page 5861, entry [2297]Open original source
أبو القَاسِم المُقْرِئ بالألْحَانِ شَاعِرٌ من مَعَرَّة النُّعْمَان، كان حَضَر في مَجْلِسِ أبي العَلَاء بن سُلَيمان، وَلَم أظْفَر بشيءٍ من شِعره، ولمَّا حَضَرَ قال له أبو العَلَاء: إن رَأيْتَ أنْ تُحْيى القُلُوبَ بقراءةِ نَوْبةٍ، فقَرأ: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (¬١)، فلمَّا أنْهَى النَّوْبَة، أقْبَل عليه أبو العَلَاءِ، وقال: أحْسَنْتَ، لو رآكَ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّه ﷺ لقرَّتْ عَيْنهُ بك، ثُمَّ أنْشَد (¬٢): [من السريع] هذا أبو القَاسِم أعْجُوبَةٌ … لِكُلِّ مَنْ يَدْري ولا يَدْري لا يُحْسنُ الشِّعْر ولا يَحْفَظُ الـ … ـــقُرْآن وهو الشَّاعِرُ المُقْرِي وقد ذَكَرْنا الحِكَايَةَ مُسْنَدةً في تَرْجَمَةِ مُحَمَّد بن الحُسَين بن صَعْصَعَة (¬٣) لأَنَّهُ رَوَاها. وقيل: إنَّ هذين البَيْتَيْن لأَخِيهِ أبي مُسْلِم وَادِع، وهي به ألْيَقُ.