page 3449, entry [1164]Open original source
الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عليّ بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمَد الدِّئَليّ، أبو إسْمَاعِيْل الأصْفَهَانِيّ الوَزِير (¬١) حَفِيْدُ أبي إسْمَاعِيْل الحُسَين بن عليّ الطُّغْرَائِيّ الّذي قَدَّمْنا ذِكْرهُ (¬٢)، ووالد الوَزِير نِظَام الدِّين مُحَمَّد بن الحُسَين وَزِير المَلِك الظَّاهِر غَازِي بن يُوسُف بن أَيُّوب. كان كَاتبًا حَسَن الكتَابَة، ويَنْظم الشِّعْر، وتولَّى الوِزَارَة بمَدِينَة إرْبِل في عَهْد الأَمِير مُجَاهِد الدِّين قَايْمَاز بن عَبْد اللّه، مَوْلَى الأَمِير زَيْن الدِّين عليّ بن بُكْتِكِيْن، ثمّ عُزِلَ عن الوِزَارَة، وتَوَجَّه إلى حَلَب فتُوفِّي بها. رَوَى عن أَبِيهِ شَيئًا من شِعْر جَدّه أبي إسْمَاعِيْل المُنْشِئ، رَوَى عنهُ ابنُه نِظَام الدِّين أبو المُؤيَّد مُحَمَّد بن الحُسَين، والبَدِيْع يُوسُف بن القَاسِم الأَصْطُرْلابيّ. أخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن مُحمّد بن إسْمَاعِيْل القِيْلَويّ، قال: أَنْشَدَنِي نِظَام الدِّين مُحَمَّد بن الحُسَين بن مُحَمَّد بن الحُسَين بن عليّ، قال: أنْشَدَني أبي الحُسَين بنمُحمّد، قال: أنْشَدَني أبي مُحَمَّد بن الحُسَين، قال: أنْشَدَني أبي أبو إسْمَاعِيْل الطُّغْرَائِيّ (¬١) لنَفْسِه، وقد تَقَدَّمت في تَرْجَمَتِهِ: [من الطّويل] ويا جيرَتي بالجِزْعِ جِسْميَ بَعْدَكُم … نَحِيْلٌ وطَرْفي بالسُّهَادِ كَحِيْلُ عَهِدْتُ بكُم (a) عَصْر الشَّبِيْبَةِ غضَّةً (b) … فخانَ وخُنْتمْ والوَفَاءُ قَلِيْلُ وأوْدَعْتُمُ قلبي فلمَّا طَلبتُه … مَطَلْتمُ وشَرُّ الغَارِمينَ مَطُوْلُ فإنْ عُدْتُم يَوْمًا تُريدونَ مُهْجَتي … تَمَنَّعْتُ إلَّا أنْ يُقَامَ كَفِيْلُ قَرأتُ بخَطِّ أبي البَرَكَات المُبارَك بن أحْمَد المُسْتَوفِيّ (¬٢)، وأجَازَهُ لنا، وأخْبَرَنَا به أبو البَرَكَات المُبارَك بن أبي بَكْر بن حَمْدَان سَمَاعًا عنه، قال: حَدَّثَني البَدِيْع يُوسُف بن القَاسِم الأَصطُرْلابيّ، قال: كُنْتُ أعْمَل صَنْعَةً بدار أبي إسْمَاعِيْل الحُسين بن مُحَمَّد سنَة سَبْعِين وخَمْسِمائَة وعنده أبو إسْحَاق إبْراهيم بن مُحَمَّد المُشَرَّفُ الإرْبِلِيّ، فعَلَا شيءٌ من الدُّخَان، فتأذَّى به أبو إسْحَاق، وكانت عَيْنُه الصَّحيحَةُ مَرِيْضةٌ، فنَهَضَ خارجًا، وحَضَر الوَزِير أبو إسْمَاعِيْل وطلَبَهُ، فأخْبرتُه القِصَّةَ، فأنْفَذ في طَلبَهِ، فكَتَبَ إليهِ: [من البسيط] لولا الدُّخَانُ لَمَا فَارَقْتُ مَجْلِسَكُمْ … فإنَّهُ مَجْلِسُ الإنْعَام والجُوْدِ فكَتَبَ إليهِ الوَزِير أبو إسْمَاعِيْل يُدَاعبُهُ وبستَدعيه: [من البسيط] ذاكَ الدُّخَان الّذي شَاهَدْتَ بدَّدَهُ … يَدُ الشَّمَالِ جهَارًا أيَّ تبدِيْدِ فاحْضُرْ لنَعْتاضَ عَنْهُ مَعْ مُرَوَّقةٍ … يا سَيِّدِي بدُخَانِ النَّدِّ والعُوْدِقال لي أبو البَرَكَات بن أبي بَكْر بن حَمْدَان: قال لي أبو البَرَكَات بن المُسْتَوفِيّ (¬١): أخْبَرَني ولده مَحْمُود ابن الوَزِير أبي إسْمَاعِيْل أنَّ وَالدَهُ تُوفِّي بحَلَب في سَنَة اثْنَتَيْن وتِسْعِين وخَمْسِمائَة، ونَقَلْتُ ذلك من خَطِّ ابن المُسْتَوفِيّ، ولنا منه إجَازَةٌ.