page 1332, entry [454]Open original source
أحمدُ بن مَحْمُود بن سَعيد الغَزْنَوِيُّ الفَقِيه الحَنَفِيُّ (¬١) هكذا رأيتُ نَسَبَهُ بخَطِّه في غير مَوضِع، وهو الصَّحيح. كان فَقِيهًا فَاضِلًا، أقَامَ بحَلَب مُدَّةً مُعِيْدًا بالمَدْرَسَة النُّورِيَّة الحَنَفِيَّة المَعْرُوفة بالحَلاوِيِّين في ولاية عَلاء الدِّين أبي بَكْر الكَاسَانِيّ، وتَفَقَّهَ عليه جَمَاعَة. وصَنَّف في الفِقْه وعُلُومه والأُصُول كُتُبًا مُفِيْدَة، منها: كتاب رَوْضَة العُلَمَاء في الفِقْه، ومُقدِّمَة مُخْتَصَرَة، وكتاب في أُصُول الفِقْه، وكتاب في أُصُول الدِّين وَسَمَهُ برَوْضَة المُتَكَلِّمِيْن، وكِتَابًا مُخْتصَرًا منهُ وَسَمَهُ بالمُنْتَقَى من رَوْضَة المُتَكَلِّمِيْن. وَقَعَ إليَّ بخَطِّه وعليه مكتوب بخَطِّه: قال مؤلِّفهُ: جَزَى اللهُ خَيْرًا من تأمَّل صنْعتي، وقابَل ما فيها من السَّهْو بالعَفْو، وأصْلَح ما أخْطَأتُ فيه بفَضْله وفطْنته، وأسْتَغْفرُ الله من سَهْو. تُوفِّي بعد سَنَة ثَلاثٍ وتِسْعِين وخَمْسِمائَة بحَلَب، فإنّنِي شَاهدتُ خَطّه في هذا التَّاريخ، ودُفِنَ في مَقَابِر الفُقَهَاء الحَنَفِيَّة قِبْلي مَقام إبْراهيم ﵇، وسَمِعْتُ والدِي يُحْسن الثَّنَاء عليهِ في العِلْم والدِّين.