Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أَشْجَعُ بن عَمْرو، أبو عَمْرو -وقيل: أبو الوَلِيد- السُّلَمِيّ اليَمَانِيّ -وقيل: الرَّقِّيّ- ثمّ البَصْرِيّ الشَّاعر

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 2303, entry [843]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: أَشْجَعُ بن عَمْرو، أبو عَمْرو -وقيل: أبو الوَلِيد- السُّلَمِيّ اليَمَانِيّ -وقيل: الرَّقِّيّ- ثمّ البَصْرِيّ الشَّاعر
page 2303, entry [843]Open original source
أَشْجَعُ بن عَمْرو، أبو عَمْرو -وقيل: أبو الوَلِيد- السُّلَمِيّ اليَمَانِيّ -وقيل: الرَّقِّيّ- ثمّ البَصْرِيّ الشَّاعر (¬١) شَاعِرٌ مَشْهُورٌ مَذْكُورٌ، من وَلدِ الشَّرِيْدِ بن مَطْرُود، قيل إنَّهُ وُلد باليَمَامَة، ونَشَأ بالبَصْرَة، وقيل هو من أهْلِ الرَّقَّة، وقَدِمَ البَصْرَة، مَدَح الرَّشِيْدَ بالرَّقَّة، وغَزَا معهُ بلاد الرُّوم، ومَدَح البَرَامِكَةَ واخْتَصّ بجَعْفَر بن يَحْيَى، وخَرَج معه إلى دِمشْق حين نَدَبَهُ الرَّشِيْدُ للإصْلَاح بين أهْلها، فقد اجْتازَ بحَلَب مع الرَّشِيْد وجَعْفَر.حَكَى عنِ أَمِير المُؤْمنِيْن مُحَمَّدِ بن عَبْد اللَّه المَهْدِيّ، وأبي العَتَاهِيَة، وبَشَّار بن بُرْد، وسِنَان بن يَرْحُم. رَوى عنهُ عليّ بن عُثْمان، وسَعِيد بن سَلْمِ البَاهِلِيَّ، وأحمد بن سَيَّار الجُرْجَانِيّ الشَّاعِر، وأسَد بن جَدِيْلَهَ السُّلَمِيّ، وأبو دِعَامةَ، وكان مُجِيْدًا في جميع أصْنَاف الشِّعْر. قَرأتُ بخَطِّ المحسِّن بن عَبْد اللَّه بن مَهْبَرُّوْذ (a): أَشْجَعُ بن عَمْرو السُّلَمِيّ، يُكْنَى أبا الوَلِيد، وأخُوهُ أحْمَد بن عَمْرو، وهُما شَاعِران مُجِيْدان، مَدَحَ الرَّشِيْدَ والبَرَامِكَة، ولأَشْجعَ في كُلِّ صِنْف من أصْنَاف الشِّعْر قَوْلٌ كَثِيْرٌ. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيُّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّازُ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ بن ثَابِت (¬١)، قال: أَشْجَعُ بن عَمْرو، أبو الوَلِيدِ، وقيل: أبو عَمْرو السُّلَمِيُّ الشَّاعِر، من أهْل الرَّقَّة، قَدِمَ البَصْرَة، فتَأدَّبَ بها، ثمّ وَرَدَ بَغْدَاد فنزلَها، واتَّصَل بالبَرَامِكَة، وغَلَب -من بينهم- على جَعْفَر بن يَحْيَى، فحَبَاهُ، واصْطَفَاهُ، وأبرَّهُ (b)، وأدْنَاهُ. وكان أَشْجَعُ حُلْوًا ظَرِيفًا (c)، سَاِئِر الشِّعْر، وله كلامٌ جَزْلٌ، ومَدَحٌ رَصِيْنٌ، فَمَدَحَ جَعْفَرًا بقَصَائِد كَثيْرة، ووصَلَهُ بهَارُون الرَّشِيْد، فَمَدَحَهُ وهو بالرَّقَّة بقَصِيدَة تَمكَّنت بها حالُهُ عند الرَّشِيْدِ، وأوَّلُها (¬٢): [من الكامل] قَصْرٌ عليهِ تَحيَّةٌ وسَلَامُ … نَشَرتُ (d) عليه جَمَالَها الأيَّامُ ويُقالُ إنَّهُ لمَّا أنْشَدَهُ هذه القَصِيدَة أعْطَاهُ هَارُونُ مائة ألف دِرْهَم.أنْبَأنَا أبو البَرَكَات الحَسَن بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الحافِظ (¬١)، قال: أَشْجَعُ بن عَمْرو، أبو الوَلِيد، وقيل: أبو عَمْرو السُّلَمِيُّ، شَاعِرٌ من ولدِ الشَّرِيْد بن مَطْرُود، مَشْهُورٌ، وُلِد باليَمَامَة، ونَشَأَ بالبَصْرَة، وتَأدَّبَ بها، وقال الشِّعْرَ. ثمّ قَصَدَ الرَّشِيْدَ بالرَّقَّة وامْتَدَحَهُ، ومَدَحَ البَرَامِكَةَ، واخْتَصَّ بجَعْفَرِ بن يَحْيَى، وخَرَج معه إلى دِمَشْق حين نَدَبَه الرَّشيْدُ للإصْلَاح بين أهْلها، حَكَى (a) عن المَهْدِيّ، وسِنَان بن يَرْحُم، رَوَى عنهُ أَسَدُ بن جَدِيْلَة السُّلَمِيّ، وأحمد بن سَيَّار الجُرْجَانِيّ الشَّاعر، وسعيدُ بن سَلْم البَاهِلِيّ، وعليّ بن عُثْمان، وأبو دِعَامَةَ. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكنْدِيُّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن زُرَيْق، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بنُ عليّ (¬٢)، قال: أخْبَرَني القَاضِي أبو الطَّيِّب طَاهِر بن عَبْد اللَّهِ الطَّبَريُّ، قال: أخْبَرَنا المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن إبْراهيم الطَّبَريّ، قال: حَدَّثَني عليّ بن مُحَمَّد بن أبي عَمْرو البَكْرِيّ -من بَكْر بن وَائِل- قال: حَدَّثَني عليّ بن عُثْمان، قال: حَدَّثَني أَشْجَعُ السُّلَمِيَّ، قال: أذِنَ لنا المَهْدِيُّ وللشُّعَراءَ في الدُّخُول عليهِ، فدخَلْنا، فأمرنا بالجُلُوس، فاتَّفَقَ أنْ جلَسَ إلى جَنْبي (b) بَشَّار، وسَكَتَ المَهْدِيُّ، وسَكَتَ النَّاسُ، فسَمعَ بَشَّارُ حِسًّا، فقال لي: يا أَشْجَعُ، مَن هذا؟ فقُلتُ: أبو العَتَاهِيَة، قال: فقال لي: أتُراهُ يُنْشد في هذا المَحْفِل؟!، فقلتُ: أحْسَبُ سيَفْعَلُ، قال: فأمرَهُ المَهْدِيُّ أنْ يُنْشدَ، فأنْشَدَ: [من المتقارب] ألَا ما لسَيِّدَتي ما لها قال: فنَخَسَني بمِرْفَقه فقال: وَيْحَكَ، رأيْتَ أجْسَر من هذا، يُنْشِدُ مثْلَ هذاالشِّعْر في هذا المَوضع؟! [حتَّى بَلَغَ إلى هذا المَوْضِع] (a): أتَتْهُ الخِلَافَةُ مُنْقَادَةً … إليهِ تُجَرِّرُ أذْيَالَهَا فلم تكُ تَصْلُح إلّا لَهُ … ولم يَكُ يَصْلُحُ إلَّا لها ولو رَامَها أحَدٌ غَيرَهُ … لَزُلْزِلَت الأرْضُ زِلْزَالها ولو لَمْ تُطِعْهُ بَنَاتُ النُّفُوسِ … لَمَا قَبِلَ اللَّهُ أعْمَالَهَا قال: فقال بَشَّار: انظُر وَيْحَك يا أَشْجَعُ (b)، هلِ طَارَ الخَلَيفَة عن فُرُشِهِ؟! قال: لا، واللَّه ما انْصَرَفَ أحَدٌ من ذلك المَجْلِس بجَاِئِزَةٍ غير أبي العَتَاهِيَةِ. قَرَأتُ في بعض ما علَّقْتُه من الفَوَائِدِ (¬١): قال أَشْجَعُ بن عَمْرو السُّلَمِيّ: شخَصْتُ من البَصْرَة إلى الرَّقَّةِ فوجَدْتُ الرَّشِيْد غَازِيًا، ونالَتْني خَلَّةٌ، فخرجْتُ حتَّى لَقِيتُه مُنْصرفًا من الغَزْو، وكُنْتُ قد اتَّصَلتُ ببعضِ أهْل دَاره، فصَاِح صَائِحٌ ببابهِ: مَنْ كان هَا هُنا من الشُّعَراءِ فليَحْضُر يَوْم الخَمِيْس، فحَضَر سَبْعَةٌ وأنا ثامِنُهُم، فأُمْرنا بالبُكُور في يَوْم الجُمُعَة، فبكَّرْنا فأُدْخِلْنا، وقُدِّمَ واحدٌ واحدٌ منَّا يُنْشِدُ (c) على الأسْنَانِ، وكُنْتُ أحْدَثَ القَوْم سنًّا، وأرَثَّهم حالًا، فما بلغَ إليَّ حتَّى كادتِ الصَّلَاةُ أنْ تَجبَ، فقُدِّمتُ والرَّشِيْدُ جالسٌ على كُرْسِيّ، وأصْحَابُ الأعْمدة بينَ يَدَيْهِ سمَاطَان، فقال لي: أَنْشد، فخِفْتُ أنْ أبْتدِئ من أوَّل قَصِيْدَتي بالتَّشْبِيْب فتَجب الصَّلاة، ويَفُوتني ما أردْتُ، فتركتُ التَّشْبِيْب، وأَنْشَدتُه من مَوضع المَدِيْح في قَصِيْدَتي الّتي أوَّلُها (¬٢): [من الطويل] تذكَّر عَهْدَ البِيْض وهو لها تِرْبُ … وأيَّامَ تُصْبي الغانياتِ ولا تَصْبُو (d)فابتَدأتُ قَوْلي في المَدِيْح: إلى مَلِكٍ يَسْتَغْرقُ المالَ جُوْدُهُ … مَكَارِمُهُ نَثْرٌ ومَعْرُوفُه سَكْبُ وما زَال هَارُون الرِّضَا ابنُ مُحَمَّد … من ميَاهِ النَّصْر مَشْرَبُها العَذْبُ مَتَى تَبْلغُ العِيْسُ المرَاسيْلُ بابَهُ … بنا فهُناكَ الشَّمْلُ (a) والمَنْزلُ الرَّحْبُ لقد جُمِعت فيكَ الظُّنُونُ ولَم يكُنْ … بغيركَ ظَنٌّ يَسْتَرِيْحُ لهُ قَلْبُ جَمَعْتَ ذَوي الأهْوَاءِ حتَّى كأنَّهُم … على مَنْهج بعد افْتراقِهم رَكْبُ بثَثْتَ على الأعْدَاء أبناءَ دُرْبةٍ … فلم يَقِهْم منهم حُصُونٌ ولا درْبُ وما زلتَ تَرميهم بهم مُتَفَرِّدًا … أنِيْسَاكَ حَزْمُ الرَّأي والصَّارِمُ العَضْبُ جَهدتُ ولم أبْلُغْ عُلَاكَ بمِدْحَةٍ … وليسَ على مَنْ كان مُجْتَهدًا عَتْبُ فضَحكَ الرَّشِيْدُ، وقال: خفْت أنْ يفُوت وقْتُ الصَّلاةِ فيَنْقَطع المَدِيْحُ عليكَ، فابتدأتَ بهِ وترَكْتَ التَّشْبِيْبَ. وأمَرَني أنْ أُنْشِده التَّشْبِيْب، فأنشَدْتُه إيَّاهُ، فأمر لكُلِّ واحدٍ من الشُّعَراءِ بعَشرة آلاف دِرْهَم، وأمَرَ لي بضِعْفها. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُفُ بن خَليل بن عَبْد اللَّه إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَج بن كُلَيْب، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ مُحَمَّد بن سَعيد بن نَبْهان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ ابن شَاذَان، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّدُ (b) بن الحَسَن بن مِقْسَمِ المُقْرِئ، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس أحْمَدُ بنُ يَحْيَى ثَعْلَب (¬١)، قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن شبَّة، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ ابنُ سَيَّار الجُرْجَانِيّ، وكان شَاعِرًا، رَاوِيَةً، مَدَّاحًا ليزيد بن مَزْيَد، قال: دَخَلْتُ أنا وأبو مُحَمَّد التَّيْمِيّ، وأَشْجَعُ بن عَمْرو، وابنُ رَزِيْن الخُزَاعِيُّ (c) على الرَّشدِ بالقَصْرالأبيض بالرَّقَّة، وكان قد ضَرَبَ أعْنَاقَ قَوْم في تلك السَّاعَة، فتخَلَّلْنا الدَّمَ حتَّى وَصَلْنا إليهِ، فتقدَّم التَّيْمِيُّ فأنْشَدَهُ أُرْجُوزَةً يَذْكُر فيها نَقَفُور، ووَقْعَة الرَّشِيْد بالرُّوم، فنَثَر عليه الدُّرَّ من جَوْدَهِ شِعْره، وأنْشدَهُ أَشْجَع: [من الكامل] قَصْرٌ عليه تحيَّةٌ وسَلَامُ … ألْقَتْ (a) عليه جَمَالَهَا الأيَّامُ قَصْرٌ (b) سقُوفُ المُزْن دونَ سُقُوفهِ … فيه لأعْلَام الهُدَى أعْلَامُ يُثْني على أيَّامكَ الإسْلَامُ (c) … والشَّاهِدَان: الحِلُّ والإحْرَامُ وعلى عَدُوِّكَ يا ابن عَمّ مُحَمَّد … رصَدَانِ: ضَوءُ الصُّبْحِ والإظْلَامُ فإذا تنبَّهَ رُعْتَهُ وإذا هَدَا (d) … سَلَّتْ عليهِ سُيُوفَكَ الأحْلَامُ القَصِيدَة. قال: وأنْشَدتُه (¬١): [من الكامل] زَمنٌ بأعْلَى الرَّقَّتَيْنِ (e) قَصِيْرُ يقول فيها: لا تَبْعَدِ الأيَّامُ إذ وَرَقُ الصّبَا … خَضِلٌ وإذا غُصْنُ (f) الشَّبَاب نَضِيْرُ قال: فأُعْجِبَ بها، وبعَثَ إلَيَّ الفَضْلَ بن الرَّبِيْع ليلًا، فقال: إنِّي أشْتَهي أنْ أُنْشِد قَصِيْدتَكَ الجَوَاريَ فابعَثْ بها إليَّ، فبعَثْتُ (g) بها إليه. قال أبو العبَّاس (¬٢): ورَكِبَ الرَّشِيْدُ يَوْمًا في قُبَّةٍ، وسَعِيدُ بنُ سَلْم (h) عَدِيلُهُ،فدَعا مُحَمَّدًا الرَّاوِيَة -يعرَفُ بالبَيْذَق لقِصَرِهِ، وكان إنْشَادُه (٤) أشَدَّ طَرَبًا من الغِنَاء- فقال له: أنْشِدْني قَصِيْدةَ الجُرْجانيِّ التي مَدَحَني بها، فأنْشدَه، فقال الرَّشِيْدُ: الشِّعْرُ في رَبِيْعَة سَائرَ اليَوْم! فقال له سَعيدُ بنُ سَلْمِ: يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن، اسْتَنْشِدْهُ قَصِيدَةَ أَشْجَعَ الّتي مَدَحك بها، فقال: الشِّعْر في رَبيعةَ سَائرَ اليَوْم، فلم يَزل بهِ سَعيدٌ حتَّى اسْتَنْشَده فأنْشَدَهُ (b)، فلمَّا بلغَ قولَهُ: [من الكامل] وعلى عَدُوِّكَ يا ابن عَمّ مُحَمَّدٍ … رَصَدَان: ضوءُ الصُّبْحِ والإظْلَامُ فإذا تنبَّهَ رُعْتَهُ وإذا هَدَا … سَلَّتْ عليه سُيُوفَكَ الأحْلَامُ فقال له سَعِيد: واللَّه لو خَرِس يا أَمِير المُؤْمنِنْ بعد هذين البَيْتَيْن كان أشْعَرَ النَّاسِ. ذَكَرَ أبو الفَرَج عليّ بن الحُسَين الأصْبَهَانِيّ الكَاتِت في كتاب الأغَانِي (¬١)، قال: أخْبَرَني عليُّ بن صالِح، قال: حَدَّثَني أحْمَدُ بن أبي فَنَن، قال: حَدَّثَني دَاوُد بن مُهَلْهِل، قال: لمَّا خَرَج جعفَرُ بن يَحْيَى ليُصْلح أمرَ الشَّام، فنزل في مَضْربهِ، وأمر بإطْعَام النَّاس، فقام أَشْجَعُ فأنْشَدَهُ (¬٢): [من الكامل] فِئَتان طَاغيةٌ وباغيَةٌ … جلَّتْ أُمُورُهُما عن الخَطْب قد جاءكم بالخَيْل شَازِبَةً (c) … ينقلنَ نحوَكُمُ رَحَى الحَرْب لم يبْقَ إِلَّا أنْ تَدُورَ بكم … قد قام هَادِيْها على القُطْب أخْبَرَنا زَيْن الأُمَناء أبو البَرَكَات الحَسَن بن مُحَمَّد من كتابهِ، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٣)، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم، وأبوالوَحْش سُبَيْعُ بن المُسَلَّم، عن أبي الحَسَن رَشَاء بن نَظِيف -ونَقَلْتُه (٤) من خَطِّ رَشَاء- قال: حَدَّثَنَا أبو أحْمَد عُبَيْد اللَّه بن مُحَمَّدُ بن أحْمَد الفَرَضِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصُّوْلِيّ، قال: من أجْمَعِ ما في هذا المَعْنَى وأحْسَنِه ما قالهُ أشْجَع السُّلَمِيّ لعُثْمان بن نَهِيْك، حَدَّثَني بهِ يَحْيَى بن البُحْتُرِيّ عن أبيه، في خَبر لأبيهِ مع الفَتْح (¬١): [من الخفيف] كم تغَضَّبتَ بالجَهالة منِّي … بعد ملك الرِّضَى على عُثْمانِ مَلِكٌ ناعم الخليقَة يُطريـ … ـه بكُلّ المَدِيْح كُلّ لسَانِ وإذا جئْتَهُ يبينُ لك الإكْـ … ــرَامُ منه في أَوْجُهِ الغِلْمَانِ فامتَحنتُ الأنامَ جُهْديَ حتَّى … رَدَّني صَاغِرًا إليه امْتِحَاني وأرَاني زَماني الغضّ من جَدْ … واهُ أرعَى (b) السُّرُور خَيْر زَمَانِ فتلَقَّى بالفَضْلِ سيِّيء فِعْلي … وذُنُوبي بالعَفْو والإحْسَانِ قال رشَاء: وحَدَّثَنَا أَبو الفَتْح إبْراهيم بن عليّ بن سِيْبَخْت البَغْدَاديّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يَحْيَى الصُّوْلِيّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن الحارِث، قال: حَدَّثَنَا مُسَاوِر بن لاحِق -وكان أحَدَ الكُتَّاب الحُذَّاق- قال: اعْتَلَّ يَحْيَى بن خَالِدٍ، فدَخَلَ عليهِ أَشْجَعُ السُّلَمِيّ فأنْشَدَه: [من الوافر] لقد قَرعَتْ شَكَاةُ أبي عليِّ … صَفَاةَ (c) مَعَاشر كانُوا صحاصَا فإنْ (d) يَدْفَع لنا الرَّحمن عنه … صُرُوف الدَّهْر والأجَلَ المُتَاحافقد أَمْسَى صَلَاحُ أبي عليٍّ … لأهْلِ الأرْض كُلِّهم (a) صَلَاحَا إذا ما المَوْتُ أخْطَأهُ فلَسْنا … نُبَالي المَوْتَ حيثُ غَدَا ورَاحَا قال: وحَدَّثَنَا الصُّوْلِيُّ (¬١)، أظنُّهُ قال: حَدَّثَني حُسَين بن فَهْم، عن أَبِيهِ، قال: كَتَبَ أَشْجَعُ بن عَمْرو السُّلَمِيّ إلى الرَّشِيْد في يَوْم عِيْدٍ (¬٢): [من البسيط] لا زلْتَ تَنْشُر أعْيَادًا وتَطْويها … تمضي بها لكَ أيَّامٌ وتَبْنِيها (b) مُستقبلًا جِدَّة (c) الدُّنْيا وبَهْجَتها … أيَّامُها لكَ نَظْمٌ في لَيالِيها والعِيْدُ والعِيْدُ والأيَّامُ بينهما … مَوْصُولَةٌ لكَ لا تَفْنَى وتُفْنِيْهَا ولا تَقضَّتْ بكَ الدُّنْيا ولا بَرحَتْ … تَطوي لكَ الدَّهْرَ أيَّامٌ وتَطْويها وقال رَشَاء: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن عبد الرَّحْمن بن أحْمَد بن مُعَاذ، قال: حَدَّثَني أبو عَبْد اللَّه مَحْمُود بن عليّ القزوِينيّ، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن الحُسَين، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عَبْد اللَّه لأَشْجَع بن عَمْرو السُّلَمِيّ (¬٣): [من الهزج] هي الشَّمْس الّتي تَطْلُـ … ـعُ بينَ الثَّغْرِ والعِقْدِ (d) كأنَّ الشَّمْس لمَّا طَـ …الفَضْل مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الفَضْل بن المَأْمُون، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن القَاسِمِ بن بشَّار الأنْبارِيّ، قال: قَرَأتُ على أبي لأَشْجَعَ بن عَمْرو السُّلَمِيّ يَمْدَحُ جَعْفَر ابن يحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيّ (¬١): [من المتقارب] أتَصْبِر يا قَلْبُ أم تَجْزَعَ … فإنَّ الدِّيَارَ غَدًا بَلْقَعُ غَدًا يتَفرَّقُ أهْلُ الهَوَى … ويَكْثُر باكٍ ومُسْتَرجعُ وتَخْتلفُ الدَّار بالظَّاعِنين … فُنُونًا تشتُ ولا تجمَعُ (a) وتَفْنَى الطُّلُولُ ويَبْقَى الهَوَى … ويصنَعُ ذو الشَّوْقِ ما يصنَعُ فها أنْتَ تبكي وهُمْ جيرَةٌ (b) … فكيفَ تكون إذا ودَّعُوا وراحَت بهم أو غَدَتْ أينُقٌ … تَخُبّ على الأَيْنِ أو تُوْضِعُ أيَطْمَعُ في العَيْش بعد الفِرَاق … مُحبٌّ لعمرُكَ ما يَطْمَعُ هُنالك يُقْطَعُ مَنْ يَشْتَهي الـ …يُجَاذِبُه بالحِجَاز الهَوَى … إذا اشْتَمَلَتْ فَوْقَهُ الأَضْلُعُ ولا يَسْتَطِيْعُ الفَتَى سُتْرَةً … إذا جَعَلَتْ عيْنُه تَدْمَعُ لقد زَادَنِي طَرَبًا بالعِرَاق … بَوَارقُ غَوْرِيةٌ تَلْمَعُ إذا قُلْتُ قد هَدَأَتْ عَارَضَتْ … بأبْيَضَ ذي رَوْنقٍ يَسْطَعُ ودَوِّيَّةٍ بين أقْطَارها … مَفَاوزُ أَرْضِين لا تُقْطَعُ يَضَلّ القَطَا بين أرْجَائها … إذا ما سَرَى الفَتَى المصْقعُ تخَطّيْتُها فَوْقَ عَيْرَانةٍ … من الرِّيْح في مَرِّها أسْرَعُ إلى جَعْفَرٍ نَزَعَتْ هِمَّتي … فأيّ فَتًى نحوَهُ تَنْزِعُ إذا وضعَتْ رجْلَها عندَهُ … تضمَّنَها (a) البَلَدُ المُمْرِعُ وما لامْرئ دُونَهُ مَطْلَبٌ … ولا لامْرئ دونَهُ مَقْنَعُ رَأيتُ المُلُوكَ تَغُضّ الجُفُونَ … إذا ما بَدَى المَلِكُ الأتْلَعُ يَفُوت الرِّجالَ بحُسْنِ القَوَام … ويقْصُرُ عن شَأْوِه المُسْرِعُ إذا رَفعَتْ كَفّهُ معْشَرًا … أَبَى الفَضْلُ والعِزُّ أنْ يُوْضَعُوا فما يرفعَ النّاسُ مَنْ حَطَّهُ … ولا يضَعُ النَّاسُ مَنْ يَرْفَعُ يُريدُ المُلُوكُ مَدَى جَعْفَر … وهم يَجْمَعُون ولا يَجْمَعُ وكَيْفَ ينالُونَ غَايَاتهِ … وما يَصْنَعُون كما يَصْنَعُ وليسَ بأوْسَعِهم في الـ …فللجُود فِى كَفِّهِ مَطْلَبٌ … وللسِّرّ في صَدْره مَوضِعُ شَديد العِقَاب على عَفْوهِ … إذا السَّيْفُ ضُمِّنَهُ الأَخْدَعُ وكم قائل إذ رَأى همَّتي … وما في فُضُول الغِنَى أَصْنعُ غَدًا في ظِلَال (a) ندى جَعْفر … يَجُرُّ ثِيَابَ الغِنَى أَشْجَعُ كأنَّ أبا الفَضْل بَدْرُ الدُّجَى … لعَشْرٍ خَلَتْ بعدَهَا أرْبَعُ لفُرْقَته أكْتَأَبَتْ بَابِلٌ … وأشْرَق إذْ أَمَّهُ المَطْلِعُ فقُلْ لخُرَاسَان تُغْشَى الطَّريقُ … فقد جَاءَها الحكَم المُقْنِعُ ولا يَرْكَبُ المَيْل منها (b) امرُؤٌ … فيُصْرف عن غبّ ما يَصْنَعُ فقد حُبّبَت بابن يَحْيَى البِلَادُ … وكُلّ إلى مُلْكه أَنْزَعْ

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الو

    أَشْجَعُ بن عَمْرو، أبو عَمْرو -وقيل: أبو الوَلِيد- السُّلَمِيّ اليَمَانِيّ -وقيل: الرَّقِّيّ- ثمّ البَصْ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
237729
Book record
shamela-1160
Source record
135039
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate