page 3050, entry [1074]Open original source
الحَسَنُ بن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بنِ عَمْرو بن سَعيد بن مُحَمَّد ابن دَاوُد بن المُطَهَّر بن زِيَاد بن رَبِيْعَة بن الحَارِث بن رَبِيْعَة ابن أنْوَر بن أرْقَم بن أسْحَم -وقيِل: أنْوَر بن أسْحَم- ابن النُّعْمان، وهو السَّاطِع ابن عَدِيّ بن عَبْد غَطَفَان بن عَمْرو بن بَرِيْح ابن جَذِيْمَة بن تَيْم اللَّات، أبو حَمْزَة الفَقِيه الحَنَفِيّ المَعَرِّيّ التَّنُوخِيّ القَاضِي (¬١) قاضي مَنْبِج، أخُو أبي القَاسِمِ المُحَسِّن بن عَبْد اللَّه. وكان فَقِيهًا مُجِيْدًا، حَنَفِيّ المَذْهَب، رَاوِيًا للحَدِيْثِ، قَرَأتُ بخَطِّه لب كتاب خَلْقِ الإنْسان للأصْمَعِيّ (¬٢): حَدَّثني أبو الحَسَن عليّ بن نَصْر البَرْنيِقِيّ، قراءةً عليه، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن بَسَّام، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن سُلَيمان الأخْفَشُ، فذَكَرَ الكتابَ إلى آخره.نَقَلْتُ من خَطِّ القَاضِي أبي البَيَان مُحَمَّد بن عَبد الرَّزَّاق بن أبي حَصِيْن قاضي حِمْص في أشْعَار جَدّ أبيهِ أبي القَاسِم المُحَسِّن بن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن عَمْرو، وأنْبَأنَا شَيْخُنا أبوِ اليُمْن الكِنْدِيّ عنه، قال: وكان أخُوهُ القَاضِي أبو حَمْزَة الحَسَنُ بن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن عَمْرو، ﵏، يتولَّى الحُكْم في مَنْبج، ويَسْتَنيب فيه، فوَصلَهُ قَومٌ منهم، يَسُومُونَهُ المسيرَ إليهم للنَّظَر في أُمُورهم، فقال: [من الخفيف] يا أخي دَعْوَةً إذا غبْتَ عنِّي … لَم أَجِدْ مَنْ بلَفْظِها أَدْعُوهُ إنَّ أمْرًا هو السَّبِيْل إلى الفُرْ … قَةِ أمْرُ مرضيُّهُ مَكْرُوهُ كنتُ أرْجُوكَ للحَيَاة وللمَوْ … ت فَمن لي من بَعْدِ ذا أَرْجُوهُ أنا أشْكُو الكُتْبَ الّتي أنا أَفْدي … كاتبِيْها من كُلِّ ما حَذِرُوهُ مَنَعَتني مِنَ امْتِناعي من الفُرْ … قَة حتَّى رضِيْتُ ليْ ما رَضُوهُ يُؤثِرُ النَّاسُ مَنْ يُعزِّون بالمَا … لِ إذا عزَّ في الوَرَى بَاذِلُوهُ فيُسَمَّونَ مُؤثرين على أنفْـ …أحْبَرَنا أبو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بن عليّ الخَطِيب التَّبْرِيْزِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو العَلَاء أحْمَد بن عَبْد اللَّه بن سُلَيمان التَّنُوخِيّ المَعَرِّيّ لنَفْسِه في أبي حَمْزَة الفَقِيه (¬١): [من الخفيف] غَيْر مُجْدٍ في مِلَّتي واعْتِقَادي … نَوْحُ بَاكٍ ولا تَرَنُّمُ شَادِ منها: وقَبِيْحٌ بنا، وإنْ قَدُمَ العَهْدُ … هَوَان الآباءِ والأجْدَادِ سِرْ إنْ اسْطَعْتَ في الهَوَاءِ رُوَيْدًا … لا اخْتِيالًا على رُفَاتِ العِبَادِ رُبَّ لَحْدٍ قد صَارَ لَحْدًا مِرَارًا … ضَاحِكٍ من تَزَاحُمٍ الأضْدَادِ ودَفِيْن على بَقَايا دَفِيْنٍ … في طَويْل الأزْمَانِ والآبَادِ منها: أبَناتِ الهَدِيْل أَسْعِدْن أو عِدْ … نَ قليلَ العَزَاءِ بالإسْعَادِ إيهِ! للَّه دَرُّكُنَّ فأنْتُنَّ … اللَّوَاتي تُحْسِنَّ حِفْظَ الوِدَادِ ما نَسِيْتُنَّ هَالكًا في الأوَان … الخالِ أوْدَى من قَبْل هُلْكِ إيادِ بَيْدَ أنَّي لا أرْتَضِي ما فَعَلْتُنَّ … وأطْوَاقُكُنَّ في الأجْيَادِ فتَسَلَّبْنَ واسْتَعرنَ جَمِيعًا … من قَمِيْص الدُّجَى ثِيَابَ حِدَادِ ثُمّ غرِّدْنَ في المآتِم واندُبْن … بشَجْوٍ معٍ الغَوَاني الخِرَادِ قَصَدَ الدَّهْرُ من أبي حَمْزَةَ الأوَّاب … مَوْلَى حجِى وخِدْنَ اقْتِصَادِ وفَقِيهًا أفْكَارُهُ شِدْنَ للنُّعـ … ـــمَانِ ما لَم يَشِدْهُ شِعْرُ زِيَادِ فالعِرَاقِيّ بَعْدَهُ للحِجَازِيّ … قَلِيْلُ الخلَافِ سَهْلُ القِيَادِ وخَطِيْبًا لو قام بينَ وُحُوشٍ … عَلَّمَ الضَّارِيَات بِرَّ النِّقَادِ رَاوِيًا للحَدِيْث لَم يُحْوج … المَعْرُوف من صِدْقِهِ إلى الإسْنَادِأنْفَقَ العُمْرَ نَاسِكًا يَطْلُبُ … العِلْمَ بكَشْف عن أصْلِهِ وانْتِقَادِ مُسْتَقِي الكَفِّ من قَليْبِ زُجَاجٍ … بغُرُوب اليَرَاعِ ماءَ مِدَادِ ذا بنانٍ لا يَلْمَسُ الذَّهَب الأحْمرَ … زُهْدًا في العَسْجَد المُسْتَفَادِ وَدِّعا أيُّها الحَفِيَّان ذاكَ … الشَّخْصَ إنَّ الوَدَاعَ أيْسَرُ زَادِ واغْسِلَاهُ بالدَّمْعِ إنْ كان طُهْرًا … وادْفِنَاهُ بين الحَشَا والفُؤَادِ واحْبُوَاهُ الأكْفان من وَرَقِ المُصْحَفِ … كِبْرًا في أنْفُسِ الأبْرَادِ واتْلُوا النَّعْشَ بالقراءةِ والتَّسْبِيْح … لا بالنَّحِيْب والتَّعْدَادِ أسَفٌ غيرُ نَافِعٍ واجْتِهَادٌ … لا يُؤدَّى إلى غَنَاءِ اجْتهادِ منها: كيفَ أصْبَحْتَ في مَحَلِّكَ بَعْدي … يا جَدِيْرًا منِّي بحُسْنِ افْتِقَادِ قد أقَرَّ الطَّبِيْبُ عنكَ بعَجْزٍ … وتَقَضَّى تَرَدُّدُ العُوَّادِ وانْتهَى اليأسُ منكَ واسْتَشْعَر … الواجدُ أنْ (a) لا مَعَادَ حتّى المَعَادِ هَجَدَ السَّاهِرُونَ حَوْلَكَ للتَّمْـ … ــرِيْضِ وَيْحٌ لأعْيُن الهُجَّادِ أنْتَ في أُسْرَة مَضَوْا غيرَ … مَغْرُورينَ من عِيْشَةٍ بذَاتِ ضِمَادِ تُوفِّي أبو حَمْزَة الفَقِيه الحَنَفِيّ قبل الأرْبَعمائة. تَمَّ الجُزءُ السَّابِعِ والأرْبَعون والمائة، ويَتْلُوه في أوَّل الثَّامن والأرْبعِين والمائة: الحَسَن بن عَبْد اللَّه بن المَرْزُبَان السِّيْرَافيّ، أبو سَعيد القَاضِي النَّحْوِيّ. الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِين، وصَلَّى اللَّه على سَيِّدنا مَحَمَّد المُصْطَفَى، وعلى آله الطَّاهِرين وأصْحَابه المُنْتَجبين، وسَلّم تَسْليمًا دَائمًا كَثيرًا.﷽ وبه توفيقي