Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح أبو الحسين الأطرابلسي الشاعر الرفاء

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 1366, entry [478]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح أبو الحسين الأطرابلسي الشاعر الرفاء
page 1366, entry [478]Open original source
أحمدُ بن مُنِير بن أحْمَد بن مُفْلح، أبو الحُسَين الأطْرَابُلُسِيُّ الشَّاعرُ (¬٢) كان كَثِيْر التَّردُّد إلى حَلَب والإقامة بها، وبها ماتَ، ومدَحَ مُلُوكها وأُمَرَاءَها ورُؤساءَها، وكان شاعِرًا مُجِيْدًا، حَسَنَ النَّظْم، كَثِيْر الهِجَاءِ والفُحْش،وذكَرَهُ أبو يَعْلَى بن القَلَانِسِيّ في تَارِيْخهِ الذَّيْل في تاريخ دِمَشْق (¬١) وذَمَّهُ، فقال في ذَمِّهِ: كانَ يَصِلهُ بهجَائه ما لا يَصَلُه بمَدْحهِ وثَنائهِ. وكان ابن مُنيِر عَارِفًا باللُّغَة، وبَلَغَني أنَّهُ كان يَحْفظ الجَمْهَرَة لأبي بَكْر بن دُرَيْد حِفْظًا جَيِّدًا. رَوَى عنهُ الأَمِير أبو الفَضْل إسْمَاعِيْل بن سُلْطان بن مُنْقِذ، وأبو عَبْد الله الحَسَن بن عليّ بن عَبْد الله بن أبي جَرَادَة، والخَطِيبُ أبو طَاهِر هاشِم بن أحْمَد بن هاشِم، وأبَو القَاسِم عِيسَى بن أحْمَد المَعْرُوف بالحُنَيْك؛ وكان رَاوِيَة شِعْره، وابنه الوَجِيْه بن الحُنَيْك، وعليّ بن الحَكَم الحَلَبِيّ، ويَحْيَى بن سَعْد بن ثَابِت الحَلَبِيّ المَعْرُوف بابنِ المِرَاوِيّ، وأبو الحَسَن عليّ بن إبرْاهيم بن نَجَا الدِّمَشقيّ، ومَجْد العَرَب العَامِرِيّ. ورَوَى لنا عنْهُ شَيئًا من شِعْره الحَكِيمُ نَافِع بن أبي الفَرَج الحَلَبِيّ، وكان شَيْخًا كبيرّا مُوْلَعًا بشِعْره، مَفْتُونًا بَه، وجَمِعَ أشْتات شِعْره، وكان يخْدمُه أيَّام شَبَابه. أخْبَرَنا أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن أحْمَد الحِمْيَرِيّ الكَاتِب أنَّ مَوْلد أبي الحُسَين بن مُنِير سَنَة ثَلاثٍ وِتسْعِين وأرْبَعِمائة بأطْرَابُلُس. أنْبَأنَا أبو المَحَاسِن سُليْمان بن الفَضْل بن الحُسَين بن إبْراهيم بن سُلَيمان بن البَانياسِيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٣)، قال: أحْمَدُ بن مُنِير بن أحْمَد بن مُفْلح أبو الحُسَين الأطْرَابُلُسِيّ الشَّاعر الرَّفَّاء، كان أبوه مُنِير مُنْشدًا يُنْشد أشْعَار العَوْنِيّ في أسْوَاق أطْرَابُلُس ويُغنِّي، ونَشَأ أبو الحُسَين وحَفظ القُرْآنَ، وتعَلَّماللُّغَةَ والأدَبَ، وقال الشِّعْر. وقَدِمَ دِمَشْق فسَكَنها، وكان رَافضيًّا خَبِيْثًا، يَعْتقدُ مَذْهَب الإمامِيَّة. وكان هَجَّاءً خَبِيْث اللِّسَان، يكْثرُ الفُحْشَ في شِعْره، ويَسْتَعْمل فيهِ الألْفَاظ العَامِّيَّةَ، فلمَّا كَثُر الهَجْوُ منه سَجَنَهُ بُوْرِي بن طُغْتِكِين أمير دِمَشْق في السِّجْنِ مُدَّةً، وعزم على قَطْعِ لِسَانه، فاسْتَوْهِبَهُ يُوسُف بن فَيْروز الحاجِب