page 5835, entry [2269]Open original source
أبو الفَضْلِ بنُ الدِّيْعَاص الوَزِيرُ الحَلَبِيُّ كان وَزِيرًا بحَلَب لبعض مُلُوكها، وكان أَدِيْبًا شَاعِرًا، ذا ثَرْوة، وكان له عَقِبٌ بحَلَب، أدْرَكتُ منهم رَجُلًا شَيْخًا مُمَوَّلًا بحَلَب، وتُوفِّيَ ولَم يُخَلِّفْ غير بنْتٍ، وانْقَطَعَ نَسْلُهم، ووَقَعَ إليَّ من شِعْره بَيْتٌ مُفْردٌ. وَجَدْتُ بخَطِّ الشَّيْخ أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بن أحْمَد بن أحْمَد بن أحْمَد بن الخَشَّاب في أثْناء مَجْمُوع من تَعْلِيقه، في دَار وَقْفِ القُرْآن بسِنْجَار ما صُوْرَته: أنْشَدَني الأَثِيْرُ -يعني الفَضْل بن سَهْل الحَلَبِيّ- لابن دِيْعَاص الحَلَبِيّ يَهْجُو وَزِير رِضْوَان صَاحِب حَلَب، والمُشَرَّف ابن الخَلَّال (¬١): [من السريع] قد زَنْجَرَ الدَّهْرُ على النَّاسِ … ما بينَ خُلَّالٍ ونَحَّاسِ قُلتُ: يُريدُ أبا نَصْر بن النَّحَّاسِ، ولَم يكُن وَزِير رِضْوَان، ولا أدْرَك وِلَايَتَهُ. أخْبَرَنا سَعيدُ (a) بن أبي طَاهِر الأسَدِيُّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر السِّلَفِيُّ في كتابهِ، قال: حَدَّثَني أبو الحَسَن يَحْيَى بن عليّ بن عَبْدِ اللّطِيْف التَّنُوخِيّالمَعَرِّيّ بدِمَشْقَ، من حِفْظِه وإمْلَائهِ، قال: دَخَلَ أبو نَصْر المُهَنَّا بن عليّ بن المُهَنَّا التَّنُوخِيّ المَعَرِّيّ، المُلَقَّب بالنَّاظِر، على أبي الفَضْل بن الدِّيْعَاص الحَلَبِيّ الوَزِير يَوْمًا عند وُصُولهِ من مِصْر مُسَلِّمًا عليه، وعندَهُ قِرْدٌ قد أَتَى به في صُحْبَتهِ من هُناك، وكانت بينهما مُمَازَحةٌ، فأوْمَأ إلى القِرْد فصَفَعَهُ، فأطْرَق رأسَهُ ساعةً، ثُمَّ أنْشَدَهُ بَيْتَيْن، فنَدِمَ أبو الفَضْل على فعْلهِ، وسَألَهُ إخْفائهما، فقال: هَبْ أنِّي أخْفَيْتُهما فالحاضرُونَ تُرَى ما حَفِظُوا؟! وهُما: [من المنسرح] قُلْ لأبي الفَضْلِ هكَذا أبَدًا … مِثْلُكَ مَن في السُّمُوِّ قَدْ زَادَا أحْسَنْتَ يا سُخْنَةَ العُيُونِ كَما … سِرْتَ وَزِيرًا وعُدْتَ قَرَّادَا