Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خَلَفُ بن مُلاعِب الأَشْهَبِيّ المُلَقَّب سَيْف الدَّوْلَة

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 4244, entry [1418]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: خَلَفُ بن مُلاعِب الأَشْهَبِيّ المُلَقَّب سَيْف الدَّوْلَة
page 4244, entry [1418]Open original source
خَلَفُ بن مُلاعِب الأَشْهَبِيّ المُلَقَّب سَيْف الدَّوْلَة (¬٣) كان كَرِيْمًا، شُجَاعًا، جَبَّارًا ظَالِمًا، يقطَعُ الطَّريق، ويُخِيْفُ السُّبُل، وإليه تُنْسَبُ قُبَّة ابن مُلاعِب، وهي حِصْن دَثر في طَرف بَلَد حَلَب، بينها وبين سَلَمْيَة.وكان في يَده حِمْص وأفَامِيَة، فكَتَبَ الوُلَاةُ بالشَّام إلى السُّلْطان مَلِك شَاه، وشَكوا إليهِ خَلَف بن مُلاعِب، فكتَبَ إلى أخيه تَاج الدَّوْلَة تُتُش صَاحِب دِمَشْقِ، وإلى قَسِيم الدَّوْلَة آقْ سُنْقُر صَاحِب حَلَب، وإلى بُزَان صَاحِب الرُّهَا، وإلى يَغِي سغَان صَاحِب أنْطَاكِيَة؛ يأمُرهمِ بُمحَاصرته وانْتِزَاع مَعَاقله من يَده، وحَمْله إليهِ، فاجْتَمَعوا عليه وهو بِحمْص، وسَبقهم بُزَان فلَم يُمكِّنه من الخُرُوج من حِمْص، فافْتَتَحوا حِمْص، وسَيَّرُوا خَلَف بن مُلاعِب في قَفص حَدِيد إلى السُّلْطان مَلِك شَاه، فأطْلَق حِمْص لأَخِيهِ تُتُش، وحَبَسَ ابن مُلاعِب، وبَقِي في حَبْسه إلى أنْ أطْلَقَتْهُ خَاتُون امْرأة السُّلْطان مَلِك شَاه. فمَضَى إلى مِصْر، إلى الأفْضَل أمير الجُيُوش، جَمَاعَةٌ من أهْل أفَامِيَة في سَنَة تِسْعٍ وثمانين، وقيل: سَنَة ثَمانٍ وثَمانين وأرْبَعِمائة، وكان وُلاتهم فيها، والْتَمسُوا منه وَاليًا يكون عليهم، ووَقَع اقْتِرَاحهم على ابن مُلاعِب، فوصَل في ذي القَعْدَة من إحْدَى السَّنَتَيْن، ودَخَلَ أفَامِيَة ومَلَكَها. وتجدَّدَت وَحْشَةٌ بينهُ وبين ابن مُنْقِذ، أظنُّهُ أبا المُرْهَف نَصْر بن عليّ بن مُنْقِذ، وكان قَسِيم الدَّوْلَة آقْ سُنْقُر حين فَتَحَ أفَامِيَة جَعَلَهُ بها، واتَّصَلَت غاراتُ ابن مُلاعِب على شَيْزَر وكَفَرْ طَاب والجِسْر، وزَحَفَ ابنُ مُنْقِذ إليه ومعه خَلْقٌ ورجَّالةٌ فظَفر بهم ابن مُلاعِب وكان في نَفَرٍ يَسِيْر، فقَتَلَ جَمَاعَةً، وأسَرَ جَمَاعَةً وباعَهُم أنْفُسَهم، واسْتَقَرَّت الحال بينهم بعد ذلك. ثُمّ عَمل البَاطِنِيَّة حِيْلَة على القَلْعَة وعليه حتَّى قَتلُوه في سَنَة تِسْعٍ وتِسْعِين وأرْبَعِمائة. قَرَأتُ في تاريخ أبي المُغِيْث مُنْقِذ بن مُرْشِد بن عليّ بن مُنْقِذ الّذي ذَيَّلَ به تاريخ أبي غَالِب هَمَّام بن المُهَذَّب المَعَرِّيّ، قال: سَنَة ثَلاثٍ وثَمانين وأرْبَعِمائة،فيها كَتَبَ وُلَاةُ الشَّام إلى السُّلْطان مَلِك شَاه يَشْكُون فيها ما يَلقَونَهُ من خَلَف بن مُلاعِب بحِمْص؛ من قَطْع الطَّريق، وإخَافة السَّبِيْل، فأمَرَ السُّلْطان أنْ يَسِيْر إليه بُوزَان (a) وقَسِيم الدَّوْلَة وتَاج الدَّوْلَة ويَغِي سغَان، فسَبَق إليه بُزَان، فنَزَلَ قَريبًا من حِمْص فكَتَمه ما يُريد حتَّى بَلَغ منه غَرَضًا، ودَخَلَ إليه رَسُولُه فقال: عَاشَ لك مُلَاعِب، ثمّ حَصَر بُزَان المَدِينة، واجْتَمَع عليها كُلّ مَنْ في الشَّامِ فافْتُتِحَت، وكُلّ من الأُمَرَاء المَذْكُورين طَلَبها، فكَتَبوا جَمِيعًا إلى السُّلْطان، فأنْعم بها على أخيهِ تَاج الدَّوْلَةِ، وأمَرَ السُّلْطان بحَمْل خَلَف بن مُلاعِب في قَفَصٍ من حَدِيدٍ إلى قَلْعَة أصْبَهَان، فحُمِلَ وحُبِسَ بها حتَّى ماتَ السُّلْطان. وقال: سَنَة أرْبَعٍ وثَمانين وأرْبَعمائة، وفيها نَزَلَ قَسِيم الدَّوْلَة آقْ سُنْقُر على أفَامِيَة، ومَلَكَها، وسَلَّمَها إلى عَمِّي عِزّ الدَّولَة أبي المُرْهَف نَصْر ابن سَدِيد المُلْك، وذلك في شَعْبان. أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه الأسَدِيّ، قال: كَتَبَ إلينا أبو المُظَفَّر أُسامَة بن مُرْشِد بن عليّ بن مُنْقِذ، قال: كانت حِمْصُ في سَنَة اثْنَتَيْن وثَمانين وأرْبَعِمائة لسَيْف الدَّوْلَةِ خَلَف بن مُلاعِب الأَشْهَبيّ، فنَزَلَ على سَلَمْيَة، وأخَذَ الشَّريف إبْراهيم الهاشِميَّ فرَمَاهُ في المِنْجَنِيْق إلى بُرْج سَلَمْيَة، وأخَذَ قَوْمًا من بني عَمِّهِ مأسُورين، فَمضَى مَنْ بقي منهم واسْتَغاثُوا عليه بالخَلِيفَة والسُّلْطان مَلِك شَاه، فخرَجَ أمْرُ السُّلْطانِ إلى أُمَرَاءَ الشَّام: تَاج الدَّوْلَة تُتُش صَاحِب دِمَشْق، وقَسِيم الدَّوْلَةِ صَاحِب حَلَب، وبُزَان بن ألْب صَاحِب الرُّهَا، ويَغِي سغَان صَاحِب أنْطَاكِيَة، بالنُّزُول على حِمْصَ، والقَبْض على سَيْف الدَّوْلَة خَلَف بن مُلاعِب وتَسْييره إليه، فنَزَلُوا على حِمْص، وحَاصَرُوه، وأخَذُوه، وسَيَّروهُ إلى السُّلْطان، فأقامَ في الحَبْسإلى أنْ تُوفِّي مَلِك شَاه في شَوَّال سَنَة خَمْسٍ وثمانين وأرْبَعِمائة، فأطْلَقتْهُ خَاتُون امْرأةُ السُّلْطان. وتَسَلَّم قَسِيم الدَّوْلَة آقْ سُنْقُر مَدِينَة حِمْص وقَلْعتها، فلمَّا قُتِلِ قَسِيم الدَّوْلَة، قَتَلَهُ تَاج الدَّوْلَةِ، وتَسَلَّم البِلادَ، وسَلَّم حِمْص إلى جَنَاح الدَّوْلَةِ حُسَيْن. أنْبَأنَا