page 5761, entry [2147]Open original source
أبو عَبْدِ اللَّهِ الشِّبْليُّ، خَادِم المُتَنَبِّي، وأبو عَبْد اللَّه الدَّنِفُ الشَّاعِرُ من طَبَقَة المُتَنَبِّي وأقْرَانهِ، كانا عند أبي الطَّيِّب بحَلَب مع جَمَاعَةٍ من الشُّعَراءِ، فجمعتُ بينهما (b) في هذه التَّرْجَمَة لتَضَمُّن الحِكايَة ذِكْرَهمُا جَمِيعًا. أخْبَرَنا يَاقُوتُ بن عَبْد اللَّه الرُّوميُّ الحَمَوِيُّ، وكَتَبَهُ لي بخَطِّهِ، قال: اجْتَمَعَعند أبي الطَّيِّب بحَلَب أبو القَاسِم النَّاصبِيُّ، وأبو العَدْلِ، وأبو تَمَّامٍ الخُرَاسَانيّ، وأبو عَبْدِ اللَّهِ الدَّنِفُ، وأبو الحَسَن المَشْعُوفُ، فأنْشَدَهُم أبو عَبْدِ اللَّهِ الشِّبْليُّ خَادِم المُتَنَبِّي بَيْتَ أَبي المَنْصُور المَكْفُوف المَقْدِسِيّ وسَألَهم إجازَتَهُ، وهو في أوَّلهِ شِيْنٌ وآخره شِينٌ: [من البسيط] شِبهُ الهِلَالِ على غُصْنٍ مُنَعَّمةٌ … بَيْضاءُ نَاعِمَةٌ في كَفِّها نقَشُ فبَدَر أبو الحَسَن المَشْعُوف فقال: شَفَّتْ بطَلْعَتِها مَنْ كان ذَا نُسُكٍ … فالقَلْبُ منهُ لِمَا قد نَالَهُ دَهِشُ ثم قال أبو القَاسِم النَّاصِبيُّ: شُغْلُ المُحبّ عَنِ اللَّذّاتِ إنْ عَرَضَتْ … والصَّبُّ بالوَصْلِ مِنها كانَ يَنْتَعِشُ ثم قال أبو العَدْلِ: شَهدْتُ أنَّ هَوَاهَا لسْتُ تارِكَهُ … حتَّى أمُوْتَ وإنْ أَوْدَى بيَ الطَّيَشُ ثُمَّ قال أبو تَمَّام الخُرَاسَانيُّ: شَوْقي إليكِ شَدِيدٌ غيرَ مُنْتَقصٍ … كأنَّ في القَلْبِ أفْعَى فَهْوَ يَنْتَهِشُ ثُمَّ قال أبو عَبْدِ اللَّهِ الدَّنِفُ: شَيْئانِ فيها لعَمْري فيهما عَجَبٌ … وَجْهٌ جَمِيلٌ وفِعْلٌ كُلُّه وَحِشُ ثُمَّ سَألوا أبا الطَّيِّب القَوْلَ فقال (¬١): شَمْسٌ تَلُوحُ على وَجْهٍ تَرُوقُ بِهِ … ما شَانَهُ كَلَفٌ فيه ولا نَمَشُ