page 1766, entry [652]Open original source
إسْحاق بن حَسَّان بن قُوهَى، أبو يَعْقُوبَ الخُرَيْميِّ الغَطَفَانيِّ الشَّاعِرُ (¬١) شَاعِر مُحْسِن، نَزَلَ الجَزِيْرَة والشَّام، واجْتازَ بحَلَب أو ببَعْضِ عَمَلها. أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن عليّ بن ثَابِت الخَطِيبُ (¬٢)، قال: إسْحاقُ بن حَسَّان بن قُوْهَى، أبو يَعْقُوب الشَّاعرُ المَعْرُوفُ بالخُرَيْميِّ، جَزَرِيٌّ نَزلَ بَغْدَادَ، وأصْلُهُ من خُرَاسَان من أبناء السُّغْد، وكان مُتَّصِلًا بخُرَيْم بن عَامِرٍ المُرِّيّ وآلهِ، فنُسِبَ إليه، وقيل: كان اتِّصَالُهُ بعُثْمان بن خُرَيْم. وكان قَائِدًا جَلِيْلًا، وسَيِّدًا شَرِيْفًا، وأبُوه خُرَيْمٌ المَوْصُوفُ بالنَّاعِم، فأمَّا أبو يَعْقُوب فشَاعِرٌ مُحْسِنٌ، وله مَدَائِحُفي مُحَمَّد بن مَنْصُور بن زِيَاد، ويَحْيَى بن خَالِد، وغيرهما، ومَرَاثٍ (a) لعُثْمانَ بن خُرَيْم، وكان يَتَألَّهُ ويتَدَيَّنُ. وقال أبو حَاتِم السِّجِسْتَانيِّ: الخُرَيْميِّ أشْعَرُ المُوَلَّدِين. ورَوَى عنهُ شَيئًا من شِعْره أبو عُثْمان الجَاحِظُ (¬١)، وأحمد بن عُبَيْد بن نَاصِح، ذَكَرَا أنَّهما سَمِعَا منه. أنْبَأنَا زَيْنْ الأُمَناء أبو البَرَكَات الحسَنُ بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا عَمِّي الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٢)، قال: إسْحاقُ بن حَسَّان بن قُوْهَى، ويُقال: قُوْهَى لَقَبُ حَسَّان، أبو يَعْقوب الخُرَيْمِيّ مَوْلاهُم المُرِّيّ، شَاعِرٌ مُتَقَدِّمٌ مَطْبُوعٌ مَشْهُورٌ، له دِيْوَان مَعْرُوفٌ، وأصْلُهُ من مَرْو الشَّاهِجَان؛ صُغْدِيٌّ، نَزَلَ الجَزِيْرَة والشَّام، وسَكَنَ بَغْدَادَ. وبَلَغَني أنَّهُ قيل له: ما بَالُ شعْركَ لا يَسْمَعُه أحَدٌ إلَّا اسْتَحْسَنَهُ وقَبِلَهُ طَبْعُه؟ قال: لأنِّي لا أجَاذِبُ الكَلَام إلًّا أن يُسَاهلَني عَفْوًا، فإذا سَمِعَهُ إنْسَانٌ سَهُل عليه اسْتِحْسَانُهُ. وبَلَغَني عن أبي العبَّاس المُبَرَّد، قال: كان أبو يَعْقُوب الخُرَيْميِّ، واسْمُه إسْحاق ابن حَسَّان، جَمِيل الشِّعْر، مَقْبُولًا عند الكُتَّابِ، له كَلَامٌ قَوِيٌّ، ومَذْهَبٌ مَبْسُوطٌ، وِكان يَرْجعُ إلى بَيْتٍ في العَجَم كَريْم، وكان رَجُلًا منِ أبناءِ الصُّغْد، وكان لهُ وَلاءٌ في العَرَب في غَطَفَانَ، وكان اتِّصَالُهُ بمَوْلاه ابن خُرَيْم المُرِّيّ الّذي يقال له خُرَيْمٌ النَّاعِمُ، وكان أبو يَعْقُوب على ظَرْفهِ يرجُع إلى إسْلامٍ، وإلىِ وَقَار، وذهَبَتْ عَيْنَاهُ بعد أنْ طلَعَ من السَّبْعينَ، وله فيهما مَرَاثِي جَيِّدة تَتَجاوز أهْل عَصْره، وأمْثَالٌ مَضْرُوبَةٌ، وقَنَاعَةٌ واعْتِصَامٌ.أنْبَأنَا أبو القَاسمِ القَاضِي، عن أبي مُحَمَّد عَبْد الكَريم بن حَمْزَة، عن أبي نَصْر ابن مَاكُولا (¬١)، قال: أمَّا الخُرَيْمِيّ بضَمِّ الخَاء وباليَاءِ (a) فهو أبو يَعْقُوب الخُرَيْميِّ الشَّاعِرُ، اسْمُه إسْحاق بن حَسَّان بن قُوهَى من شُعَرَاءِ الدَّوْلَة العبَّاسيّة المُجِيْدين. أنْبَأنَا زَيْد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن زُرَيْقٍ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬٢)، قال: أخْبَرَني عليُّ بن أَيُّوبَ القُمِّيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عِمْرانَ الكَاتِبُ، قال: أخْبَرَني الصُّوْليِّ، قال: أنْشَدَني عَونُ بن مُحَمَّد لأبي يَعْقُوب الخُرَيْميّ (¬٣): [من مجزوء الكامل] بَاحَتْ ببَلْوَاهُ جُفُونُه … وجَرَتْ بأدْمُعِه شُؤُونُهْ لمَّا رَأى شَيْبًا عَلَاهُ … ولم يَحُنْ في العَدِّ (b) حِيْنُهْ فَعَلا على فَقْدِ الشَّبَا … بِ وفَقْدِ مَنْ يَهْوَى أَنِيْنُه ما كان أنْجَحَ سَعْيَهُ … وشَبَابُهُ فيهِ مُعِيْنُه واللَّهْوُ يحْسُن بالفَتَى … ما لم يكُنْ شَيْبٌ يَشِيْنُه أنْبَأنَا أبو الحَسَن بن المُقَيِّر، عن الفَضْلِ بن سَهْل الحَلَبيِّ، قال: أنْبَأنَا أحْمَدُ بن عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم التَّنُوخيِّ، قال: وجَدْتُ في كِتَاب جَدِّي القَاضِي أبي القاسِم عليّ بن مُحَمَّد بن أبي الفَهْم: حَدَّثَنا حَرَميِّ بن أبي العَلَاء المَكِّيُّ، قال: حَدَّثَنا إسْحاقُ ابن مُحمَّد بن أَبَان، قال: أنْشَدَني الزِّيَادِيّ لأبي يَعْقُوبَ الخُرَيْميِّ (¬٤): [من الخفيف]لَمْ تَرُعْني دَارٌ عفَتْ بالجَنَابِ … دَارِسٌ آيُها كخَطِّ الكِتَابِ أوْحَشَتْ بعدَ آهلٍ وأنيسٍ … من جَوَارٍ خرَائدٍ أتْرَابِ وَاضِحَات الخُدُودِ كالبَقَر الخُنَّـ … سِ عَيْن الحِمَى فرُوض الرَّوَابي إنَّما راعَني لذِكْرَايَ حَالي … بسِجِسْتَانَ خَادِمُ الحُجَّابِ (a) قَلَّ عنِّى غنَاء (b) عَقْلي ودِيْني … ودُخُولي في العِلْم من كُلِّ بَابِ أدْرَكَتْني وذَاكَ أعْظَمُ ما بي (c) … بِسِجِسْتَان حرفَةُ الآدَابِ قال: وأنْشَدَني -يعني الزِّيَادِيّ- لأبي يَعْقُوب الخُرَيْميِّ (¬١): [من البسيط] قد كُنْتُ أحْسِبُني رَأسًا فقد جَعَلَتْ … أذْنَابُهُمِ تَعْتَنِيْني بالولَايَات الحَمْدُ للهِ كم في الدَّهْرِ من عَجَب … ومن تَصَرُّف أحْوَالٍ وحَالاتِ بينا ترى المرءَ في عَيْطَاء (d) مُشْرِفَةٍ … إذ زَالْ عنها إلى دَحْضٍ ومَوْمَاتِ لا تَنْظُرَنَّ إلى عَقْلٍ ولا أدَبٍ … إنَّ الجُدُوْدَ قَريناتُ الحَمَاقَاتِ أنْبَأنَا أبو الوَحْش عبد الرَّحْمن بن أبي مَنْصُور بن نَسِيمِ، قال: أخْبَرَنا عليّ ابنُ الحَسَن بن هِبَةِ الله (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد مُحَمَّد بن مُحمَّد المُطَرِّزُ في كتابهِ، ثمّ أخْبرَني أبو القَاسِم مَحْمُودُ بن أحْمَد بن الحَسَن التَّبْرِيْزِيّ عنهُ، قال: حَدَّثَنَا أبو الوَفَاء مَهْدِي بن أحْمَد بن مُحَمَّد البَغْدَاديّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَين بن مُوسَى الصُّوْفيّ، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن طَاهِر الوَزيْريّ، قال: سَمِعْتُ المُطَرِّفيِّ،قال: أُصِيْبَ الخُرَيْمِيُّ بمُصِيْبَةٍ في ابْنِهِ، وكان يَمِيْلُ إليه، فرَثَاهُ، فقال (¬١): [من الطويل] ولو شِئْتُ أنْ أبْكي (a) دَمًا لبكَيْتُه … عليكَ ولكن سَاحَةُ الصَّبْر أَوْسَعُ وأَعْدَدتُه ذُخْرًا لكُلِّ عَظِيمَةٍ … وسَهْمُ المَنَايا بالذَّخَائِر مُوْلَعُ قال عليّ بن الحَسَن: وهذان البَيْتان من قَصِيدَةٍ للخُرَيْميِّ في مَوْلاه خُرَيْم ابن عَامِر بن عُمَارَةَ لا في ابنِهِ، وقد زَادَني أبو الحَسَن سَعْدُ الخَيْر بن مُحَمَّد فيها بالإجَازَة، قال: أخْبَرَنا المُبارَكُ بن عَبْد الجَبَّار، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر مُحَمَّد بن عليّ ابن مُحَمَّد بن السَّمَّاك، قال: حَدَّثَنَا أبو إسْحاق إبْراهيمُ بن مَخْلَد بن جَعْفَر المُعَدَّل (b)، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتَوَيْه، قال: أنْشَدَنا المُبَرَّدُ لأبي يَعْقُوب الخُرَيْميِّ (¬٢): [من الطويل] أَلَمْ تَرَني أَبْني على اللَّيْثِ بَيْتَهُ … وأَحْثي (c) عليهِ التُّرْبَ لا أتَخَشَّعُ ولو شئْتُ أنْ أَبْكي دَمًا لبَكَيْتُه … عليه (d) ولكن سَاحَةُ الصَّبْر أوْسَعُ وأعْدَدتُه ذُخْرًا لكُلِّ عَظِيمَةٍ (e) … وسَهْمُ المَنَايا بالذَّخَائرِ مُوْلَعُ وإنِّي وإنْ أظْهَرْتُ منِّي جَلَادةً (f) … وصَانَعْتُ أعْدَائي عليْكَ لمُوْجَعُ