أبو اليُمْن زَيْدُ بن الحَسَن، قال: كَتَبَ إلينا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عليّ العُظَيْميّ (¬١)، وقال: سَنَة ثَلاثٍ وثَمانين وأرْبَعِمائة، وفيها سَارَ الأَمِيرُ قَسِيم الدَّوْلَة، وبُزَان، وغِسْيَان، وتَاج الدَّوْلَة، ونَزَلُوا حِمْص وفَتَحُوها من يَدِ ابن مُلاعِب، وحَمَلُوا ابن مُلاعِب في قَفَص حَدِيد إلى عند السُّلْطان، فلمَّا هَلَك السُّلْطان خَلص ابن مُلاعِب وصَعدَ إلى مِصْر، وعاد منها، [و] تَسَلَّم قَلْعَة أفَامِيَة، وأقام بها سَبْعَة عَشر سَنَةً وقُتِلَ. وقال (¬٢): سَنَة أرْبَعٍ وثَمانين وأرْبَعِمائة، فيها تَسَلَّم الأَمِيرُ قَسِيم الدَّوْلَة قَلْعَة أفَامِيَةِ مِن يَد ابن مُلاعِب، وتَرَكَ فيها بعض بني مُنْقِذ، وعادَ إلى حَلَب في العاشِر من رَجَب. قلتُ: هكذا ذَكَرَ العُظَيْميّ، ونَقَلْتُه من خَطِّه من كتابٍ في التَّاريخ جَمَعَهُ وسَمَّاهُ المُؤَصَّل على الأصْلِ المُوَصَّل (¬٣)، وقال: وعَادَ منها -يعني من مِصْر-[و] تَسَلَّم قَلْعَة أفَامِيَة وأقام بها سَبْعَة عَشر سَنَة. وهذا وَهْمٌ؛ فإنَّ قَتْل ابن مُلاعِب سَنة تِسْعٍ وتِسْعِين، وعَوْدِه من مِصْر فيها، وإنْ كان أرادَ ولايته الأُوْلَى فالكَلَام غير مُسْتَقيم لأنَّهُ أخْبر أنَّهُ تَسَلَّم قَلْعَة أفَامِيَة وأقام بها سَبْعَة عَشر سَنَة وقُتِلَ! وقدخَرَجَت عن يَده في سَنَة أرْبَعٍ وثَمانين وأرْبَعِمائة، وقُتِلَ سَنَة تِسْعٍ وتِسْعِين، فبَقِيَت خَارِجَة عن يَده قَبْل قَتْله أرْبَع سِنين وثلاثة أشْهُر. وكانت أفَامِيَة في يَد ابن مُلَاعِب مع حِمْص في أيَّام أبي المَكَارِم مُسلِم بن قُرَيشْ، فإنَّني قَرأتُ في كتاب العُظَيْميّ (¬١) بخَطِّه، قال: سَنَهَ خَمْسٍ وسبْعِين وأرْبَعِمائة، وفيها في صَفَر حَاصَر شَرَفُ الدَّوْلَةِ ابن مُلاعِب بقَلْعَة حِمْص. وفيها عادَ شرَف الدَّوْلَة إلى حَلَب وقد صَالَح ابن مُلَاعِب. قَرَأتُ في تاريخ أبي المُغِيْث مُنْقِذ بن مُرْشِد الّذي ذَيَّلَ به تاريخ ابن المُهَذَّب، قال في سَنَة ثَمانٍ وثَمانين وأرْبَعِمائة: وفيها طَلع قَوْمٌ من أهْلِ أفَامِيَة إلى الأفْضَل يَسْألُونَه أنْ يُولِّي عليهم سَيْف الدَّوْلَةِ خَلَف بن مُلاعِب فنَهَاهُم، وقال: لا تَفْعلُوا، وحَذَّرَهُم من فِسْقهِ، فقالوا: نحنُ نَجْعَل عيَالَاتنا لنا لَيْلَةً ولهُ ليْلَة، فسَيَّرَهُ معهم، ووَصَل أفَامِيَة لَيْلَة الأرْبَعَاء الثَّاني والعشرين من ذي القَعْدَة. قُلتُ: هؤلاء أهْل تلك الجِبَال أكْثَرهُم دُهْرِيَّة دَرْزِيَّة؛ يَسْتَبيحُون