جُرْمَهُ، فوهَبَهُ له، وأمَرَ بنَفْيهِ من دِمَشْق. فلمَّا ولي ابنه إسْمَاعِيْل بن بُوْرِي، عادَ إلى دِمَشْقَ، ثمّ تغَيَّر عليهِ إسْمَاعِيْل لشِيِءٍ بلغَهُ عنهُ فطَلَبَهُ، وأرادَ صَلْبَهُ، فهرَبَ واخْتَفى في مَسْجِد الوَزيِر أيَّامًا، ثمّ خرج عن دِمَشْق ولَحِقَ بالبِلاد الشَّماليَّةِ يَنْتَقلُ من حَمَاة إلى شَيْزَر، وإلى حَلَب، ثمّ قَدِمَ دمَشْق آخر قَدمةٍ في صُحْبَة المَلِك العادِلِ لمَّا حاصَرَ دِمَشْق الحَصْر الثَّاني، فلمَّا استَقَرًّا لصُّلْح دخَل البَلَدَ، ورجَع مع العَسْكَر إلى حَلَب فماتَ [بها] (a). رأيتُهُ غير مَرَّة ولم أسْمَعْ منهُ. أخْبَرَني نَافِع بن أبي الفَرَج بن نَافِع الحَلَبِيّ، وكان أحَد غِلْمَان أبي الحُسَين بن مُنِير، أنَّ ابن مُنِير انْهَزَم من أتَابِك طُغْدِكِين (b) إلى بَغْدَاد، وهرَّبَهُ الحاجِب يُوسُف بن فَيْرُوز، وكان سَبَب ذلك أنَّهُ شبَّب في قَصِيدَةٍ له ببَعْضِ أقارب طُغْدِكِين، وكان صبيًّا أمْرَدَ، وهو حُسام الدِّين دُلَقُ في أَبق، والقَصِيدَةُ هي الّتي أوَّلُها (¬١): [من البسيط] مَنْ ركَّبَ البَدْر في صَدْر الرُّدَيني قال: وأرْكبه الحَاجِب يُوسُف على خَيْل البَرِيد فهَرَبَ إلى بَغْدَاد. وحَكَي لي القَاضِي أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن الخَضِر قَاضي العَسْكَر، أنَّ سبَب طَلب صَاحب دِمَشْق ابن مُنِير واسْتتاره منه وخُرُوجه من دِمَشْق، أنَّابن مُنِير مدحَهُ بقَصِيدَة فيها بيتٌ أوَّلهُ (¬١): [من البسيط] مِنِّي ومنْكَ اسْتَفاد النَّاس ما كسَبُوا وكان ابن مُنِير كَثِيْر الأعْدَاء عنده، فقال له بعضُ الأعْدَاء عنده بعد خُرُوج ابن مُنِير: انظُر أيُّها الأَمِير إلى قَوْل ابن مُنِير لك يُهَدِّدك في هذا البَيْت: منِّي ومنْكَ، وكان رجُلًا جَاهِلًا تُرْكيًّا، وقد سَمِعَ النَّاس يقُولونَ عند تَهْديد بعضهم بَعْضًا: منّي ومنك! فوقَع ذلك في نَفْسه وغضِبَ وطلبَهُ، فاخْتَفِي وخَرَجَ عن دِمَشْق، هذا معنى ما حَكَي لي قاضي العَسْكَر. ويُحْتمل أنْ يكُون خوْفه واخْتفاؤه لمَجْمُوع الأمْرَين، واللهُ أعْلَمُ. أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل بن أبي الحَجَّاج المَقْدِسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الأصْبَهَانِيّ المَعْرُوف بالعِمَادِ الكَاتِب، في كتاب خَرِيْدَة القَصْر وجَرِيْدَة العَصْر (¬٢)، قال: المُهَذَّبُ أبو الحُسَين أَحْمَدُ بن مُنِير الطَّرابُلُسِيّ كان شَاعِرًا مُجيْدًا مُكْثِرًا هَجَّاءً، مُعَارضًا للقَيْسَرِانيّ في زَمانه، وهما كفَرَسَي رِهَانٍ، وجَوَادِي مَيْدَان، وكان القَيْسَرَانِيّ سُنِّيًّا مُتَورِّعًا، وابن مُنِير مُغَاليًا مُتَشَيِّعًا (a). سَمِعْتُ الأَمِيرَ مُؤيَّد الدَّوْلَة (b) أُسامَةَ بن مُنْقِذ بدِمَشْق سَنَة إحْدَى وسَبْعِين وهو يذكُره، وجَرَى حَديث شِعْر ابن مِكْنِسَة المِصْرِيّ وقَوله (¬٣): [من الكامل] لا تَخْدَعنَّك وَجْنَةٌ مُحمَّرةٌ … رقَّت ففي اليَاقُوت طَبْعُ الجَلْمَد فقال: من هذا أخَذَ ابنُ مُنِير حيثُ يقُول (¬٤): [من الكامل]خُدَعُ الخُدود تَلوْحُ تحتَ صَفَائها … فخَذَارِهَا إنْ مَوَّهَتْ بحَيَائها تلكَ الحبَائلُ للنُّفُوس وإنَّما … قَطْعُ الصَّوَارِم تحتَ رَوْنَق مائها فقُلتُ لَهُ: هذا شِعْرٌ جَيِّد، وأنت لأهْل الفَضْل سَيِّدٌ، فاحْكم لنا كيف كان في الشِّعر، وهل كان قادرًا على المَعْنَى البِكْر؟ فقال: كان مِغْوَارًا على القَصَائِد يأخُذها، ويُعَوّل في الذَّبِّ عنها على ذَمِّهِ للنَّاقِد أو للجَاحِد. قال (¬١): وسَمِعْتُ زَيْن الدِّين بن نَجَا الوَاعظ الدِّمَشقيّ يذكُرهُ ويُفَضِّلُه، ويُقَرِّظُه ويُبَجِّلُه، ويقول: ما كان أسْمَحَ بديهَتَهُ، وأوْضحَ طَريْقتَهُ، وأبْرَع (a) بَلاغَتَهُ، وأبْلَغَ براعتُهُ. ورأيتُهُ يَسْتَجِيْدُ نثرَهُ، ويَسْتَطيب ذِكرهُ، ويحفَظُ منه رَسَائِل مَطْبُوعة، ويتَّبعُ له في الإحْسان طَرائقَ مَتْبُوعَة، ويقول: كانت الجَمْهَرَة على حِفْظه، وجَمَّةُ المَعَاني تتَوارد من لَفْظه، ويَصفُ ترفُّعَه على القَيْسَرَانِيّ (b)، واسْتِنْكَافه من (c) الوُقُوعِ في مَرْعَي مُنَاقَضتِه (d). ولقد كان مُقِيْمًا بدِمَشْق إلى أنْ أحْفَظ أكَابِرَها، وكدَّرَ بهَجْوه مَواردها ومَصَادرها، فآوَى إلى شَيْزَر، وأقام بها، ورُوْسِل مَرارًا بالعَوْد إلى دِمشْقَ، فضَربَ بالرَّدِّ وَجْهَ طلَبها، وكَتَب رَسَائِلَ في ذَمِّ أهْلها، وبيَّن عُذْرهُ في تَتَكُّبِ سُبلها. واتَّصَل في آخر عُمْرِه بخِدْمَة نُور الدِّين مَحْمُود بن زَنْكِي ﵀، ووَافَى إلى جِلَّق رَسُولًا من جَانبِه قبل اسْتيلائهِ عليها، وتَمَلُّكُه لها، وارْتَدى عنده من الوجَاهَة والكَرَامَة حُلَلَها.ومَحَاسِنُ أبي الحُسَين بن مُنِير مُنيرة، وفَضَائِلُه كَثِيْرة، وذَكَرَهُ مَجْد العَرَب العَامِرِيّ (¬١) بأصْفَهَان، لمَّا سَألتُه عن شُعَرَاءِ الشَّام، فقال: ابن مُنِير، ذو خَاطِر مُنِير، وله شِعْرٌ جَيِّد لطيْف، لولا أنَّهُ يمْزُجُه بالهَجْو السَّخِيف. قال: وأنْشَدَني يَوْمًا قَصِيدَةً له، فما عَقَدْتُ خِنْصَري (a) إلَّا على هذا البيت (¬٢): [من الخفيف] أنا حِزْبٌ والنَّاسُ والدَّهْر حِزْبُ … فمتَى أغْلِبُ الفَريقَين وَحْدِي شِعْرهُ ككُنْيَته حَسَن، ونَظْمُه كلَقَبه مُهَذَّب، أرَقُّ من الماء الزُّلالِ، وأدَقُّ من السِّحْر الحَلَال، وأطْيَب من نَيل الأُمنيَّة، وأعذَبُ من الأمانِ من المَنيَّة، وقَع القَيْسَرَانِيّ في مُبارَاته ومُعَارضَته ومُجارَاِته في مِضْمارِ القَرِيْض ومُنَاقَضَته، فكأنَّهُما جَرِير العَصْر وفَرْزدَقهُ، وهما مَطلع النَّظْمِ ومَشْرِقُه، وَشَى بالشَّام عَرْفُهُمَا، وفَشَا (b) عُرْفُهَمَا، وكَثُر رِيَاشُهَمَا، وتَوَفَّر مَعَاشُهُما، وعاشَا في غِبْطَة، ورفْعَة وبَسْطَة. وكُنْتُ أنا بالعِرَاق أسْمَعُ أخْبَارهمُا، ثمّ اتَّفَق انْحِدَاري إلى وَاسِط سَنَة اثْنَتَيْن وخَمْسِين وخَمْسِمائَة، فانْحَدر بعضُ الوُعَّاظ الشَّامِيِّين إليها طَالِبًا (c) مُنْتجعًا جَدْوَى أعْيَانها، رَاغِبًا في إِحْسَانها، فسَألتُه عنهما، فأخْبرَ بغرُوب النَّجْمَيْن، وأفُوْل الفَرْقَدَين، في أقرَب مُدَّةٍ من سنَتَيْن. قال (¬٣): واتَّفق انْتزاح ابن مُنِير من دِمَشْق بسَبَب خَوْفهِ من رَئيْسها ابن الصُّوْفيّ، ومقامُهُ بشَيْزَر عند بني مُنْقِذ. قَرأتُ بخَطِّ مُؤيَّد الدَّوْلَة أبي المُظَفَّر أُسامَة بن مُرْشِد بن عليّ بن مُنْقِذ، في جُزءٍ كَتَبه لابن الزُّبَيْر بأسْماء جَمَاعَة من الشُّعَراء، سَألهُ عنهم ليُوْدع ذِكْرهم كتابه المَعرُوُف بجِنَان الجِنَان ورياض الأذْهَان، قال: ومنهم شَرَف الأُدَبَاء أبو الحُسَين أحْمَدُ بنُ مُنِيرالطَّرابُلُسِيّ، أوْحَدُ عَصْره، ولسَانُ دَهْره، تأَخَّر زَمانُه، وتَقَدَّم فَضْله وبَيَانُهُ، فهو زُهَيْر الفَصَاحَة، وابن حَجَّاج المُلَح والطَّرافَة، في أشْعَاره لطافَة تَسْتخف القَلْبَ، وتَملك السَّمْع، وكُلّ فَنٍّ من فُنُون الشِّعْر يَقْصدهُ يَسْتَولي على مَحَاسِنه وفُنُونه، ويُحْرز أَبْكار مَعَانيهِ وعُوْنه، فمن شِعْره في الغَزَل (¬١): [من مجزوء الرمل] يا غَرِيْبَ الحُسْن ما أغْـ … ـناك عن ظُلْم الغَرِيْب (a) أتُرى الإفْراط في حُبّـ … ـك أضْحَي من ذُنُوبي حلَّ بي من حُبِّك … الخَطْبُ الّذي لا كالخُطُوب وعَجيبٌ أنْ تَرَى فعـ … ـلَكَ بي غير عَجِيْب لا تُغَالطْني فما تَخْـ … ـفَي أماراتُ المُرِيْب أين ذاكَ البِشْرُ يا مَوْ … لايَ من هذا القُطُوبِ يا هِلَالًا يُلْبِسُ … الأرْضَ نقابًا من شُحُوب ما بَدَا إلَّا ونادَى … وَجْهُهُ: يا شَمْسُ غِيْبي أيُّها الظَّبْيُ الّذي مَرْ … تَعُهُ أرْض القُلُوب والّذي قَادَني الحَيْـ … ـنُ له قَوْدَ الجَنيِب (b) سقَمِي من سُقْم جَفْـ … ـنَيكَ وفي فيك طَبِيْي وسَنَا وجْهك مصـ … ـبَاحي وأنفاسُكَ طِيْبي أنا خَيْرُ النَّاسِ إذ … كُنت من النَّاسِ نَصيبي عَشقُوا قَبلي ولكنْ … ما أحَبُّوا كَحَبِيْبي بأبي بَرْدُ ثَناياك … وإنْ أذْكى لَهِيْبيلا بلاكَ اللهُ إنْ أحْـ … ـبَبْت (a) يَوْمًا بالَّذي بي أنْشَدَني القَاضِي أبو مُحَمَّد الحَسَن بن إبْراهيم بن سَعيد بن الخَشَّاب الحَلَبِيّ، قال: أنْشَدَني الوَجِيْه بن أبي القَاسِم الحُنَيْك بحَلَب، قال: أنْشَدَني ابن مُنِير لنَفْسِه، وقد اجْتَمَعْتُ بالوَجِيْهِ بن الحُنَيْك في دار قاضي العَسْكَر مُحَمَّد بن يُوسُف بن الخَضِر وهو يُذاكرهُ بأقْطَاعٍ من شِعْر ابن مُنِير، فلا أتحقَّق هل كانت هذه الأبْيَات فيها أم لا؟ وهذه الأبْيَات مَدَحَ بها ابنُ مُنِير نُور الدِّين مَحْمُود بن زَنْكِي، وقد كَسَر عَسْكَر الفِرِنْج بالرُّوْج وقَتَل مَلِكَهم البِرِنْس (¬١): [من الكامل] صَدَم الصَّلِيبَ على صلَابةِ عُوْدِهِ … فتَفَرَّقَتْ أيْدِي سَبَا خَشَباتُهُ وسَقى البِرِنْس وقد تَبَرْنَسَ ذِلَّةً … بالرُّوْج مُمْقِرَ ما جَنَتْ غَدَراتُهُ تَمْشِي القَنَاةُ برأْسهِ وهو الّذي … نظَمَتْ مَدَارَ النَّيِّرين قَناتُهُ قال لي القَاضِي أبو مُحَمَّد: قال لى ابنُ الحُنَيْك حين أنْشَدَني هذه الأبْيَات: ما يَقْدُر ابنُ عُوَيْدَان السَّقَّاء يقُول مثْلَ هذا؛ يعني: أبا الطَّيِّب المُتَنَبِيِّ. حدثنى الحَكِيمُ نَافِع بن أبي الفَرَج بن نَافِعٍ الحلبِيُّ، وكان شَيْخًا مُسِنًّا، قال: كُنْتُ يَوْمًا مع أبي الحُسَين بن مُنِير وقد مرَّ به غُلَامُ حَسَنُ الصُّورَة يقال عُمَرُ بن بُوْبلَة، وكان من أحْسَن النَّاسِ وَجْهًا، وأدرَكْتُه أنا وقد هَرم وهو يَسْتَعْطي، قال: فناوَلَهُ ابنُ بُوْبلَة وَرْدَةً ومَضَى، قال: فارْتَجَل أبو الحُسَين بن مُنِير (¬٢): [من البسيط] ومُضْعَفُ الطَّرْفِ حَيَّاني بمُضْعَفةٍ … كأنَّما قُطِفَتْ من خَدِّ مُهدِيها رقَّتْ فراقَتْ فأحْيَتْ قَلْبَ نَاشِقِهَا … كأنَّ عَبْقَةَ فيهِ أُفْرِغَت فيهاوأنْشَدَنا نَافِع بن أبي الفَرَج، قال: أنْشَدَني ابن مُنِير لنَفْسِه (¬١): [من البسيط] أصْغَى لهيْنَمةَ (a) الوَاشِي فقال: سَلَا … وكاذبٌ في الهَوَى مَنْ يَحْتَوي العَذَلَا كان الصِّبَا مُزْنَةٌ هبَّتْ عليهِ صَبًا … هزَّ الصَّلَا مَرُّها ثُمّ اسْتَحال صِلَا وتَمامها نَذْكُره إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى في تَرْجَمَةِ الحَكِيم نَافِع (¬٢). أنْشَدَني الرَّئِيسُ بَهَاءُ الدِّين أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن إبْراهيم بن سَعيد بن الخَشَّاب، قال: أنْشَدَنا الشَّيْخُ الرَّئِيس أبو زَكرَى يَحْيَى بن سَعْد بن ثَابِت الحلَبِيّ، قال: أنْشَدَني مُهَذَّبُ المُلْك أبو الحُسَين أحْمَدُ بنُ مُنِير بن أحْمَد بن مُفْلح الأطْرَابُلُسِيّ لنَفْسِه في سَنَة ستٍّ وأرْبَعين وخَمْسِمائَة (¬٣): [من الكامل] جَعَلَ القَطِيْعَةَ سُلَّمًا لعتابِهِ … مُتَجرِّمُ جَانٍ على أحْبَابهِ ما زالَ يُضْمِرُ غَدْرَهُ مُتَعَلّلًا … بوُشَاتهِ مُتَسَتِّرًا بكِذَابهِ حتَّى تحدَّثَ ناظِرَاهُ فحلَّلَا … ما كانَ أوْثَقَ من عُرَى أعْتَابِهِ واللهِ لولا ما حَظَر يَقُومُ بنَصْره … من نَار وَجْنَتهِ وماء شَبَابهِ لأَبَحْتُ ما حَظَر الهَوَى من هَجْره … ليَصِحَّ أو حَرَّمْتُ حِلَّ رُضَابهِ ولكانَ من دين المُرُوءَة تركهُ … فالصَّبْر أعْذَبُ من أليم عَذَابهِ حَتَّامَ أُقْبِلُ وهو ثَانٍ عَطْفُهُ … والحُبُّ يَحْملُني على اسْتِجْذَابهِ وأقُولُ: غرٌّ ظَنَّ غيّ وُشَاتهِ … رَشَدًا فأرْجُو أنْ يَفِيْقَ لِمَا بهِ وإذا تغَيُّرهُ لمعنىً بَاطنٍ … لا خَوْفَ عَاتِبهِ ولا مُغْتَابهِ يا ظَالِمًا أَعْطَى مَوَاثِق عَهْدِه … بوَفَائهِ والغَدْرُ مِلءُ ثِيَابهِ زَيَّنتَ لي وَجْهَ الغُرُور بمَوْعدٍ … كَذِب فَواظَمأي للَمْعِ سَرَابهِونَبَذْتَني نَبْذَ الحصَاةِ مُضَيَّعًا … وُدًّا بَخِلتَ به على خُطَّابهِ ما كانَ وصْلُكَ غيره هَجْعَة سَاهرٍ … غَضَّ الجفُونَ فريعَ في أُهبَابهِ آهًا لهذا القَلْب كيفَ خَدَعْتَهُ … مُتَصَنِّعًا فسَكَنْتَ سِرَّ حجَابهِ ولنَاظر كتبَتْ إليكَ جُفُونُه … خَبَرًا فما أحْسَنْتَ ردَّ جَوَابهِ هذا هَوَاكَ محكم (a) ما ضَرَّهُ … ما قَطَّعَ الحُسَّادُ من أَسْبَابهِ ومَكانُك المأْهُول لم يَحْلُلْ بهِ … أحَدٌ سِوَاكَ ولا أقام ببَابهِ وأنا الّذي جَرَّبْتَهُ فوَجَدْتَّهُ … ماءً تُقِرّ النَّفْس باسْتِعْذَابهِ فإنْ اسْتَقَمْت فأنْتَ أنْتَ وإنْ تَزغْ … فالبَغْيُ مَصْرعُه على أرْبَابهِ أنْشَدَني الحَسَن بن أبي طَاهِر الحلَبِيُّ، قال: أنْشَدَني يَحْيَى بن سَعْد الحَرِيرِيّ، قال: أنْشَدَني أحْمَدُ بن مُنِير لنَفْسِهِ (¬١): [من الوافر] إذا غَضِبَ الأنامُ وأنْتَ راضٍ … عليَّ فما أُبالِيَ مَنْ جَفَاني وكيفَ أَذُمُّ للأيَّام فِعْلًا … وقد وَهَبَتْكَ يا كُلَّ الأمَانِي فَقُل للحاسِدِيْنَ ثقُوا بكَبْتٍ … يَقودُكُم إلى دَرَك التَّفَاني صَفَا وِرْدُ الصَّفَاءِ ورَقَّ رَوْحُ الـ … ـوَفَاء وأَيْنَعَت ثَمَرُ التَّدَاني ووَاصَلَ من أُحبُّ فَبِتُّ منهُ … أَرُوْدُ اللَّحْظَ في رَوْضِ الجِنَانِ ويا عَيْنَ الرَّقيْب سَخِنْتِ عَيْنًا … فما أغْنَى سُهَادُك (b) إذْ رَعَاني وَصَلْتُ إلى مُنَايَ وأنتِ عَبْرَى … تُضَلِّلُكِ المَدَامعُ عن مَكَاني فَمْن لَقِي الزَّمانَ بوجْهِ سُخْط … فإنِّي قد رَضِيْتُ على الزَّمانقَرأتُ بخَطِّ أبي الحُسَين أحْمَد بن مُنِير في رُقْعَةٍ كتبَها إلى جَدِّي أبي الفَضْل هِبَة الله بن مُحَمَّد بن أبي جَرَادَة يقْتَضِيْه مَوْعدَهُ بإعْارة كتاب الوَسَاطَة بين المُتَنَبِّي وخُصُومه للقَاضي أبي الحَسَن الجُرْجَانِيّ (¬١): [من مخلع البسيط] يا حائزًا غايَ كُلّ فَضْلٍ … تَضِلُّ في كُنْههِ الإحَاطَهْ ومَنْ تَرَقَّى إلى مَحَلِّ … أَحْكَم فَوْقَ السُّهَا مَنَاطَه إلى متَى أُسْعَطُ التَّمَنِّي … ولا تَرَى المنَّ بالوَسَاطَه أخْبَرَني تَاجُ الدِّين أبو المَعَالِي الفَضْلُ بن عَبْد المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِيّ، قال: سَمِعْتُ الوَجِيْهَ بن أبي القَاسِم الحُنَيْك يَحْكي، قال: كان ابن مُنِير مُقِيْمًا بشَيْزَر في جوَار صَاحبها أبي العَسَاكِر سُلْطان بن مُنْقِذ، فخلَع عليه ابنُه يَوْمًا ثَوْبًا فَاخرًا، واتَّفق أنَّهُ دَخَلَ ذلك اليَوْم مع أبي العَسَاكِر إلى الحمَّام، فأخذَ رجْلَهُ يحكُّها، فدَخَلَ عليه حَاجِبُه وقال له: الأَمير فُلَان ولَدُك يَطْلُبُ منكَ الثَّوبَ الفُلَانيّ، وأشَارَ إلى ثَوْب فاخرٍ له، فقال له: أَعْطه، وقُلْ له: لا تُعْطِه لنَحْسٍ آخر، ثمّ ارْتأى على نَفْسه ورَأى ابن مُنِير فاعْتَذر إليهِ وقال له: والله ما خَطَرَ لي أنَّكَ ها هُنا، فَرمَى برِجْلهِ وقال: واللهِ إنَّك أميرٌ نَحْسٌ، فاحْتَملَها ابن مُنْقِذ منهُ ولم يُبدِ له ما يَكْرَهُ. سَمعْتُ والدي ﵀ يقول: كانَ بلغَ نُور الدِّين مَحْمُود بن زَنْكِي أنَّ ابن مُنِير يَسُبُّ الصَّحَابَة، فقال له يَوْمًا: ما تقُول في الشَّيْخَين؟ فقال: مُدْبران سَاقِطَان سَفْلتان، فقال نُور الدِّين وقد غَضِب: مَنْ هُما ويْلكَ؟ قال: أنا والقَيْسَرَانِيّ، فَسُرِّي عنهُ وضَحِكَ. ذَكَرَ أبو يَعْلَى بن القَلَانِسِيّ (¬٢) في تَارِيْخهِ المُذَيِّل به على تاريخ دِمَشْق، أنَّ ابن مُنِير تُوفِّي في جُمَادَى الآخرة من سَنَة ثمانٍ وأرْبَعين وخَمسِمائَة.وأنْبَأنَا أبو الفَضْل أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: وبَلَغَني أنَّ أبا الحُسَين بن مُنِير ماتَ بحَلَب في سَنَة ثمانٍ وأرْبَعين وخَمْسِمائَة في جُمَادَى الآخرة. ووَقَعَ إليَّ نُسْخة من شِعْر ابن مُنِير بخَطِّ أبي المَكَارِم عَبد الوَهَّاب بن سَالِم بن أبي الحَسَن، وبخَطِّه في آخره وجَدْتُ على ظَهْر الأصْل المَنْقُول منهُ هذا الدِّيْوَان أنَّ الشَّيْخ أبا الحُسَين أحْمَد بن مُنِير بن أحْمَد بن مُفْلح مرض بحَلَبَ في دار ابن عَمْرُون، يَوْم الأرْبَعَاءِ ثالث عَشر جُمَادَى الأُوْلَى سَنَة ثمانٍ وأرْبَعين وخَمْسِمائَة بالماتنرا (a)، وكان سبَبُه أنَّهُ أكَلَ تِيْنًا أخْضَر وجلسَ في الشَّمْس ففُصِد في الحال، وورم وجُهه وبقي إلى يَوْمِ الأرْبَعَاء العشرين من جُمَادَى، وتُوفِّيَ إلى رَحْمَة الله، وصُلِّي عليهِ بالجامع، ودُفِنَ بِظَاهِر باب قِنَّسْرِيْن بالقُرْبِ من تُرْبَة مُشْرِق ﵀. قلتُ، يعني مُشْرِق بن عَبْد الله العَابِد، ورأيتُ قَبْر ابن مُنِير من قِبْليّ قَبْر مُشْرِق وبينهما بُعْدٌ، وعلى قَبْره بَيْتان من شِعْره ذُكِرَ لي أنَّهُ قالهما حين احْتُضر، وأوْصَى أنْ يُكْتبا على قَبْره، فنُقِشَا على أحْجَار قَبْره، وهُما (¬٢): [من السريع] مَن زارَ قَبْري فليكُن مُوْقِنًا … أنَّ الّذي ألْقَاهُ (b) يَلْقَاهُفَيْرحَمُ اللهُ امْرءًا زَارَني … وقال لي: يَرْحَمُكَ اللهُ ولمَّا حرَّر السُّلْطان المَلِكُ الظَّاهِر، ﵀، خَنادق حَلَبَ، ووُضع تُرَابُها على المَقَابِر القَريبة منها خارج باب قِنَّسْرِيْن، خافَ الحَكِيم نَافِع بن أبي الفَرَج بن نَافِع أنْ يُوْضَع التُّراب على قَبْر ابن مُنِير فيَمحي ويُدْرَس أثره، فنَبَشَه ونَقَل عِظَامَه وحَوَّل قَبْره إلى سَفْح جَبَل جَوْشَن بالقُرْبِ من مَشْهَد الحُسَين، وقَبْره الآن ظاهرٌ هُناكَ، وكان في تُرْبَة بني المَوْصُول بالقُرْبِ من قَبْر ابن أبي نُمَيْر العَابِد. أخْبَرَنا أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن الحَسَن، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحَمَّد (¬١)، قال: قَرأتُ بخَطِّ صَدِيْقنا أبي إسْحاق إبْرهيم بن مُحَمَّد بن أحْمَد القَيْسِيّ، وكان صَدِيْقًا لابن مُنِير، وعنده اخْتَفى لمَّا اخْتَفى (a) بمَسْجِد الوَزِير، قال: حَدَّثني الخَطِيبُ السَّدِيْد أبو مُحَمَّد عَبْدُ القَاهِر بن عَبْد العَزِيْز خَطِيب حَمَاة، قال: رأيتُ أبا الحُسَين بنَ مُنِير الشَّاعرِ في النَّوْم بعدَ مَوْته وأنا على (b) قُرْنَة بُسْتَان مُرْتَفعة، فسَألتُه عن حَالهِ، وقُلتُ لهُ: اصْعَد إلى عندي، فقال: ما أقْدر من رَائحتي، فقُلتُ: تَشْربُ الخَمْرَ؟ قال: شَرٌّ من الخَمْر خَطِيب، فقُلتُ: ما هو؟ فقال: تَدْري ما جَرَى عليَّ من هذه القَصَائِدِ الّتي قُلْتُها في مَثَالِب النَّاسِ؟ فقُلتُ لَهُ: ما جَرَى عليكَ منها؟ فقال: لسَاني قد طال وثَخُن وصار مَدَّ البَصَر، وكُلّما قَرَأتُ قَصِيدَةً منها قد صَارَت كُلَّابًا يتعلَّقُ في لسَاني، وأَبْصَرْتهحَافيًا عليه ثِيَابٌ رَثَّةٌ إلى غاية، وسَمِعْتُ قارئًا يَقْرأ من فَوْق: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ﴾ (¬١) الآية، ثمّ انْتَبَهْتُ مَرْعُوبًا. حَكَي لي أبو طَالِب القَيِّم، وكان شَيْخًا مُسِنًّا عندنا بحَلَب، وكان أوَّلًا قَيِّمًا بالمَسْجِد الجامع بحَلبَ، ثمّ صار قَيِّمًا بمَدْرَسَة شَاذْبَخْت النُّوْرِيّ ﵀، والعُهْدَةُ عليهِ، قال: لمَّا ماتَ ابن مُنِير خَرَجنا جَمَاعَةٌ من الأَحْدَاث نتفرَّج بمَشهَد الجُفْ (a) فقال بَعْضُنا لبَعض: قد سَمعنا أنَّهُ لا يَمُوتُ مَنْ كان يَسُبُّ أبا بَكْر وعُمَر ﵄ إلَّا ويَمْسخه الله في قَبْره خِنْزِيْرًا، ولا نَشُكّ أنَّ ابن مُنِير كان يَسبُّهُما، وأجَمع رأيُنا على أنْ نَمْضِي إلى قَبْره تلك اللَّيْلة وننبُشَه لنُشَاهدَهُ، قال لي: فمضَينا جَمِيعًا، ونَبَشْنَا قَبْرَهُ، فوَجَدْنا صُوْرته صُوْرة خِنْزِيْر، ووَجْهه مُنْحرف عن القِبْلَة إلى جهة الشَّمَال، وكان معنا ضَوْءٌ، فأخْرَجْناهُ على شَفِير قبره ليُشَاهدَهُ النَّاس، ثمّ بدا لنا فأحْرَقناهُ، ووضَعْناهُ في القَبْر، وأعَدْنا التُّرابَ عليه، هذا مَعْنى ما حَكاهُ لي أبو طَالِب القَيِّمُ، واللهُ أعْلَمُ. وقال شَيْخُنا بَدْر الدِّين يُونُس بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الفَارِقِيّ بدِمَشْق: ماتَ ابن مُنِير سَنَة ثَلاثٍ وخَمْسِين وخَمْسِمائَة، وهذا وَهْم اشْتَبَه عليه ما قبل الَخْمسين بسَنَتَين بما بعدها بثلاثٍ والصَّحيح ما ذَكَرناهُ أوَّلًا أنَّ وَفاته كانتْ في سَنَة ثمانٍ وأرْبَعين وخَمْسِمائَة.﷽ وبه توفيقي

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الحسين الأطرابلسي

    أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح أبو الحسين الأطرابلسي الشاعر الرفاء

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
237396
Book record
shamela-1160
Source record
134706
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح أبو الحسين الأطرابلسي الشاعر الرفاء — shamela-1160 · Hadith Research Library