page 5894, entry [2347]Open original source
أبو مَرْوَان المَغْرِبيُّ أحدُ العُبَّاد وأرْبَاب الكَرَامَات من أهْل المَغْرب، وَرَدَ إلى حَلَب وأقام بها بمَسْجِد المَعْقِلِيَّةِ إلى أنْ ماتَ. أخْبَرَني القَاضِي زيْنُ الدِّين أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن عبدِ الرَّحْمن بن عَبْد اللَّه بن عُلْوَان القَاضِي بحَلَب، قال: أخْبَرَني الشَّيخُ أبو غَانِم إمام مَسْجِد المَعْقِلِيَّة وغيرُه أنَّهُ كان بحَلَب رجُلٌ مَغْربيٌّ، يُقال له أبو مَرْوَان المَغْرِبيّ، وكان على غَايةٍ من الزُّهْدِ والصَّلَاح، وكان يُذَكِّر بالمَنَارَة الّتي بمَسْجِد المَعْقِلِيَّة، وكان من كَرَامَاتهِ أنَّهُ يَضَع الحَبَّ على يَدِه، فيَسْقُط الطَّيْرُ على يَده ويَأكُله. قال: فلمَّا حَضَره المَوْتُ (a)، أوْصَى أنْ يُدْفَن بالجُبَيْلِ بالتُّرْبَةِ الّتي بها قَبْر الحافِظ المُرَاديّ وابن الطَّحَّان، وبها جَمَاعَةٌ من الزُّهَّادِ والأوْلِيَاءِ، وأوْصَى أنْ يُدْفنَ عند باب التُّرْبَة، وقال: أُرِيْدُ أنْ أكونَ بوَّابَ هذه التُّرْبَةِ، فدُفِنَ عند بابها.ودَخَلْتُ هذه التُّرْبَة مع القَاضِي أبي مُحَمَّد، وأرَاني قَبْر أبي مَرْوَان عند بابها، وزُرْتُهُ معَهُ، وزُرْتُ مَنْ بها من الصَّالِحين، ﵏ أجْمَعِين (a)، ونَفَعَنا ببَرَكاتِهم آمين (b).