ذَوَات الأرْحَام، ولا يَعْتقدُون تَحْريم الحَرَام. قَرأتُ بخَطِّ عُمَر بن مُحَمَّد العُلَيْمِيّ المَعْرُوفُ بابنِ حَوَائِج كش (a) الحافِظ، وأخْبَرَنا به، إجَازَةً عنهُ، أبو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن النَّسَّابَة، وذَكَرَ العُلَيْمِيّ أنَّهُ نَقَلَهُ من خَطِّ ابن زُرَيْقٍ -يعني: أبا الحَسَن يَحْيَى بن عليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّطِيْف بن زُرَيْق- وكان عَالمًا بالتَّاريخ، قال: وقَدِمَ إلى أفَامِيَة -يعني: خَلَف بن مُلاعِب- من مِصْر سَنَة تِسْعٍ وثَمانين وأرْبَعِمائة، لأنَّ أهل أفَامِيَةَمَضَوا إلى مِصْر يَلْتَمسُونَ وَاليًا يكون عليهم، ووَقَعَ اقْتِرَاحهم عليه، فوَصَل في يَوْم الأرْبَعَاء الثَّامن من ذي القَعْدَة، ودَخَلَها ومَلَكَها. قال (¬١): ثمّ قُتِلَ في السَّادِس والعشْرين من جُمَادَى الأُوْلَى سَنَة تِسْعٍ وتِسْعِين، قَتَلَهُ جَمَاعَةٌ وصَلُوا من حَلَب من أصْحاب أبي طَاهِرٍ الصَّائِغ القَائِم بمَذْهَب البَاطِنِيَّةِ بعدَ مَوْت المُنَجِّم المَعْرُوف بالحَكِيم بحَلَب، وكانُوا من أهْلِ سَرْمِيْن، وقامُوا فيها بمُوَافَقة رَجُلٍ دَاعٍ كان بأفَامِيَة يُقال له: ابن القِنْجِ (a)، أصْلُهُ من سَرْمِيْن وأقامَ بأفَامِيَة يَحْكُمُ بين أهْلها، وقرَّرَ ذلك مع أهْلها، وأحْضَر هؤلاء، ونَقَبَ أهْلُها نَقْبًا في سُورها حتَّى قَارب الوُصُول، فلمَّا وَصَل هؤلاء لقيهم ابن مُلَاعِب فأهْدَوا إليه فَرَسًا وبَغْلةً كانُوا أخَذُوها من إفْرِنْج لقُوهم في الطَّريق، فأعْلَمُوه أنَّهم جاؤُوا بنيَّة الغَزْو إلى بلدِ الرُّوم، وباتُوا بِظَاهِر الحِصْن إلى اللَّيْلِ، ودَخَلُوا من ذلك النَّقْب، ورَتَّبُوا بَعْضَهُم على دُور أوْلَادِهِ لئلا يَخْرجُوا يُنْجدُونَهُ، وصَعدُوا إليه، فَخَرَجَ إليهم فطُعِنَ في بَطْنهِ، فرَمَى بنفْسِهِ من القُلَّةِ يُريد دَار بعضِ أوْلَادِه، فطُعِنَ أُخرى وماتَ بعد سَاعةٍ. وحين صَاحَ الصَّائِحُ على القُلَّةِ، ونَادَى بشِعَار رِضْوَان ابن تَاج الدَّوْلَةِ، تَرَامَى أوْلَادُه وخاصَّتُه من السُّور، فبَعْضُهِم قُتِل، وأُخِذَ أكْثَرهم فيما بين أفَامِيَة وشَيْزَر، وقُتِلُوا، وسَلَّم اللَّهُ مُصَبّح (¬٢)، ووصَل إلى شَيْزَر، وأقامَ عند ابن مُنْقِذ مُدَّةً وأطْلَقَهُ. ودَخَل طنْكَلِي (¬٣) إلى أفَامِيَة عَقِيْب هذا الحَادِث طَمَعًا في الحِصْنِ، ومعهأخٌ لهذا ابن القِنْجِ من سَرْمِيْن، كان مَأسُورًا، فقَرَّرُوا له شيئًا وعاد عنها، فوَصَل بعضُ أوْلَاد ابن مُلاعِب