page 2006, entry [761]Open original source
إسْمَاعِيْلُ بن سَعيد العِجْلِيّ، أبو غَالِب البَغْدَاديُّ رَوَى بمَعَرَّة النُّعْمَان عن أبي غَالِب إسْمَاعِيْل الإسْكَافِيّ، وعن أبي الحَسَن البُصْرَوِيّ الشّاعر، رَوَى عنهُ أبو المَكارِم الفَيَّاض بن جَعْفَر بن عَبْد الكَريم بن جَعْفَر بن عليّ بن المُهَذَّب المَعَرِّيّ إنْشَادًا، وأوردَهُ (a) في كتابهِ المَعْرُوف بأُنْس الوَحِيْدِ (¬١). نَقَلْتُ من خَطِّ الفَيَّاض بن جَعْفَر بن عَبْد الكَريم المَعَرِّيّ في كابهِ المُسَمَّى أُنْسُ الوَحِيْدِ: أنْشَدَني الشَّيْخُ أبو غَالِب إسْمَاعِيْلُ بنُ سَعيد العِجْلِيّ البَغْدَاديّ في ذِي الحِجَّة من سَنَة اثْنَتَيْن وخَمْسِين وأرْبَعِمائة، قال: أنْشَدَني أَبو غَالِب إسْمَاعِيْلُ الإسْكَافِيُّ، قال: قَرَأتُ على مِهْيَار بن مَرْزَوَيْه (¬٢) قَوْلَهُ: [من الرمل] بَكَرَ العارضُ تَحْدوه النُّعامى … فسَقاكِ الرِّيَّ يا دَارَ أُمَامَا وتَمَشَّتْ فيكِ أرْوَاح الصَّبَا … يتأرَّجْنَ بأنْفَاسِ الخُزَامىَ وإذا مغنىً خلا من زَائر … بعدما فارَقَ أو زِيْرَ لِمَامَا فقَضَى حفْظُ الهَوَى أنْ تُصْبِحي … للمُحبِّين مُنَاحًا ومُقَامَا أجْتَدي المُزْنَ وماذا أَرَبى … أنْ تَجُودَ المُزْنُ أطْلَالًا رِمَامَا (b) وقليلٌ لك (c) أنْ أدعُو لها … ما رآني اللهُ أسْتَجْدِي الغَمَامَا أيْنَ سُكَّانُكِ؟ لا أين هُمُ! … أجْمَازًا (d) أَقْبلُوها أم شَآمَا صُدِّعُوا بعد الْتئامٍ فغَدَت … بهم أيدِي المَرَامي (e) تتَرَامىَوبَجرعَاءَ الحِمَى قَلْبي فعُجْ … بالِحَمى واقْرأ على قَلْبي السَّلَامَا وترحَّل (a) فتحدَّث عَجَبًا … أنَّ قَلْبا سَار عن جِسْمٍ أقَامَا قُل لجِيْرَان الغَضَا (b) آه على طِيْب … عَيْشٍ بالغَضَا لو كان دَامَا حَمِّلُوا ريْحَ الصَّبَا نشرَكمُ … قبل أنْ تَحْمِل شَيْحًا وثُمَامَا وابْعَثُوا أشبَاحَكُم لي في الكَرَى … إنْ أَذِنْتُم لجُفُوني أنْ تَنَامَا وقَفَ الظَّامِي على أبْوَابكمُ … أَفيَقْضِي وهو لم يَشْفِ الأُوَامَا ما يُبَالي من سقَيْتُنَّ اللّمَى … مَنَعكُنَّ الماءَ عَذْبًا والمُدَامَا أشْتَكِيكم، وإلى مَن أشْتَكي؟ … غلَبَ الدَّاءُ فَمنْ يُبْري (c) السَّقَامَا أنتُم والدَّهْرُ سَيفٌ وفَمٌ … ما تملَّان ضِرابًا وخِصَامَا وإذا (d) عَاتَبْتُ في حَظِّي دَهْرِي … زَادَه العتْبُ لجاجًا وغَرَامَا (e) وإذا اسْترهَقْتُ خلِّا فكأنِّي … منهُ جرَّدْتُ على عُنيَ حَسَامَا حَفِظَ اللهُ ورَاعَي لرجَالٍ (f) … مُذْ رَعوني لم يُضِيْعُوا (g) لي سَوَامَا كفَّني جودُهُم أنْ أجْتَدِى … وأبَى غرُّهُم لي أنْ أُضَامَا ونَقَلْتُ من خَطِّ الفَيَّاض في هذا الكتاب، قال: وأنْشَدَني - يعني إسْمَاعِيْل بن سَعيد - ما سمعَهُ (h) من أبي الحَسَن البُصْرَوِيّ لنَفْسِه (i) في غُلَام يُعْرَفُ بقُسَيْمَة: [من البسيط] أَقْسَمْتُ بالنَّفَرِ الغَادين تَحملُهُمْ … إلى منىً نَاحِلَاتٌ مَضَّهَا السَّفَرُ وهُم عليها جُسومٌ لا لُحُومَ (j) لهُمْ … منَ السُّرَى غيرُ ما ضَمَّتِ الأُزُرُ لا يَقْدرُونَ على أهْلٍ ولا ولدٍ … أو يُقْبِلونَ بما لَبَّوا وما نَحَرُوافبلِّغُوا قَسَمِي هذا بجملَتِهِ … إلى قُسَيْمَةَ حتَّى يَصْدُقَ الخبرُ لا أبْصَرَتْ بعدَهُ عَيْني إلى أحَدٍ … منَ الحسَان سِوَى ما يغْلَطُ البَصَرُ ولا رَقَدْتُ وليْ إلْفٌ يُصَاحبُني … على الوسَادةِ إلَّا الهَمُّ والفِكَرُ حتَّى أرَاهُ وقد ضَاقَ الرّخَام بهِ … وأبْدَتِ النَّفْسُ ما تُبْدِى وما تَذَرُ