page 1560, entry [587]Open original source
أحْمَدِيْل بن إبْراهيم، صَاحِب مَرَاغَة (¬١) قيل كان إقْطاعهُ في كُلِّ سَنة أرْبعمائة ألف دِيْنار، وجُنْدُه خَمْسَة آلاف فارس. سيَّرهُ السُّلْطان مُحَمَّد بن مَلِكْشَاه إلى الشَّام مع سُكْمَان القُطْبِيّ، ومَوْدُود بن التُّورتِكِيْن (a) صَاحِب المَوْصِل، ومَوْدُود مُقَدَّم العَسَاكِر، في سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِمائَة، في عَسْكَرٍ عَظيم لقِتَال الفِرِنْج، واجْتَازوا (b) على بَالِسِ، ومَضَوا بالعَسَاكِر، وافْتَتَحُوا حُصُونًا كَثِيْرةً، وقَصَدوا حَلَب فغُلِقَتْ أبْوَاب المَدِينَة في وُجُوههم. ومَرض سُكْمَان بن التُّورتِكِيْن، وعادَ فماتَ ببَالِس (¬٢)، ثمّ تفرَّقوا بعد ذلك، وعادَ أحْمَدِيْل إلى بَغْدَادَ. وفي المحرَّم من سَنَة عَشْر وخَمْسِمائَة، كان أحْمَدِيْل في مَجْلس السُّلْطان مُحَمَّد، فجاءه رَجُلٌ (¬٣) ومعه قِصَّةٌ يَشْكُو فيها الظُّلْم وهو يَنْتَحب، وسألَهُ أنْ يُوصِلَ قِصَّتَهُ إلى السُّلْطان، فتَنَاولها منه فضرِبَهُ بسكِّين كانت مُعَدَّةً، فوَثَبَ عليه الأَمِير مَوْدُود فتركَهُ تَحْتَه، فجاءَ آخرُ فضَرَبَ موْدُودًا، وجاءَ ثالثٌ فتَمَّمَهُ.وهذا مَوْدُود (a) ليس بابن التُّورتِكِيْن، لأنَّ ذلك قُتِلَ بدِمَشْق في سَنَة ستٍّ وخَمْسِمائَة، على ما نَذْكرهُ في تَرْجَمَتِهِ (¬١) إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى.