page 1782, entry [663]Open original source
إسْحاقُ بن صَالحِ بن عليّ بن عَبْد الله بن العبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب الهاشِميُّ كان بحَلَب، ووَلي الشَّام في أيَّام الرَّشِيْد، وكان مَوْصُوفًا بالمُرُوءَة والشِّدَّة. وسَيَّرَ إليَّ بعض الشِّرَاف الأفَاضِل العبَّاسيِّيْن بحَلَب جُزءًا بخَطِّ القَاضِي أبي طَاهِرصالح بن جَعْفَر الهاشميِّ الصَّالِحِيّ، قاضي حَلَب، يَتَضَمَّن نَسَب بني صالح ابن عليّ (¬٢)، فذكَرَ فيما قَرَأتُه فيه: أنَّهُ -يعني إسْحاق بن صالح- كان مَوْصُوفًا بالجَلَدِ والشِّدَّة، لم يكُنْ يُعْرَف له شَبِيهٌ في شِدَّتِه، وله أخْبَارٌ كَثِيْرةٌ قد تحَدَّثَ بها النَّاسُ واشْتَهر ذِكْرُها، وُلِدَ بالرُّصَافَة، ومات بسَلَمْيَة (a) عند أخيهِ عَبْدِ الله، وذَكَرَ أنَّ أُمّهُ أمّ وَلدٍ يقال لها: تَوْفِيْق.وَقَعَ إليَّ مُدْرَج بخَطِّ الشَّريف هَادِي بن إسْمَاعِيْل بن الحَسَن بن عليّ بن الحَسَن الحُسَيْنيّ، كَتَبَهُ ووَضَعَهُ وذهَّبَهُ للسُّلْطَان مُحَمَّد بن مَلِكْشَاه، في النَّسَب، فوَجَدْتُ فيه ذِكْر جَمَاعَة من بني صالح بن عليّ، وذَكَر فيهم إسْحاق بن صالح فقال: أُمُّهُ مَرْوَة، ويقال: تَوْفِيْق، أُمّ وَلَد صَاحِب الشَّام، له مُرُوءَة، وكان إذا رَكبَ الرَّشِيْدُ رَكب هو في زيٍّ أحْسَنَ منهُ، فحرصَ الرَّشِيْدُ على هَلَاكه، وأعَدَّ لهُ بِرْذَوْنًا جَمُوحًا في بابٍ ضَيِّق، وأمَرَهُ بركُوبه، فجذَبَهُ إسْحاقُ، فخافَهُ الرَّشِيْدُ، فقال له: أُخْرج عنِّي ووَلَّاهُ الشَّام. وقَرَأتُ في كتاب مُشَجَّرة وَلد العبَّاس ﵁ لأبي المُنْذِر عليّ بن الحُسَين بن طَرِيف النَّسَّابَة الكُوْفيّ (¬١)، بخَطِّ أبي الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن عليِّ العَلَويّ العُمَريّ المَعْرُوف بابنِ الصُّوْفيّ: أُمّ إسْحاق تُدْعَى تَوْفِيْق، وكان شَدِيد العَارِضَةِ، ذا مُرُوءَة، وكان الرَّشِيْدُ إذا رَكب، ركبَ هو بأحْسَن زيّ منه، فَحرصَ الرَّشِيْدُ على قَتْلهِ، فأَعَدَّ لهُ بِرْذَوْنًا جَمُوحًا في بابٍ ضيِّق، وأمَرَهُ بركُوبهِ، ثمّ قال له: ادخُل البَابَ، فجذَبَهُ إسْحاقُ فقطَعَهُ، فقال له الرَّشِيْد: أخْرُج عنِّي، ووَلَّاهُ اليَمَامَات (a). قُلْتُ: كَذَا رأيته بخَطِّ العُمَرِيّ النَّسَّابَة: اليَمَامَات وعليه ضَبَّة، والصَّحيح: ووَلَّاهُ الشَّامَات.