page 5622, entry [1956]Open original source
أبو الحَسَنِ المَعَرِّيُّ (¬١) شَاعِرٌ مُجِيْدٌ من أهْل مَعَرَّة النُّعْمَان، وَقَعَ إليَّ كذلك غير مُسَمًّى ولا مَنْسُوب، قرأتُ ذِكْرَهُ في المَجْمُوع المَعْرُوف بالرَّبيْبةِ، جَمْع مُستَنِيْر بن عَبْدِ الغَالِب المَعَرِّيّ بخَطِّه، قال: من قَصِيدَة لأبي الحَسَن المَعَرِّيّ (c): [من مجزوء الكامل] دَارٌ غَدَتْ للفَضْلِ (d) دَارَهُ … أفْلَاكُ أَسْعُدِها (e) مُدَارَه منها المَحَامِدُ مُسْتَـ … ـقَاةٌ والمَحَاسِنُ مُسْتَعَارَه شَرُفاتها هيْفُ الخُصُـ … ـور لها بها حُسْنٌ (f) وشَارَه فلكُلِّ طَرْفٍ نحْوها … ولكُلِّ جَارحَةٍ إشَارَه وعلى جَميع الدُّور في … الدُّنْيا تقَلَّدتِ الإمَارَه فتُرَابُها مِسْكٌ سَحـ … ـيْقٌ شَقّ بُرْدُ اللَّيْل فَارِه لا تَهْتَدِي لنُعُوتِ أدْ … نَاهَا الفُحُولُ بنُو عُمَاره وله أشْعَارٌ كَثِيْرة في الأطْعِمَة، منها قَوْله في صِفَة تَقْلِيَةٍ، ونَقَلْتُها من مُخْتَار كتاب رِيَاضِ المُهَج تألفُ مُحَمَّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن أبي خَالِد السِّيْرَافيّ: [من السريع] تَقْلِيَةٌ ما أنْسَ لا أنْسَها … مَعْقُودةٌ ذاتُ عَقَاقِيرِقَابلْتُها خَضْراءَ قد فُوِّفَتْ (a) … بالبَيْضِ تَفْويفَ الأزَاهِيْرِ كأنَّما دَاراتهُ فَوْقَها … دَرَاهِمٌ تحتَ دَنَانِيْرِ وقَرَأتُ في رِيَاض المُهَج للسِّيْرَافيّ: أبو الحَسَن المَعَرِّيّ يَصِفُ عُجَّة: [من الوافر] ومُنْبَسِطٍ إليَّ بلا انْقِبَاضٍ … وذَاك لأنَّنا صِنْوَا وَلاءِ تشهّى عُجَّةً وأتَى بنَعْتٍ … يَدُلُّ على النَّبَاهَةِ والذَّكَاءِ فجئتُ بها ذِرَاعًا في ذِرَاعٍ … مُدَوَّرةً مُهَنْدَسَة البنَاءِ بلا ثَلْمٍ ولا شَقٍّ تَرَاهُ … عُيُونُ النَّاظِرينَ ولا انْطِوَاءِ أَقَاصِيْها أدَانِيْها اعْتِدَالًا … تَرُوقُ ذَوي المُرُوءَةِ والثَّرَاءِ كَمثْلِ سَبِيْكَةِ الذَّهَبِ المُصَفَّى … أو الشَّمْسِ انْحَنَتْ عِندَ المَسَاءِ مَزَجْتُ بِبَيْضِها بصَلًا ولَحْمًا … وأبْزَارًا ومُرْبًا ذا صَفَاءِ فجأءَتْ كالحَيَاةِ لها نَسِيمٌ … يَردُّ الرُّوْحَ مِن بَعْدِ الفَنَاءِ وأنِّى للطُّهَاةِ إذا أرَدْنَا … ونِعْم العِلْمُ إصْلَاحُ الغذَاءِ