page 2728, entry [930]Open original source
حُرَيْث بن جَابِر الحَنَفِيّ، وقيل: الخَثْعَمِيّ (¬١) شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ ﵁، وكان أمِيْرًا على لَهَازم البَصْرَة، وله رَجَزٌ وشِعْرٌ قالَهُ يَوْم صِفِّيْن. وهو قَاتِلُ عُبيد الله بن عُمَر بن الخَطَّاب، وقيل: إنَّهُ قَتَل ذا الكَلَاع الحِمْيَرِيّ، وقيل: بل قَتَلَهُ الأشْتَرُ النَّخَعِيِّ. أنْبَأنَا زَيْن الأُمَناءِ أبو البَرَكَات الحَسَنُ بن مُحَمَّد، عن أبي مُحَمَّد عَبْد الله بن أحمد بن الخَشَّاب، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الفَرَّاءِ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر البَاقِلَّانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن شَاذَان، قال: حَدَّثنا أبو إسْحَاق بن نِيْخَاب، قال: حَدَّثنا إبْراهيم بن دِيْزِيل، قال: حَدَّثَنا يَحْيَى بن سُلَيمان، قال: حَدَّثنا نَصْر بن مُزَاحِم، قال (¬٢): حَدَّثنا مُحَمَّد بن عُبَيْد الله أنَّ عُبَيْدَ الله بن عُمَر بن الخَطَّاب شَدَّ يَوْمئذٍ وهو يَرْتَجِزُ ويقُول: [من الرجز] أنا عُبَيْد الله ينْميْني عُمَر وقد ذَكَرْناهُ في تَرْجَمَةِ عُبَيْد الله (¬٣)، فيما يأتي من هذا الكتاب إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى. قال (¬٤): فَحَمَل عليه حُرَيْثٌ، وهو حُرَيْثُ بن جَابِر الخثْعَمِيِّ، وهو يَقُول: [من الرجز] قد شَاهدت (a) في نَصْرها رَبِيْعَهْ … في الحقِّ والحقُّ لها (b) شَرِيْعَهْفي العُصْبَةِ السَّامعةِ المُطِيْعَهْ … حتَّى تَذُوق كأْسَها الفَظِيْعَه ثُمَّ طَعَن عُبَيْد اللهَ بن عُمَر، فصَرَعَهُ فقَتَلَهُ، فقال في ذلك الصَّلْتانُ العَبْدِيّ، وذَكَر أبياتًا فيها: [من الطويل] حَبَاكَ أخُو الهيْجا حُرَيْث بن جَابرٍ … بِجيَّاشَةٍ تحكى الهِزَبْر المُزَبَّدَا (a) وذَكرَ أبو البَخْتَرِيّ وَهْب بن وَهْب في خَبَر صِفّيْن، قال فيما حَكاهُ عن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عن أَبِيهِ، قال: فلمَّا رأى ذلك عَبْد الله بن بُدَيْل، انْصَرف يُريد مَوْقفه فاسْتَقبَلهُ عُبَيْد الله بن عُمَر فشَدّ عليه، فقتَلَهُ وقَتَل أصْحَاب عَبْد الله بن بُدَيْل عُبَيْد الله بن عُمَر، ويُقال الّذي قَتَلَهُ - أو أسْرَع في قَتْله - كَرْب بن وَائِل العُكْلِيّ، وقال بَعْضُهم: ما قَتَلَهُ إلَّا حُرَيْث بن جَابِر الحنَفِيّ، وذلك حين شَدّ عليهم عُبَيْد الله في الشَّدَّهَ الأُوْلَى وهو يَرْتَجِزُ فلمَّا قال: [من الرجز] قد أبطأت عن نَصْر عُثْمان مُضَر … والرَّبَعِيُّون فلا أُسقُوا المَطَر سَمِعَها حُريْث بن جَابِر فقال: [من الرجز] قد سَارعَتْ في نَصْرهَا رَبِيْعَه … في الحَقِّ والحقّ لها شَرِيْعَه أتَتْ وليْسَ تَترك الوَقِيْعَه … رَبِيْعَة السَّامِعَةُ المُطِيْعَه قال: وقال حُرَيْث بن جَابِر في التَّدَاعي إلى الحُكُومَة (¬١): [من الوافر] لعَمْرو أبيك والأنْباءُ تَنْمِي … وقد يشقي من الخَبَر الخبَيْرُ لقد نَادَى مُعاوِيَة بن حَرْب … لأمْر لا تَضِيْق له الصُّدُورُ دعانا للَّتي كُنَّا إليها … دَعَوْناهُ وذاكَ لها سُرُورُ فحكَّمنا القُرْآن بغير شَكٍّ … وكان اللهُ عدلًا لا يَجُورُولا تَعْجل مُعاوِيَة بن حَرْب … فإنَّ سُرُور ما تَهوى غُرورُ فإنَّك والخِلَافَة يا ابن حَرْبٍ … لكالحادي وليْسَ له بعِيْرُ