬٢): [من الطويل] ما دُفِنَتْ قَتْلَى سُلَيْم (d) وعَامِرٍ … بصِفّيْن حتَّى حُكِّمَ الحَكَمَانِ ونَجَّى ابن حَرْبٍ سَابِحٌ ذو عُلَالةٍ … أجَشُّ هَزِيم الرَّكْض (e) والذَّأَلانِ إذا قُلْتُ أطْرَافَ الرِّمَاح يَنَلْنَهُ … مَرَتْهُ بهِ السَّاقان والقَدَمَانِ قَرَأتُ في دِيْوان شِعْر ابن مُقْبِل من رِوَايَة أبي عَمْرو وابن الأعْرَابِيّ، قال أبو عَمْرو: وخَرَجَ ابنُ مُقْبِل في بعضِ أَسْفَاره، فَمَرَّ بمَنْزِل عَصَرٍ العُقَيْلِيّ، وقد جَهَدُه العَطَشُ، فاسْتَسْقَى فخرجَتْ إلِيه ابْنَتَاهُ بعُسٍّ، وكان أعْوَرَ كَبِيرًا، فأبْدَتَا بعضَ الجَفْوة، فقالت أحدَيْهُما: لا خَيْر في العَيْشِ بعدَ الكِبَر والشَّيْب، وقالت الأُخْرى:إنَّ هذا لقي بليَّةٍ من عَوَره وخُبْثِ مَرْآتهِ، فنَفَذَ ولَم يَشْرب شَيئًا، فبَلَغَ ذلك أباهمُا، فتَبِعَهُ ليرُدَّهُ فأبَى عليه، فقال له: ارجعْ ولك أعْجَبُهما إليك، فرجَع -ولَم يَعْرف هذا الحَدِيْثَ ابن الأعْرَابِيّ- فقال (¬١): [من البسيط] يا حُرَّ أَمْسَيتُ شَيْخًا قد وَهَى بَصَري … والْتَاثَ ما دُوْن يَوْم البَعْث (a) من عُمُرِي يا حُرَّ مَن يَعْتَذِرْ من أنْ يُلِمَّ بهِ … ربّ الزَّمانِ فَإنِّي غيرُ مُعْتَذِرِ يا حُرَّ أمْسَى سَوَادُ الرَّأسِ خالَطَهُ … شَيْبُ القَذَالِ اخْتِلَاط الصَّفْو بالكَدَرِ يا حُرَّ أمْسَتْ لُبَانَاتُ (b) الصِّبَا ذَهَبَتْ … فلَسْتُ منها على عَيْن ولا أثَرِ قد كُنْتُ أهْدِي ولا أُهْدِى فعَلِّمْنِي … حُسْنُ المَقَادةِ أَنِّي فَاتَني بَصَري كان الشَّبَابُ لجاجَاتٍ وكُنَّ له … فقد فَرَغْتُ إلى حَاجَاتي الأُخَرِ رَاميْتُ (c) شَيْبي كلانًا قائم حِجَجًا … ستِّين ثُمَّ ارتَمَتْنا (d) أقْرَبَ الفُقَرِ رَامَيتُهُ منذُ راعَ الشَّيْبُ فالِيَتي … ومثْلهُ قبْلَهُ بن سَالفِ العُمُرِ أرْمِي النّحُورَ فأُشْوِيْها وتَثْلِمُني … ثَلْمَ الإناءِ فأغْدُو غير مُنْتَصِرِ في الظَّهْرِ والرَّأسِ حتَّى يَسْتَمِرَّ به … قصْرُ الهِجَارِ وفي السَّاقَيْن كالقُتَرِ (e) قالت سُلَيْمَى ببَطْنِ القَاعِ من سُرُحٍ … لا خَيْرَ في العَيْش بعد الشَّيْب والكِبَرِ واسْتَهْزَأتْ تِرْبُها منِّي فقُلْتُ لها … ماذا تَعِيْبان منِّي يا ابنتَي عَصَرِ لولا الحَيَاءُ ولولا الدِّيْنُ عِبْتُكُما … ببعضِ ما فيكما إذ عِبْتُما عَوَري قد قلتُما لي قَوْلًا لا أبَا لكُما … فيه حَدِيث على ما كان من قِصَري ما أنْتُمَا والّذي تَهْدِي حُلُومُكُما … إِلَّا كحيرَانَ إذ يَسْري بلا قَمَرِ إنْ ينقُضِ الدَّهْرُ منِّي مرَّةً لبِلًى … فالدَّهْرُ أزْوَرُ (f) بالأقْوَام ذُو غِيَرِلقد قَضَيْتُ فلا تَسْتَهْزِئا سَفَهًا … ممَّا تقَمّأتُهُ من لذَّةٍ وَطَرِي يا جَارَتيَّ (a) على ثَأْجٍ سَبِيْلكُما (b) … سَيْرًا حَثِيْثًا ألَمَّا تَعْلَمَا خَبَرِي إنِّي أقَيِّدُ بالمَأْثور رَاحِلَتِي … ولا أُبَالي ولو كُنَّا على سَفَرِ لا تأمَنُ السَّيْفَ إذ رَوّحْتُها إبِلي … حتَّى تَرَى نِيْبَهَا يَضْمِزْنَ بالجِرَرِ ما يُصِبِ السَّيْفُ سَاقَيهِ (c) فحُقّ له … وما تدَعْ ضَرْبَتي لا يُنْجِهِ حذَرِي ولا أقُومُ على حَوْضي فأمْنَعُه … بَذْلَ اليَمِيْن بسَوْطِي بَادِيًا حُسَري (d) وما تهَيَّبُني المَوْمَاةُ أرْكَبُها … إذا تَجَاوَبَتِ الأصْدَاءُ بالسَّحَرِ ولا أقُومُ إلى المَوْلى فأَشْتِمَهُ … ولا يُخَرِّقهُ (e) نابي ولا ظُفُرِي أبْقَى الخُطُوب وحَاجَاتٌ تُضَيِّفُني … وما جَنَى الدَّهْرُ من صَفْوٍ ومن كدَرِ مِثْلَ الحُسَام كَرِيْمًا عند خلَّتِهِ … لكُلِّ أُزْرَة هذا الدَّهْر ذا إزَرِ وقال: تزوَّج امْرأةً من بني نِهْمٍ، وهو عَمْرو بن عَبْد اللَّه بن رَبيعَة بن عامر، يُقال لها كُبيشَةُ عوْرَاء، فنَهَاهُ عنها أخوَتُه وتَشاءَمُوا بها، فأبَى إلَّا أنْ يتزوَّجَها، وقال له رَجُلٌ من قَوْمِهِ: ألَا تزَوّج فُلَانة فإنَّهُ بالحَرَاء أنْ تكُون وَلُوْدًا، وتُنْجب لك، فقال: واللَّهِ لو تَزَوَّجْتُ كلْبةً لولَدَت منِّي وأنْجَبَت، فولَدَتْ له عَشرة أنْفُس ليسَ منهم جَارِيَة، فنَزَلُوا ناحيةَ ضِلع، والضِّلع: المَمْدُود من الأرْضِ، أرادَ ناحية ضِلْع بَني شَيْصَبَان، وهُم من الجِنِّ، ناحية الكَانفِ، فطَرَقتهُم حَيَّةٌ، فقَتَلَتْ سَبْعَةً من وَلدِه، وقَتَلَتْ أيضًا كُبَيْشَة، فقال ابنُ مُقْبِل (f): [من الطويل] ألَا نَادِيا رَبْي كُبَيْشَةَ باللّوَى … بحاجةِ مَحْزُون وإنْ لَم يُنَادِيَا (g) وذَكَرَ الأبْيَات بطُولها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
239278
Book record
shamela-1160
Source record
136588
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate