page 4615, entry [1538]Open original source
رِزْق الله بن عَبدِ الوَهَّاب بن عَبْد العَزِيْز بن الحَارِث بن أسَد بن اللَّيْث بن سُليَمان بن الأَسْوَد بن سُفْيان بن يَزِيد بن أُكَيْنَة بن الهَيْثَم بن عَبْد الله، أبو مُحَمَّد بن أبي الفَرَج بن أبي الفَضْل التَّمِيْمِيّ الحَنْبَلِيِّ (¬١) قيل: إنَّ جَدّه الأَعْلَى عَبْد اللّه له صُحْبة، وكان اسْمُه عَبْد اللَّات فسمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَبْد اللّه، وعَلَمَّه الوَحْي، وأَرْسَلَهُ إلى اليَمَامَة والبَحْرَين ليُعَلِّمَهُم أمْر دِيْنهم، ومَسَحَ بيَدِه على صَدْرِه، وقال: نَزَع (a) اللّه من صَدْر وَلدك الغِلّ والغِشّ إلى يَوْم القيامة. وابنُه الهَيْثَم رَوَى عن عليّ ﵁، وما بين الهَيْثَم وبين رِزْقِ اللّه كُلَّهم رُوَاة، رَوَى كُلّ واحدٍ منهم عن أَبيه. وكان رِزْق اللّه إمَام الحَنَابِلَة في وَقْتِهِ في الفِقْه، وكان عَارِفًا بالقِرَاءَات، تَصَدَّرَ لإفَادة القُرْآن وعُلُومه والفِقْه والحَدِيْث، قَرأ القُرْآن العَظِيْم على أبي الحَسَن عليّ بن عُمَر الحَمَّامِيِّ، وتَفَقَّهَ على أبيهِ أبي الفَرَج عَبد الوَهَّاب، وعَمِّه أبي الفَضْل عَبْد الوَاحِد، والقَاضِي أبي عليّ بن أبي مُوسَى الهَاشِمِيّ.وَسَمِعَ الحَدِيْث من أبيه وعَمِّهِ المَذْكُورَيْن، وأبي عُمَر عَبْد الوَاحِد بن مُحَمَّد بن مَهْدِي الفارِسِي، وأبي عليّ أحمد بن مُحَمَّد البَرَدَانِيّ، وأبي الحُسَيْن عليّ بن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن بِشْرَان، وأبي الحُسَين أحْمَد بن مُحَمَّد بن المُتَيَّم الوَاعِظ، وأبي الحُسَين مُحَمَّد بن الحُسَين بن الفَضْل القَطَّان، وأبي الحَسَن عليّ بن أحْمَد الحَمَّامِيِّ، وأبي الحَسَن أحْمَد بن عليّ بن البَادَا، وأبي عليّ الحَسَن بن أحْمَد بن إبْرَاهيم بن شَاذَان البَزَّاز، وأبي الفَرَج أحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن المُسْلِمَة، وأبي القَاسِمِ عبد الرَّحْمن بن عُبيدِ اللّهِ الحُرْفِيّ، وأبي الفَضْل عُمَر بن إبْرَاهيم بن إسْمَاعِيْل الهَرَويّ، وأبي الفَرَج مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن الجَصَّاصِ، وأبي القَاسِم عَبْد المَلِك، وأبي الحُسَين عليّ ابْنَي مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن بِشْرَان، وأبي عَبْد اللّه أحْمَد بن عَبْدِ اللّه بن الحُسَين المَحَامِلِيِّ، وأبي الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد البَزَّاز، وأبي عَمْرُو عُثْمان بن مُحمَّد بن يُوسُف بن دوْست، وأبي مُحمَّد عَبْد اللّه بن أحْمَد بن عَبْد اللّه بن حَمَدِيَّة (¬١)، وأبي القَاسِمِ الفَضْل بن مُحمَّد بن الفَضْل، وأبي الحَسَن عليّ بن المُظَفَّر الأصْبَهَانِيّ المُقْرئ، وأبي بَكْر مُحمَّد بن عُمَر العَنْبَرِيّ. رَوَى عنهُ أبو مَسْعُود سُلَيمان بن إبْرَاهيْم الحافِظ، وأبو بَكْر مُحمَّد بن عبد البَاقي الأنْصَاريّ، وأبو الفَتْح مُحمَّد بن عبد الباقي بن سَلْمَان بن البَطِّيّ، وأبو الفَضْل مُحمَّد بن نَاصِر، وأبو الحَسَن عليّ وأبو بَكْر مُحمَّد ابْنَا عَبْد اللّه بن نَصْر بن الزَّاغُونِيّ، والحافِظ إسْمَاعِيل بن مُحمَّد بن الفَضْل، وأبو سَعْد أحْمَد بن مُحمَّد بن أحْمَد بن الحَسَن البَغْدَادِيّ، وأبو الكَرَم المُبَارَك بن الحَسَن بن الشَّهْرَزُورِيّ، وأبو الحَسَن عليّ بن أحْمَد بن يُوسُف القُرَشيّ، المَعْرُوف بشَيْخ الإسْلَام، وأبو عَبْد اللّه عُثْمان بن أبي نَصْر الصَّالِح، وأبو غالب أحْمَد بن الحَسَن بن البَنَّاء، وأبو الفَضْلعبد المَلِك بن عليّ [بن] (a) يُوسُف، وأحمد بن مُحمَّد بن الإخْوَة، وثَابِت بن مَنْصُور الكَيْلِيِّ، وأبو عليّ أحْمَد بن مُحمَّد بن البَرَدَانِيّ، وأبو مَنْصُور مَسْعُود بن عَبْد الوَاحِد بن الحُصَيْن، وصَدَقَةُ بن الحُسَيْن بن مُحمَّد بن السَّيَّاف، وأبو الحُسَيْن وأبو خَازم ابْنَا أبي يَعْلَى بن الفَرَّاء، وأبو الحُسَيْن مُحمَّد بن مُحمَّد بن بَادَوبه السّهْلكِيِّ، وأبو مَسْعُود بن كُوْتَاه، والبَدِيْعِ أحْمَد بن سَعْدٍ العِجْليّ، وأبو غَالب المُبَارَك بن عبد الوَهَّاب الفَرَّاء، وأبو الحَسَن عَبْد الرَّحيم بن عَبْد الرَّحمن الصُّوفيّ، وأبو الفَضْل مُحَمَّدُ بن عبدِ الوَاحِد المَغَازِليّ، وآمنَة بنْتُ إسْمَاعِيل بن أحْمَد الصُّوفِيّ، وجَمَاعَة غيرهم يَطُول ذِكْرُهم، وسَيأتي في ذِكْر الحَدِيث عنهُ أسْمَاء جَمَاعَة من الرُّوَاة عنه، لَم نَذْكُرهم ها هُنا عدُوْلًا عن التَّطْويل. وكان قَدِمَ إلى حَلَب رَسُولًا من بَغْدَاد، ولا أعْلَمُ أنَّهُ حدَّثَ بها. أَخْبَرَنَا أبو الفَضَائِل عبد الرَّزَّاق بن عبد الوَهَّاب بن عليّ بن عليّ بن سُكَيْنَة بظَاهِر مَدِينة حَلَب، قال: أَخْبَرَنَا أبو الفَتْحِ مُحمَّد بن عبْد البَاقي بن أحْمَد بن سَلْمَان المَعْرُوف بابن البَطِّيّ، قِرَاءةً عليه وأنا حَاضِرٌ، قال: أَخْبَرَنَا أبو مُحمَّد رِزْق اللّهِ بنُ عبدِ الوَهَّاب بن عَبْد العَزِيْز التَّمِيْمِيّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو الحُسَيْن عليّ بن مُحمَّد بن عَبْد اللّه بن بِشْرَان، قال: حَدَّثَنَا أبو جَعْفَر مُحمَّد بن عَمُرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز، قال: حَدَّثَنَا سَعْدَان بن نَصْرٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَبْدَة بن أبي لُبَابَةَ، وعَاصِم، عن زِرّ بن حُبَيْش، قال: سَأَلتُ أُبَيّ بن كَعْب عن لَيْلَةِ القَدْر فَحَلَفَ لا يَسْتَثْنِي أَنَّها لَيْلة سَبْع وعشْرين، قُلْتُ: بِمَ تَقُول ذلك أبا المُنْذِر؟ فقال: بالآيةِ أو بالعَلَامةِ الَّتي قال رسُول ﷺ إنَّها تُصْبح في ذلك اليَوْم، تَطْلع الشَّمْسُ ليسَ لها شُعَاع.أَخْبَرَنَا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهَاشِمِّيّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو سَعْدٍ عَبْد الكَريْم بن مُحمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم إسْمَاعِيل بن مُحمَّد بن الفَضْلِ الحَافِظُ، وأبو سَعْد أحمدُ بن مُحمَّد بن أحْمَد بن الحَسَن البَغْدَادِيّ، وأبو نَصْر أحْمَد بن عُمَر بن مُحمَّد بن عَبْدِ اللّه الغَازِيّ، وأبو بَكْر مُحمَّد بنُ شُجَاع بن مُحمَّد اللَّفْتُوَانِيّ، وأبو الخَيْر شُعْبَةُ بن أبي شُكْر الصَّبَّاغ، وأبو أحْمَد مُحمَّد بن أبي عليّ المُوْريّ، وأبو العِزّ الخَلِيل بن تَميم القَصَّارُ، وأبو الوَفَاء مَحْمُود بن عَبْد الوَاحِد القُرَشِيّ، وأبُو الفُتُوح مَحْمُود بن غَانِم الحَدَّاد، وأبُو الفَضْلِ عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إبْرَاهِيْم السَّعْدويّ، وأبو مُحمَّد عَبْد الرَّحيم بن مُحمَّد بن الفَضْلِ الحدَادُ، وأبو الحُسَيْن جَابِر بن مُحمَّد اللَّاذَانيّ، وأبو بَكْر جَابِر بن مُحمَّد بن أحْمَد الرُّنَانِيّ، وأبو الوَفَاء عُمَر بن الفَضْل المُمَيّز، وآمنَةُ بنْت عباد بن طَبَاطَبا العَلَوِيَّةُ، وأبو الَرَّوح مُحمَّد بن مَعْمَر بن أحْمد العَبْديّ، وأبو إسْمَاعِيل مُحمَّد بن مُحمَّد بن عَبْدِ اللّه الأكَّاف، وأبو الفَضْل ظَفَر بن مُحمَّد بن أحْمَد الحَاجِي المُعَلّم، وأبو مُحمَّد محمُود بن أحْمَد بن عَبْدِ اللّهِ الخانِيَّان، وأبو الوَفَاء مُحمَّد بن الفَضْل بن جلَّة القَاضِيّ، وأبو مُحمَّد سُفْيان بن إبْراهيْم بن عبد الوَهَّاب بن مَنْدَة التَّكَكِيِّ، وأبو الفَتْح محمُود بنُ الحُسَيْن بن مُحمَّد الصَّافِيّ، وأبو عليّ الحَسَن بن الفَضْلِ بن الحَسَن الأَدَمِيِّ، وأبو عَبْدِ اللّه مُحمَّد بن غَانِم بن أحْمد البَيِّع، وأبو الفَضَائِل مُوسَى بن المُفَضَّل الكَاتِب، وأبو الفَتْح خَالِد بن عُمَر بن مُحمَّد بن عَبْدِ اللّه الغَازِيّ، وأبو حَامد مُحمَّد بن ظَفَر الخَطِيْبُ، وأبو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عبدِ المَلِك الخَلَّال، وأبو القَاسِم عَبْد الرَّحمن بن مُحمَّد بن الفَضْل الحَدَّاد، وأبو مَنْصُور عبد المَلك بن مُحمَّد بن عبد المَلِك السَّربِيّ، وأبو الفَضَائِل دَاوُد بن مُحمَّد بن حَمْد الخَبَّاز، وأبَو الفَتْح عبد الرَّزَّاق بن مُحَّمد بن سَهْل الشَّرَابِيّ، وأبو مَسْعُود عبدُ الجَلِيْل بن مُحمَّد بن عَبْدِ الوَاحِد بن كُوْتَاه الحافِظُ، وأبو الفَضْل عَبْد الرَّحيم بن غَانِم العَدْلُ، وأبو المُرَجَّا الحُسَيْن بن مُحمَّد بن الفَضْل العَسَّال، وأبو عَبْد اللّه مُحمَّد بنأبي الفَتْح القَطَّان، وأبو جَعْفَر مُحمَّد بن عَبْد الوَاحِد الدَّلَّالُ، وأبو الوَفَاء أحمدُ بن ظَفَر الشَّاهِد، وأبو الفُتُوح مُبَشِّر بن أبي سَعْد الزَّاهد، وأبو نَصْر إسْمَاعِيل بن عَبْدِ الرَّزَّاق الطَّرْقيّ، وأبو سَعِيْد عَبْدُ الجبَّار بن مُحمَّد الهَرَّاسُ، وأبو الفَضْل مُحمَّد بن عَبْد الوَاحِد المَغَازليّ، وأبو رُشَيْد مُحمَّد بن الفَضْل الصَّيْدَلانيّ، وعَبْدُ اللّه بنُ أحْمَد بن القَاسِم الخَابُوطِيّ، وأبو العَبَّاسِ أحْمَد بن مُحمَّد الكِسَائيُّ، وأبو الرِّضا حَيْدَر بن أبي طَالِب العَلَوِيّ، وأبو الخير محود بن حَمْد بن أحْمَد الجِيْرَانيّ، وأبو تُرَاب طَاهِر بن أبي طَالب العَلَويّ، وأبو المَعَالي طَاهر بن أبي الحُسَيْن بن أبي غَالِب بن سلَّة الأصْبَهَانيّ، وأبو