page 5539, entry [1855]Open original source
أبو بَكْر بن أنَس بن مَالِكٍ الأنْصَاريّ البَصْرِيّ (¬١) غَزَا الرُّومٍ واجْتازَ بِدَابِق، وقَدِمَ على أبيهِ أنَس بن مَالِك ﵁، وحَكَى له حِكايَة حَكاها عنه ثَابِتٌ البُنَانِيّ. أخْبَرَنَا أبو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد البَغْدَاديُّ قِراءَةً عليهِ بحَلَب، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم بن الحُصَيْن، قال: أخْبَرَنَا أبو طَالِب بن غَيْلان، قال: أخْبَرَنَا أبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّه الشَّافِعِيّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن الحَسَن بن عَبْدِ الجبَار، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن الصَّبَّاح البزَّار (a)، قال: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ ابن بنت دَاوُد بن أبي هِنْد، قال: أخْبَرَنَا عَبَّاد بن رَاشدٍ البَصْرِيّ، عن ثَابِتٍ البُنَانِيّ، قال: كُنْتُ عند أنَسِ بن مَالِكٍ، وقَدِمَ علينا ابن له من غَزَاةٍ له، يُقال له أبو بَكْر، فسَائلَهُ فقال: ألَا أُخْبرُكَ عن صَاحِبنا فُلَانٍ، بينا نحنُ قَافِلين في غَزَاتنا إذ ثَارَ وهو يَقُول: وَا أهْلَاهُ (b) ! فثُرنا إليهِ وظَنَنَّا أنَّ عَارِضًا عَرضَ له، فقُلْنا: ما لكَ؟ فقال: إنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نفْسِي أنْ لا أتَزَوَّجَ حتَّى أُسْتَثْهَد فيُزَوِّجَني اللّهُ تعالى من حُوْر العِيْن، فلمَّا طالَتْ عليَّ الشَّهَادَةُ، قُلْتُ في سَفَري هذا: إنْ رجَعْتُ هذه المرَّة تَزَوَّجت، فأتَاني آتٍ قُبَيْل في المَنَام، فقال: أنتَ القَائِل إنْ رَجَعْتُ تَزَوَّجت؟ قُمْ فقد زَوَّجَكَ اللّهُ العَيْنَاءَ، وانْطَلَق بي إلى رَوْضَةٍ خَضْراءَ مُعْشِبَة فيها عَشْرُ جَوَارٍ، بيَدكُلّ واحدةٍ صنْعَةٌ تَصْنَعُها، لم أَرَ مثلَهُنَّ في الحُسْن والجَمَال، فقُلتُ: فيكُنَّ العَيْنَاءُ؟ فقُلْن: نحنُ من خَدَمها، وهي أمَامَك، فَمَضَيْتُ فإذا رَوْضَةٌ أَعْشَبُ من الأُوْلَى وأحْسَنُ، فيها عِشْرونَ جَارِيَةً، في يَدِ كلِّ جَارِيَة (a) صنْعَة تَصْنَعُها ليس العَشْرُ إليهنَّ بشيءٍ من الحُسْن والجَمَال، فقُلتُ: فيكُنَّ العَيْنَاءُ؟ قلن: نحنُ من خَدَمها وهي أمامَك، فإذا أنا بِرَوْضَةٍ وهي أعْشَبُ من الأُوْلَي والثَّانيَةِ في الحُسْن والجَمَالِ (b)، فيها أرْبُعونَ جَارِيَةً في يَدِ كُلّ واحدةٍ منهُنَّ صنْعَةُ تَصْنَعُها ليسَ العَشْرُ والعشرُونَ إليهنَّ بشيءٍ في الحُسْنِ والجَمَالِ، قُلتُ: فيكُنَّ العَيْنَاءُ؟ قُلن: نحن من خَدَمها، وهي أمَامكَ، فَمَضَيْتُ فإذا أنا بيَاقُوتةٍ مُجَوَّفَة، فيها سَرِيرٌ، عليه امْرَأة قد فضَل جَنْبَاها السَّرير، قُلتُ: أنتِ العَيْنَاء؟ قالت: نَعَم، مَرْحَبًا، فذَهَبْتُ أضَعُ يَدِي عليها، قالت: مَهْ! إنَّ فيك شَيئًا من الرُّوْح بَعْدُ، ولكن تُفْطِرُ عندَنا اللَّيْلة، قال: فانْتَبَهْتُ (c)، قال: فما فَرَغ الرَّجُل من حَدِيثه حتَّى نَادَى المُنَادِي: يا خَيْلَ اللّهِ ارْكَبِيّ، قال: فركِبنا فصَافَّنَا العَدُوّ، قال: فإنَّنِي لأنْظُر إلى الرَّجُل وأنْظُر إلى الشَّمْس وأذْكُرُ حَدِيثَهُ فما أدْرِي رَأسُه سَقَط أم الشَّمْسُ سَقَطَتْ. أنْبَأنَا حَسَن بن أحْمَد الصُّوْفِيّ، عن الحافِظ أبي طَاهِر، قال: أخْبَرَنَا ثَابِت بن بُنْدَار، قال: أخْبَرَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنَا الوَلِيد بن بَكْر، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أبو مُسْلم صَالِح بن أحْمَد بن عَبْد اللّه العِجْليّ، قال: حَدَّثَنِي أبي (¬١)، قال: وأبو بَكْر بن أنَس [بن] (d) مَالِك بَصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.