page 5949, entry [2433]Open original source
ابنُ اصْطفَانُوْس الرُّوميُّ الأنْطَاكِيُّ فَيْلَسُوفٌ شَاعِرٌ، وَجَدْتُ ذِكْرَهُ في سِيْرَة الوَزِير اليَازُوْرِيّ، جَمْعُ بعض المِصْرِيِّيْن لا أعْرفُ اسْمَهُ. قَرَأتُ في سِيْرَة الوَزِير (a) أبي الحَسَن عليّ بن عبد الرَّحْمن اليَازُوْرِيّ، وَزِير المُسْتَنْصِر بمِصْر (b)، قال: وكان عندَ اسْتِقْرَار الهُدْنَة مع الرُّوم، في أيَّام أبي نَصْرٍ الفَلَاحيّ، قد وَصَلَ رَسُولان أحَدُهما هو المُتَكلِّم والمُتَرْجم عن الرُّوم، وكان ذا هَيْئَةٍ، أَدِيْبًا، شَاعِرًا، نَحْويًّا، فَيْلَسُوفًا، نَظَّارًا، وُلِدَ بالرُّوم، ونَشَأ بأنْطَاكِيَةَ، وسَافَرَ إلى العِرَاق، ولَقِيَ العُلَمَاء بهِ ولَقِنَ من العُلُوم والآدَاب ما عَلَا صيْتُه به، واشْتَهر ذِكْرُه في الآفاق، يُعْرَفُ بابن اصْطفَانُوس، والآخر مُتَحمّل الهَدِيَّة، وهو كصَاحِب حَرْب، يُعْرَفُ بمِيْخائِيْل، وذَكَرَ بعدَ ذلك أنَّ مَمْلَكَة الرُّوم عادَتْ إلى مِيْخائِيْل (c) هذا.