سَعِيْد شَيْبان بن عَبْدِ اللّه المُحْتَسِبُ، وأبو القَاسِم الحَسَنُ بن مُحمَّد بن جَعْفَر المِهْرَانيّ، وأبو القَاسِم إبْراهيْمُ بن مُحمَّد بن إبْراهيْمِ الدّوَاتِيّ، وأُمّ البَهَاء شهرَازرميَّة بنْتُ عَبْد الوَاحِد بن الفَاخِر العَبْشمِيّ، وأبو الرِّضا مَحْمُود بن عبدِ الرَّزَّاق الخَابُوطِيّ، وأبو المَكَارِم حَامِد بن عَبْدِ الرَّزَّاق البَيِّع، وأبو سَعْد مُحمَّد بن هِبَةِ اللّهِ الهَارُونِيّ، وأبو عليّ سَهْل بن مُحمَّد بن أحْمَد الحَاجِيّ، وأبو الفُتُوح عبد الرَّزَّاق مُحمَّد القَصْرِيّ، وأبو المَعَالي طَاهِر بن المُفَضَّل الكَاتِب، وأبو المَعَالي اللَّيثُ بن أبي الفَارِس الرَّازِيّ، وأبو شُكْر حَمْد بن طَاهِر بن حَمْد الشَّيْبَانيّ بأصْبَهان، وأبو عليّ أحمدُ بن سَعْد بن عليّ العِجليّ بهَمَذَان، وأبو الجَوَائِز سَعْد بنُ عَبْد الكَريْم بن الحَسَن الغَنْدجَانِيّ (a) بوَاسِط، وأبو الفَتْح نَصْرُ اللّه بن مُحمَّد بن عَبْد القَوِيّ المِصِّيْصِيّ، وأبو مُحمَّد هِبَةُ اللّه بن أحْمَد بن عَبْدِ اللّه بن طَاوُوس الإمَام بدِمَشْق، وأبو غَالِب المُبَاركُ بن عَبْدِ الوَهَّاب القَزَّاز بعُكْبَرا، وأبو الحَسَن عَبْد الرَّحيم بن عَبْد الرَّحمن الفُوْشَنْجيّ بإشْكِيْذَبَان، وأبو البَرَكات عبد الوَهَّاب بن المُبَارَك بن أحْمد الأنْمَاطِيّ، وأبو القَاسِم إسْمَاعِيل بن أحْمَد بن عُمَر السَّمَرْقَنْديّ، وأبو البَرَكاتِ إسْمَاعِيل بن أحْمَد بن مُحَمَّد النَّيْسَابوريّ، وأبو الحَسَن عليُّ بن هِبَةِ اللّه بن عبد السّلام الكَاتِب، وابنُه أبو الفَتْحِ مُحمَّد بن عليّ بن هِبَةِ الله الكَاتِبُ، وأبو العَبَّاس أحْمَد بن مُحمَّد بنمُحمَّد بن الإخْوَة العَطَّار، وأبو القَاسِم ظَاهِرُ بن أبي غالب المَسَامِيريّ، وأبو الوَفَاء مُحمَّد بن هِبَةِ اللّهِ الكَاتبُ، وأبو القَاسِمِ عليّ بن طَرَّاد بن مُحمَّد الوَزِيرُ الزَّيْنَيُّ ببَغْدَاد وجَمَاعَة سِوَاهُم، قالُوا: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد رِزْق اللّه بن عَبْدِ الوَهَّاب بن عَبْد العَزِيْز التَّمِيْميّ، قِرَاءةً عليه، وبعضُهم قال: إمْلاءً من لَفْظِه، قال: أَخْبَرَنَا أبو عُمَر عَبْد الوَاحِد بن مُحمَّد بن عَبْد اللّه بن مَهْدِي الفَارِسيّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو عَبْدِ اللّه مُحمَّد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حَدَّثَنَا مُحمَّد بن عُثْمان بن كَرَامَة، قال: حَدَّثَنَا خَالد بن مَخْلَد، عن سُلَيمان بن بِلَال، عن شَرِيك بن أبي نَمْرٍ، عن عَطَاء، عن أبي هُرَيْرَة ﵁ (¬١)، قال: قال رَسُول اللّهِ ﷺ: إنَّ اللّه تعالَى قال: مَنْ عَادَى لي وَليًّا فقد آذَنَنِي (a) بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إليَّ عبْدِي بشِيءٍ أحبّ إليَّ ممَّا افْتَرضْتُ عليه، وما يَزَال عَبْدي يتقرَّب إليَّ بالنَوَافِل حتَّى أُحبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُه كُنْتُ سَمْعَهُ الّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الّذي يُبْصِرُ بهِ، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بِهَا، ورِجْلَهُ الّتي يَمْشِي عليها، ولئن سَأَلَنِي عَبْدِي لأُعْطِينَّهُ، ولئن اسْتَعَاذَني لأُعِيذنَّهُ، وما تَردَّدْتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه تَرَدُّدِي عن نَفْس المُؤْمِن يَكْرَهُ المَوْتَ، وأكْرَهُ مسَاءَتَهُ ولا بُدَّ له منه. قال السَّمْعَانِيّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ أخْرَجه الإمَامُ مُحمَّد بن إسْمَاعِيل البُخَاريّ في جَامِعه الصَّحِيْح (¬٢) عن مُحَمَّد بن عُثْمان بن كَرِامَةَ، هو العِجْليّ الكُوفِيّ، عن خَالد بن مَخْلَدٍ، عن سُليَمان بن بِلَالٍ أَبِي أيُّوبَ موْلى عَبْدِ اللَّه بن عَتِيْق القُرَشيّ المَدَنيّ، عن شَرِيك بن عَبْد اللّه بن أبي نَمْرٍ أبي عَبْدِ اللّه القُرَشيّ اللَّيْثِيّ المَدَنِيّ، عن عَطَاء، هو ابن يَسَار أبو مُحمَّد، عن أبي هُرَيْرة.كما أخْرَجناهُ ووَقع إلينا عاليًا ومُوَافَقَة، ولَم يُخْرجهُ البُخَاريّ إلَّا عن أبي كَرَامَة حَسْب من هذا الطَّرِيق، وخالِد بن مَخْلَد هو أبو القَاسِم القَطَوَانيّ كُوفِيٌّ، رَوى عنه البُخَاريّ في صَحِيْحه، وأخْرَج هذا الحَدِيثَ عن ابن كَرامَة عنه، ومن جَلَالة الرَّجُل عندَهُ يُحَدِّث عنه ثُمَّ يُحدِّث عن رَجُلٍ عنهُ. قال السَّمْعَانيّ: سَمِعْتُ أحْمَدَ بن سَعْد بن عليّ العِجْلِيّ بهَمَذَان يقُول: كان شَيْخُنا أبو مُحَّمَّد التَّمِيْميّ إذا رَوَى هذا الحَدِيث أو قُرئ عليه، قال: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ (¬١). وسَمِعْتُ شَيْخ الشُّيُوخ إسْمَاعِيل بن أبي سَعْد مُذَاكَرةً يقُول: كان أبو مُحمَّد التَّمِيْميُّ شَيْخُنا إذا قَرَأ عليه أبو بَكْرٍ بن الخَاضِبَةِ هذا الحَدِيث - يعني: حَدِيثَ عَطَاء عن أبي هُرَيْرة - أخَذَ خَدَّهُ وقَرَصَهُ! وقال: يا أبا بَكْر، يَنْبُت تحتَ حُبّكُم من ذَا شيءٌ. أَنْبأنَا أبو مُحمَّد عَبْد الرَّحمن وأبو العَبَّاسِ أحْمَدُ ابْنَا عَبْد الله بن عُلْوَان الأسدِيَّان، عن أبي الفَرَج مَسْعُود بن الحَسَن بن القَاسِم الثَّقَفِيّ، قال: أخبَرنا رِزق الله بن عبْد الوَهَّاب بن عَبْد العَزِيْز بن الحَارِث بن أسَد بن اللَّيْث بن سُلَيمان بن الأسْوَد بن سُفْيان بن يَزِيْد بن أُكَيْنَة بن الهَيْثَم التَّمِيْميّ يقُول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبي يقُول: سَمِعْتُ عليّ بن أبي طَالِب ﵁ في خُطْبَتهِ يقُول: هتَفَ العِلْمُ بالعَمل فإنْ أجابَهُ وإلَّا ارْتَحل. أخْبَرنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل، قال: أخْبَرنا عَبْد الكَريْم بن مُحمَّد المَرْوَزِيّ، قال: أخْبَرنا أبو الحَسَن عَبْد الرَّحيم بن عَبْد الرَّحمن اليَعْقُوبيّمَولاهُم، بقرَاءتي عليه بجَامع إشْكِيْذَبَان، قال: أخْبَرنا أبو مُحمَّد رِزْق الله بن عَبْد الوَهَّاب التَّمِيْميّ ببَغْدَاد، قال: أخْبَرنا أبو عليّ الحَسَنُ بن أحمد بن إبْراهيْم بن شَاذَان الدَّوْرَقيّ، قال: أخْبَرنا أبو عَمْرو عُثْمان بن أحْمد بن عَبْد الله بن السَّمّاك الدَّقَّاق، قال: حَدَّثَنَا يَحْيى بن جعْفَر، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بن عَبْد الغَفَّار، قال: حدَّثنا الأعْمَشُ، عن شَقِيق، عن عَبْد الله ﵁، قال: تَعَلَّمُوا العِلْم فإنَّ أحَدَكم لا يَدْري مَتَى يَحْتَاج إليه. أخْبَرنا أبو هَاشِم، قال: أخْبَرنا أبو سَعْد، قال: أنْشَدَنا إسْمَاعِيل بن أحمد بن عُمَر السَّمَرْقَنْديّ إمْلاءً، قال: أنْشَدَنا أبو مُحمَّد التَّمِيْميُّ، قال: أنْشَدَني أبو بَكْر مُحمَّد بن عُمَر العَنْبَرِيّ لنَفْسهِ: [من الخفيف] خَبَّرُوها بأنِّني أرْقُدُ اللَّيْـ … فقالَتْ: ما ذَا مِنَ العُشَّاقِ قُلْتُ: إنِّي رَقَدْتُ أرْتَقبُ الطَّيْـ …فيَضْحى كَرِيْشِ الدِّيْكِ فيه تَلَمُّعٌ … وأفْظَع ما تكساهُ ثَوبٌ مُلَمَّعُ إذا ما بلغْتَ الأرْبَعين فقُلْ لمَنْ … يَودُّكَ فيما تَشْتَهيْهِ ويُسْرعُ هَلُمُّوا لنَبْكي قَبْل فُرْقَة بيننا … فما بعْدَها عَيْشٌ لَذِيْذٌ ومَجْمَعُ وخلِّ التَّصَابي والخَلَاعَة والهَوَى … وأُمَّ طَرِيق الحَقِّ فالحَقُّ أنْفَعُ وخُذْ جنَّةً تُنْجي وزَادًا من التُّقَى … وصحْبَة مأمُوم فقَصْدك مفزعُ وقال عَبْد الكَريْم: أنْشَدَنا إسْمَاعِيل بن أبي بَكْر الحَافِظُ الدِّمَشْقيّ إمْلاءً، قال: أنْشَدَني أبو مُحمَّد التَّمِيْميُّ لنفَسهِ (¬١): [من الطويل] مَرَرْنا على رَسْمِ الدِّيارِ فسَلَّمْنا … وقُلْنا لَهُ: يا رَبْعُ أينَ نَأَوْا عَنَّا وجُدْنا بدَمْعٍ كالرَّذَاذِ على الثَّرَى … فصَمَّ المُنَادى فانْصَرَفنا كما كُنَّا وما ذاكَ إلا أنَّ رسْمَ دِيَارِهِمْ … بهِ كالّذي نلقَى فقَدْ زادَنَا حُزْنَا فلمَّا أَيِسْنا مِن جَوَابِ رُسُومِهِمْ … نَزَلْنا فقبَّلْنا الثَّرَى قَبْلَ أنْ رُحْنا قَرأتُ بخَطِّ عِمَاد الدِّين أبي عَبْد الله مُحمَّد بن مُحمَّد الكاتبِ الأصْبَهَانيّ لأبي مُحمَّد رِزْق الله بن عبد الوَهَّاب التَّمِيْميّ البَغْدَادِيّ: [من الخفيف] وقَفَتْ للسَّلَام يَوْم الْتَقَيْنَا … ثُمَّ قالَتْ بِطَرْفِهَا الفَتَّانِ تَدَّعي حُبَّنا وتَصْبِرُ عنَّا … ليسَ هذا مِنْ عَادَةِ الفِتْيَانِ مُدَّعي حُبِّنا يَمُوتُ قَتِيلًا … وَلِصَعْبِ الأمُورِ فينا يُعَاني أخْبَرنا أبو هَاشِم الهَاشِميّ، قال: أنْشَدَنا أبو سَعْد السَّمْعَانيّ، قال: أنْشَدَني أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ إمْلاءً من كتابهِ، قال: أنْشَدَنا أبو مُحمَّد التَّمِيْميُّ لنَفْسه: [من الطويل] ولمَّا رأتْ فَصِّي يَلُوحُ سَوَادُهُ … بكَت ثُمَّ قالَتْ كُلَّ يَوْمٍ إلى نقصِشَكَوْتُ هَوَىً ياليتَهُ لَم يكُن قُضِي … وأبديْتُ هِجرانًا وأقسَمْتُ أنْ نعْصِي ولكنَّني وَقْتَ الصُّدُود كطَائرٍ … غَرِيبٍ يَنُوحُ الدَّهْرَ مِن أَلَمِ القَصِّ لَبِسْتُ سَوَادِي ثُمَّ خِفْتُ فَضِيْحَتي … فصَارَ حِدَادِي ما تَسَوَّدَ مِن فَصِّي أخْبَرنا أبو هَاشِم، قال: أنْشَدَنا أبو سَعْد، قال: أنْشَدَنا أبو الحَسَن عليٍّ بن هِبَة اللهِ بن عبد السَّلام الكاتب، قال: أنْشَدَني أبو مُحمَّد التَّمِيْميُّ ولَم يُسَمّ قَائلًا، وأظُنُّه من قِيْلِهِ: [من الطويل] وما وَطَني إلا الّذي تَسْكُنِيْنَهُ … ولا مَنْزلي إلَّا الّذي فيهِ أحْبَابي بِذِكْرَاكِ أدْعُو في صَلَاتي لأنَّني … أراكِ إذا صَلَّيْتُ في صَدْرِ مِحْرَابي أخْبَرنا أبو هَاشِم، قال: أخْبَرنا أبو سَعْد، قال: أخْبَرنا أبو زَكريَّاء يَحْيَى بن عَبْد الوَهَّاب الحافِظ في كتابهِ إليَّ، قال: سَمِعْتُ أبا مُحمَّد رِزْق الله بن عبدِ الوَهَّاب الحَنْبَليّ بأصْبَهان يقُول: أدرَكتُ من أصْحَاب أبي بَكْر بن مُجَاهِد واحدًا يُقال له: أبو القَاسِم عُبَيْد الله بن مُحمَّد النَّقِيْب الخَفَّاف، وقَرأتُ عليه سُورةَ البَقَرةِ، وقَرَأها على أبي بَكْر ابن مُجَاهِد، وقال أَيضًا: وأدْرَكتُ من أصْحَاب الشِّبْليّ أيضًا واحدًا وهو أبو القَاسِم عُمَر بن تَعْويْذ، وسَمِعْتُ أبا القَاسِم يقُول: رَأيْتُ أبا بَكْرِ الشِّبْليّ في دَرْب سُلَيمانَ بن عليّ ببَغْدَاد في شَهْر رَمَضان في عشيَّة يَوْم، وقد اجْتَازَ على البَقْلِيِّ يُنَادِي على البَقْلِ: يا صَائمًا من كُلِّ الألْوَان! فلَم يَزَل يُكَرِّر هذا اللَّفْظ ويَبْكي. ثُمَّ أنْشَأ يقُول (¬١): [من المتقارب] خَلِيْليَّ إنْ دَامَ هَمُّ النُّفُوسِ … على ما أرَاهُ سَرِيعًا قَتَلْ فيا سَاقي القَوْم لا تنسَني … ويا رَبَّةِ الخِدْر عنِّي رَمَلْ لقد كان شيءٌ يُسَمَّى السُّرُورُ … قَدِيمًا سَمِعْنا به ما فَعَلْقَرأتُ في مَشْيَخَة أبي عليِّ الحُسَيْن بن مُحمَّد الصَّدَفيّ الأندَلُسِيّ، قال: قَدِمْتُ مَدِينة السَّلام فلَقِيتُ فيها جَمَاعَةً منهم الشَّيْخ الإمَام أَبو مُحمَّد رِزْق الله بن عَبْد الوَهَّاب التَّمِيْميّ، ما لقيتُ في بَغْدَاد مثْلَهُ، قَرأتُ عليه كَثِيرًا، وإنَّما لَم أُطِل ذِكْره لعَجْزي عن وَصْفه لكَمَاله وفَضْلهِ. أخْبَرنا الشَّريفُ أبو مُحمَّد عَبْد الله بن عَبْد الجبَّارِ بن عَبْد اللهِ العُثْمانيّ في كتابهِ، قال: أخْبَرنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحمدُ بن مُحمَّد السِّلَفِيّ، قال: سَمِعْتُ أبا الحَسَن عليّ بن مُحمَّد بن سَلَامَة المُقْرئ الرَّوْحَانِيّ بمِصْرَ يقول: سَمِعْتُ أبا مُحمَّد رِزْق الله بن عَبْد الوَهَّاب التَّمِيْميّ ببَغْدَاد يقُول: مَوْلدِي سَنَة سِتّ وتِسْعين وثَلاثمائة، وقَرأتُ القُرآنَ على أبي الحَسَن الحَمَّامِيّ سَنَة سَبعْ عَشْرة. وفيها تُوفِّي الحَمَّامِيّ. قال الحَافِظ أبو طَاهر السِّلَفِيّ: وقد أجَازَ لي رِزْق الله. قَرأتُ بخَطِّ الإمَام أبي سَعْد عَبْد الكَريْم بن مُحمَّد السَّمْعَانيّ، وأخْبَرنا به الشَّريفُ أبو هَاشِم الصَالِحيّ، قال: أخْبَرنا أبو سَعْد، قال: قَرأتُ بخَطِّ أبي الحُسَيْن مُحمَّد بن مُحمَّد بن الحُسَيْن بن الفَرَّاءَ، قال: مَوْلدُ أبي مُحمَّد بن أبي الفَرَج التَّمِيْميُّ سَنَة أرْبَعمائة، وقيل: سَنَة إحْدَى وأرْبَعمائة. قال السَّمْعَانيّ: وسَمعْتُ أبا البَرَكات عبْد الوَهَّاب بن المبُارَك بن أحمد الحافِظ يقُول: مَوْلد أبي مُحمَّد التَّمِيْميّ سَنَة أرْبَعمائة. وقال السَّمْعَانيّ: قَرأتُ بخَطِّ أبي الفَضْل مُحمَّد بن مُحمَّد بن مُحمَّد بن عَطَّاف المَوْصِليّ في جُزءٍ خَرَّجهُ عن شُيُوخه، ورَوَى فيه أحَاديث عن الإمَام أبي مُحمَّد بن أبي الفَرَجِ التَّمِيْميّ الوَاعِظ، ثُمَّ قال عَقِيْبها: كان شَيْخُنا هذا، ﵀، من أحْسَن منْ لَقِيتهُ ببَغْدَاد لسَانًا، وأوْضَحهم بيانًا، عَالِمٌ بالكَلَام والأُصُول، لَم أعْرف منهُ غير الخَيْر والصِّدْق.وقال السَّمْعَانيّ: سَمِعْتُ أبا البَرَكات إسمَاعيلِ بن أبي سَعْد الصُّوفيّ يقُول: كان أبو مُحمَّد التَّمِيْميّ يَجْلسُ في الوَعْظ كُلّ سَنَة أَرْبَع مَرَّات، نَوْبة منها في رَجَب عند قَبْر أحْمَدَ، وكان يَحْضُر عندَهُ عَالَم لا يَعْلَمُ عَدَدهُم إلا الله كَثْرةً. وقال أبو سَعْد السَّمْعَانيّ: سَمِعْتُ أبا زَبْر مُحمَّد بن الفَضْل القَزَّازِيّ بآمُل يقُول: أنْشَدَني المُقْرئ أبو العِزّ المُبَارَك بن أبي شَيْبَة البَغْدَادِيّ في وَسط الفُرَات عندَ قفُولنا من الحَجِّ في السّفينة بقُرْب قَرْية يُقال لها قزَاقَنْد على شَطِّ النَّهْر، قال: كان الشَّيْخُ أبو مُحمَّد التَّمِيْميّ إذا طَابَ المَجْلسُ يَذْكُر هذه الأبْيَاتَ: [من الكامل] لو كُنْتُ أعْلَم أنَّ يَوْمَ فِرَاقكُمْ … يَقْضي عليَّ لَمَا ذَكَرْتُ فِراقا حتَّى مَتَى نَلْقَى الرَّدَى لِفِراقِكُمْ … وتَمُرُّ أيَّامي ولا نتلَاقى واللهِ إنْ وَعَدَ الزَّمان لقاءَكُمْ … يَوْمَ التَّلَاقِ لَقِيتُكُمْ مُشْتَاقا أخْبَرنا جَعْفَر بن عليّ في كتابهِ، قال: أخْبَرنا أبو طَاهر السّلَفِيّ، قال: سَألتُ أبا غَالِب شُجَاع بن فَارِس الذُّهْليّ، عن أبي مُحمَّد التَّمِيْميّ رِزْق الله بن عبد الوَهَّاب فقال: كان له لسَان، وعَارضَة، وحَلَاوة مَنْطِقٍ، وهو أحَدُ الوُعَّاظ المَذْكُورين والشُّيُوخ المتُقدِّمين، حدَّث عن جَمَاعَة من الشُّيُوخ، وقد سَمِعْتُ منه. أَنْبأنَا أبو القَاسِم بن رَوَاحَة، عن أبي طَاهر السِّلَفِيّ، قال: سَألتُ أبا نَصْر المُؤْتَمن بن أحمد السَّاجِيّ عن أبي مُحمَّد التَّمِيْميّ، فقال: هو الإمَام عِلْمًا ونَفْسًا وأبُوَّةً؛ وما يُذكَر عنهُ فتَحَامُل من أعْدَائه. أَنْبأنَا أبو الحَسَن بن المُقَيِّر، عن أبي الفَضْل بن نَاصر، قال: أخْبَرنا أبو مُحمَّد رِزْق الله بن عَبْد الوَهَّاب بن عَبْد العَزِيز بن الحَارِث التَّمِيْميُّ، وما رَأيْتُ شَيْخًا ابن سَبعْ وثَمانين سَنَةً أحْسَن سَمْتًا وهَدْيَا واسْتِقَامة قَامَة منهُ، ولا أحْسَن كَلَامًا، وأظْرْف وَعْظًا، وأسْرَع جَوَابًا منه، فلقد كان جَمَالًا للإسْلام كما لُقِّب، وفَخْرًالأهْل العِرَاق خَاصَّة ولجمَيع بلادِ الإسْلَام عامَّة، وما رَأينا مثلَهُ، وكان مُقَدَّمًا على الشُّيُوخ الفُقَهاء، وشُهُود الحَضْرة، وهو شَابٌّ ابنُ عِشْرين سَنَة، فكيفَ به وقد نَاهَزَ التِّسْعين سَنَة، وكان مُكَرَّمًا، وذا قَدْر رَفِيع عند الخلفاء منذ زَمَن القَادِر ومَنْ بعْدَهُ من الخُلَفاء إلى خِلَافة المُسْتَظْهِر. أخْبَرنا أبو هَاشِمِ عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهَاشِميّ، قال: أخْبَرنا أبو سَعْد عَبْد الكَريْم بن مُحمَّد بن منْصُور السّمْعَانيّ، قال: رِزْق الله بنِ عبد الوَهَّاب بِن عَبْد العَزِيْز بن الحَارث بن أسَد بن اللَّيْث بن سُلَيمان بن الأسْود بن سُفْيان بن يَزِيْد بن أُكَيْنَة بن الهَيْثَم بن عَبْدِ اللهِ التَّمِيْميُّ، أبو مُحمَّد بن أبي الفَرَج بن أبي الفَضْل. كان يَسْكُن باب المَرَاتِب، فَقِيْهُ الحَنَابلَة وإمَامهم في عَصْره، قَرَأ القُرآن والحَدِيث والفقْه والأُصُول والتَّفْسِير والفَرَائضَ واللُّغَة والعَرَبيَّة، وعُمِّر حتَّى صارَ يُقْصَد من كُلَّ جَانِب. وكان حَسَنَ الأخْلَاق، مَلِيْح المحاوَرة، كَثِير المَحْفُوظ، مَجْلِسهُ كان جَمَّ الفَوَائد، وكان يُنْشِد الأشْعَارَ الرَّائِقَة لغيره ولنَفْسهِ، حُمِلَ عنهُ ونُقِلَ عنه الكَثِير، وانْتفَع النَّاسُ بهِ، وكان يَجْلِسُ في حَلْقَةِ أبيهِ بجَامع المَنْصُور للوَعْظ والفَتْوى، وكان حَسَنَ العِبَارة، مَلِيْح الإشَارة، فَصِيْح اللِّسَان إلى سَنَة خَمْسين وأرْبَعمائة، ثُمَّ انْقَطَع عن المُضِيّ إلى جَامِع المَنْصُور، وانتقَل إلى دَار الخِلَافة ببَاب المَرَاتِب، وكان يمضِي في السَنة أرْبَع دفعَاتٍ؛ في رَجَب وشَعْبان، إلى مَقْبَرة أحْمَد بن حَنْبَل، ﵀، ويَعْقد مَجْلِسَ الوَعْظ ثَمَّ، ويَجْتَمع عليهِ الخَلْقُ الكَثِيرُ والجَمُّ الغَفِير لاسْتِماع كَلَامهِ. قَرَأ القُرآن على أبي الحَسَن بن الحَمَّامِيّ، وسَمِعَ الحَدِيثَ من أبيهِ أبي الفَرَج عبد الوَهَّاب، وأبي عُمَر عَبْد الوَاحِد بن مُحمَّد بن مَهْدِي الفَارِسيّ، وأبي الحُسَيْن أحمد بنمُحمَّد بن المُتَيَّمِ الوَاعِظ، وأبي الحَسَن عليّ بن أحْمد بن عُمَر الحَمَّامِيّ، وأبي الحُسَيْن مُحمَّد بن الحُسيْن بن الفَضْل القَطَّان، وأبي عليّ الحَسَن بن أحْمَد بن إبْراهيْم بن شَاذَان البَزَّاز، وأبي القَاسِم عَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد الله الحُرَفِيّ، وأبي الفَرَج مُحمَّد بن عُمَر بن مُحمَّد بن الجَصَّاص، وأبي عَبْدِ الله أحمد بن عَبْد الله بن الحُسَيْن المَحَامِلِيّ، وأبي الفَضْل عُمَر بن إبْراهيْم بن إسْمَاعِيل الهَرَويّ، وأبي الحَسَن مُحمَّد بن مُحمَّد بن مُحمَّد بن مَخْلَد البَزَّاز، وأبي الحُسَيْن عليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن بِشْرَان السُّكَّريّ، وأخيْهِ أبي القَاسِم عَبْد المَلِك بن مُحمَّد بن عَبْدِ الله القَنْدِيّ، وجَمَاعَة سِوَاهُم. رَوَى لنا عنهُ بأصْبَهان جَمَاعَةٌ كَثيرةٌ؛ أكْثَر من سِتِّين نَفْسًا، فإنَّهُ وَرَدَها رَسُولًا في سَنَة ثلاثٍ وثَمانين وأرْبَعمائة، وأكْثَر عنهُ أَهْل أصْبَهان، رَوَى لنا عنه بأصْبَهان الحُفَّاظ: إسْمَاعِيل بن مُحمَّد بن الفَضْل، وأبو نَصْر أحْمَدُ بن عُمَر الغَازِي، ومُحمَّد بن أبي نَصْر اللَّفْتُوَانِيّ، وأبو سَعْد بن أبي الفَضْل بن البَغْدَادِيّ، وأبو مَسْعُود بن كُوْتَاه، وبهَمَذَان أحمد بنُ سَعْد العِجْلِيّ البَدِيْع، وببِسْطَام أبو الحُسَيْن مُحمَّد بن مُحمَّد بن بَادَوَيْه السّهْلَكيّ، وببَغْدَاد أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوَهَّاب بن المُبَارَك الأنْمَاطيّ، وإسْمَاعِيل بن أبي سَعْد النَّيْسَابُوريّ، وأبو القَاسِم عليّ بن طَرَّاد الوَزِير الزَّيْنَبيّ، وبدِمَشْق أبو الفَتْحِ نَصْرُ الله بن مُحمَّد بن عَبْد القَوِيّ المِصِّيْصيّ، وأبو مُحمَّد هِبَة الله بن أحْمَد بن عَبْد اللهِ بن طَاوُوس إمَام جَامِع دِمَشْق، وبمَكَّة آمنَة بنتُ إسْمَاعِيل بن أحمد الصُّوفيّ، وبعُكْبَرا أبو غَالِب المُبَاركُ بن عبد الوَهَّاب الفَرَّاءُ، وبوَاسِط أبو الجَوَائِز سَعْد بن عَبْد الكَريْم الغُنْدجَانِيّ، وبإشْكِيْذَبَان أبو الحَسَن عَبْدُ الرَّحيم بن عَبْد الرَّحمن الصُّوفيّ، وبمَرْو أبو الفَضْل مُحمَّد بن عَبْد الوَاحِد المَغَازليّ، وجَمَاعة كَثيرة. أَنْبأنَا أبو عَبْد الله مُحمَّد بن مَحْمُود بن النَّجَّار، قال: رِزْق الله بن عَبْدِ الوَهَّاب بن عَبْد العَزِيْز بن الحَارِث بن أسَد بن اللَّيْث بن سُلَيمان بن الأسْوَد بنسُفْيان بن أُكَيْنَة بن الهَيْثَم بن عَبْدِ الله التَّمِيْمِيُّ، أبو مُحمَّد بن أبي الفَرَج بن أبي الحَسَن، من سَاكني باب المَرَاتِب، فَقِيْهُ الحَنَابلَة وشَيْخهم في وَقْته. قَرَأ القُرآن بالرِّوَاياتِ على أبي الحَسَن عليّ بن عُمَر الحَمَّامِيّ، وقَرَأ عليه جَمَاعَةٌ من القُرَّاء، وأقْرَؤُوا عنهُ. وتَفَقَّهَ على أبيهِ، وعلى عَمِّهِ أبي الفَضْل عَبْدِ الوَاحِد، ثُمَّ على القَاضِي أبي عليّ بن أبي مُوسَى الهَاشِميّ. وسَمِعَ الحَدِيثَ من أبيهِ، وعَمّه، وأبي عُمَرَ عَبْد الوَاحِد بن مُحمَّد بن مَهْدِي، وأبي الحُسَيْن أحمد بن مُحمَّد بن المُتَيَّم الوَاعِظ، وأبي الحَسَن عليّ بن أحْمَد بن عُمَر الحَمَّامِيّ، وأبي الحُسَيْن مُحمَّد بن الحُسَيْن بن الفَضْل القَطَّان، وأبي الحُسَيْن عليّ وأبي القَاسِم عَبْد المَلِك ابْنَي مُحمَّد بن عَبْد الله بن بِشْرَان، وأبي الحَسَن أحمد بن عليّ بن البَادَا، وأبي عَبْد اللهِ أحْمَد بن عَبْد اللهِ بن الحُسَيْن المَحَامِلِيّ، وأبي الحَسَن مُحمَّد بن مُحمَّد بن مُحمَّد بن إبْراهيْم بن مَخْلَد البَزَّاز، وأبي القَاسِم عَبْد الرَّحمن بن عُبَيْدِ اللهِ الحُرْفِيّ، وأبي عليّ الحَسَن بن إبْراهيْم بن شَاذَان، وأبي الفَرَج مُحمَّد بن عُمَر بن مُحمَّد بن الجَصَّاص، وأبي الفَضْل عُمَر بن إبْراهيْم بن إسْمَاعِيل الهَرَويّ، وأبي الفَرَج أحمد بن مُحمَّد بن عُمَر بن المُسْلِمَة، وغيرهم. رَوَى عنهُ أبو مَسْعُود سُلَيمان بن إبْراهيْم الحَافِظ الأصْبَهَانيّ في مُعْجَم شُيُوخه، وأبو الحَسَن عليّ بن أحْمد بن يُوسُف القُرَشيّ الهَكَّارِيّ، وأبو عليّ أحمدُ بن مُحمَّد بن البَرَدَانيّ، وأبو الحُسَيْن وأبو خَازم (a) ابْنا أبي يَعْلَى بن الفَرَّاء، وأبو غَالِب أحمد بن الحَسَن بن البَنَّاء، ومُحمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، وأبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنَديّ، وعبد الوَهَّاب بن المُبَارَك الأنْمَاطيّ، وأبو الحَسَن عليّ، وأبو بَكْر مُحمَّد ابْنَا عُبَيْدِ الله بن نَصْر الزَّاغُونِيّ، وأبو الفَضْلِ عبد المَلِك بن عليّ بن يُوسف،وثَابِت بن مَنْصُور الكَيْلِيّ، وأبو مَنْصُور مَسْعُود بن عَبْد الوَاحِد بن الحُصَيْن، ومُحمَّد بن نَاصِر الحَافِظ، وأبو الكَرَم المُبَارَك بن الحَسَن بن الشَّهْرَزُورِيّ، وأحمد بن مُحمَّد بن الإخْوَة، وصَدَقَة بن الحُسَيْن بن مُحمَّد بن السَّيَّاف، وأبو الفَتْح مُحمَّد بن عَبْد البَاقي بن البَطِّيّ، وسَلَامَة بن أحْمَد بن الصَّدْر، وعليّ بن مُحمَّد بن أبي عُمَر البَزَّاز، وشَاذِي فَتى الأنْصَاريّ، وجَمَاعَة غيرهم. وكان فَقِيهًا فَاضِلًا في المَذْهَب والخِلَاف والأُصُول، وله في ذلك مُصَنَّفاتٌ حسَنَةٌ. وكان وَاعِظًا مَلِيْحَ العِبَارةِ، لَطِيْفَ الإشَارةِ، فَصِيْحَ اللِّسَان، طَرِيْفَ المَعَاني، يَجْلِسُ في حَلْقَةِ أبيهِ بجَامِع المَنْصُور للوَعْظ والفُتْيا إلى سَنَةِ خَمْسين وأرْبَعمائة، ثُمَّ انْقَطَع عن المُضِيّ إلى جَامع المَنْصُور، وكان يَمْضِي في السَّنَة أرْبَع دفعَاتٍ؛ في رَجَب وشَعْبَان، إلى مَقْبرة أبي عَبْدِ الله أحْمَد بن حَنْبَل، ويَعْقد مَجْلِس الوَعْظ، ويَجْتَمع عليه الخَلْقُ الكَثيرُ. وكان جَمِيْل الصُّوْرة، له القَبُول التَّام والحُرْمَة الكَامِلةُ عند الخُلَفاء والمُلُوك والأعْيَان وخَوَاصِّ النَّاسِ وعَوَامِّهِم، وقد رُوْسِل من دَار الخِلَافة إلى مُلُوك العِرَاق وخُرَاسان وما وَرَاء النَّهْر، وحدَّث هُناك، وروَى عنه خَلْق كَثِير من أهْل أصْبَهان يَجُوزُون المائة. وكان له شِعْرٌ أرَقّ من النِّسِيْم، وأعْذَب من النَّعِيْم. وشَهِدَ عند قَاضِي القُضَاةِ أبي عَبْد الله الحُسَيْن بن عليّ بن مَاكُولا في النِّصْف من شَعْبان سَنَة ثَلاثين وأرْبَعمائة فقَبِلَ شَهَادتَهُ، ولَم يَزَل يَشْهَدُ إلى أنْ وَلِيَ أبو عَبْد اللهِ الدَّامَغَانيّ قَضَاء القُضَاة، فلم يَشْهَد عندَهُ وتَرَك الشَّهادَة.