Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحْمَد بن الحُسَيْن الجَزَريُّ التَّغْلِبِيّ، المَعْرُوف بالأصْفَر

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 854, entry [213]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: أحْمَد بن الحُسَيْن الجَزَريُّ التَّغْلِبِيّ، المَعْرُوف بالأصْفَر
page 854, entry [213]Open original source
أحْمَد بن الحُسَيْن الجَزَريُّ التَّغْلِبِيّ، المَعْرُوف بالأصْفَر (¬٢) كان مُقَدَّمًا مْذكورًا، ظَهَر في الجَزِيرَة، وعبر إلى الشَّام مُظهِرًا غَزْو الرُّومِ، فتبعَهُ خَلْقٌ عَظِيمٌ من المُسْلِمين، وجَرتْ لَهُ مع الرُّوم وَقْعاتٌ، ودَخَلَ حَلَبَ في سَنة خَمْس وتِسْعين وثلاثِمائة، فقبَض عليه لُؤْلُؤ السَّيْفِيّ، وجعله في قَلْعَة حَلَب. قَرَأَتُ في تاريخ أبي غَالِب هَمَّام بن الفَضْل بن جَعْفَر بن عليّ بن المُهَذَّبِ المَعَرِّيّ (¬٣)، قال: فَحَدَّثَنِي من شاهَدَ عَسْكَره أنَّه كان يكُون في اليوم ثلاثين ألفًا، ثمّ يَصيرُ في يوم آخر في عشرة آلاف وأكْثَر وأقلّ لأنَّهم كانوا عَوَامًّا وعَرَبًا، ونزل على شَيزر، وطال أمرُه فاشتَكَاهُ بَسِيْل (a) ملك الرُّوم إلى الحاكم، فأنْفَذَ إليهِ مُفْلِحًا اللِّحيَانِيّ في عَسْكَرٍ عظيم فطَرَدَهُ سَنَة خَمْسٍ وتِسْعين.وقَبَضَ عليه أبو مُحمَّد لُؤْلُؤ السَّيْفِيّ بخَدِيعَةٍ خَدَعَهُ بِها، وذلك أنَّه أنفذَ إليهِ أنْ يَدْخُلَ إليهِ إلى حَلَب، وأوْهَمَهُ أنَّه يصير من قبله، فلمّا حصل عنده قبَضَ عليه وجعله في القَلْعَة مُكرمًا، لأنَّه كان يُهَوِّل به على الرُّوم. قال أبو غالب هُمَّامُ بن المُهَذَّب: ورأيتُه أنا وقد خَرَجَ مباركُ الدَّوْلَة سَنَة ستٍّ، وله شَعْرةٌ، والمُصْحَفُ في حِجره على السَّرْج وهو يَقْرأُ فيه. ونقَلتُ من خَطِّ يَحْيَى بن عليّ بن عبد اللَّطيف بن زُرَيق المُؤرِّخ: وفي سَنَة خَمْسٍ وتِسْعين ظَهَرَ رَجُل غَازٍ (a) مُتَزَيِّ بزيِّ الفُقَرَاءِ، ومعه خَلْقٌ كَثِيْرٌ من العَرَب يُسَمَّى أحْمَد بن الحُسَيْن أصْفَر تَغْلِب، ويُعْرف بالأصفَر، وتَبِعَهُ وصَحِبَهُ رَجُلٌ من العَرَب يُعْرفُ بالحَمْلِيّ، وأَسرى في جَمَاعَة من العَرَب وغيرهم مِمَّن اجتمع إليهِ، ولَقِي عَسْكَر الرُّوم فأخَذَهُ وكَسَرَهُ إلى أرْتاح. وسار يُريد أَنْطَاكِيَة نحو جِسر الحَدِيْدِ، فلقيَهُ بِطْرِيْق من بَطَارِقَة السَّقْلَارُوس في عَسْكَر كان معه، فقُتِلَ الحَمْلِي وانْهَزَم الأصْفَر إلى بَلدِ سَرُوج، فانْتَهى إلى المَاخُسْطرس أنَّ الأصْفَر سَاكنٌ في الجَزِيرَة، في ضَيْعَة تُعرف بكَفْر عَزُون (¬١) من عَمَلِ سَرُوج، وهي ضَيْعَةٌ كبيرةٌ ولها سورٌ، فقصَدَهُ في عَسَاكِره وعَبَر الفُرَات، ونازَل كفْر عَزُون، وكان قد اجتَمع إليها أكثَر أهلِ تلكَ الأعْمَال لحَصَانَتها، وأقام ثَمانية عَشَر يومًا وفتَحها وأخذ منها اثْنَى عَشَر ألف أسِيْر وغَنَائم كَثِيْرةً، وحُرَم الأصْفَر، وهَرَبَ هو باللَّيْل.وكانت عَربُ بَنِي نُمَيْر وكِلَاب اجتمعت مع وَثَّاب في زُهاء ستَّة آلاف فارِس، فلَقُوا عسكر الرُّوم وظفروا بهم، وهرب (a) إلى أَنْطَاكِيَة، وجدَّ المَاخُسْطرس في طلب الأصفر، والْتَمَس من لُؤْلُؤ أن يحمله إليهِ خوفًا من إرهاج المُسْلِمين عليه، وتوسَّط الحال بينهما على أن يأتي إلى حَلَب على أن يكون الأصفر في القَلْعَة بحَلَب معتقلا أبدًا، وحمله إليهِ في شعبان سنة سبع وتسعين، فقده لُؤْلُؤ واعتقله ولم يزل في القَلْعَة إلى أن حصلت حَلَب للمغاربة في سنة ستِّ وأربعمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
237141
Book record
shamela-1160
Source record
134451
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate