Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

زِيَادُ بن عَبْد الله الأُسْوَار بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْس، أبو مُحَمَّد الأُموِيّ

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 4995, entry [1656]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: زِيَادُ بن عَبْد الله الأُسْوَار بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْس، أبو مُحَمَّد الأُموِيّ
page 4995, entry [1656]Open original source
زِيَادُ بن عَبْد الله الأُسْوَار بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْس، أبو مُحَمَّد الأُموِيّ (¬١) وكان يُقال له: البَيْطَار؛ لأنَّهُ كان صَاحِب صَيْدٍ، وقيل: هو زِيَاد بن عَبْدِ اللّه بن خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة. من فُرْسَان بني أُمَيَّةَ ومُقَدَّميها، وكان مُقِيْمًا في قَرْيَةٍ من قُرَى قِنَّسْرِيْن، وخَرج في أيَّام أبي العبَّاس السَّفَّاح بقِنَّسْرين وحَلَب، ودَعَا إلى نفسه، فبَايَعه ألُوفٌ من النَّاس، وصَار معه أبو الوَرْد مَجْزأة الكِلابيّ، وصَارَ مُدَبِّر جَيْشه، فبَلَغَ ذلك عَبْد اللّه بن عليّ بن عَبْد اللّه بن العبَّاس، وهو بدِمَشْق، فوجَّه إليه أخاهُ عبد الصَّمَد بن عليّ في زُهَاءِ عَشرة آلاف فَارِس، ومعه ذُؤَيْبُ بن الأشْعَث على حَرَسه، والمُخَارِق بن عَفَّان على شُرَطه، فسَار أبو مُحَمَّد وأبو الوَرْد، والتقوا،فكُسِرَ عبد الصَّمَد ومَنْ معه، فتوجَّه عَبْد الله بن عليّ إلى أبي مُحَمَّد فاقْتَتَلُوا بمَرْج الأخْرَم (a) من ناحية قِنَّسْرِيْن، وكان مع عَبْد اللّه بن عليِّ حُمَيْد (b) بن قَحْطَبَة، فثَبَتَ عَبْد اللّه وحُمَيْد، فهُزِمَ زِيَاد، وقُتِلَ أبو الوَرْدِ، وهَرَب زِيَاد ومَنْ معه من الكَلْبيَّة إلى تَدْمُر، ثمّ خَرَجَ إلى الحِجَاز، وظُفِرَ به هناك، وقُتِلَ بالمَدِينَة. ذَكَرَ البلخِيّ فِي كتاب البَدْءِ (¬١)، في خُرُوج السُّفْيَانِيّ، قال: وقد قال بعضُ النَّاسِ أنَّ هذا قد مَضَى - يَعْني أمْر السُّفْيَانِيّ - وذلك خُرُوج زِيَاد بن عَبْد اللّه بن خَالِد بن يزيدِ بن مُعاويَة بن أبي سُفْيان بحَلَبَ، وبيَّضُوا (c) ثيِابَهُم وأعلَامُهم، وادَّعَوا الخِلَافَة، فبَعَثَ أبو العبَّاسِ عَبْد اللّه بن عليّ بن عَبْدِ الله بن عبَّاسٍ أبا جَعْفَر إليهم فاصطَلمُوهُم عن آخرهم. وذَكَرَ أبو بَكْر أحْمَد بن يَحْيَى بن جَابِر البَلاذُرِيّ في كتاب جُمَل أنْسَاب الأشْرَاف (¬٢) أنَّ أبي أبي مُحَمَّد زِيَاد بن عَبْد اللّه بن يزِيد بن مُعاوِيةَ. وذَكَرَ غيره أنَّهُ كان يُقال له البَيْطَار، لأنَّهُ كان صاحِب صَيْدٍ. أنْبَأنَا أبو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبرزَد، قال: أخْبَرَنا أبو غَالِب أحْمَد وأبو عَبْد اللّه يَحْيَى ابنا الحَسَن بن البنَّاء، قالا: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر بن المُسْلمَة، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر المُخَلِّصُ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن سُلَيمان الطُّوْسيّ، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِ بن بَكَّار (¬٣)، قال:فولد عَبْدُ الله الّذي يُقال له الأُسْوَار بنَ يزِيد بن مُعاوِيَة أبا مُحَمَّد، قُتِلَ بالمَدِينَة في خِلَافَة أَمِير المُؤْمنِيْن المنصُورِ، وكان مُخْتَفيًا بقَنَاةَ (a) ناحية أحُدٍ، فدُلَّ عليه زِيَادُ بن عُبَيْد اللّه (b) الحَارِثِيُّ، وهو يَوْمئذٍ أميرُ المَدِينَة، فخَرَجَ إليه النَّاسُ (c)، فخَرَجَ عليهم أبو مُحَمَّد، فقَاتلَهُم، وكان من أرْمَى النَّاسِ، فكثَرُوهُ فقَتَلُوهُ. وأُمُّهُ وأُمُّ أخيهِ أبي مُعاويَة، وأُمّ أُخْته أُمّ يزَيد بنت عَبْدِ الله، تزوَّجها سُليْمان بن عَبْد المَلِك بن مَرْوَان، فوَلَدَتْ له، وأُخْتُهُم أُمّ خَالِد بنت عَبْد اللّه بن يَزِيد، تزوَّجها مُحَمَّد بن الوَلِيد بن عُتْبَةَ بن أبي سُفْيان، فولدت لهُ عبد الرَّحْمن وهِنْد ابني مُحَمَّد بن الوَليد، وأُمُّهم جَمِيعًا عائشَةُ بنت زِيَاد (d) بن أُنيف (e) بن عُتْبَة (f) بن مَصَاد بن كَعْب (g) بن عُلَيْم من كَلْب. قَرأتُ في كتاب الدَّوْلَة العبَّاسيّة (¬١): عن الهَيْثَم بن عَدِيٍّ، قال: وكان عَبْد اللّه بن عليّ قد وَلَّى على بَالِس رَجُلًا من أهْلِ خُرَاسَان عَجَميًّا، وكانت ببَالِس امْرأةٌ من وَلد أبي سُفْيان، ذَات جَمَالٍ ويَسَارٍ، فوجَّه الخُرَاسَانيّ يَخْطبُها إلىنَفْسها، فعَظُم ذلك عليها، فوجَّهَتْ إلى ابْنَي أخيْها فأخبرتْهُما بما كان، وقالت: أنا إنْ مَنَعْتُهُ فهو القَتْل، وإنْ أَجَبْتُه فهي الفَضِيْحَةُ، فما الّذي تَرَيانِ؟ فقال لها أحَدُهما: قد رأيتُ رأيًا أعرضُهُ عليك، قالت: قُلْ، قال لها: إنَّ بالقُرْبِ منَّا أبو الوَرْدِ وبِشْرٌ ابْنَا الهُذَيْل بن زُفَر بن الحارِث وهُما في عدَّة من بني كِلَابٍ، ولن يتأخَّر عنهما أحَدُ من قَيْسٍ لو قد احْتَاجا إليهم، فأصير إليهما وأسْتَغِيْثُ بهما، فلعلَّ اللّهَ أنْ (a) يَجْعَل عندَهمُا بعضَ ما نُحبّ، فقالت له: افْعَل وعَجِّلْ عليَّ، قال: فخرَجَ الفَتَى حتَّى أتاهمُا، فشَكا إليهما ما كان من أمرِ الخُرَاسَانِيّ، وسَألهما النَّصْر والمَعُونَة، فقال أحَدُهُما: وما نحن وهذا؟ واللّه لقد كُنْتُ آتي قَوْمَها في الحاجَةِ فأقُوم حتَّى تَشْتَكي رِجْلي، وإنَّ كَلْبًا ليتَمرَّغ على فُرُشِهِم! فقال له أخُوه: دع هذا عنكَ، فوالله لئن تحدَّثِت العَرَبُ بأنَّ هذه المَرْأةَ استغَاثتْ بنا فلم نُغِثْها إنَّهُ للعَارُ الّذى لا نَغْسِل رُؤوسنا منه، قال: فانْطَلِقْ إذًا أنتَ إلى بَالِس واخْفِ أمْرَك، فإنِّي مُصَبِّحكم بمَن تَسرَّع معي من بني كِلاب وغيرِهم، قال: ووجَّهَ إلى مَنْ يليه من قَوْمِه، فما أصْبَح إلَّا في أرْبَعمائة فَارِس، فرَكبُوا حتَّى أتَوا بَالِس فدَخَلُوها ضَحْوَة النَّهَار، فأتَوا دَار الخُرَاسَانيّ، فقيل لهم إنَّهُ في الحَمَّام، فدَخَلُوا عليه الحَمَّام، وقَتَلُوه، وقَتلُوا كُلّ مَنْ وجَدُوا من أصْحَابهِ، وضَبَطُوا بَالِسَ، ووجَّهُوا إلى مَنْ كان حَوْلَهم من وُجُوه قيسٍ فوجَدُوهُم سِرَاعًا، فما أقامُوا إلَّا ثلاث حتَّى صَاروا في نحو من أرْبعة آلافٍ. قال: وكان زيَادُ بن عَبْدِ الله السُّفْيَانيّ من وَلد أبي سُفْيان، وهو أبو مُحَمَّد زِيَاد بن عَبْد اللّه بن يَزِيد بن مُعاويِة بن أَبي سُفْيان مُقِيم في قَرْيَة من عَمَل قِنَّسْرِيْن، فكَتَبُوا إليه: إنْ يكُن لك بهذا حاجَةُ فأَقْبل إلينا. فلما أتَاهُ كتابهُم دَعَا كُلّ مَنْ كان يليهِ فاتَّبَعَهُ ناسٌ كَثِيرٌ، وكان ذا بأسٍ وذِكْرٍ فيهم، فأتى بَالِس، فخرجُوافلَقُوهُ وبايَعُوهُ، وانْتَشَر الخَبَر في ديار مُضَر وجُنْدَي حِمْصَ وقِنَّسْرِيْن، فجَعَلَتْ قَيْسٌ وغيرها تَقْصدُهم من كُلِّ ناحيةٍ حتَّى صَاروا في قَريبٍ من عَشَرة آلافٍ. وكان عَبْد الله بن عليّ قد بلَغَ إلى نَهْر أبي فُطرس، فلمَّا أتاهُ خَبَرُ السُّفْيَانِيّ، وما كان من خِلَافِ أهْلِ حِمْصَ وقِنَّسْرِيْن، أمَرَ حينئذٍ بقَتْل كُلّ مَنْ كان معه من بني أُمَيَّة. وكَتَبَ أبو العبَّاس إلى عَبْدِ الله بن عليّ يأمرُه أنْ يَرْجع إلى حِمْص وقِنَّسْرِيْن لحَرْب السُّفْيَانِيّ وأصْحَابهِ، وكَتَبَ إلى صالح بن عليّ يأمرُه أنْ يتولَّى طَلَب مَرْوَان ففَعَل، وجَعَل على مُقَدِّمته أبا عَوْن. قال: ورَحَل عَبْد الله بن عليّ راجعًا وقد بيَّضَ أهْل حِمْصَ وأهلُ قِنَّسْرِيْن، ودَعَوا إلى السُّفْيَانِيّ، فأَنْفَذَ إليهم أخاهُ عبد الصَّمَد بن عليّ في ستّة آلاف فلَقُوه، فحارَبَهُم، فهُزِمَ عبدُ الصَّمَد بن عليّ، ورجَع (a) ذلك الجَيْش مَفْلُولًا بعد أنْ قُتِلَ منهم خَلْق كَثِيْر، فسَارَ عَبْدُ الله بن عليّ في جميع عَسْكَره من أهْلِ خُرَاسَان ومَنْ تَبِعَهُ من قَبَائِل اليَمَن حتَّى لقيهم بين حِمْصَ وقِنَّسْرِيْن، فثَبَتُوا، واشْتَدَّ القِتَال، وكَثُر القَتْلُ بين الفَرِيْقَين، وانْحازَ عَبْد الله بن عليّ وأصْحَابُه إلى سَفْح جَبَلٍ كان قَريبًا منهم، فجعلُوهُ ورَاء ظُهُورهم، فكانُوا يَحْملونَ فيقاتلُونَ ثمّ يَرْجعونَ إلى ذلك السَّفْح، فما زالت الحَرْبُ بينهم إلى غرُوب الشَّمْس. ثمّ حَمل عليهم عَبْدُ الله بن عليّ بنَفْسه في خَاصَّة أصْحَابهِ، فولّوا مُنْهَزمين وأخذَهُم السَّيْفُ، فقُتِلَ منهم مَنْ لا يُحْصَى، وانفَضَّ مَنْ أفْلَتَ إلى كُلِّ ناحيةٍ، وقُتِلَ السُّفْيَانِيّ. قُلتُ: قَوْله: قُتِلَ السُّفْيَانِيّ، يُوْهم أنَّهُ قُتِلَ في هذه الوَقْعَة، ولَم يُقْتَل فيها؛ بل هَرَبَ إلى المَدِينَة، فقُبِضَ عليه وقُتِلَ على ما نُبَيِّنهُ (b).أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة الله، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم الدِّمَشقِيّ (¬١)، قال: قَرَأتُ على أبي الوَفَاء حِفَاظ بن الحَسَن بن الحُسَين، عن عَبْد العَزِيْز بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّاب المَيْدانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو سُليْمان بن زَبْر، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن جَرِير (¬٢)، قال: حَدَّثَني أحْمَد بن زُهَيْر، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن مُحَمَّد، عن عَمْرو بن مَرْوان (a) الكَلْبيّ، قال: حَدَّثَني يَعْقُوبُ بن إبْراهيم بن الوَلِيد أنَّ مَوْلَىً للوَلِيْد لمَّا خَرَج يَزِيد بن الوَلِيد، خَرَجَ على فَرَسٍ له، فأتَى الوَلِيد من يَوْمِه، فنَفق فَرَسُهُ حين بلَغَهُ، فأُخْبر الوَلِيد، فضَرَبَهُ مائة سَوْط ثمّ حَبَسَهُ، ثمّ دعا أبا مُحَمَّد بن عَبْد الله بن يَزِيد بن مُعاوِيَة فأجازهُ، ووَجَّهَهُ إلى دِمَشْق، فخَرَجَ أبو مُحَمَّد، فلمَّا أتَى إلى ذَنَبَةَ أقام، فوجَّه يَزِيد بن الوَلِيد إليه (b) عبد الرَّحْمن بن مَصَاد، فسَالَمه أبو مُحَمَّد، وبايَع ليَزِيْد بن الوَلِيد، وأتَى الوَلِيد الخَبَرُ وهو بالأغْدَف (c). قال ابنُ جَرِيْر (¬٣): وحَدَّثَني أحْمَد بن ثَابِت، عن عليّ بن مُحَمَّد، عن عَمْرو (d) بن مَرْوَان الكَلْبيّ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيد بن مُعَاذ (e)، عن عبد الرَّحْمن بن مَصَاد، قال: بَعَثَني يَزِيد بن الوَلِيد إلى أبي مُحَمَّد السُّفْيَانِيّ - وكان الوَلِيد وجَّهَهُ حين بلغَهُ خَبْر يَزِيد بن الوَلِيد (f) وَاليًا على دِمَشْق فأتَى ذَنَبَةَ، فبلغَ يَزِيد خَبَره - فوجَّهَني إليه، فأتَيْتُه فسَالَمني (g) وبَايع ليَزِيْد. قال: فلَم نرِمْ (h) حتَّى رُفِعَ لنا شَخْصٌ مُقْبِلٌ من ناحيةِالبَرِّيَّةِ، فبَعَثْتُ إليه، فأُتِيْت به، فإذا هو الغُزَيَّل أبو كَامِل المُغَنِّي، على بَغْلةٍ للوَلِيْدِ تُدْعَى مَرْيَم، فأخْبَرَنا أنَّ الوَلِيدَ قد قُتِلَ، فانْصرفت إلى يَزِيد، فوجَدْتُ الخَبَر قد أتاهُ قَبْل أنْ آتيَهُ. أخْبَرَنا أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد الفَقِيه، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، وسَمِعْتُ منه بعض الكتاب، قال: أخْبرَنا عَمِّي أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: قَرَأتُ على أبي القَاسِم الخَضِر بن الحُسَين بن عَبْدَان، عن (a) عَبْد العَزِيْز بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّاب المَيْدانيّ (b)، قال: أخْبَرَنا أبو سُليْمان بن زَبْر، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بنُ أحْمَد بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن جَرِير (¬٢)، قال: حَدَّثَني أحْمَد بن زُهَيْر، قال: حَدَّثَني عَبد الوَهَّاب بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَني أبو هاشِم مَخْلَد بن مُحَمَّد بن صالح، قال: كان أبو الوَرْد، وذَكَرَ مُبَايعتَهُ عَبْد الله بن عليّ وتَبْييضَهُ بعد ذلك على ما سَنُوردهُ في تَرْجَمَتِهِ (¬٣) إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى. قال: فلمَّا بلَغَ عَبْد الله بن عليّ تَبْييض أهل قِنَّسْرِيْن، خَرَجَ مُتَوَجِّهًا للقاءِ أبي الوَرْد، وقد كان تجمَّع مع أبي الوَرْد جَمَاعَةٌ من أهْلِ قِنَّسرِيْن، وكاتَبُوا مَنْ يَليهم من أهْلِ حِمْصَ وتَدْمُر، فقَدِمَ منهم (c) ألوفٌ وعليهم أبو مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان، فرَأَّسُوا عليهم أبا مُحَمَّد، ودَعَوا إليه وقالوا: هو السُّفْيَانِيّ الّذي كان يُذكَر، وهُم في نحو من أرْبَعيْن ألفًا، فلمَّا دَنَا منهم عَبْد الله بنُ عليّ، وأبو مُحَمَّد مُعَسْكِرٌ في جَمَاعتهم بمَرْج يُقال له مَرْج الأخْرَم، - وأبو الوَرْد المُتَولِّىلأمْر العَسْكَر والمُدَبِّر له، وهو صَاحِبُ القِتَال والوَقَائِع - وجَّه (a) عَبْد الله بنُ عليّ أخاهُ عبد الصَّمَد بن عليّ في عَشرة آلافٍ من فُرْسَان مَنْ معه، فناهَضَهم أبو الوَرْدِ، ولَقِيَهُم فيما بين العَسْكَرين، واسْتَحَرَّ (b) القَتْل في الفَرِيْقَين، وثَبَتَ القَوْم، وانْكَشفَ عبد الصَّمَد ومَنْ معه، وقُتِلَ منهم يَوْمئذٍ ألُوف. وأقْبَلَ عَبْد الله حيثُ أتاهُ عبدُ الصَّمَد ومعه حُمَيْد بن قَحْطَبَة وجَمَاعَة مَنْ (c) معه من القُوَّاد، فالْتَقَوا ثانيةً بمَرْج الأخْرَم، فاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيْدًا، فانْكَشَفَ جَمَاعَةٌ ممَّن كان مع عَبْدِ الله، ثمّ ثَابُوا، وثَبَتَ لهم عَبْد الله وحُمَيْد بن قَحْطَبَة فهَزَمُوهُم (d)، وهَرَبَ أبو مُحَمَّد ومَنْ معه من الكَلْبيَّة حتَّى لحقُوا بتَدْمُر، وآمن عَبْدُ الله أهلَ قِنَّسْرِيْن، وسَوَّدُوا، وبايَعُوه، ودَخَلُوا في طَاعَته، ثُمَّ انْصَرف رَاجِعًا إلى أهْلِ دِمَشْق. قال: ولَم يَزَل أبو مُحَمَّد مُتَغِّيبًا هَارِبًا، ولَحِقَ بأرْضِ الحِجَاز، وبَلَغَ زِيَاد بن عُبَيْدِ الله الحَارِثِيّ، عَامِل أبي جَعْفَر على المَدِينَة، مَكانَهُ الّذي تَغيَّبَ فيهِ، فوجَّه إليه خَيْلًا، فقاتلُوه حتَّى قُتِلَ، وأخَذُوا ابْنَيْن له أَسِيْرين، فبَعَثَ زِيَادٌ برَأسِ أبي مُحَمَّد وبابنَيْهِ إلى أبي جَعْفَر، فأمرَ بتَخْلية سَبِيلهما وآمنهُما. أنْبأنا سُليْمان بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: زِيَاد بن عَبْد الله الأُسْوَار بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس، أبو مُحَمَّد القُرَشِيّ الأُمَوِيّ، كان من وُجُوه بني حَرْبٍ، وكانت له دَارٌ بدِمَشْقَ في رَبَضِ باب الجابِيَةِ، ووجَّهه الوَلِيد بن يَزِيد إلى دِمَشْقَ حين بلَغَهُ خُرُوج يَزِيد بن الوَلِيد، فأقام بذَنَبَة، ولَم يَصْنعَ شيئًا.ثمّ مَضَى إلى حِمْص، وخَرَجَ منها في الجَيْش إلى دِمَشْق للطَّلَب بدَمِ الوَلِيدِ، فأُخِذَ وحُبِسَ في الخَضْرَاء إلى أنْ بُوْيِعَ مَرْوَان بن مُحَمَّد، فأطْلَقَهُ ثمّ حَبَسَهُ بحَرَّان بعد ذلك، ثمّ أطْلَقَهُ. ثمّ خَرَجَ بقِنَّسْرِيْن، ودَعا إلى نَفْسِه فبايَعه ألُوفٌ، وزَعَمُوا أنَّهُ السُّفْيانيّ، ثمّ لقيَهُ عَبْد الله بن عليّ فكَسَرَهُ، وهَرَبَ، ولَم يَزَل مُسْتَخْفيًا حتَّى قُتِلَ بالمَدِينَةِ. هَرَبَ أبو مُحَمَّد في أوَّل سَنَة ثَلاثٍ وثَلاثين ومائة، فقد قُتِلَ في هذه السَّنَة أو في الّتي بَعْدَها (a).
Parsing and provenance details
Local passage ID
238500
Book record
shamela-1160
Source record
135810
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
زِيَادُ بن عَبْد الله الأُسْوَار بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْس، أبو مُحَمَّد الأُموِيّ — shamela-1160 · Hadith Research Library