page 4061, entry [1372]Open original source
خَالِص بن أحْمَد بن خَالِص بن عَبْدِ الله بن خَالِص، أبو القَاسِم بن أبي العبَّاس الغَافِقِيُّ الإشْبِيلِيُّ ثُمَّ الشُّقْرِيّ (¬٣) قَدِمَ حلَبَ، وصَحِبَ بها مُحَمَّد بن عليّ بن العَرَبيّ، وتوجَّه منها صُحْبتَهُ إلى بَلَدِ الرُّوم، ولم يَتَّفق لي به اجْتِمَاع حين وَرَدَ حَلَب. وكان شَاعِرًا مُجِيْدًا، كَتَبَ عنهُ رَفِيْقُنا رَشِيْدُ الدِّين مُحَمَّد ابن الحافِظ عبد العَظِيْم المُنْذِريّ، وقرأتُ بخَطِّه: أنْشَدَني الشَّيْخُ الجَلِيْلُ الفَاضِلُ أبو القَاسِم خَالِصُ بن أبي العبَّاس أحْمَد بن خَالِصِ بن عَبْدِ الله بن خَالِص الغَافِقِيّ الإِدْرِيسِيّ الإشْبِيلِيّ الأصْلِ، الشُّقْرِيّ المَوْلد -مَوْلدُه بجَزِيْرَة شُقْر سَنَة تِسْعٍ وثمانين وخَمْسِمائَة ظَنًّا- بالقَاهِرَة في مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الآخرة سَنَة إحْدَى وأرْبَعين وسِّتمائة، قال: أنْشَدَني الأدِيْبُ أبو الحَسَن عليّ بن أحْمَد بن حَرِيْق لنَفْسِه بمُرْسِيَة فيما أظُنُّ، وقد سَمِعْتُ منه كَثِيْرًا من شِعْره: [من مجزوء البسيط] يا لَيْلَةً جَادَتِ الأمَانِي … بها على رَغْمِ أَنْفِ دَهْرِي أَسْبَلَ فيها عَلَيَّ نُعْمى … يَقْصُرُعنها طَويْلُ شُكْرِيإذْ باتَ في مَنْزِلي حَبِيْبي … وَقامَ في أَهْلِهِ بعُذْرِ فبتُّ لا حَالةٌ كحَالي … ضَجْيْعَ بَدْرٍ صَرِيْعَ خَمْرِ يا لَيْلَةَ القَدْرِ في اللَّيالِي … لأنْتِ خَيْرٌ مِنَ الْفِ شَهْرِ ونَقَلْتُ من خَطِّه أيضًا: أنْشَدَني أبو القَاسِم خَالِصُ المَذْكُورُ لنَفْسِه في التَّاريخ أعْلَاهُ من قَصِيدَة: [من الطويل] سَرَتْ عُطُلًا خَوْفَ العُيُونِ الرَّوَاصِدِ … وجَرْسِ حُلىِّ في الفَضِيْحةِ جَاهِدِ وخَافَتْ تَفَرِّي اللَّيْل عنِ صُبْحِ وَجْهِها … فلاذَتْ فلَم تَحْفِلْ بإرْسَالِ وَارِدِ ولولا نَسِيمُ الرِّيح عَرَّفَ عَرْفَها … لنَيْلِ وِصَالٍ دُونَ وَاشٍ وحَاسِدِ وكم حِيْلَةٍ للهَائِمِ الصَّبِّ في الهَوَى … يَكِيْدُ بها والدَّهْرُ جَمُّ المَكَائِدِ وما زَالَ هذا الدَّهْرُ يَعْتَاقُ بالمُنَىٍ … مُنَانا ويَسْقِيْنا سِمَامَ الأسَاوِدِ يُرِيدُ بنا ما لا نُريدُ سَفَاهَةً … ويُوْرِدُنا لا كانَ شَرَّ المَوَارِدِ ونَقَلْتُ من خَطِّه: وأنْشَدَنا لنَفْسِه في ذَمِّ دِمَشْق: [من الوافر] لأهْلِ دِمَشْقَ في الدُّنْيا شَقَاء … بسُكْنَاهَا وَهُوْنٌ غيرُ هَيْنِ مَسَاكِنُ مِن مَسَاكِنِهمْ وإنْ لَم … يُحِسُّوا وَهْيَ شَرُّ الشِّقْوَتَيْنِ فإنْ لم تُغْتَفَر لَهم ذُنُوبٌ … بهِ دَخلُوا جَهَنَّمَ مَرَّتَينِ تُوفِّي أبو القَاسِم خَالِص بن أحمد [ … ] (a).