page 2764, entry [939]Open original source
حَزْنُ بن عَبْد عَمْرو غَزَا الرُّوم مع يَزِيد بن مُعاوِيَة حين غَزَا الطُّوَانَة، وحَكَى حِكايَة وَقَعَت في تلك الغَزْوة. روى عنهُ مُحَمَّد بن إسْحَاق. أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ، وأبو حَفْصِ عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، إذْنًا من كُلِّ وَاحدٍ منهما، قالا: أَخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد الحَسَن بن عليّ بن مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر مُحَمَّد بن العبَّاس بن زَكَرِيَّاء بن حَيَّوْيَه، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين أحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن المُنَادِيّ، قال: حَدَّثَني أبو مُوسَى هَارُون بن عليّ بن الحَكَم المُزَوِّق، قال: حَدَّثَنَا حَمَّاد بن المُؤَمَّل أبو جَعْفَر الضَّرِيْر، قال: حَدَّثَنَا مُسْلِم بن عِيسَى، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ إسْحَاق، عن حَزْن بن عَبْد عَمْرو، قال: اكْتَتَبْتُ في غَزْوة طُوَانَة، فخَرَجْنا حتَّى دَخَلْنا أرْضَ الرُّوم، فخرجْتُ أنا وأصْحَابٌ لي نتَعَلَّفُ فانْتَهَيْنا إلى قَرْيَةٍ، فقال لي بعضُ أصْحَابي: مَنْ يأخُذ برُؤوس دَوَابّنا فيُطَوِّل لها في هذا المَرْجِ حتَّى تَرْعَى، ونَنْطَلِقُ نحنُ إلى القَرْيَةِ فنتَعَلَّف؟ فقُلتُ: أنا، فأخَذْتُ برُؤوس دوَابّ أصْحَابي، فطَوَّلْتُ لها في المَرْج وخَلَّيْت، وانْطَلَق أصْحَابي، فبينما أنا كذلك إذ سَمِعْتُ تَسْليمًا السَّلامُ عَليْكم ورَحْمَة الله، فالْتَفَتُّ فإذا رَجُل عليه ثِيَاب بَياض ليسَتْ بالغَلِيْظَة ولا الرَّقِيْقةَ،فقُلتُ: وعليكُم السَّلام ورَحْمَة الله، فقال لي: أمِنْ أُمَّة مُحَمَّد أنْتَ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: إنِّي أرَاكُم تَلْقَوْنَ من أُمَرائكم هؤلاء شِدَّة، قُلتُ: أجَل. قال: فاصْبرُوا؛ فإنَّ هذه الأُمَّة أُمَّةُ مَرْحُومةٌ؛ كَتَبَ اللهُ عليها خَمْسَ صَلَواتٍ، وخَمْسَ فِتَن، أوَلَا أُسَمِّيها لكَ؟ قُلتُ: بلى قال: أَمْسِكْ، إحْدَيْها (a) مَوْتُ نَبِيّكم ﷺ، واسْمُها في كتاب الله بَغْتَة، ثمّ قَتْل عُثْمان واسْمُها في كتاب اللهِ الصَّمَّاء، ثمّ فِتْنَة ابن الزُّبَيْر واسْمُها في كتاب الله العَمْيَاء، ثمّ فِتْنَة ابن الأشْعَث واسْمُها في كتاب الله البَتْراء، ثمّ تَوَلَّى وهو يَقُول: بَقِيَت الصَّيْلَم، بَقِيَت الصَّيْلَم، بَقِيَت الصَّيْلَم! قالها ثلاث مَرَّات، ثمّ انْطَلق، فلم أرَ لهُ أثرًا. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد العَزِيْز بن الحُسَين بن هِلالَة إذْنًا، قال: أخْبَرَتْنا الحُرَّة عَفِيفَةُ بنتُ أحْمَد، قالت: أخْبَرَتْنا فاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اله الجُوزْدَانِيِّة، قالت: أخْبَرَنا أبو بَكْر بنُ رِيْذَة، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الطَّبَرَانِيّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن حَاتِم المُرَاديّ، قال: حَدَّثَنَا نُعَيْم بن حَمَّاد (¬١)، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن سَلَمَة الحَرَّانيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ إسْحَاق، عن حَزْن بن عَبْدِ عَمْرو، قال: دَخَلْنَا أرْضَ الرُّوم في غَزْوةِ الطُّوَانَة، فنَزَلْنا مَرْجًا، فأخَذْتُ أنا برُؤوس دَوَابِّ أصْحَابنا (b)، فطَوَّلْتُ لها، وانْطَلَقَ أصْحَابي يتَعَلَّفُونَ، فبينا أنا كذلك، إذْ سَمِعْتُ: السَّلام عَليْكم ورَحْمَة اللهِ، فالْتفَتُّ فإذا أنا برَجُلٍ عليه ثِيَابٌ بَيَاضٌ، فقُلتُ: السَّلام عَليْك ورَحْمَة الله، فقال: من (c) أُمَّةِ أحْمَد؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: فاصْبرُوا؛ فإنَّ هذه الأُمَّة أُمَّةٌ مَرْحُومةٌ، كَتَبَ الله عليها خَمْسَ فِتَنٍ، وخَمْس صَلَواتٍ، قال: قُلتُ: سَمِّهِنَّ لي، قال: أَمْسِكْ؛ إحْدَيْهُنَّ مَوْتُ نَبِيّهم، واسْمُها في كتابِ اللهِ بَغْتَةٌ، ثُمّ قَتْل عُثْمان، واسْمُها في كتاباللّهِ الصَّمَّاء، ثمّ فِتْنَة ابن الزُّبَيْر، واسْمُها في كتاب اللّهِ العَمْيَاء، ثمَّ فِتْنَة ابن الأشْعَث واسْمُها في كتابِ اللّه البُتَيْراء، ثمّ تولَّى وهو يَقُول: وبَقِيَت الصَّيْلَمُ، وبَقِيَت الصَّيْلَمُ، فذَهَبَ فلم أدرِ كيفَ ذَهَب.