Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خَالِد بن عَبْد الله بن يزيد بن أسَد بن كُرْز بن عَامِر بن عَبْد الله بن عَبْد شَمْس بن غَمْغَمَة بن جَرير بن شِقٍّ الكَاهِن بن صَعْب بن يَشْكُر بن رُهْم بن أَفْرَك بن نُذيْر بن قَسْر بن عَبْقَر بن أَ

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 3870, entry [1346]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: خَالِد بن عَبْد الله بن يزيد بن أسَد بن كُرْز بن عَامِر بن عَبْد الله بن عَبْد شَمْس بن غَمْغَمَة بن جَرير بن شِقٍّ الكَاهِن بن صَعْب بن يَشْكُر بن رُهْم بن أَفْرَك بن نُذيْر بن قَسْر بن عَبْقَر بن أَ
page 3870, entry [1346]Open original source
خَالِد بن عَبْد الله بن يزيد بن أسَد بن كُرْز بن عَامِر بن عَبْد الله بن عَبْد شَمْس بن غَمْغَمَة بن جَرير بن شِقٍّ الكَاهِن بن صَعْب بن يَشْكُر بن رُهْم بن أَفْرَك بن نُذيْر بن قَسْر بن عَبْقَر بن أَنْمَار بن إرَاش بن عَمْرو بن الغَوْث - وقيل: عَمْرو بن نَبْت - ابن زَيْد بن كَهْلَان، أبو الهَيثْمَ العَبْقَرِيُّ البَجَليُّ القَسْرِيُّ (¬١) وهو بَطْنٌ من بَجِيْلَة، وقد يُقالُ له القَصْرِيّ أيضًا، بالسِّيْن والصَّاد، فَمن نَسَبَهُ بالصَّادِ فهو مَنْسُوبٌ إلى قَصْر ابن هُبَيْرَة، وقيل إلى قَصْر بَجِلَةَ، وهما مَوضِعان (¬٢).حَدَّثَ عن أَبِيهِ عَبْد اللّه بن يَزِيد، ومُحَمَّد بن زِيَاد. رَوَى عنهُ حُمَيْد بن تِيْرَوَيْه الطَّويل، وسَيَّار أبو الحَكَم، وحَبِيْب بن أبي حَبِيْب، وإسْمَاعِيْل بن أوْسَط البَجَليّ، وإسْمَاعيْل بن أبي خَالِد، وأخُوه إسْمَاعِيْل بن عَبْد اللّه القَسْرِيّ، والوَلِيدُ بن نُوح مَوْلَى أَمّ حَبِيْبة، وعَبدُ اللّهِ بن بِزيع، وأبو المُليح الحَسَنُ بن عُمَر الرَّقِّيّ. وكان أميرًا بمَكَّة للوَليدِ وسُليْمان ابْنَي عَبْد المَلِك، وهو الّذي صَفَّحَ باب الكَعْبَةِ والمِيْزَاب والأسَاطِين بمَكَّة بثلاثين ألفَ دِينارٍ سَيَّرَها إليهِ الوَلِيدُ، ووَلِيَ العِرَاقَيْن لهِشَام بن عَبْد المَلِك، وقَدِمَ دَيْر سِمْعَان على عمر بن عَبْد العَزِيْز حين هَمَّ بإزَالة الزَّخْرَفَة من جَامع دِمَشْق فصَدَفَهُ عن ذلك، وكان له غَزْو وإلى بلادِ الرُّوم، واجْتازَ بحَلَب في طَرِيْقهِ من الرُّوم. أخْبَرَنا أبو عليِّ حَسَنُ بن أحْمَد بن يُوسُف الصُّوْفيّ بالمَسْجِد الأقْصَى، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد الأصْبَهَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُطِيع مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحد بن عَبْد العَزِيز بن أحْمَد بن زَكَرِيَّاء الصَّحَّاف، قال: حَدَّثَنَا أبو سَعيد مُحَمَّد بن عليّ بن عَمْرو بن مَهْدِي النَّقَّاشُ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مَزْيَد الخَشَّاب، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن سَعيد بن مَعْدَان بهَمَذَان، قال: حَدَّثَنَا الحارِث بن عَبْدِ اللّه، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْم، عن سَيَّارٍ أبي الحَكَم، قال: سَمِعْتُ القَسْرِيَّ - يعني خَالِدًا - يَخْطبُ وهو يَقُول: حَدَّثَني أبيّ، عن جدِّي (¬١)، قال: قال لي النَّبِيُّ ﷺ: يا يَزِيدُ بن أسَدٍ، أحبَّ للنَّاسِ ما تُحِبُّ لنَفْسكَ.وأخْبَرَنَا أبو سَعْد ثَابِت بن مُشَرَّف، قال: أخْبَرَنا سَعيد بن أحْمَد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن البُسْرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهر المُخَلِّص (¬١)، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صَاعِد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى القُطَعِيّ، قال: حَدَّثَنَا رَوْح، عن عَطَاء بن أبي مَيْمُونَة، قال: حَدَّثَنَا سَيَّار أبو الحَكَم أنَّهُ شَهِدَ خَالِد بن عَبْد اللّه القَسْرِيّ وهو يَخْطبُ على المِنْبَر، يَقُول: حَدَّثَني أبيّ، عن جدِّي أنَّهُ قال: قال رَسُولُ اللّهِ ﷺ: يا أسَدُ، أَتُحبُّ الجَنَّة؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: فأحبّ لأحَدِ المُسْلمِيْن ما تُحبّ لنَفْسكَ. أخْبَرَنا الإمَامُ أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن الحَسَن الشَّافِعيّ بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا الإمَامُ عَمِّي أبو القَاسِم عليِّ بن الحَسَن الحافِظ (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبَوَا مُحَمَّد: هِبَة اللّه بن أحْمَد وعَبْد الكَريم بن حَمْزَة، قالا: حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيْز، قال: أخْبَرَنا تَمَّامٌ وعَبد الوَهَّاب، قالا: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن المُعَلَّى، ح. قال تَمَّام: وأخْبرَني أبو إسْحَاق إجَازَةً، قال: حَدَّثَنَا ابن المُعَلَّى، ح. قال تَمَّام: وأخْبَرَني يَحْيَى بن عَبْد اللّه، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن (a) بن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا ابن المُعَلَّى، ح. قال: وأخْبَرَني صَفْوَان بن صالح، أمْلَاهُ عليَّ، قال: حَدَّثَنا الوَلِيد بن مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُهاجِرٍ، قال: سَمِعْتُ أخي عَمْرو بن مُهاجِر، قال: سَمِعْتُ عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، وذَكَرَ مَسْجِدَ دِمَشْق، فقال: رأيْتُ أمْوَالًا أُنْفقَتْ في غير حَقّها، فأنا مُسْتَدْركٌ ما اسْتَدْرَكْت - وقال المَيْدانيّ: أدْرَكت منها - فرادُّه إلى (b) بَيْت المَالِ، أعْمَدُ إلى ذلك الفُسَيْفِسَاء والرُّخَام فأقْلَعهُ وأُطَيِّنُه، وأنْزَعُ تلك السَّلَاسِل، وأجْعَلمكانَها حِبَالًا، وأنْزِعُ تلك البَطَائن فأَبِيعُ جميع ذلك وأُدْخله بَيْتَ المَالِ، فبَلَغَ ذلك أهل دِمَشْق فاشْتَدَّ عليهم، فخَرَج إليهِ أشْرَافُهُم فيهم خَالِدٌ القَسْرِيّ، فقال لهم خَالِد: إئذنُوا لي حتَّى أكُونَ أنا المُتَكلِّم، فأذِنُوا، فلمَّا أتَوْا دَيْر (a) سِمْعَان، اسْتأذَنُوا على عُمَر، فأذِنَ لهم، فلمَّا دَخَلُوا سلَّمُوا عليه، فقال له خَالِد: يا أَمِير المُؤْمنِيْنَ، بَلَغَنا أنَّك هَمَمْتَ في مَسْجِدنا بكَذا وكذا؟ قال: نَعَم (b)، رَأيتُ أمْوَالًا أُنْفقَت في غير حَقّها، وأنا مُسْتَدركٌ ما أدْرَكتُ منها (c)، فرادُّه إلى بَيْتِ المَالِ، فقال له: واللّهِ ما ذلك لكَ يا أَمِير المُؤْمنِيْن! فقال عُمَر: لمَن هو؟ لأُمِّكَ الكَافِرة! وغَضِبَ عُمَرُ، وكانت أُمُّهُ نَصْرَانَيَّة أُم وَلدٍ رُوميَّة، فقال خَالِد: إنْ تَكُ كَافِرةً فقد ولدَتْ مُؤْمنًا، فاسْتَحْيَى عُمَر وقال: صَدَقْتَ! فما قَوْلُكَ: ما ذاكَ لي؟ قال: لأنَّا كُنَّا مَعْشَرُ أهَل الشَّام، وإخْواننا من أهْلِ مِصْر، وإخْواننا من أهْلِ العِرَاق، نَغْزُو فيُعْرض (d) على الرَّجُل منَّا أنْ يَحمل من أَرْض الرُّوم قَفِيْزًا بالصَّغير من فُسَيْفِسَاء، وذِرَاعٍ في ذِرَاع من رُخَامٍ، فيَحْملُه أهْل العِرَاق وأهَل حَلَب إلى حَلَبَ، ويُسْتأجر على ما حملُوا إلى دِمَشْق، ويَحْملُه (e) أهْل حِمْصَ إلى حِمْص، ويُسْتأجر على ما حملُوا إلى دِمَشْق، ويَحْملُ أهل دِمَشْق ومَنْ ورَاءَهُم حَقَّهُم (f) إلى دِمَشْق، فذلك قَوْلي: ما ذاك لكَ، فسَكَتَ عُمَر. قال: ثُمَّ جاءَهُ بَرِيدٌ من مِصْرِ من وَالِيها، يُخْبره أنَّ قَارِبًا وَرَد عليه من رُوميَة، فيه عَشرةٌ من الرُّوم عليهِم رَجُل منهم، يُريدُون الوُفُود إلى أَمِيرِ المُؤْمنِيْن، فكَتَبَ إليهِ أنْ وجِّهْهم إليَّ، ووَجَّه معهم عَشرةً من المُسْلمِيْن عليهم رَجُل منهم كُلّهُم يُحْسِن بالرُّوميَّةِ، ولا يُعْلمونهم بذلك حتَّى يَحْملُون إليَّ كَلَامهُم، فسَارُوا حتَّى نَزَلوا دِمَشْقَ، خَارِج باب البَرِيد، فسَأل الرُّوم رَئيس العَشرة (g) من المُسْلمِيْن أنْيَسْتأذن لهم الوَالي في دُخُول المَسْجِد، فأذِنَ لهم، فمرُّوا في الصَّحْنِ حتَّى دخَلُوا من الباب الّذي يُوَاجهُ القُبَّة، فكان أوَّل ما اسْتقبلوا المقام، ثمّ رفَعُوا رُؤوسَهُم إلى القُبَّة، فخَرَّ رَئيسُهم مغشيًّا عليه، فحُمِلَ إلى مَنْزِلِه، فأقامَ مَا شَاء اللّهُ أنْ يُقِيم، ثمّ أفاقَ فقالُوا بالرُّوميَّةِ: ما قِصَّتكَ، عَهِدْناكَ (a) بالرُّوميَةِ وما نُنْكرُكَ، وصَحِبْتنا في طَرِيقنا هذه فما أنْكَرْناكَ، فما الّذي عَرَضَ لك حين دَخَلْتَ هذا المَسْجِد؟ قال: لأنَّا مَعْشَر أهل رُوْميَة نتَحَدَّثُ أنَّ بَقَاء العَرَب قليل، فلمَّا رأيْتُ ما بنوا عَلِمْتُ أنَّ لهم مُدَّةً سَيَبْلُغونها، فلذلكَ أصَابني الّذي أصَابَني، فلمَّا قَدِمُوا على عُمَر أخْبَرُوه بما سَمِعُوا منه، فقال عُمَر: ألَا أرَى مَسْجِدَ دِمَشْقَ غَيْظًا على الكُفَّارِ! فتَرَك ما كان هَمَّ به من أَمْره. أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل مُحَمَّدُ بن نَاصِر، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخبرنا أبو مُحمَّد عَبْد اللّه بن عليّ بن عبد اللّهِ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن المُظَفَّر، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ المَدَائِنِيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن البَرْقِيّ، قال: ومنِ بَجِيْلَة بن أَنْمَار بن إرَاش بن لِحْيَان بن عَمْرو بن الغَوْث بن نَبْت بن مَالِك بن زَيْد بن كَهْلَان بن سَبَأ: يَزِيد بن أسَد بن كُرْز بن عَامِر بن عَبْد اللّهِ بن عَبْد شَمْس بن غَمْغَمَة (b) بن جَرِير بن شقّ بن صَعْب بن يَشْكُر بن رُهْم (ح) بن أَفْرَك بن نُذَيْر بن قَسْر بن عَبْقَر بن أَنْمَار، وهو جَدّ خَالِد بن عَبْد اللّهِ القَسْرِي. أخْبَرَنا أبو الجَاج يُوسُف بن خَليل بن عَبْد اللّه، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد القَاسِم بن عليّ بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم نَصْر بن أحْمَد بن مَطَّكُوْد السُّوْسِيّ، قال: أخْبَرَنا الحَسَن بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الرَّبَعِيِّ، قال:حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّاب، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عُمَيْر قراءةً، قال: سَمِعْتُ أبا الحَسَن بن سُمَيعْ، قال: خَالِد بن عَبْد اللّه بن أسَد القَسْرِيّ. كَذَا قال، وإنَّما هو ابن عَبْد الله بن يَزِيد بن أسَد. أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه الحُسَين بن عُمَر، في كتابه، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الحق بن عَبْد الخَالِق، قال: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم بن النَّرسِيّ، قال: أَخْبَرَنا أبو أحْمَد عَبد الوَهَّاب بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عَبْدَان، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن سَهْل، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل (¬١)، قال: خَالِد بن عَبْد الله القَسْرِيّ البَجَليّ اليَمَانِيّ كان بوَاسِط، ثُمَّ قُتِلَ بالكُوفَة قَرِيب من سَنَة مائةٍ وعشرين، عن أَبيِهِ، عن جَدِّه. رَوَى عنهُ سَيَّار أبو الحَكَم، وهو الّذي قال يَوْم الأضْحَى: إنِّي مُضِحٍّ بالجعد بن دِرْهَم، زَعَم أنَّ اللّه لَم يُكَلِّم مُوسَى تَكْلِيِمًا، ولَم يَتَّخذ إِبْرَاهيم خَلِيلًا، ثُمَّ نَزَل فَذَبَحَهُ. قاله قُتَيْبَة. حَدَّثَنَا القَاسِم بن مُحَمَّد، عن عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن حَبِيْب بن أبي حَبِيْب، عن أَبِيهِ، عن جدِّه، قال: شَهِدْتُ خَالِدًا، وهو أخو أسَد، وهو ابن يَزِيد بن أسَد بن كُرْز أبو الهَيْثَم. أنْبَأْنَا أبو المَحَاسِن سُليْمان بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن أبي مُحَمَّد (¬٢)، قال: في نُسْخَة ما شَافَهَني به أبو عَبْد اللّهِ الأدِيْبُ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن إسْحَاق، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ إجَازَةً، ح. قال ابنُ مَنْدَة: وأخْبَرَنَا أبو طَاهِر، قال: أخْبَرَنا عليّ بن مُحَمَّد، قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن خَلَف التَّيْمِيّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحِمَّانيّ، قال: قيل لسَيَّارٍ: تَرْوي عن مثْل خَالِد؟ قال: إنَّهُ كان أشْرَف من أنْ يَكْذبَ.أنْبَأْنَا القَاضِي أبو القَاسِم بن الحَرَسْتَانِيّ، عن أبي مُحَمَّدٍ عَبْد الكَريم بن حَمْزَة، قال: أَنْبَأْنَا أبو نصْر بن مَاكُولا (¬١)، قال: وأمَّا قَسْر - بفَتْح القَافِ، وسُكُون السِّيْن المُهْمَلَةِ - فهو قَسْرُ بن عَبْقَر، قَبِيْلٌ من بَجِيْلَة، يُنْسَبُ إليها يَزِيد بن أسَد صَاحِبُ النَّبِيّ ﷺ، ومن وَلَدِه خَالِدُ بن عَبْد اللّهِ القَسْرِيّ أمير العِرَاق، يَرُوي عنه، عن أَبِيهِ، عن جدِّه، يُقال: جَدُّه يَزِيد بن أسَد، ويُقالُ إنَّهُ ليس من وَلده. أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة اللّه القَاضِيّ، فيما أَذِنَ لنَا فيه، وسَمِعْتُ منه بدمَشْق، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليِّ بن الحَسَن (¬٢)، قال: خَالِدُ بن عَبْد اللَّه بن يَزِيد بن أسَد بن كُرْز بن عَامِر بن عبْقَرِيّ، أبو الهَيْثَم البَجَليّ القَسْرِيّ، أميرُ مَكَّة للوَليد وسُليْمان، وأمير العِرَاقَيْن لهِشَام بن عَبْد المَلِث، وهو من أهْلِ دِمَشْق. رَوَى عن أبيهِ، رَوَى عنهُ سَيَّار أبو الحَكَم، وإسْمَاعِيْل في أَوْسَط (a) البَجَليّ، وحَبِيْبُ بن أبي حبِيْب، وحُمَيْد الطَّويل، وإِسْمَاعِيْل بن أبي خَالِد، ودَارُه بدمَشْق هي الدَّار الكبيْرة الّتي في مُرَبَّعَة القَزِّ، تُعْرفُ اليَوْم بدَار الشَّريف الزَّيْديِّ (b)، وإليهِ يُنْسَب الحَمَّام الَّتِي تُقَابِل باب قَنْطَرَة سِنَان بِبَاب تُوْمَا. وقال الحافِظُ أبو القَاسِمِ (¬٣): أخْبَرَنا أبو غَالِب المَاوَرْديّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن السّيْرَافِيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن إسْحَاق، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن عِمْران، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بن زَكَريَّاء، قال: حَدَّثَنَا خَلِيفَة بن خَيَّاط (¬٤)، قال: مات عَبْد المَلِك وعلى مَكَّة نَافِعٍ في عَلْقَمَة بن صَفْوَان، فأَقرَّهُ الوَلِيدُ سِنِين (c)، ثمّ عَزَلَهُ ووَلَّىخَالِد بن عَبْد اللّهِ القَسْرِيّ، وذلك سَنَة تِسْعٍ وثَمانين، فلَم يَزَل بها وَاليًا حتَّى ماتَ الوَلِيد، وأقرَّ - يعني سُليْمان بن عَبْد المَلِك - عليها خَالِد بن عَبْد اللّه القَسْرِيّ، ثمّ عَزَلَهُ ووَلَّى دَاوُد بن طَلْحَة. وفيها - يعني سَنَة ستٍّ ومائة (¬١) -: وَلِيَ خَالِد بن عَبْد اللّه القَسْرِيّ العِرَاق. وقال (¬٢): سَنَة عشْرين ومائة فيها عَزَل هِشَام خَالِد بن عَبْد اللّه القَسْرِيّ عن العِرَاق ووَلَّاها يُوسُف بن عُمَر. قال (¬٣): وفيها - يعني سَنَة تسْعٍ وثمانين - وَلِيَ خَالِد بن عَبْد اللّه القَسْرِيّ مَكَّة. وقال خَلِيفَة (¬٤): حَدَّثَني الوَليِد بن هِشَام، عن أَبيِهِ، عن جدِّه، وعبد اللّه بن المُغِيرَة، عن أبيهِ، وأبو (a) اليقظَان وغيرهم، قالوا: جُمِعَت العِرَاق لِخَالِد بن عَبْد اللّه بن أسَد (b) بن كُرْز البَجَليّ في سَنَة ستٍّ ومائة، وعُزِلَ سَنَة عشرين ومائة. وقال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬٥): أخْبَرَنا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن عليّ بن مُحَمَّد السِّمْنَانِيّ، وأبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، قالا: أَخْبرَني أبو مُحَمَّد الصَّرِيفِيْنِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن حَبَابَة، قال: حَدَّثَنَا أبو القَاسِم البَغَويّ، قال: حَدَّثَنَا ابن هَانئ، قال: حدَّثَنَا أحْمَد بن حَنْبَل، قال: سَمِعْتُ طَلْق النَّخَعِيّ، قال: مات مَعْبَد في وِلَايَةِ خَالِد، ووَلِيَ خَالِد سَنَة ستّ عَشرة، وتُوفِّيَ سَنَة عشرين. قال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬٦): كَذَا قال، وهو وَهْمٌ.أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن السَّمَرْقنديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا عُمَر بن عُبَيْد اللّه بن عُمَر، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا عُثْمان بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا حَنْبَل بن إسْحَاق، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد اللّهِ، قال: وَلي خَالِد سَنَة ستٍّ - يعني: ومائة - وعُزِلَ سَنَة عشرين. قال أبو القَاسِم بن السَّمَرْقنديّ: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن الطَّبَريّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ اللّه بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوب، قال: سَمِعْتُ عبد الرَّحْمن بن إبْراهيم، قال: قال أبو مُسْهِر في حَدِيث: ماتَتْ أُمُّ خَالِد القَسْرِيّ فَخرَج معها خَالِد وقال: كَذبَ مَنْ قال إنَّ خَالِدًا وَلي العِرَاق سَنة وَلي هِشَام، سَنَة خَمْسٍ ومائة فأقام عليها إلى سَنَة عشرين ومائة. وقال ابنُ السَّمَرْقَنْديِّ: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن النَّقُّور، وأبو مَنْصُور بن العَطَّار، قالا: أخْبَرَنا أبو طَاهِر المُخَلِّص، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بن عبد الرَّحمن السُّكَّرِيّ، قال: حَدَّثَنَا زَكَريَّاء بن يَحْيَى المِنْقَريّ، قال: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيِّ، قال: حَدَّثَنَا سَلَمَة بن بِلَال، عن مُجَالِد، قال وَلِيَ العِرَاق عُمَر بن هُبَيْرَة الفَزَارِيّ فكان على شُرطَه سُوَيْد بن فُلَان المُزَنِيّ، وعلى شُرْطَة الكُوفَة خَالِد بن عَبْد اللّهِ القَسْرِيّ. ثُمَّ وَلِيَ العِرَاق خَالِد بن عَبْدِ اللّه القَسْرِيّ. وأخْبَرَنَا أيضًا عُمَر بن طَبَرْزَد كتابةً، قال: أخْبَرَنا أبو السُّعُود بن المُجْلِيّ، إجَازَةً إنْ لَمْ يَكُن سَمَاعًا، قال: حَدَّثَنَا أبو الحُسين بن المُهْتَديّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ اللّه بن أحْمَد بن عليّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مَخْلَدَ بن حَفْص، قال: قَرَأَتُ على عليّ بن عَمْرو الأَنْصَاريّ: حَدَّثَكُم الهَيْثَم بن عَدِيّ، عن ابن عبَّاسٍ، قال في تَسْمِيَةِ مَنْ وَلِي العِرَاق: وجُمِعَ له المِصْرَان خَالِد بن عَبْد اللّه.أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكنْديّ، قال: أخْبَرَنا أبو البَرَكَات عَبد الوَهَّاب بن المُبارَك الأنْمَاطِيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن الحَسَن، وأبو الفَضْل أحْمَد بن الحَسَن، قالا: أخْبَرَنا عَبْدُ المَلِك بن مُحَمَّد بن بشْرَان، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن الصَّوَّاف، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبَي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا هاشِم بن مُحَمَّد، عن الهَيْثَم بن عَدِيّ، قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: الأشْرَافُ من أبْنَاءِ النَّصْرانيَّاتِ خَالِد بن عَبْد اللهِ القَسْرِيّ. أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمعُ بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي عَبْد الله بن عبد الرَّحْمن، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم النَّسِيبُ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن رَشَاء بن نَظِيف، ح. وأخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الله بن سُلَيمان، قال: أنْبأنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن حَمْد الأرْتاحِيّ، قال: أنْبأنَا عليّ بن الحُسَين الفَرَّاء إجَازَةً، قال: أنْبأنَا عَبْد العَزِيز بن الحَسَن (a)، قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَن بن إسْمَاعِيْل الضَّرَّاب، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن مَرْوَان المَالِكِيّ (¬٢)، قال: أخْبَرَنا إبراهيمِ الحَرْبِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَارِث، قال: سَمِعْتُ المَدَائِنِيّ يَقُول: أوَّل ما عرِفَ بهِ سؤْدَدُ خَالِد بن عَبْدِ الله القَسْرِيّ أنَّهُ مرَّ في سُوق دِمَشْق وهو غُلَامٌ، فأوْطَأ فَرَسَهُ صَبيًّا، فوقفَ عليه، فلمَّا رآهُ لا يتحرَّكُ أمَرَ غُلَامَهُ فحملَهُ، ثمّ أتَى بهِ إلى مَجْلِس قَوْمٍ، فقال: إنْ حَدَثَ بهذا الغُلَام حَدَثٌ فأنا صَاحِبُهُ، أوْطأتُه فَرَسي ولَم أعْلَم.أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبد الرَّحيم بن يُوسُف بن الطُّفَيْل بِالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد الحافِظ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين المبُاركُ بن عَبْد الجَبَّار بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللهِ الحُسَين بن جَعْفَر بن السَّلَمَاسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو أحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أحْمَد بن القَاسِم، قال: حَدَّثَنَا أبو علي مُحَمَّد بن سعيد بن عبد الرَّحْمن القُشَيْريّ (¬١)، قال: وحَدَّثَنَا أبو المُلَيْح، قال: سَمِعْتُ خَالِدَ القَسْرِيّ على المِنْبَر يَقُول: قد اجْتَمَع من فَيْئِكُم هذا ألفُ ألفٍ لم يُظْلَم فيها مُسْلم ولا مُعَاهدٌ. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم يَحْيَى بن أَسْعَد بن بَوْش، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ أحْمَدُ بن عُبيد الله بن كادِش، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الجَازِرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَج المُعَافَى بن رَكَرِيَّاء الجَرِيْرِيّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا الحُسَينُ بن مُحَمَّد (a) بن خَالَوَيْه النَّحْوِيّ، قال: حَدَّثَني اليَزِيْديُّ، قال: حَدَّثَني أبو مُوسَى، عن دمَاذٍ، عن الأصْمَعِيِّ، قال: حَرَّم خَالِد بن عَبْدِ الله القَسْرِيّ الغنَاءَ، فأتاهُ حُنَيْنُ بن بَلُّوع (b) في أصْحَاب المَظَالِم مُلْتحفًا على عُود، فقال: أصْلَح اللهُ الأَمِير، شَيْخٌ كبيرٌ ذو عِيَالٍ، كانت له صِنَاعَةٌ حِلْتَ بينَهُ وبينها، قال: وما ذَاكَ؟ فأخْرَج عُودَهُ وغَنَّى: [من الخفيف] أيُّها الشَّامِتُ المُعَيِّرُ بالشَّيْب … أقِلَّنّ بالشَّبَابِ افْتِخَارا قد لبسْتُ الشَّبَابَ قبلكَ حيْنًا … فوَجَدْتُ الشَّبَابَ ثَوْبًا مُعَارا فبَكَى خَالِدٌ، وقال: صَدَقَ واللهِ، إنَّ الشَّبَابَ لثَوْبٌ مُعَارٌ، عُدْ إلى ما كُنت عليهِ ولا تُجالِس شابًّا ولا مُعَرْبدًا.هكذا قال أبو الفَرَج: الحُسَين بن مُحَمَّد بن خَالَوَيْه، ووَهم فِي اسْم أبيهِ؛ وهو: الحُسَين بن أحْمَد بن حَمْدَان بن خَالَوَيه، وقد ذَكَرنا تَرجَمتَهُ فيمَا سبَقَ (¬١). أخْبَرَنا أبو بَكْر عَبْدُ الله بن عُمَر بن عليّ القُرَيشِيّ بقِرَاءَتي عليه بحَلَب، قال: أخْبَرَنا أبو السَّعَادَاتِ المُبارَكُ بن عبد الرَّحْمن بن زُرَيْق الشَّيْبَانِيّ، والكَاتِبةُ شُهْدَة بنت أحْمَد بن الفَرَج الإِبَرِيّ، ح. وأخْبَرَنا أبو البَقَاءَ يَعِيْشُ بن عليّ بن يَعِيْش النَّحْوِيُّ المُعَدَّلُ، قال: أخْبَرَنا الخَطِيبُ أبو الفَضْل عَبْدُ الله بن أحْمَد، قالوا: أخْبَرَنا الحَاجِبُ أبو الحَسَن بن العَلَّافِ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ بن بشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاسِ الكِنْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَر الخَرائِطِيّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو الفَضْل الرَّبَعِيّ، قال: حَدَّثَنَا إسْحاق بن إبْراهيم، عن الهَيْثَم بن عَدِيّ، عن ابن عَيَّاشٍ، قال: عَرَض خَالِدُ بن عَبْد اللهِ القَسْرِيِّ سجنَهُ، فكان فيه يَزِيد بن فُلَان البَجَليّ، فقال له خَالِدٌ: في أيّ شيءٍ حُبِسْتَ يا يزَيد؟ قال: في تُهْمَةٍ أصْلَح اللهُ الأَمِير، قال: تَعُود إنْ أطلقْتُكَ؟ قال: نَعَم أيُّها الأَمِير! وكَرِه أنْ يُصَرِّح بالقِصَّة أو يُومئ إليها فيَفْضَحَ مَعْشُوقتَهُ لكي لا يَنَالها أهْلُها ببَعْض المَكْرُوه، فقال خَالِد لأوْليِاءِ الجَارِيَة: أحْضروا رجال الحيِّ حتَّى نقْطع كفَّهُ بحَضْرتهم، وكان ليَزِيْد أخٌ فكَتَبَ (a) شِعْرًا ووَجَّه به إلى خَالِدٍ: [من الطويل] أخَالِدُ قد أُنْطِيْتُ واللهِ غشْوةً (b) … وما العَاشِقُ المِسْكِينُ فينا بسَارِقِأقرَّ بما لَم يأتهِ المَرْءُ أنَّهُ … رَأى القَطْعَ خَيْرًا مِن فَضِيْحَةِ عَاشِقِ (a) ولولا الّذي قد خِفْتُ من قَطْعِ كَفِّهِ … لأُلْفِيْتُ (b) في أمْرِ الهَوَى غيرَ نَاطِقِ إذا بدَتِ الرَّايَاتُ للسَّبْقِ في العُلَى (c) … فأنْتَ ابنَ عَبْدِ اللهِ أوَّلُ سَابِقِ فلمَّا قَرأ خَالِد الأبْيَاتَ عَلمَ صِدْقَ قَوْله، فأحْضَر أوْلِيَاء الجَارِيَة، فقال: تُزَوِّجُوا يَزِيد فَتاتكُم؟ فقالوا: أمَّا وقد ظَهَر عليه ما ظَهَر فلا، فقال: لئن لَم تُزوِّجُوه طَائعين لتُزَوجُنَّه كَارِهين، فزَوَّجُوه ونَقَد (d) خَالِدٌ المَهْرَ من عنده. أخْبَرَنا عَتِيق بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬١)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليِّ، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي عَبْد الله بن عبد الرَّحْمن، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم العَلَويّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاءُ بن نَظِيْف بن مَا شَاء الله المُقْرِئ المَعَرِّيّ، قال: أخْبَرَنا الضَّرَّابُ أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر أحْمَدُ بن مَرْوَان (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن عَبْدَان، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن، قال: سَمِعْتُ الأصْمَعِيَّ قال: قال أعْرَابيٌّ لخَالِد بن عَبْد اللهِ القَسْرِيّ: أصْلَح اللهُ الأَمِير، لَم أَصُنْ وَجْهي عن مَسْألتك (e)، فمنْ وَجْهك عن رَدِّي، وضَعْنِي من مَعْرُوفكَ حيث وضَعْتُكَ من رَجَائي، فأمَرَ له بما سَأل. ودَخَلَ إليه أعْرَابيٌّ ومعه جِرَابٌ، فقال: أصْلَح اللهُ الأَمِير، يأمُر لي بملءِ جِرَابي دَقِيقًا؟ فقال خَالِد: امْلؤوه دَرَاهِم، فخرَجَ على النَّاسِ، فقيل له: ما صَنَعْتَ في حَاجتكَ؟ قال: سَألْتُ الأَمِيرَ ما أشْتِهي فأمَرَ لي بما يَشْتَهي.أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بَوْش، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ أحْمَد بن عُبَيْدِ الله بن كَادِش، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ مُحَمَّد بن الحُسَين الجَازِرِي، قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَج المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء الجَرِيْريّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا أبو أحْمَد الخُتَّلِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو حَفْص - يعني النَّسَائِيّ - قال: قَرَأتُ في كتابٍ عن عَبْد المَلِك بن قُرَيْب الأصْمَعِيِّ، قال: دَخَلَ أعْرَابيٌّ على خَالِد بن عَبْد اللهِ القَسْرِيّ فقال: أصْلَح اللهُ الأَمِير، إنِّي قد امْتَدَحتُكَ ببَيْتَيْن ولستُ أنشْدكهما إلّا بعَشرة آلافٍ وخَادِم، فقال له خَالِد: قُلْ، فأنْشَأَ يَقُول: [من الطويل] لَزِمْتَ نَعَم حتَّى كأنَّك لَم تكُنْ … لَزِمْت من الأشْيَاء شيئًا سِوَى نَعَمْ وأنْكَرت لا حتَّى كأنَّك لَم تَكُن … سَمِعْتَ بلا في سَالِفِ الدَّهْرِ والأُمَم فقال خَالِد بن عَبْد اللهِ: يا غُلَام، عَشرة آلاف وخَادِمًا يَحْملُها. قال (¬٢): ودَخَل عليهِ أعْرَابيٌّ، وقال: إنِّي قد قلت شِعْرًا، وأنْشَأ يَقُول: [من الطول] أخَالِدُ إنِّي لم أزُرْك لحاجَةٍ … سوَى أنَّني عافٍ وأنْتَ جَوَادُ أخَالِدُ إنَّ الأجْر والحَمْد حَاجتي … فَأيُّهما تأبَي (a) وأنْتَ عِمَادُ فقال له خَالِد بن عَبْد الله: سَل يا أعْرَابيّ، قال: قد جَعَلْت المَسْألَةَ إليَّ أصْلَح اللهُ الأمِيرَ؟ قال: نعم، قال: مائة ألف دِرْهَم، قال: أكْثَرتَ يا أعْرَابيّ، قال: أفأحُطّك أصْلَح اللهُ الأَمِير؟ قال: نَعَم، قال: قد حَطَطْتُكَ تِسْعين ألفًا، فقالله خَالِد: يا أعْرَابيّ، ما أدْري من أي أمْرَيْك أعْجَب! فقال له: أصْلَح اللهُ الأَميرَ، إنَّك لمَّا جَعَلت المسألةَ إليَّ سَألتُكَ على قَدْركَ وما تَسْتَحقُّه في نفسك، فلَّا سَألْتني أنْ أحُطّ حَطَطْتُكَ على قَدْري وما أسْتَاهلُه في نَفْسِي، فقال له خَالِد: والله يا أعْرَابيّ لا تَغْلبني، يا غُلَام مائة ألف، فَدَفَعها إليه. أخْبَرَنا عَتِيق السَّلَمَانِيّ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬١)، ح. وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد الفَنَكِيّ، عن أبي المَعَالِي بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم النَّسِيبُ، قال: أخْبَرَنا رَشَاء بن نَظِيف بن مَا شَاء الله، ح. وأخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بنيْن المِصْرِيّ بالقَاهِرَة المُعِزِّيَّة، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن حَمْد الأرْتاحِيّ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحُسَين الفَرَّاء إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ العَزِيْز بن الحَسَن، قالا: أخْبَرَنا الحَسَن بن إسْمَاعِيْل، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مَرْوَان المالِكِيُّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن الرَّبَعِيِّ، قال: حَدَّثَنَا الزِّيَادِيّ، عن العُتْبِيّ، قال: دخَل أعْرَابيّ على خَالِد القَسْرِيّ فقال: إنِّي امْتَدَحتُكَ ببَيْتَيْن فاسْمَعْهُما، قال: هاتِ، فأنْشَأَ يَقُول: [من الطويل] أخَالِدُ إنِّي لَم أزُرْكَ لحاجَةٍ … سوَى أنَّني عافٍ وأنْتَ جَوَادُ أخَالِدُ بين الأجْرِ والحَمْد حَاجَتي … فَأيُّهما تأتِي فأنْتَ عِمَادُ فقال خَالِد: سَلْني يا أعْرَابيّ، قال: قد جَعَلْتَ المَسْألةَ إليَّ؟ قال: نعم، قال: مائة ألف دِرْهَم، قال: أسْرَفْت يا أعْرَابيّ، قال: أفأُحطُّكَ أصْلَح اللهُ الأَمِير؟ قال: نعم، قال: حَطَطْتُكَ تِسْعين (a) ألفًا، قال: ما أدْرِي يا أعْرَابيّ أيّ أمْرَيْك أعْجب: حَطِيْطَتُكَ أم سُؤالك!؟ فقال: أصْلَح اللهُ الأَمِير، إنِّي سَألتكَ (b) على قَدْرك،وحَطَطْتُكَ على قَدْري وما أسْتَاهِل في نَفْسِي! قال خَالِد: إذًا واللهِ لا تَغْلبُني، أَعْطِه يا غُلَام مائة ألف. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد الله الدِّمَشقيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ بن بَوْش، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ أحْمَدُ بن عُبَيْد الله بن كَادِش، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحُسَين، قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَجِ المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء (¬١)، قال: حَدَّثَنَا الحُسَنِ بن القَاسِمِ الكَوْكَبِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن كَثِيْر العَبْدِيُّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ المَلِك بن قُريْب الأصْمَعيِّ، قال: حَدَّثَني عُمَر بن الهَيْثم، قال: بينما خَالِد بن عَبْد الله بظَهْرِ الكُوفَة مُتَنَزِّهًا إذْ حَضَرَهُ أعْرَابيٌّ، فقال: يا أعْرَابيّ، أينَ تُريد؟ قال: هذه القَرْيَة؛ يعني: الكُوفَة، قال: وماذا تُحاولُ بها؟ قال: قَصَدْتُ خَالِد بن عَبْدِ الله مُتَعَرِّضًا لمَعْرُوفهِ، قال: فهل تَعْرفهُ؟ قال: لا، قال: فهل بينَك وبينَهُ قَرَابَة؟ قال: لا ولكن لِمَا بلَغَني من بَذْلهِ المَعْرُوفَ، وقد قُلْتُ فيه شِعْرًا أتقَرَّبُ بهِ إليهِ، قال خَالِد: فأنشدْني ما قُلتَ، فأنْشَأَ يَقُول: [من الطويل] إليكَ ابنَ كُرْزِ الخَيْرِ أقبلْتُ رَاغِبًا … لتَجْبُرَ منِّي ما وَهَى وتَبَدَّدَا إلى المَاجِدِ البُهْلُولِ ذي الحِلْمِ والنَّدَى … وأكْرَمِ خَلْقِ اللهِ فَرْعًا ومَحْتِدَا إذا ما أُناسٌ قَصَّرُوا بفعَالِهِمْ … نَهَضْت فلَم تُلْفَى هُنالكَ مُقْعَدَا فيا لَكَ بَحْرًا يَغْمُرُ النَّاسَ مَوْجُهُ … إذا يُسْأَلُ المَعْرُوفَ جاشَ وأزْبَدَا بلوتُ ابنَ عَبْد اللهِ في كُلِّ مَوْطنٍ … فألفيْتُ خَيْرَ النَّاسِ نَفْسًا وأمْجَدَا فلَو كانَ في الدّنْيا مِنَ النَّاسِ خَالِدُ … لجُودٍ بمَعْرُوفٍ لكُنْت مُخَلَّدا فلا تَحْرِمَنِّي منْكَ ما قد رَجَوتُهُ … فَيُصْبحَ وَجْهي كَالِحَ اللَّوْنِ أَرْبَدَا فحفِظ خَالِد الشِّعْر، وقال له: انْطَلِقْ صَنَع اللهُ لك.فلمَّا كان من غَدٍّ، دَخَل النَّاسُ إلى خَالِد واسْتَوى السِّمَاطَان بينَ يَدَيْهِ، تقدَّمَ الأعْرَابيّ وهو يَقُول: إليكَ ابن كُرْز الخَيْر أقْبَلْتُ رَاغِبًا فأشارَ إليه خَالِد بيَدِه أنْ اسْكُت، ثُمَّ أنْشَد خَالِد بَقِيَّة الشِّعْر، وقال له: يا أعْرَابيُّ، قد قيل هذا الشِّعْرُ قبل قَوْلك! فتَحيَّر الأعْرَابِيُّ، ووَرَدَ عليه ما أدْهَشَهُ، وقال: تاللهِ ما رَأيْتُ كاليَوْم سَبَبًا لخَيْبة وحِرْمَانٍ، فانْصَرَفَ، وأتْبَعَهُ خَالِدٌ برَسُول ليَسْمَع ما يقُول، فسَمِعَهُ الرَّسُولُ يقول: [من الطويل] ألَا في سَبِيْل اللهِ ما كُنْتُ أرْتَجي … لَديهِ وما لاقَيْتُ من نَكَدِ الجَهْدِ (a) دَخَلْتُ على بَحْرٍ يَجُودُ بمَالِهِ … ويُعْطِي كَثِيْرَ المالِ في طَلَبِ الحَمْدِ فحَالَفَني الجَدُّ المَشُومُ لِشِقْوَتي … وقَارَبَني نَحْسِي وفَارَقَني سَعْدِي فلَو كانَ ليْ رزْقٌ لدَيهِ لَنِلْتُهُ … ولكِنَّهُ أمْرٌ منَ الوَاحدِ الفَرْدِ فقال له الرَّسُولُ: أجب الأَمِيرَ، فلمَّا انْتَهى إلى خَالِدٍ قال له: كيف قُلْت؟ فأنْشَدَه، ثُمَّ اسْتَعادَهُ فأعادَهُ ثلاثًا إعجْابًا منه به، ثُمَّ أمَرَ له بعَشَرة آلاف دِرْهَمٍ. قال المُعَافَى (¬١): قَوْله فلَم تُلْفَى، والوَجْه: فلَم تلْفَ، ولكنَّه اضْطُرَّ فجاءَ بهِ على الأصْلِ كما قال الشَّاعرُ (¬٢): [من الوافر] ألَم يأتيكَ والأنْباءُ تَنْمِى … بما لاقَتْ لَبُونُ بني زِيَادِ وقد اسْتَقْصَينا هذا البابَ في غير هذا المَوضِع (¬٣).وقال: أخْبَرَنا القَاضِي المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء (¬١)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن دُرَيْد، قال: أخْبَرَنا أبو حَاتِم، قال: حَدَّثَنَا الأصْمَعِيّ، قال: ذَكَرُوا أنَّ خَالِد بن عَبْدِ اللهِ القَسْرِيّ لمَّا أحْكَم جِسْرَ دِجْلَة، واسْتَقَام له نَهْر المُبارَك، أنْشَأ (a) عَطَايَا كَثِيْرة، وأذِنَ للنَّاسِ إذْنًا عامًّا، فدَخَلتْ عليه أعْرَابيَّةٌ قَسْرِيَّةٌ فأنْشَأت تقُول: [من الرجز] إليكَ يا ابنَ السَّادَةِ المَوَاجدِ (b) يَعْمَدُ في الحَاجَاتِ كُلُّ عَامِدِ فالنَّاسُ بينَ صَادرٍ ووَارِدِ مثْلُ حَجِيْج البَيْتِ نحوَ خَالِدِ وأنْتَ يا خَالِدُ خَيْرُ وَالِدِ أصْبَحْتَ عِندَ اللهِ بالمَحَامِدِ مَجْدُكَ مثْلُ الشُّمَّخِ الرَّوَاكِدِ ليسَ طَرِيفُ المُلْكِ مثْلُ التَّالِدِ قال: فقال لها خَالِد: حاجَتَكِ كَائنَةً ما كانت؟ فقالت: أصْلَح اللهُ الأَمِير، أناخَ علينا الدَّهْر بجِرَانَهِ، وعَضَّنا بنابهِ (c)، فما تَركَ لنا صَافِنَا ولا مَاهِنًا، فكُنْتَ المُنْتَجَع، وإليكَ المَفْزَعُ، قال: فقال لها خَالِد: هذه حاجَةٌ لك دُوننا، فقالت: واللهِ لئن كان لي نَفْعُها إنَّ لك لأجْرُها وذُخْرها، مع أنَّ أهْلَ الجُوْد لو لَم يَجِدُوا مَنْ يَقْبَلُ العَطَاءَ لم يُوْصَفُوا بالسَّخَاءِ، قال لها خَالِد: أحْسَنْت، فهل لكَ من زَوْج؟ فقالت: لا وما كُنْتُ لأتَزَوَّج دَعِيًّا، وإنْ كان مُوْسِرًا غَنيًّا، وما كُنْتُ أشْتَريعَارًا يَبْقَى بمالٍ يَفْنَى، وإنِّي بجَزِيْل مال الأَمِير لَغِنيَّة. قال الأصْمَعِيُّ: فأمَرَ لها بعَشرة آلافِ دِرْهَمٍ. قال القَاضِي (¬١): أمَّا قَوْلها: فما تَرَكَ لنا صَافنًا ولا مَاهِنًا، الصَّافِنُ: من الخَيْل - فيما ذَكَرَهُ أبو عُبَيْدَة - الّذي يَجْمعُ بينَ يَدَيْهِ وبين طَرف سُنْبُكِ إحْدى رِجْليهِ، والسُّنْبُكُ: مُقَدَّمُ الحَافِر، قال: وقال بعضُ العَرَب: بل الصَّافِنُ الّذي يَجْمَعُ يَديهِ، والّذي يَرْفَع طَرَفَ سُنْبُك رِجْلَيْهِ، وهو مُخِيم، يُقال: أخَامَ برِجْله. وقال الفَرَّاء: الصَّافِنَات فيما ذَكَرَ الكَلْبيّ بإسْنَادِه: القَائِمة على ثلاثٍ، وقد أنافَتِ (a) الأُخْرى على طَرَفَ الحَافِر من يَدٍ أو رِجْل، وهي قراءةُ (b) عَبْد الله ﴿صَوَافن، فإذا وَجَبَت﴾ (¬٢) يُريد: مَعْقُولةً على ثلاثٍ، وقد رأيْتُ العَرَب تَجْعَل الصَّافن: القَائِم على ثلاثٍ أو غير ثَلاثٍ، وأشْعَارهُم تَدُلّ على أنَّهُ القَائِم خَاصَّةً، واللهُ أعْلَمُ بصَوَابهِ. وقد رُوي عن ابن عُمَر أنَّهُ قال لرَجُلٍ يُريدُ نَحْر ناقته: انْحَرها مَعْقُولةَ اليُسْرى أو اليُمْنَى قَائمةً على ثَلاثٍ؛ سُنَّة مُحَمَّد ﷺ، أو نَحْو هذا القَوْل. وقد قُرئ: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عليها صَوَافن﴾ (¬٣) على ما تقَدَّم من الحِكايَةِ عن ابن مَسْعُود، وصَوَافن (c)، بمَعْنَى خَالِصَةً لله ﷿ من الصَّفَاء والخُلُوص، فأمَّا قراءةُ الجُمْهُور الأعْمّ والسَّوَاد (d) الأَعْظَم فإنَّهُ ﴿صَوافٍّ﴾، على جَمْع الصَّافَّة وهي المُصْطَفَّة، ورَسْمُ مَصَاحِف المُسْلمِيْنَ شَاهِدٌ لهذه القِرَاءةِ بالصِّحَّةِ مع اسْتِفاضَةِ النَّقْل لها في الأُمّة، وقد قال عَمْرو بن كُلْثُوم (¬٤) في معْنى هذه اللَّفْظَةِ: [من الوافر] تَرَكْنَا الخَيْلَ عَاكِفَةً عليه … مُقلّدَةً أعِنَّتَها صُفُوْنَاوأمَّا قَولها: ولا مَاهِنًا، فإنَّها تَعْني: ولا خَادِمًا، ومن المَاهِن قول الشَّاعرِ: [من الكامل] وهَزئنَ (a) منِّي أنْ رَأيْنَ مُوَيْهِنًا … تَبْدُو عليهِ شَتَامَةُ المَمْلُوكِ المُوَيْهِنُ: تَصْغِير مَاهِنٍ، والخُوَيْدمُ: تَصْغير خَادِمٍ، والشّتَامَةُ: القُبْحُ والكُلُوحُ، يقال: وَجْهٌ شَتِيمٌ، أي: بَاسِرٌ قَبِيْح، ومن هذا الشَّتْم والشَّتِيْمَة في القَوْل، معناهُ قُبْحهُ وقَذعُهُ، والمُشَاتَمة: المُسَابَّةُ، وهُما من هُجْرِ القَوْل وفُحْشه. وقال بعضُ اللُّغَويِّيْنَ: [لا يُقال] (b) عَضَّنا الدَّهْر إنَّما يُقال فيه: عَظَّنَا بالظَّاء، والمَعْروف فيه الضَّاد. أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحَمَّد (¬١)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: أنْبَأنَا عَبْدِ الله بن عبدِ الرَّحْمن، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم العَلَويّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاءُ بن نَظِيف بن مَا شَاء اللهُ، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل الضَّرَّابُ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَرْوَان (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرّحْمن مَوْلَى بني هاشِم (c)، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن ابن أخي الأصْمَعِيّ، عن الأصْمَعِيّ، قال: أتَى خَالِد بن عَبْد الله رَجُلٌ في حاجةٍ فقال له: تكلَّم (d)، فقال الرَّجُل: أتكلَّم بحدَّة الجَأْش (e) أم بهَيْبَة (f) الأملِ؟ قال: بل بهَيْبَةِ (g) الأمَلِ، فسَألهُ فقَضَى حاجتَهُ.أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْد المُطَّلِب بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد المَرْوَزيّ، قال: أخْبَرَنا المُبارَكُ بن عَبد الوَهَّاب السَّلَامِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَوَارِس النَّقِيْب، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين الجَوْزِيّ، قال: أَخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن عَبْد اللهِ، عن عَمِّه، قال: حَدَّثَني الوَلِيد بن نُوح، مَوْلَى لأُمّ حَبِيْبَةَ بنت أبي سُفْيان، قال: سَمِعْتُ خَالِد القَسْرِيّ على المِنْبَر يَقُول: إنِّي لأُطْعم كُلّ يَوْم ستَّة وثَلاثين ألفًا من الأعْرَابِ تَمْرًا وسَوِيْقًا. أخْبَرَنا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزَد المُؤدِّب، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ أحْمَد بن عُبَيْد الله بن كَادِش إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو يَعْلَى بن الفَرَّاء، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن سَعيد بن إسْمَاعِيْل، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحُسَين بن القَاسِم بن جَعْفَر الكَوْكَبِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى المَارَسْتَانِيّ المُقْرِئ، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِ بن بَكَّار، قال: حَدَّثَنَا ثَابِت بن سُلَيمان البَجَليّ، عن خَالِد بن سُلَيمان بن مُهاجِر، قال: سَقَطَ خاتم للرَّائِقَةِ جَارِيَة خَالِد بن عَبْدِ اللهِ القَسْرِيّ؛ اشْتَرَاهُ لها بعشرين ألف دِرْهَم، في بلَّاعةِ الدَّار، فاغْتَمَّت وقالت: يا مَوْلاي، جئْني بمَن يُخْرجُه، فقال لها: نُخلفُه (a) عليك ولا يعودُ في يدِكِ وقد صَار في ذلك المَوضِع، يَدُك أعَزُّ عليَّ من ذلك ثمّ قال: [من الطويل] أرَائقُ لا تَأْسَي على خَاتمٍ هَوَى … فَلِلأرْضِ من حَظِّ الكِرَام نَصِيْبُ فاشْترَى لها بدَلَهُ فصًّا بخَمْسِة آلاف دِيْنارٍ. أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن عُمَر الدِّمَشقيّ، قال: أخْبَرَناعُمَر بن عَبْد المَلِك بن عُمَر الشَّاهِد، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن رِزْقُوَيْه البَزَّاز (a)، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن سَلْمَان النَّجَّاد، ح. وأخْبَرَنا أبو عليّ حَسَنُ بن أحْمَد بن يُوسُف الأَوَقِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَدُ بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أحْمَد الرَّازِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللهِ الحُسَيْن بن عَبْدِ الله بن الشُّوَيْخ الأُرْمَوِيّ، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو القَاسِم عبد الوَاحِد بن مُحَمَّد بن سُنْبُك (b)، قال: حَدَّثَنَا أبو عليّ الحَسَنُ بن مُحَمَّد الأنْصَاريّ واللَّفْظ له، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا؛ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عُبَيْد (¬١)، قال: حَدَّثَني أبو القَاسِم هَارُون بن أبي يَحْيَى السُّلَمِيّ، قال: أخْبَرَني مُحَمَّد بن زَبَّان (c)، عن مُحَمَّد بن عِمْران، عن إسْمَاعِيْل بن عَبْدِ اللهِ القَسْرِيّ، قال: قال خَالِد بن عَبْد الله القَسْرِيّ لبَنيهِ: إنَّكُم قد شَرُفْتُم وقَمِنٌ (¬٢) أنْ تُطْلَب إليكم الحَوَائِج، فَمن يَضْمن حَاجَةَ امْرئ مُسْلم فليَطْلبها بأمَانَةِ اللهِ ﷿. أخْبَرَنا أبو عليّ الأَوَقِيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد الأصْبَهَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله بن الحَطَّاب، قال: أخْبَرَنا الحُسَينُ بن عَبْدِ الله، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَاحِد بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا، قال: حَدَّثَني عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن قُرَيْب، عن عَمِّه، قال: قال خَالِدٌ القَسْرِيّ لرَجُلٍ من قُرَيْشٍ: ما يَمْنَعُك أنْ تَسْألنا؟ قال: إذا سألتُكَ فقد أخذتَ ثمنَهُ.﷽ وَبهِ تَوْفِيقِي أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم يَحْيَى بن أَسْعَد بن بَوْش، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ بن كَادِش، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الجَازِرِيّ، قال: أخْبَرَنا المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء (¬١)، قال: حَدَّثَنَا الحُسَينُ بن القَاسِم الكَوْكَبِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو جَعْفَر أحْمَد بن عُبَيْد بن نَاصِح، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عِمْران، عن أَبِيهِ، قال: كَتَبَ خَالِد بن عَبْدِ اللهِ القَسْرِيّ إلى أَبَان بن الوَلِيد البَجَليّ، وكان قد وَلَّاهُ المُبارَكِ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّ بالرَّعِيَّةِ من الحاجَةِ إلى وُلاتها مثل الّذي بالوُلَاة من الحاجَة إلى رعِيَّتها، وإنَّما هُم من الوَالي بمَنْزِلةِ جَسَده من رَأسه، وهو منهم بمَنْزِلةِ رَأسهِ منِ جَسَده، فأحْسِنْ إلى رَعيَّتكَ بالرِّفْق بهم، وإلى نَفْسك بالإحْسان إليها، ولا يكُونُنَّ هُم إلى صَلَاحهم أسْرَعَ منك إليه، ولا عن فَسَادهُم أدْفَعَ منكَ عنه، ولا يَحْملكَ فَضْلُ القُدْرة على شِدَّةِ السَّطْوَة بمَن قَلَّ ذَنْبُه، ورجَوْتَ مُرَاجَعته، ولا تَطْلب منهم إلَّا مثْلَ الّذي تَبذلُ لهم، واتَّقِ الله في العَدْلِ عليهم والإحْسان إليهم، فـ ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ (¬٢)، أصْرم فيما عَلِمْتَ، واكْتُب إلينا فيما جَهلْتَ يأتكَ أمْرُنَا في ذلك إنْ شَاءَ اللهُ، والسَّلام. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو البَرَكَات بن الأنْمَاطِيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أَخْبَرَنا أبو بَكْر الشَّامِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن العَتِيْقِيّ، قال: أخْبَرَنا يُوسُف بن أحْمَد بن يُوسُف، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو العُقَيْلِيّ،قال: حَدّثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن شَبّة، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَني الفَضْل بن الزُّبير، قال: سَمِعْتُ خَالِد القَسْرِيّ وذَكَرَ عليًّا فذكَر كَلَامًا لا يحلّ ذِكْرهُ. قال العَتِيْقِيّ: وحَدّثَنا عَبْد الله بن أحْمَد، قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بن مَعِيْن، قال: خَالِد بن عَبْد الله القَسْرِيُّ، كان وَاليًا لبني أُمَيَّة، وكان رَجُل سَوْءٍ، وكان يقَعُ في عليّ بن أبي طَالِب. أنْبَأنَا أبو حَفْصٍ المُكْتِبُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن السَّمَرْقنديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن النَّقُّور، وأبو مَنْصُور بن العَطَّار، قالا: أخْبَرَنا أبو طَاهِر المُخلِّص، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن عبد الرَّحْمن، قالْ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاء بن يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا الأصْمَعِيُّ، قال: خُبِّرت أنَّ خَالِد بن عَبْد الله القَسْرِيّ ذَمَّ بئر زَمْزَم، قال: يُقال إنَّ زَمْزَم لا تُنْزَحُ ولا تُذَمُّ (a)، بَلى واللهِ إنَّها تُنْزح وتُذَمّ، ولكن هذا أَمِير المؤمنِيْن قد سَاق لكم قناةً بمَكَّة، وكان ذلك أيَّام هِشَام بن عَبْد المَلِك. قال: وحَدَّثَنَا الأصْمَعيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَاصِم النَّبِيْل، قال: سَاق خَالِد ماءً إلى مَكَّة فنَصَب طَسْتًا إلى جانب زَمْزَم - قال أبو عَاصِم: قد رَأيتُها - ثُمّ خَطَبَ، فقال: قد جئتُكم بماء الغَادِيَةِ لا تُشْبه أُمّ الخَنَافِس، يَعْني: زَمْزَم. قال: وحَدَّثَنَا الأصْمَعيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَاصِم، قال: سَمِعْتُ عَمْرو بن قَيْس يَقُول: لمَّا أخَذَ خَالِد سَعيدَ بن جُبير وطَلْق بن حَبِيْب، خَطَبَ فقال: كأنَّكُم أنْكَرتُم ما صَنَعْت، والله أنْ لو كَتَب إليَّ أَمِير المؤمنِيْن لنَقَضْتُها حَجَرًا حَجَرًا، يعني: الكَعْبَة.قال: وحَدَّثَنَا الأصْمَعِيُّ، قال: وسَمِعْتُ شَبِيْبَ بن شَيْبَة يَقُول: وَلِيَ خَالِدٌ العِرَاق بضْع عَشرة سَنَةً من قِبَل هِشَام بن عَبْد المَلِك. قال: وكان سبَب عَزْلهِ أنَّ امْرأةً أتَتْ خَالِدًا فقالت له: إنّ غُلَامَك فُلَانًا توثَّب عليَّ وهو مَجُوْسِيٌّ، فأكْرَهني على الفُجُور وغَصَبني نَفْسِي، فقال: كيفَ وَجَدْتِ قُلْفَتَهُ؟ فكَتَبَ بذلك حَسَّان النَّبَطِيُّ إلى هِشَام بن عَبْد المَلِكِ فعَزَلَهُ ووَلَّى يُوسُف بن عُمَر العِرَاق. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن أحْمَد الغَسَّانِيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن أبي الحَدِيْد، قال: أخْبَرَنا جَدِّي أبو بَكْر، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن زَبْر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، قال: حَدَّثَنَا الأصْمَعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا شَبِيْبُ بن شَيْبَة، قال: خَطَبَ خَالِد بن عَبْدِ الله القَسْرِيّ فقال وهو على المِنْبَر يسُومُونني أنْ أقتد من كاتبي، وإنْ أقَدْت منه لقد أقَدْتُ من نَفْسِي، وإنْ أقَدْتُ من نَفْسِي لقد أقاد أَمير المُؤْمنِيْن من نَفْسِه، وإنْ أقاد أَمير المُؤْمنِيْن من نفسهِ لقد أقادَ رسُول اللهِ ﷺ من نَفْسِه، ولئن أقَاد رسُول الله ﷺ من نَفْسِه ليقيْدن هَاه هَاه هاه، يُومِئ بيَده - أو قال: بإصْبَعه - إلى فَوْق، جَلَّ رَبُّنا وتَعالَى عُلُّوًا كبيرًا. أنْبَأنَا أبو المَحَاسِن سُليْمان بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو غَالب المَاوَرْدِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عليّ السِّيْرَافيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن إسْحاق النَّهَاوَنْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عِمْران، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بن زَكَرِيَّاء، قال: حَدَّثَنَا خَليفَة بن خَيَّاط (¬٢)، قال: قُتِلَ خَالِد سَنة ستّ وعشرين ومائة، وهو ابنُ نحو ستِّين سَنَةً.أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو غَالب بن البَنَّاء، إذْنًا إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الآبِنُوسِيّ، قال: أَخْبَرَنا أحْمَدُ بن عُبَيْد بن الفَضْل إجَازَةً، ح. قال أبو غالِب بن البَنَّاء: وأخْبَرَنا أبو تَمَّام عليّ بن مُحَمَّد إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن بِيْري قِراءَةً عليهِ، قالا: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحُسَين بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أَبي خَيْثَمَة، قال: حَدَّثَنَا سُليْمانُ بن أبي شَيْخ، قال: حَدَّثَنَا صالح بن سُلَيمان، قال: أرادَ الوَلِيدُ بن يَزِيد الحَجّ، وقال: أشرَبُ فَوْق ظَهْر الكَعْبَة، فهَمَّ قومٌ أنْ يَفْتكُوا به إذا خرَج، فجاؤوا إلى خَالِد بن عَبْد الله القَسْرِيّ فسَألوهُ أنْ يكُون معهم فأبَى، فقالوا له: فاكْتُم علينا، فقال: أمَّا هذا فنَعم، فجاء إلى الوَلِيدِ فقال له: لا تَخْرُج فإنِّي أخاف عليك، قال: ومَنْ هؤلاء الّذين تَخَافهُم عليَّ؟ قال: لا أُخْبركَ بهم، قال: إنْ لَم تُخْبرني بهم بَعَثْتُ بكَ إلى يُوسُفَ، قال: وإنْ بعثْتَ بي إلى يُوسُفَ! قال: فبَعَثَ به إلى يُوسُف فعَذَّبه حتَّى قتلَهُ. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْدُ الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بنيْن بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن حَمْد بن حَامِد، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن الفَرَّاءِ في كتابهِ، عن أبي إسْحاق الحَبَّالِ وخَدِيجَة المُرَابِطَة - قال: أبو إسْحاق: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الجبَّار بن أحْمَد بن عُمَر، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْرٍ الحَسَنُ بن الحُسَين بن بندَار. وقالت خَديجَة: أخْبَرَنا أبو القَاسِم يَحْيَى بن أحْمَد بن عليّ بن الحُسَين بن بندَار، قال: حَدّثَنِي جَدِّي - قالا: حَدَّثَنَا مَحْمُود بن مُحَمَّد الأدِيْب، قال: حَدَّثَنَا الحَنَفِيّ - يعني أحْمَد بن الأَسْوَد - قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي شَيْخ، قال: حَدَّثَنَا أبو سُفْيان الحْمَيَرِيّ وصالح بن سُلَيمان، قالا: أرادَ الوَلِيد بن يَزِيد الحجَّ وهو خَلِيفَةٌ، فاتَّعَدَ فِتْيَةٌ من وُجُوه اليَمَن أنْ يَفْتِكُوا به في طَرِيْقهِ، وسَألُوا خَالِدًا القَسْرِيّ أنْ يكُون معهم فأبَى، قالوا: فاكْتُم علينا، فأتاهُ خَالِد فقال: يا أَمِير المُؤْمنِيْن، دَعْ الحَجّ فإنِّي خائفٌ عليك،قال: ومَنْ الّذي تخافهُم عليَّ؛ سَمِّهم؟ قال: قد نَصَحتُكَ ولن أُسَمِّيَهُم لك! قال: إذًا أبْعَثُ بكَ إلى عَدُوِّك يُوسُف بن عُمَر، قال: وإنْ فَعَلْتَ! فبَعَثَ به إلى يُوسُف بن عُمَر فعَذَّبَهُ حتَّى قَتَلَهُ، ولَم يُسَمّ له القَوْم. أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ الله القَاضِي، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن الحَسَن (¬١)، قال: قَرَأتُ على أبي الوَفَاء حِفَاظ بن الحَسَن بن الحُسَين، عن عَبْد العَزِيْز بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّاب المَيْدانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو سُليْمان بن زَبْر، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن جَرِير (¬٢)، قال: فلَبث (a) خَالِد يَوْمًا في العَذَاب ثمّ وضع على صُدْرته (b) المضرَّسة فقُتِلَ (c) من اللَّيْل، ودُفِنَ بناحيةِ الحِيْرَة في عَبَاءته الّتي كان فيها، وذلك في المُحَرَّم سَنَة ستٍّ وعشرين ومائة، في قول الهَيْثَم، فأقْبل عَامِر بن سَهْلَة الأشْعرِيّ فعقَر فَرَسَهُ على قَبْره، فضَرَبه يُوسُف سَبْعمائة سَوْط. أنْبَأنَا أحْمَد بن أزْهَر، عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عِمْران المَرْزُبانيّ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا ابن دُرَيْد، قال: أخْبَرَنا أبو حَاتِم، قال: أخْبَرَنا أبو عُبَيْدَةَ، قال: لمَّا قُتِلَ خَالِد بن عَبْدِ اللهِ القَسْرِيّ لَم يَرْثه أحدٌ من العَرَب على كَثْرة أيادِيهِ عندَهُم إلَّا أبو الشَّغْب العَبْسِيّ، فقال (¬٣): [من الطويل] ألَا إنَّ خَيْرَ النَّاسِ حَيًّا وهَالِكًا … أَسِيْرُ ثَقِيفٍ عندَهُمْ في السَّلَاسِلِ لعَمْري لقد أعْمَرْتُم (d) السِّجْن خَالِدًا … وأَوْطَأتموهُ وَطْأةَ المُتَثَاقِلِ فإنْ تسجنُوا القَسْرِيَّ لا تَسْجنُوا اسْمَهُ … ولا تَسْجنُوا مَعْرُوفَهُ في القَبَائِلِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
238204
Book record
shamela-1160
Source record
135514
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خَالِد بن عَبْد الله بن يزيد بن أسَد بن كُرْز بن عَامِر بن عَبْد الله بن عَبْد شَمْس بن غَمْغَمَة بن جَرير بن شِقٍّ الكَاهِن بن صَعْب بن يَشْكُر بن رُهْم بن أَفْرَك بن نُذيْر بن قَسْر بن عَبْقَر بن أَ — shamela-1160 · Hadith Research Library