page 1965, entry [729]Open original source
إسْمَاعِيْل بن إبْراهيم بن شَاكِر بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن سُلَيمان، أبو مُحَمَّد بن أبي إسْحاق بن أبي اليُسْر المَعَرِّيّ الأصْل، الدِّمَشقيّ المَوْلد والدَّار (¬١) كاتِبٌ مُجِيْدٌ، وشَاعِرٌ مُحْسِنٌ، من بَيْت العِلْم والفَضْل والأدَب، وقد قدَّمْناذِكْر شَيْخنا والده، ونذْكر إنْ شَاء اللهُ تعالَى جَدَّهُ، وجَدَّ أبيهِ، وجَدَّ جَدّه، وجَدَّ أبَي جَدّه، وجَدَّ جَدّ جَدّه، وجَدَّ أبي جَدّ جَدّ جَدّه (¬١)، وجَمَاعَة من أهْلِ بيْته. نَشَأ أبو مُحَمَّد بدِمَشْق، واشْتَغل بالعِلْم والأدَب، وسَمِعَ بها شَيْخنا أبا اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ، والقَاضِي أبا القَاسِم عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الحَرَسْتَانِيّ، وسَمِعَ أبا حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد طَبَرْزَد، وسَمِعَ أباهُ أبا إسْحاق إبْراهيم بن أبي اليُسْر، وجَمَاعةً غير هؤلاء من شُيُوخ دِمَشْق. وكتَبَ الإنْشَاءَ للمَلِك النَّاصِر دَاوُد بن عِيسَى بن أبي بَكْر بن أَيُّوبِ مُدَّةً في أيَّامِ ولايتَه، وسيَّرهُ رَسُولًا إلى مِصْر، وقَدِمَ علينا حَلَب في سَنَة أرْبَعٍ وأرْبَعين وسِتّمائة، وزَارَني في داري، وأنْشَدَني شَيئًا من شِعْره، وأخْبَرَني أنَّ مَوْلده بدِمَشْق يَوْم السَّبْت سَابع عَشر مُحَرَّم سَنَة تِسْعٍ وثَمانين وخَمْسِمائَة، ثمّ اجْتَمَعْتُ به بعد ذلك بدِمَشْقَ وعلَّقْتُ عنه فَوَائِد. أنْشَدَنا أبو مُحَمَّد إِسْمَاعِيْل بن إبْراهيم بن أبي اليُسْر لنَفْسِه بحَلَبَ في جُمَادَى الأُوْلَى سَنَة أرْبَعٍ وأرْبَعين وسِتّمائة (¬٢): [من الكامل] لَيْلي كشَعْرِ مُعَذِّبي ما أطْوَلَه … أَخْفَى الصَّبَاحَ بفَرْعهِ إذْ أَسْبَلَهْ وأنارَ ضَوء جَبيْنهِ في شَعْره … كالصُّبْح سَلّ على الدَّياجي مُنْصُلَهقَصَصي بَنْمل عذاره مَكْتُوبَةٌ … يا حُسْنَ ما خَطّ الجَمَالُ وأجْمَلَه واللهِ لا أهْمَلْتُ لامَ عذَاره … يا عَاذِلي ما كُلُّ لامٍ مُهْملَه أقرأ على قَلْبي سبا في حُبهِ … والذَّاريَات ومَدْمع قد أَهْمَلَه آيات تَحْريم الوصَالِ أظُنُّها … وطلَاق أسْبَاب الحَيَاةِ مُرَتَّلَه ما هَامَت الشُّعَراءُ في أوْصَافه … إلَّا وفَاطِرُ حُسْنه قد كَلَّمَه ثَبَتَ الغَرَامُ بحاكمٍ منِ حُسْنِهِ … وشَهَادَة الألْحاظ وهي مُعَدَّلَه كَمْ صَادَ من صادٍ بعَيْنٍ دُونها … أسْيافُ لَحْظٍ في الجُفُون مُسَلَّلَه إنْ أبْعَدَتْهُ يدُ النَّوَى عن نَاظِري … فلَهُ بقَلْبي إذ تَرَحَّل مَنْزِلَه بالعَادِيات قد اغْتَدَى عنَّا (a) ضُحَىً … وبدا له في كُلِّ قَلْب زَلْزَلَه شَمْسُ النُّفُوس لبينِهِ قد كُوِّرَتْ … والنَّار في الأحْشَاءِ منه مُشْعَلَه وأنْشَدَني لنَفْسِه ابتدَاءَ مُكاتَبَةٍ كتبَها إلى القَاضِي بَدْر الدِّين قاضي سِنْجَار (¬١): [من البسيط] لوْلَا مَوَاعيدُ آمالٍ أعيْشُ بها … لَمُتُّ يا أهْلَ هذا الحَيّ من زَمَنِ وإنَّما طرْفُ آمالي بهِ مَرَحٌ … يَجْري بوَعْدِ الأمَانِي مُطْلَقَ الرَّسَنِ (b)