قال ابنُ النَّجَّار: أَنْبأنَا أحمد بن طَارق، ونَقَلتُه من خَطِّه، قال: سَمِعْتُ أبا الكَرَم المُبَارك بن الحَسَن بن أحمد بن عليّ بن فَتْحَان العِجْلِيّ يقُول: سَمِعْتُ أبا مُحمَّد رِزْق الله بن عبد الوَهَّاب بن عَبْد العَزِيْز التَّمِيْميّ يقول: سَافَرتُ من بَغْدَاد ودَخَلتُ سَمَرْقَنْد، وكان السُّلْطان أبو الفَتْح مَلِك شَاه يومئذٍ بها، وأتيْتُ برِسَالةِ الإمَام المُقْتَدِي بأمْرِ الله أمير المُؤْمِنين إلى السُّلْطان مَلك شَاه إلّا أنَّني رَأيْتُ أهْل البَلَد هُوذا (¬١) يَرْوونَ النَّاسِخ والمَنْسُوخ لهِبَةِ اللهِ المُفَسِّر عن خَمْسة (a) رِجَالٍ إليه، فقُلتُ لهم: الكِتَابُ معي، وهذا المُصَنِّفُ جَدِّي لأُمِّي ومنه سَمِعْتُه، ولكن ما أُسْمِع (b) كُلّ واحدٍ منكم إلّا بمائة دِيْنارٍ! فما كان الظُّهْر حتَّى جَاءني كيْسٌ فيه خَمْسمائة دِيْنَار والجَمَاعَة، فسَمِعُوهُ عليَّ، وسَلَّمُوا إليَّ الذَّهَب. قال: فلمَّا عُدْنا من سَمَرْقَنْد، دَخَلْنا أصْبَهان، وأمْلَيْتُ فيها الحَدِيث في يَوْم الجُمُعة، فقَامُوا إلى الجَمَاعَة، ومَدَحُوني على ما ذَكَرْتُ، وقالُوا: ما سَمِعْنا أحْسَن من هذا، فقُلْتُ لهم: أنْشَدَنا أبو الحَسَن عليّ بن أحْمَد بن عُمَر بن حفص الحَمَّامِيّ المُقْرئ، قال: أنْشَدَنا أبو بَكْر مُحمَّد بن الحَسَن المُقْرئ، قال: أنْشَدَنا أبو العَبَّاس أحمد بن يَحْيَى ثَعْلَبُ: [من الطويل] وما تَنْفَعُ الآدَاب والعِلْم والنُّهَى … وصَاحِبُها عند الكَمَال يَمُوتُ كما مَاتَ لُقْمان الحَكِيْم وغيره … وكُلّهُم تَحْت التُّرَاب صُمُوتُ فقالوا: ما أحْسَن هذا! لسَاننا أعْجَميٌّ وما نَقْدر نُعَبِّر الدُّعاء كما يَجِب، فقُلْتُ لهم: أنْشَدَنا أبو الحَسَن عليّ بن أحمد الحَمَّامِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو بَكْر مُحمَّد بن الحَسَنالمُقْرئ، قال: أنْشَدَنا أحمد بن يَحْيَى ثَعْلَب: [من الطويل] سَبِيْلي لسَانٌ كانَ يُعْرِبُ لَفْظَهُ … فيا لَيْتَهُ مِن وَقْفَةِ العَرضِ يَسْلَمُ وما تَنْفَعُ الآدَابُ إذ لَم يكُنْ تُقَىً … وما ضَرَّ ذا تَقْوَى لسَانٌ معجَّمُ قال: فحَضَرَ جَمَاعَة وقد فَاتَهم المَجْلِس، فتَحَسَّرُوا ونَدِمُوا على فَوَاتهم، فقُلْتُ لهم: أخْبَرنا أبو الحَسَن عليّ بن أحْمَد الحَمَّامِيّ، قال: أخْبَرنا مُحمَّد بن الحَسَن المُقْرئ، قال: أخْبَرنا إدْرِيس بن عَبْد الكَريْم المُقْرئ، قال: مَنْ غَابَ خابَ، وأكَلَ نَصِيْبَهُ الأصْحَاب. أَنْبأنَا ابنُ النَّجَّار، قال: كَتَبَ إليَّ عبدُ السَّلام بن شُعَيْب بن طَاهِر الهَمَذَانيّ، قال: أخْبَرنا شَهْرَدَار بن شِيْرَوَيه بن شَهْرَدار، قال: أخْبَرنا أبي، قال: رِزْق الله بن عَبْد الوَهَّاب، أبو مُحمَّد التَّمِيْميُّ، شَيْخُ الحَنَابِلَة ومُقَدَّمهم، قَدِمَ علينا رَسُولًا سَنَة ثَمانٍ وخَمْسين، سَمِعْتُ منه، وكان ثِقَةً، صَدُوقًا، فَاضِلًا، ذا حِشْمة. أَنْبأنَا ابنُ النَّجَّار، قال: قَرأتُ بخَطِّ الحَافِظ أبي عَامِر مُحمَّد بن سَعْدون العَبْدَرِيّ، وأَنْبأنيه عنهُ القَاضِي عَبْد الرَّحمن بن أحْمد، قال: رِزْق الله التَّمِيْميُّ، كان شَيْخًا تَقِيًّا، ظَريِفًا لَطِيْفًا، كَثِير الحِكَايات والمُلَح، ما أعْلَم منهُ إلّا خَيْرًا، مَوْلدُه سَنَة أرْبَعمائة. أخْبَرنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهَاشِميّ، قِرَاءةً عليه وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرنا تَاجُ الإسْلَام أبو سَعْد عَبْد الكَريْم بن مُحمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ، قال: سَمِعْتُ أبا الفَضْل مُحمَّد بن نَاصِر بن مُحمَّد بن عليّ السَّلَامِيّ يقُول: تُوفِّي شَيْخُنا أبو مُحمَّد التَّمِيْميّ في اللَّيلة الّتي صَبِيْحَتُها يَوْم الثُّلاثاء النِّصْف من جُمَادى الأُوْلى سَنَة ثَمان وثَمانين وأرْبَعمائة، ودُفِنَ بُكْرة يَوْم الأرْبعاءِ سَادِس عَشر جُمَادَى الأُوْلَى في دَاره ببَاب المَرَاتِب، وصَلَّى عليه ابنُه الأكْبَر عبد الوَهَّاب، ثُمَّ نُقِلَ بعد ذلك فييَوْم الأرْبعاء لليلَتَيْن بَقِيَتا من جُمادَى الآخرة سَنَة إحْدَى وتِسْعين وأرْبَعمائة، فحُمِلَ إلى مَقْبرة باب حَرْب، ودُفِنَ إلى جَنْب قَبْر أحْمَد بن حَنْبَل، وهو اليوم الّذي تُوفِّي فيهِ ابنُهُ عبد الوَهَّاب رَحِمَهما اللهُ.