الّذين كانُوا بدِمَشْق والّذي كان بشَيْزَر، فذَكَرُوا لطنْكَلِي قِلَّةِ القُوْتِ بها، فعادَ في رَمَضَان [و] نَزَل عليها، فأقامَ إلى آخر السَّنَةِ وفتَحَها في الثَّالث عَشر من مُحَرَّم سَنَة خَمْسمائة، وأَسَرَ ابن القِنْجِ والصَّائِغ، وعَاقَبَ ابن القِنْجِ وقَتَلَهُ، وأطْلَقَ بعضَ أهْلِ أفَامِيَة. أنْبَأنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ الفَنَكِيّ، قال: أخْبَرَنا مُؤَيَّد الدَّوْلَة أبو المُظَفَّر أُسامَة بن مُرْشِد بن مُنْقِذ الكِنَانِيّ في كتابهِ أنَّ قَوْمًا من أهْلِ أفَامِيَة من الإسْمَاعِيْليَّة عَملُوا على مَالِكها، وتحيَّلُوا عليه بأنْ جاءَ منهم ستَّة نَفَرٍ وقد حَصَّلُوا حِصَانًا وبَغْلةً وعُدَدًا إفْرنْجِيَّةً وتراسًا وزَرَدِيَّة، وخَرَجُوا من بَلَد حَلَب إلى أفَامِيَة بتلك العُدَّة والدَّوَابّ، وقالُوا لسَيْفِ الدَّوْلَةِ خَلَف بن مُلَاعِب، وكان رَجُلًا كَرِيْمًا شُجَاعًا: جِئْنا قَاصِدين خدمتَكَ فلَقِيْنا فَارِسًا من الإفْرَنْج فقَتَلْناهُ، وجئْنا إليك بحِصَانهِ وبَغْلَته وعُدَّتهِ، فأكْرَمَهُم وأنْزَلَهم في حِصْن أفَامِيَة في دار مُجَاورة السُّور، فنَقَبُوا السُّور، ووَاعَدُوا الفَامِيِّيْن إلى لَيْلَة الأَحَد الرَّابِع والعشرين من جُمَادَى الأُوْلَى سَنَة تِسْعٍ وتِسْعِين وأرْبَعِمائة، فطَلَعَ الفَامِيُّون من ذلك النَّقْب فقَتَلُوا خَلَف بن مُلاعِب ومَلَكُوا حِصْنَ أفَامِيَةَ. قَرأتُ بخَطِّ العَضُد أبي الفَوَارِس مُرْهَف بن أُسامَة بن مُرْشِد بن مُنْقِذ: سَنَة تِسْعٍ وتِسْعِين وأرْبَعِمائة، فيها قَفَز أهْلُ أفَامِيَة مع القَاضِي ابن القِبْج (a) على سَيْف الدَّوْلَةِ خَلَف بن مُلَاعِبٍ وقَتَلُوه وقَتَلُوا أوْلَادَهُ في الرَّابِع والعشرين من جُمَادَى الأُوْلَى.نَقَلْتُ من خَطِّ أبي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن عليّ ابن العُظَيْميّ في تَارِيْخهِ (¬١)، وأنْبَأنَا به أبو اليُمْن زَيْدُ بن الحَسَن الكِنْدِيّ، والمُؤيَّد بن مُحَمَّد الطُّوْسِيّ، وغيرهما عنهُ، قال: سَنَة تِسْعٍ وتِسْعِين وأرْبَعِمائة، وفيها عَمل البَاطِنِيَّةُ على قَلْعَةِ أفَامِيَة، وقَتَلُوا ابن مُلاعِب فيها غِيْلةً، ومَلَكُوا القَلْعَة، فعَاجَلهم الفِرِنْج، ونَزَلُوا عليهم، وحَصَرُوهُم بها إلى أنْ أخَذُوها.﷽ وبِهِ تَوْفِيقِي
Parsing and provenance details
Local passage ID
238274
Book record
shamela-1160
Source record
135584
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate