page 3158, entry [1119]Open original source
الحُسَينُ بن عليّ بن الحُسَين بن حَمْدَان بن حَمْدُون بن الحَارِث بن لُقْمَان بن رَاشِدٍ التَّغْلِبِيُّ، أبو العَشَائِر الحَمْدَانِيّ (¬١) وتَمَامُ نَسَبهِ مَذْكُورٌ في تَرْجَمَةِ أبي فِرَاسٍ (¬٢). أميْرٌ فارسٌ مَشْهُورٌ، شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، كان بحَلَب في خِدْمَة ابن عَمّه سَيْفِ الدَّوْلَةِ أبي الحَسَن عليّ بن عَبْدِ الله بن حَمْدَان، ووَلَّاهُ أنْطَاكِيَة. رَوَى عنهُ أبو بَكْر الخَالِديّ. وفيه يقُول أبو فِرَاس الحَارِث بن سَعيد بن حَمْدَان من قَصِيْدَتهِ الرَّائِيَّةِ الّتي يَذْكُر فيها مَآثر قَوْمه من بني حَمْدَان (¬٣): [من الطويل] ومنَّا الحُسَينُ القَرْمُ مُشْبِهُ جَدِّه … حَمَى نَفْسَهُ والجَيْشُ للجَيْش غَامِرُ قال أبو عَبْد اللهِ الحُسَينُ بن خَالَوَيْه في تَفْسِير هذا البَيْتِ: وذلك أنَّهُ كَبَسَهُ عَسْكَر الإخْشِيْذيَّة مع يَانَس المُؤْنِسِيّ وهو مُنَصَرفٌ من أنْطَاكِيَة من المَيْدَان، وأصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ في وَجْهِهِ أُخْرِجَ نَصْلُها بعد أيَّامٍ، فلم يَزَل يَضْربُ في أَوْسَاطِهِم بالسَّيْف حتَّى تَخَلَّصَ، وأُسِرَ بعد ذلك في دُلُوْك (a)، وكان له في بَلَد الرُّوم أجْمَل أَثَرٍ، وأشْرَفُ فِعْلٍ في إكْرَام الأُسَارَى.قال ابنُ خَالَوَيْه: سارَ سَيْفُ الدَّوْلَة في سَنَة خَمْسٍ وأرْبَعين وثَلاثِمائة إلى بَلَدِ يَانَس بن شُمُشْقِيْق لمَّا بَلَغَهُ حَلْفُه للمَلِك على لقَائهِ، وحَمَل معه الزَّوَارِيق مُخَلَّعَةً حتَّى عقدَها على أَرْسَنَاس (¬١)، وخَلَّف بدُلُوْك أبا العَشَائِر الحُسَين بن عليّ بن الحُسَين بن حَمْدَان، ورَسَم له النُّزُولَ على حِصْن عَرَنْدَاس (¬٢) وبناءَهُ، وخَلَّفَ الأَمِيرَ أبا فِرَاس ورَسَم له بناءَ حِصْن البَرْزَمَان (¬٣)، فكلاهُما يَسْتَعدُّ حتَّى خَرج لَاوُن البِطْرِيْق في جُمُوع أبيهِ، وسَبَق الخَبَرُ إلى أبي العَشائِر، فخَرَج طَمَعًا فيه ليُسَابق أبا فِرَاس اليه، ولَقِيَهُ فوجَدَهُ في عَدَدٍ عَظِيمٍ، وانْكشَف عن أبي العَشَائِر أصْحَابُهُ، وثبَتَ يُقَاتِل حتَّى أُسِرَ، وضَرَبَ وَجْهًا من الأرْمَن يُعْرَفُ بأبي الأسَدِ فقَتَلَهُ، وبلغَ أبا فِرَاس الخَبَرُ فنَفَر في أرْبَعمائة فارس من العَرَب سوى العَجَم، واتَّبَعَهُ إلى مَرْعَش فلَم يَلْحَقْهُ، فكَتَبَ إليهِ في قَصِيدَة (¬٤): [من الكامل] أأَبَا العَشَائِر إنْ أُسِرْتَ فطالَما … أَسَرَتْ لكَ البِيْضُ الرِّقَاقُ (a) رِجَالا لمَّا أجَلْتَ المُهْرَ فَوْقَ رُؤُوسِهم … نَسَجَتْ له حُمْرُ الشُّعُورِ عِقَالَا يا مَن إذا حَمَل الحِصَانَ على الوَجَى … قال اتَّخِذْ حُبُكَ التَّرِيكِ بِغَالا (b) ألَّا دَعَوْتَ أخَاكَ وهو مُصَاقِبٌ … يَكْفِي العَظِيْمَ ويَحْمِلُ الأثْقَالَا (c) ألَّا دَعَوْتَ أبا فِرَاسٍ إنَّهُ … ممَّن إذا طَلَبَ المُمَنَّعَ نَالَا وَرَدَتْ بُعَيْدَ الفَوْت أَرْضَكَ خَيْلُهُ … سُرَعَى كأمْثَال القَطَا أَرْسَالَاقَرَأتُ في جُزءٍ أحْضَره إليَّ الحافِظ عِمَاد الدِّين أبو القَاسِم عليّ بن الحافِظ أبي مُحَمَّد القَاسِم بن الحافِظ أبي القَاسِم عليّ بن الحَسَن، يَتَضَمَّن سِيْرة سَيْف الدَّوْلَة أبي الحَسَن بن حَمْدَان وأخْبَاره، تأليفُ أبي الحَسَن عليّ بن الحُسَين الزَّرَّاد الدَّيْلَمِيّ، ذَكَرَ في سَنَة أرْبَعٍ وأرْبَعين وثَلاثِمائة، قال: وسار أبو العَشَائِر الحُسَينُ بن عليّ بن حَمْدَان من حَلَب إلى مَرْعَش وسَلَّمَها إليهم، وسَارَ عنها فنَزل على نَهْرٍ يُقالُ له حُورِيْث (a)، فجلَسَ يَشْرَبُ على النَّهر، وسَارَ سَوَادُهُ وبعضُ غِلْمَانِهِ، فلم يَشْعُر إلَّا بالرُّوم قد أقْبَلُوا عليه، فرَكِبَ فرسَهُ ورَكِب أصْحَابه فطَرَدَهُم الرُّوم، وكان أبو العَشَائِر قد ثَمِلَ من الخَمْر فغَلَبهُ السُّكْر، فسَقَطَ عن الفَرَسِ، فأدْركَهُ الرُّومُ، فأسرُوه وحَمَلُوه إلى قُسْطَنْطِينِيَّة. قَرَأتُ في كتاب المُفَاوَضَة، جَمْعُ مُحَمَّد بن عليّ بن نَصْر الكَاتِب بخَطِّه، وأخْبَرَنا به إجَازَةً زَيْد بن الحَسَن بن زَيْدٍ الكِنْدِيّ، عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَنا أبو غَالِب مُحَمَّد بن أحْمَد بن سَهْل بن بِشْرَان النَّحْوِيّ، قال: قَرأ علينا مُحَمَّدُ بن عليّ بن نَصْر الكَاتِب، قال: وحَدَّثَني أبو الفَرَج - يعني البَبَّغَاء (b) - قال: هَرَبْتُ وَقْتًا من الأوْقَاتِ من أبي العَشَائِر، وصرْتُ إلى حَلَب، وسَألتُ سَيْفَ الدَّوْلَة أنْ يَمْنَعَهُ منِّي، وقُلتُ: إنَّ أخْلَاقَهُ لا تُلائم أخْلَاقي، وقد رَبَّيْتَني واصْطَنَعْتَني، وأُرِيْدُ أنْ لا أبْرَح حَضْرتكَ ومَجْلِسَك، قال: أفْعَلُ. ومَضَى على هذا مُدَيْدَةٌ قَرِيْبةٌ، فدَخَلْتُ يَوْمًا وإذا بين يَدي سَيْفِ الدَّوْلَةِ رَجُلٌ عَرَبيٌّ لا أعْرفُهُ، عليه جُبَّة دِيْبَاجٍ وفَرْو وعِمَامَة خَزّ بلثَامَيْن، مُتَقلِّدًا سَيْفًامُحَلَّىً، وهو جَالِسٌ على السَّريْر ورِجْليه (a) على الأرْض، وسَيْف الدَّوْلَة يُقْبِل عليه يُحَادِثه فاسْتَطْرَفتُ ذلك، ولم يكُن في العَرَب كُلِّها مَنْ يَجْلِسُ تلكَ الجَلْسَة مع سَيْفِ الدَّوْلَةِ، قال: ونَهَضَ فإذا هو أبو العَشَائِر، فلمَّا رَأيتُه أُسْقِط في يَدِي، ودَنَا منِّي فقَبَضَ عليَّ، فقُلْتُ: لسَيْف الدَّوْلَةِ: أيُّها الأَمِيرُ، الذِّمَامُ! فقال: ليس على أبي العَشائِر ذِمَامٌ، ثمّ قال له: احْتَفِظ به فإنَّهُ فَرَّارٌ، فلم يَبْقَ فيَّ مَوضِعٌ للمُنَازَعة. فقُلتُ: أيُّها الأَمِير، ما يُمْكنُني الخُرُوج؟ قال: ولِمَ؟ قُلتُ: عليَّ دَيْنٌ وأحْتَاج إلى ابْتِيَاعِ شَعِيْر لدَوَابِّي، وحِنْطَة لغِلْمَاني، وهذا وَجْهُ الشِّتَاء، ولا بُدَّ أنْ أنْظُرَ في أمْري. فقال: كُلّ هذا يَتَنَجَّزُ السَّاعَةَ، ووَقعَّ إلى الدَّارِيْج (¬١) بكُرَّين شَعِيْرًا، وإلى صَاحِب المَنْثَر بثَلاثة أكْرَار حِنْطَةً، وأطْلَق من خِزَانَته ألفي دِرْهَم، وأمَرَ بحَمْل عَشْر قِطَعٍ ثيَابًا، وحَصَل جميع ذلك وما تعالَى النَّهَار وهو جَالِسٌ في دار سَيْف الدَّوْلَة، فلمَّا حَضَر صَاحِبُهُ وعرَّفه حُصُولَ ما عَدَدْتُه كُلَّهُ، قال: ارْكَب على اسْم اللهِ، فرَكِبتُ ومَضَيْتُ معهُ إلى أنْطَاكِيَة، فما كان يُخْلِيْني من خلْعَةٍ وبِرٍّ وتَفَقُّدٍ، ورُسُومي على سَيْفِ الدَّوْلَةِ مُطْلقةٌ في أوْقَاتها غير مُتَأخِّرة عنِّي بحالٍ، وهذه كانت عَادَاتُ الرُّؤَسَاء في الإفْضَال. أنْبَأنَا أحْمَد بن الأزْهَر بن السَّبَّاك، عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، عن القَاضِي أبي عليّ المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ، قال: وأنْشَدَني أيْضًا - يعني أبا الفَرَج البَبَّغَاء - وقال: قُلْتُها بَدِيْهًا في أبي العَشَائِر الحُسَين بن عليّ بن الحُسَين بن حَمْدَان، وكُنْتُ حَاضِرًا، وقد ضَرَب بسَيْفٍ كان في يَده هَامَةَ جَمَلٍففَصَلَها، فأنْشَدتُهُ في الحال (¬١): [من البسيط] ما الفِعْلُ للسَّيْفِ إذ هُزَّت مَضَاربُهُ … فَمَرَّ مُحْتَكِمًا في هَامَةِ الجَمَلِ لكنَّ كَفَّك أَعْدَتْهُ بجُرْأَتِها … وفَتْكِها فَمضَى يَهْوِي على عَجَلِ ولو سوى كَفِّك المَعْرُوف صَالَ بهِ … نَبَا ولو كان مَطْبُوعًا من الأجَلِ أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل، فيما أَذِنَ لنا في روَايَتهِ عنْهُ، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن عُمَر بن السَّمَرْقَنْديّ، قال: أَخْبَرَنا أبو يُوسُف يَعْقُوب بن أحْمَد الأدِيْب في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور عَبْد المَلِك بن إسْمَاعِيْل الثَّعالِبِيّ (¬٢)، قال: وأنْشَدَني - يعني أبا بَكْر الخُوارَزْمِيّ - لأبي العَشَائِر بن حَمْدَان: [من البسيط] سَطَا علينا ومَنْ حَازَ الكَمَال سَطَا … ظبْي من الجَنَّة الفِرْدَوْس قد هَبَطا له عذارَان قد خُطَّا بوَجْنَتِهِ … فاسْتَوْقفا فَوْق خَدَّيه وما انْبَسَطَا وظَلَّ يَخْطُو وكُلٌّ قال من شَغَف: … يا لَيْتَهُ في سَوَادِ النَّاظِرَيْن خَطَا قال أبو مَنْصُور الثَّعالِبِيّ (¬٣): وقال بَعْضُ الرُّوَاةِ: دَخَلْتُ إلى (a) أبي العَشَائِر أعُودُه من عِلَّةٍ هَجَمَتْ عليه، فقُلتُ لَهُ: ما يَجِدُ الأَمِيرُ؟ فأشَارَ إلى غُلَامٍ قَائمٍ بينَ يَدَيْهِ اسْمُه نسْطُوس، كأنَّ رِضْوَان قد غَفَل عنه فأبقَ منه (b)، وأنْشَد: [من مخلع البسيط] أسْقَمَ هذا الغُلَام جِسْمي … بما بعَيْنَيْهِ من سَقَامِ فُتُورُ عَيْنَيْهِ من دَلَال … أَهْدَى فُتُورًا إلى عِظَامِي وامْتَزَجَتْ رُوْحُهُ برُوْحي … تَمَازُجَ الماءِ بالمُدَامِقَرَأتُ في كتاب عُنْوَان السِّيَر في مَحَاسِن أهْلِ البَدْو والحَضَر، تأليفُ أبي الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك الهَمَذَانيّ (¬١): أَبو العَشَائِر ابن حَمْدَان، وهو القَائِلُ: [من الطويل] وما سرَّ قَلْبي منذُ شَطَّتْ بكَ النَّوَى … أنيْسٌ ولا كأسٌ ولا مُتَصَرَّفُ وما ذقْتُ طَعْمَ الماءِ إلَّا وَجَدْتُهُ … كأنْ لَيْسَ بالماءِ الّذي كُنْتُ أعْرفُ ولَمْ أَشْهَدِ اللَّذَّاتِ إلَّا تكَلُّفًا … وأيّ سُرُورٍ يَقْتَضِيْهِ التَّكَلُّفُ قال ابنُ الهَمَذَانيّ (¬٢): ولمَّا خَرَج الحَاجُّ في زَمَن المُكْتَفِي، كان معهم أبو العَشَائِر في حَمْدَان، فظَفر بهم زَكْرُوَيْه بن مَهْرُوَيْه القِرْمِطِيّ، فقَطَعَ يَدَي أبي العَشَائِر ورِجْلَيْهِ بزُبَالَة (¬٣). ثُمَّ قال ابنُ الهَمَذَانيّ (¬٤) بعد ذلك: وأخَذَ الرُّومُ حَلَبَ، وقَتَلُوا أبا العَشَائِر وإخْوته في سَنَة إحْدَى وخَمْسِين وثَلاثِمائة. وهذا خَطَأٌ من ابن الهَمَذَانيّ فيما ذَكَرهُ أوَّلًا وثانيًا؛ فإنَّ أبا العَشَائِر تُوفِّي أسِيْرًا في يد الرُّوم بالقُسْطَنطِيْنيَّة في سَنَة اثْنَتَيْن أو ثلاث وخَمْسِين. وقَرَأتُ في كتاب أبي الحَسَن عليّ بن الحُسَين الدَّيْلَمِيّ في أخْبَار سَيْفِ الدَّوْلَة (¬٥)، قال: واجْتَمع في البلَاط بالقُسْطَنْطِينِيَّة من الأُسَارَى الحَمْدَانِيَّة نحو ثَمانمائة رَجُل منهم: أبو العَشَائِر، وأبو فِرَاس، ومُحَمَّد ابن ناصِر الدَّوْلَة، وذكَرَ جَمَاعَةً، وقال: وفَادَى - يعني سَيْف الدَّوْلَةِ - بأبي فِرَاس وأبي العَشَائِر ورقطَاش وغيرهم، يعني سَنَة أرْبَعٍ وخَمْسِين. وهذا وَهْمٌ من أبي الحَسَن الدَّيْلَمِيّ؛ فإنَّ أبا العَشَائِر تُوفِّي بالقُسْطَنْطِينِيَّة فيحال الأَسْر، وقال فيه الأَمِيرُ أبو فِرَاسٍ (¬١) يَرْثيِه: [من الكامل] أَأَبا العَشَائِر لا مَحَلُّكَ دَارِسٌ … بينَ الضُّلُوع ولا مَحَلُّكَ (a) نَازِحُ إنِّي لأَعْلَمُ بعدَ مَوْتِكَ أنَّهُ … ما مَرَّ للأُسَرَاءِ يَوْمٌ صَالِحُ قَرَأتُ في تاريخ أبي إسْحاق إبْراهيم بن حَبِيْب السَّقَطِيّ (¬٢)، صَاحِب كتاب الرَّدِيْف، في حَوَادِث سَنَة اثْنَتَيْن وخَمْسِين وثَلاثِمائة، في ذِكْر مَنْ تُوفِّي فيها، قال: وفيها - أو في سَنَة ثَلاثٍ وخَمْسِين - ماتَ أبو العَشَائِر الحُسَين بن عليّ بن الحُسَين بن حَمْدَان ببَلَد الرُّوم في أَسْره مَسْمُومًا، وكان السَّبَبُ في سَمِّهِ أنَّ مَلِكَ الطَّاغِيَة بلَغَهُ أنَّ عليَّ بن حَمْدَان فسَقَ بابن قُسْطُنْطِيْن؛ كان في أَسْره، فأنْفَذُوا من بَلَد الرُّوم مَنْ سَمَّهُ فهَلَكَ، وسَمُّوا هُم أبا العَشَائِر بن حَمْدَان حَنَقًا لِمَا جَرَى من قَتْلِهم ابن قُسْطُنْطِيْن. وكان أبو العَشَائِر فَارِسًا شُجَاعًا، سَخِيًّا، مُمَدَّحًا.