page 2149, entry [791]Open original source
إسْمَاعِيْلُ بن غَازِي بن عَبْدِ الله النَّقِيْبُ، أبو مُحَمَّد الحَرَّانيّ حَكَى عن زَاكي المجنُون الحرَّانيّ، وكان يرجعُ إلى فَضْلٍ وخَيْر، رَوَى عَنْهُ ابنُه إبْراهيم الّذي قدَّمنا ذِكْره (¬١)، ذَكَرَ لي ذلك رَفِيقُنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن شُحَانَة الحرَّانيّ، وحَكَى لنا عنه، وذكرَ لي أنَّهُ دَخَلَ حَلَب غير مَرَّة. أخْبرَني أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عُمَر بن شُحَانَة الحرَّانيّ بها، قال: أخْبَرَني إبراهيم بن إسْماعِيْل النَّقِيْب، قال: قال لي أبي: خرجْتُ من حَرَّانَ إلى المَوْصِل في زمن الشِّتَاء والوَحْل والأمْطَار، وكانت جِمَال النَّاس تقَع كَثيرًا، وقاسَى النَّاسُ شِدَّةً عَظِيمَةً، وكنتُ أخْشَى على نفسِي لِمَا أعْلَم من ضَعْفي، فنِمْتُ فسَمِعْتُ قَائلًا يقول: ألَا أُعلِّمُكَ شيئًا إذا قلتَهُ لَم يقَع جَمَلُكَ وتأمَنُ بهِ؟ فقُلتُ لَهُ: بلى والله ولك (a) الأجْرُ، فقال لي: قُل ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ (¬٢) الآية، فقُلْتُها، فما وقعَ جَمَلي حتَّى دخَلْنا المَوْصِل، وهَلك للنَّاس شيء كَثِيْر من سُقُوط جِمَالِهم، وسَلِمَ ما معي. أنْشَدَني أبو مُحَمَّد بن شُحَانَة، قال: أنْشَدَني أبو إسْحاق الحرَّانيّ، قال: أنْشَدَني أبي (b) إسْمَاعِيْل، قال: سَمِعت زاكي المجْنُون الحَرَّاني يُنْشد: [من المسرح] قد تُحْرِقُ النَّارُ مَنْ لَهُ كَبِدٌ … فَمَنْ هُوَ النَّارُ كيفَ يَحْتَرِقُقالوا: بِهِ جِنَّةٌ ولو عَلمُوا … أنَّ جُنُوني به لمَا نَطَقُوا تُوفِّي أبو مُحَمَّد النَّقِيْبُ بإرْبِل.