page 1362, entry [475]Open original source
أحمدُ بن مَنْصُور بن مُحَمَّد، أبو العبَّاسِ الشِّيْرَازيُّ (¬٣) سَمِعَ بطَرَسُوس أبا تُرَاب مُحَمَّد بن الحُسَين. رَوَى عنهُ أبو بَكْر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن بن عَمْرو الرَّحبِيّ. ذكَرهُ أبو القَاسِم عليِّ بن الحَسَن الدِّمَشقيّ، في تاريخ دِمَشْق (¬٤)، بما أخْبَرَنا به أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن الحَسَن إذْنًا، قال: أخْبرَنا عمِّي أبو القَاسِم، قال: أحْمَد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد أبو العبَّاسِ الشِّيْرَازيّ الحافِظ، قَدِمَ دِمَشْق وحَدَّثَ بها عن أحْمَد بن جَعْفَرابن سُلَيمان القَزَّاز (a) الفَسَوِيّ، والحَسَن بن أحْمَد بن المُبارَك (b) الطُّوْسيِّ، والقَاسِم بِن القَاسِم بن سَيَّار السَّيَّارِيّ، والحُسَين بن عِمْران المَرْوَزيّ، وبُندَار بن يَعْقُوب، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْدِ الله الفَرْغَانيّ، والحَسَن بن عبد الرَّحْمن بن خَلَّاد، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن الجُنَيْد، وأبي تُرَاب مُحَمَّد بن الحُسَين الطَّرَسُوسِيِّ (c)، وأبي الحُسَين عَبْد الوَاحد بن الحُبَاب، وعبد الله بن عدِي الجُرْجَانِيّ، وأبي الحُسَين مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد البَغْدَاديّ نَزِيلُ الأُبُلَّة (d). رَوَى عنهُ تَمَّام الرَّازِيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن بن عَمْرو الرَّحبِيّ، وأبو نَصْر مُحَمَّد بن أحْمَد الإسْمَاعِيْليّ الجُرْجَانيّ، وأبو عليّ الحَسَنُ بن حَفْص الأنْدَلُسِيّ، والحاكم أبو عَبْد الله الحافِظ، وأبو القَاسِم عَبْد الله بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن سَخْتُوَيْه الصُّوْرِيّ. أنْبَأنَا عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الكَريم بن حَمْزَة، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيْز بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا تَمَّام بن مُحَمَّد الرَّازِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاسِ أحْمَد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد الشِّيْرَازيّ الحافِظ، قَدِمَ دِمَشْق، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن جَعْفَر بن سُلَيمان القَزَّاز الفَسَوِيّ، قال: حَدَّثَنَا إسْحاق بن عَبْد الله الدَّامَغَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن عَبْدِ الله - وصوابه ابن عِيسَى - البِسْطَامِيِّ، قال: حَدَّثَنا عَبْد الله بن مُوسَى، عن الأوْزَاعِيّ، عن قُرَّة بن عبد الرَّحْمن، عن الزُّهرِيّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة، قال: قال رسُول اللّه ﷺ (¬١): منْ لم يأنَفْ من ثلاثٍ فهو مُؤْمِنٌ حقًّا خدْمَة العِيَال، والجُلُوس مع الفُقَرَاء، والأكل مع خَادِمه. هذه الأفْعَال من عَلَامة المُؤْمنِين الّذين وَصفَهُم اللهُ في كتابهِ (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) (¬٢). أنْبَأنَا أبو القَاسِم بن الحَرَسْتَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن المُسَلَّم السُّلَمِيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله الحَسَنُ بن أحْمَد بن أبي الحَدِيْدِ، قال:أخْبَرَنا أبو المُعَمَّر المُسَدَّد بن عليّ بن عَبْد الله، قال: حَدَّثَنَا القَاضِي أبو بَكْرِ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن بن عَمْرو الرَّحبِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبَو العبَّاسِ أحْمَدُ بن مَنْصُور بن مُحَمَّد الشّيْرَازيّ، قال: سَمِعتُ أبا تُرَاب مُحَمَّد بن الحُسَين بطَرَسُوس، يقول: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن المُنْذِر بن سعيد النَّيْسَابُوريِّ، يقول: حضَرْتُ عند دَاوُد بن عليّ فذكَر مَسْأَلَةً، فقيلَ له: يا أبا سُليْمان، هذا قَوْلُ مَنْ هو؟ قال: هذا قَول مُطَّلبينا الّذي عَلَاهم بنُكَتِهِ، وقَهَرَهُم بأدِلَّته، وبايَنَهُم بشَهَامَتِه، التَّقيُّ في دينِهِ، الفَاضِلُ في نَفْسه، المُتَمسِّكُ بكتاب اللهِ، المُقْتَدي قدْوَة رسُولهِ ﷺ، المَاحِي آثار - يعني - المُبْتَدِعين، الذَّاهبُ بخَيْرهم، الطَّامسُ لشَرِّهم، فأصْبَحُوا قال الله: (هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ) (¬١). أنْبَأنَا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن أبي الفَضْل، عن زَاهِر بن طَاهِر، عن أبي بَكْر البَيْهَقِيّ، قال: أخْبَرَنا الحاكم أبو عَبْد الله الحافِظ (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ - وذكَرَ أحْمَد بن مَنْصُور الشِّيْرَازيّ - فقال: يتَقَرَّبُ إليَّ بكُتُبٍ يكتُبها، وقد أدْخَل بمِصْر - وأنا بها - أحَادِيْثَ على جَمَاعَةٍ من الشُّيُوخ. أخْبَرَنا أبو بَكْر عَبْد الله بن عُمَر، وعَبْد الرَّحمن بن عُمَر، في كتابَيْهما، قالا: أخْبَرَنا أبو الخَيْرُ القَزْوِينيّ، قال: أخْبَرَنا زاهِر بن طاهِر، قال: أنْبَأنَا أبَوَا بَكْر البَيْهَقِيّ والحِيْرِيّ، وأبَوا عُثْمان الصَّابُونِيّ والبَحِيْرِيّ، قالوا: أخْبَرَنا الحاكِم أبو عَبْد الله الحافِظ (¬٣)، قال: أحْمَد بن مَنْصُور بن مُحمُّد الحافِظ، أبو العبَّاسِ الشِّيْرَازيّ الصُّوْفيّ، وكان أحَدَ الرَّحَّالَة في طَلب الحَدِيْث، المُكْثرين من السَّمَاع والجَمْع، وَرَدَ علينا نَيْسَابُور سَنَة ثمانٍ وثَلاثين وثَلاثِمائة، وأقام عندنا سنين، وكُنْتُ أرَى معه مُصَنَّفاتٍ كَثِيْرةً في الشُّيُوخ والأبْوَاب، ورأيتُ له الثَّوْرِيّ وشُعْبَة في ذلك الوَقْت؛ ثمّ خَرَجَ إلى هَرَاةَ؛ إلى الحَسَن بن عِمْران، وانْحَدَر منها إلى أبي أحْمَد بن قُرَيشْ بمَرْو الرُّوذ، ودخَل مَرْو، وجَمعَ من الحَدِيْث ما لم يَجْمَعْهُ غيره، والّذي أتَوهَّمهُ أنَّهُ دخَلَ العِرَاق بعد مُنصَرفهمن عندنا؛ فإنَّهُ دخَلَها ودَخَلَ الشَّام، ثمّ انْصَرَفَ إلى شِيْرَاز، وصار في القَبُول عندهم بحيث يُضْرب به المثَل، وكانتْ كُتُبهُ إليَّ مُتَواترة، إلى أنْ ورَدَ عليَّ كتابُ أبي عليّ الحَسَن بن أحْمَد بن اللَّيْث المُقْرِئ الشِّيْرَازيّ بخَطِّ يَدهِ مع أبي الحَسَن الشِّيْرَازيّ يُعزِّيني بوَفَاة أحْمَد بن مَنْصُور، فسَألتُ أبا الحَسَن فذكَرَ أنَّهُ تُوفِّي في شَعْبان سَنَة اثْنَتَيْن وثمانين وثَلاثمائة، وأنَّهُ حَضَر تَجْهِيزَهُ والصَّلاةَ عليه، ووصَفَ أبو الحسَن من حُرْقة أهْل شِيْرَاز وتفجُّعهم عليه ما يطُول شَرْحُه، وذَكَرَ أنَّهُ تُوفِّي وهو ابن ثمانٍ وسِتِّين سَنَةً.