Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حَيْدَرةُ بن أحْمَد بن عُمَر بن مُوسَى، أبو تُرَابٍ الرَّبَعِيُّ الحرَانيُّ، ويُعْرَفُ بابن قُطَرْمِيْز

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 3795, entry [1326]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: حَيْدَرةُ بن أحْمَد بن عُمَر بن مُوسَى، أبو تُرَابٍ الرَّبَعِيُّ الحرَانيُّ، ويُعْرَفُ بابن قُطَرْمِيْز
page 3795, entry [1326]Open original source
حَيْدَرةُ بن أحْمَد بن عُمَر بن مُوسَى، أبو تُرَابٍ الرَّبَعِيُّ الحرَانيُّ، ويُعْرَفُ بابن قُطَرْمِيْز رَجُلٌ فَاضِلٌ، أدِيبٌ شَاعِرٌ، كان مُبرّزًا في عِلْم القُرآن العَظِيْم، وله اطِّلَاعٌ على سَائِر العُلُوم، وله شِعْر لا بَأْسَ بهِ. كان مُنْقَطِعًا إلى الأَمِير شَرَف الدَّوْلَة مُسْلِم بن قُرَيشْ؛ جَلِيْسه ومُحَادِثه، وانْقَطَعَ بعدَهُ إلى أبي سَلامَة مُرْشِد بن مُنْقِذ، رَوَى عنهُ مُرْشِد. قَرأتُ بخَطِّ أبي المُظَفَّر أُسامَة بن مُرْشِد بن مُنْقِذ في جُزءٍ كَتَبَهُ لابن الزُّبير جَوَابًا عن أسْماء جَمَاعَة من الشُّعَراء، فكَتَبَ له في الجُزءِ المَذْكُور جَمَاعَة وشَيئًا من أشْعَارهم ليُوْدِعه في كتاب جِنَان الجِنَان، وأنْبَأنَا به أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ، قال: أجَازَ لنا أُسامَة بن مُرْشِد وقال: الرَّئِيس أبو تُراب حَيْدَرة بن أحْمَد بن عُمَر بن مُوسَى، رَجُلٌ عالِمٌ قد خاضَ في كُلِّ العُلُوم، ونال منها حَظًّا جَسِيمًا، وبرَّز في قراءة القُرآن وعُلُومه، ولم يكُن مُشْتَهرًا بالشِّعْر، وكان أقلّ فَضَائِلهِ. وليس هو من أهْلِ الشَّام؛ وإنَّما وَرَدَ إليه من الشَّرْق خَاطِرًا، فتَمسَّك به وَالدِي أبو سَلامَة مُرْشِد بن عليّ، ﵀، وتَرَكَ له ما اقْتَرَح، وقَرأ عليه القُرْآن والنَّحو وعِلْم النُّجُوم. وكان هذا الرَّجُل يُعْرَفُ بابن قُطَرْمِيز، وسَبَبُ ذاك أنَّ رَجُلًا من أمَاثِل أهْلِ الجَزِيْرَة يُعْرَفُ بابن قُطَرْمِيْز تزوَّج وَالدتَهُ، وكان له ولدٌ في عُمَر أبي تُرَابٍ، فألْزَمهُ بقراءةِ العُلُوم وأبو تُرَاب معه، فَمَهَرَ أبو تُرَاب وبَلَغَ ما لَم يَبْلُغه ولدُهُ، واشْتَهر فنُسِبَ إلى زوْج أُمِّهِ.قال أُسامَةُ: شَاهَدْتُ منه كِتَابًا إلى وَالدِي، ﵀، يقُول فيه: وقد كُنْتُ بحُسْن رَأيهِ، وبدَوَام عَلائهِ، رَخيّ البَال، بَالغ الآمالِ، فحين عَلم الزَّمان ذلك من عِيْشَتي الرَّاضِيَة، رَمَاني بسِهَامٍ قَاضِيةٍ، فأعادَتِ الصَّفَاءَ رَنقًا، والعَذْب طِرْقًا: [من الطويل] فلو كان قَلْبي كالقُلُوبِ أذَابَهُ … فِرَاقُكُمُ لكنَّهُ جَلْمَدٌ صَخْرُ أقُولُ إذا اشْتَدَّ اشْتِيَاقي إلَيكُمُ … ودُونَ لِقائي مسْلَكٌ فَدْفَدٌ وَعْرُ إلى اللهِ أشْكُو ما جَنَتْهُ يَدُ النَّوَى … على مُدْنَفٍ أحْشَاؤُهُ حَشْوُها جَمْرُ خَيلَيّ ما لي واللَّيالِي كأنَّما … على الدَّهْر من تَفْريقِ إلْفَتَنا نَذْرُ فوَا لَهَفَي حَتَّامَ ألقاهُ عَاتِبًا … ووا أَسَفَا كَمْ أرْتَجي نَفِدَ العُمْرُ فلَو كان للأيّام عَهْدٌ عَتبتُها … ولكنَّها الأيَّامُ شِيْمَتُها الغَدْرُ وحتَّى مَتَى أدْعُو الزَّمانَ وأينَ مَنْ … أُنادِي كأنَّ الدَّهْرَ في أُذْنِهِ وَقْرُ فإنْ كان لي زَيْن الدَّوْلَةِ المَلْكُ حَافِظًا … عُهُودِي فما آسي على ما حَمَى الدَّهْرُ هُمَامٌ أعَادَ الدَّهْرَ طَوْعَ إرَادتي … فليسَ لَهُ نَهْيٌ عليَّ ولا أَمْرُ فَتَىً شَرَّفَتْهُ نَفْسُهُ وجُدُودُهُ … وبِيْضُ المَوَاضِي والمُثَقَّفَةُ السُّمْرُ وقال أُسامَة، ونَقَلْتُه من خَطِّه في الكتاب المَذْكُور وصنَّفَ لوَالدِي كِتَابًا في النُّجُوم سمَّاهُ: المِنْهَاج، أحْسَنَ فيهِ، افْتَتَحهُ بقَصِيدَةٍ لَم أحْفَظ منها سوى هذين البيتَيْن: [من الوافر] فَأُفِّ مِنَ الحياةِ وأُفِّ منِّي … فكم أُغْضِي على قَهْرٍ وقَسْرِ فطَوْرًا في كَفَرْ طَابٍ وطَورًا … إلى حَرَّانَ أُنْضِيها وأَسْري قال أُسامَةُ: وكان له أهْلٌ بحَرَّان وأهْل بشَيْزَر، فإنْ كان هذا المَذْكُور هو الّذي اشْتَمل عليه الرَّقْم ووُسِم بأبي تُرَاب الرَّبَعِيّ فذَاكَ، وإلّا فما أعْرِفُ سِوَاهُ.قَرّأتُ في مجْموع جَمَعَهُ بعض أهل حَلَب، قال: حَيْدَرة بن أحْمَد بن عُمَر بن مُوسَى أبو تُرَاب الرَّبَعِيُّ، من أهْلِ الشَّرْق، وَرَدَ إلى حَلَب، ثمّ انْقَطَع إلى ابن مُنْقِذ، وكان عنده أنْوَاع من العُلُوم، وذَكَرَ له الأبْيَات الرَّائيِّة المَرْفُوعَة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
238184
Book record
shamela-1160
Source record
135494
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate