Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن قَبَائِل قُضَاعَة: سَلِيْح

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 701, entry [166]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: ومن قَبَائِل قُضَاعَة: سَلِيْح
page 701, entry [166]Open original source
ومن قَبَائِل قُضَاعَة: سَلِيْح قال النَّسَّابَةُ: وأمّا سَلِيْح فتَشاءَمَ ونَزَل ولده (c) طَرفـ[ــًا] من أطراف الشَّام، منهم بأرض حِمْص وبكَفَرْ طَاب وبأرض القَسْطَل (¬٣) طرف البَرِّيَّةِ وما وَالَاهَا (¬٤)؛ هُم بها إلى يَوْمنا هذا.قال: وأمّا تَنُوخ فهم قَبَائِل عدَّة (¬١)، منها قُضَاعَة، ومنها نِزَارٌ اجْتَمَعت فتَشاءَمَتْ وتَنَّخَتْ بأرض الشَّام، وجمعها الاسم كما جمع لغيرها من القَبَائِل مثل مذْحِج وكَلْب وغير ذلك من قَبَائِل العَرَب، وأنَّ تَنُوخ يجمعها فَهْم بن تَيْم اللَّات ابن أسَد بن وَبْرة بن تَغْلِب بن حُلَوان بن عِمْران بن الحَاف بن قُضَاعَة بن مَالِك. قال: وكان تَنُوخ ولد السَّاطع، كان دارهم سُوريَّة من طَرف البَرِّيَّة وما وَالَاهَا، وبأرض معرَّة النُّعمان وأرْض قِنَّسْريْن وما وَالَى تلك الأرض جَبَل مُتَّصِل إلى أرض حِمْصَ، غَلَبَ عليه تَنُوخ وذلك في عصر ملك الرُّوم، وكان أقْطَعَهُم إيَّاه، فلمَّا أن جاء الإسلام، في عصر مُعَاوِيَة بن أبي سفيان ﵁، سارت معه قُضَاعَة إلى صِفِّين، وقاتلتْ بن يديه، فلمّا أن رجع إلى الشَّام، وَفَدتْ عليه وفُودُ قُضَاعَة مِمَّن كان بأرض الشَّام تَطْلُبُ الإقْطاع والجوائز، فأقْطَعَهُم الزيادات والمدن وذلك من حَدِّ بلد الأُردُنّ إلى حَدِّ جَبَل حَلَب، وهو جَبَلُ جَوْشَن، وكان مَرْوَان بن الحكم أقْطَعَ لعَكَّار القُضَاعيّ الجبَل الَّذي يلي السَّاحل إلى حدِّ أرض حِمْصَ، فهو يُسَمَّى جَبَل ابن عَكَّار. قال النَّسَّابَةُ: فاقْتَسَمَتْ تَنُوخ وقَبَائِل قُضَاعَة بن مَالِك بن حِمْيَر بأنْسَابها، وهو قُضَاعَة وكَلْب وغيرها، الدُّنيا والجبال والمدن والبَرّ، وأقاموا بها إلى اليوم. قُلْتُ: وقال أحْمَد بن يَحْيَى بن جَابِر البَلاذُرِيّ، في كتاب البُلْدان (¬٢)، فيما حكاه عمن حدَّثه من أهل الشَّام، وكان حاضر قِنَّسْريْن لتَنُوخ مُذْ أوَّل ما تَنَّخُوا بالشَّام، نَزَلُوه وهُم في خِيَم الشَّعر، ثمّ ابْتَنَوا به المنازل، فدعاهم أبو عُبَيْدَة إلى الإسلام، فأسلم بعضهم، وأقامَ على النَّصرانِيَّة بنُو سَلِيْح بن حُلْوان بن عِمْران بنالحَاف بن قُضَاعَة. فحدَّثَنِي بعضُ ولد يَزيد بن حُنَين الطَّائِي الأَنْطَاكِيّ عن أشياخِهم أنَّ جَمَاعَةً من أهْل ذلك الحاضر أسْلَمُوا في خِلَافَة المَهْدِيّ، فكتب على أيديهم بالخُضْرَةِ: قِنَّسْرِيْن. قُلْتُ: وهذا يُوهم أن بَنِي سَلِيْح من تَنُوخ، وليس كذلك، بل تَنُوخ يجمعها تَيْم اللَّات بن أسَد بن وَبْرة بن تَغْلِب بن حُلْوَان، وقيل ولده فَهْم بن تَيم اللَّات، وَسَلِيح تجتمع مع تَنُوخ في حُلْوَان، جَدّ جَدهم. ومن سَلِيْح: الضَّيْزَن بن مُعَاوِيَة بن العبيد بن الأجْرام (a) بن عَمْرو بن النَّخَع ابن سَلِيْح بن حُلْوَان، وكان مَلَكَ الجَزِيرَة وقِنَّسْرِيْن. وقال البَلاذُرِيُّ (¬١): وكان بقُرْب مَدِينَة حَلَب حاضِرٌ يُدْعَى حاضِر حَلَب، يجْمَعُ أصْنافًا من العَرَب من تَنُوخ وغيرهم، فصَالَحهم أبو عُبَيْدَة على الجِزْيَة، ثمّ إنَّهم أسْلَمُوا بعد ذلك، فكانُوا مُقِيمين وأعْقابهم إلى بعد وَفاة أمير المُؤمنين الرَّشِيد، ثمّ إنَّ أهْل ذلكَ الحاضِر حاربوا أهل مَدِينَة حَلَب، وأرادوا إخراجهم عنها، فكتب الهاشميُّون من أهلها إلى جميع من حولها من قَبَائِل العَرَب يَسْتَنْجدُونهم، فكان أسبَقَهم إلى إنجادهم وإغاثتهم العبَّاس بن زُفَر بن عَاصِم الهِلَاليّ بالخؤولَة؛ لأنَّ أُمّ عَبْد اللهِ بن العبَّاس لُبَابَةُ بنتُ الحَارِث بن حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَم الهِلَاليَّة، فَلَم يكُن لأهْلِ ذلك الحاضِر به وبمَن معه طاقَةٌ، فأجْلَوهُم عن حاضِرهم، وأخْرَبُوه وذلك في أيَّام فِتْنَة مُحمَّد بن الرَّشِيد، فانْتَقَلوا إلى قِنّسْرِيْن، فتلقَّاهم أهلُها بالأطْعِمَة والكُسَاء، فلمَّا دَخَلُوها أرَادوا التَّغَلُّب عليها فأخْرجُوهم عنها، فتَفَرَّقُوا في البلاد، فمنهم قومٌ بتَكْرِيت قد رأيتُهم، ومنهم قومٌ بأرمِينيَّة وفي بُلْدانٍ كَثِيْرة مُتباينة.قُلْتُ: وبعد خَراب حَاضِر حَلَب صَار قَرْيةً، وكان بها دَارٌ تُعْرفُ بدار السُّلَيمانيَّة ابْتَناها بنُو سُلَيمان بن صَالح بن عليّ أو مَوَاليه، فنُسِبَ الحاضِر إليهم، فقيل: الحَاضِر السُّلَيمانيّ، وعمر بعد أيَّام بَنِي حَمْدان، وسَكَنَهُ النَّاس. قُلْتُ: والتَّنُوخيُّون كُلّهم يَنْتَسِبُون إلى فَهْم بن تَيْم اللَّات، وكان له أوْلاد: جَذِيمَة، وعَبْدُ اللهِ، وعَمْرو. فأمَّا بنُو جَذِيمَة فإنَّهم من بَنِي محَطَّة بن عَدِيّ بن زَيْد ابن حَيَّة بن عَمْرو بن بَرِيح بن جَذِيمَة بن فَهْم بن تَيْم اللَّات، منهم الفُصَيْصِيُّون (¬١) وكانوا بقِنَّسْريْن وحلب، فيهم أمراء وكُتّاب ووزراء، وسيأتي ذِكْر أعيانهم (¬٢) في هذا الكتاب إن شاءَ اللهُ تَعَالَى. وهم يَنْتَسبُون إلى الفُصَيْص، وهو يُوسُف بن يعقوب بن إبْرَاهِيم بن إسْحَاق ابن قُضَاعَة بن ثُوَيْب بن محَطَّة بن ثُوَيْب بن عديّ بن زَيْد بن تَمِيم بن ضُبَيْعَة بن بلقَن بن عَدِيّ بن زَيْد بن محَطَّة بن عَدِيّ بن زَيْد بن محَطَّة بن عَدِيّ بن زَيْد بن حَيَّة بن عَمْرو بن بَريح بن جَذِيمَة بن فَهْم بن تَيْم اللهِ، وهو تَيْم اللَّات، والفُصَيْص لقبٌ، وقيل: المُلَقَّب بالفُصَيْص هو أبوه يعقوب، وكان لهم بلاد كَثِيْرة من بلاد الشَّام، وكانت قِنَّسْريْن لأخي الفُصَيْص، وكانت حِمْص واللَّاذقيَّة وجَبَلَة لابنه إبْرَاهِيم، فحصرهم طَريف السُّبكريّ واستنزل إبْرَاهِيم وأهله من حُصُونهم بالأمانسَنة تسْع عشرة وثَلاثِمائة، وقد وَلِيَ اللَّاذقيَّة بعد ذلك إبْرَاهِيم بن عليّ بن إبْرَاهِيم ابن الفُصَيْص، ثمّ صاروا إلى حَلَب، وصار منهم كُتَّاب، وانقرض عَقِبهُم، وإليهم يُنْسَبُ دَرْب الفُصَيْصِيّ بحَلَب. وحكى كَثِير بن أبي صابِر القِنَّسْرينيّ، قال: كنت يومًا عند إسْحَاق بن قُضَاعَة التَّنُوخيّ، فدَعا بسُيُوف فجَعَل يُقَلِّبُها، فقال لي: يا كثير، هذه سيوف آبائنا التي قاتلوا بها يوم صِفِّين، وهي عندنا مُذَّخَرَةٌ (a) حتَّى يقوم القائم من آل أبي سُفيان، فنُقاتل بها معه. ومنهم بنُو السَّاطِع، واسمه النُّعْمَان بن عَدِيّ بن عبد غَطَفَان بن عَمْرو بن بَريح ابن جَذِيمَة بن فَهْم بن تَيْم اللَّات، ونزلوا معرَّة النُّعْمَان، وعَقِبهم بها إلى يومنا هذا. وكان للسَّاطع بنُون ثلاثة: أسْحَم، وعدِيّ، وغَنْم، فأمَّا أسْحَم فينتسب إليهِ من أهل معرَّة النُّعْمان: بنُو سُلَيمان، وفيهم جَمَاعَة من العُلَماء والفُضَلَاء منهم أبو العلاء أحْمَد بن عَبْد اللهِ بن سُلَيمان بن مُحمَّد بن سُلَيمان بن أحْمَد بن سُلَيمان بن داود بن المُطَهَّر بن زياد بن رَبِيعَة بن الحَارِث بن رَبِيعَة بن أنور بن أرْقَم بن أسْحَم -وقيل: أنور بن أسْحَم- ابن النُّعْمَان بن السَّاطِع بن عَدِيّ بن عبد غَطَفَان بن عَمْرو بن بَريح بن جَذِيمَة. وينتسب إليه أيضًا من أهل مَعَرّة النُّعْمَان بنُو أبي حَصِيْن؛ وهو أبو حَصِيْن القاضِي، واسمُه عَبْد اللهِ بن المُحَسِّن بن عَبْد اللهِ بن مُحمَّد بن عَمْرو بن سَعِيد بن مُحمَّد ابن داود بن المُطَهَّر، وفي داود يجتمع بنُو سُلَيمان وبنُو أبي حَصِيْن. وأمّا عَدِيّ بن السَّاطع؛ فينتسبُ إليهِ من أهْل معرّة النُّعْمَان بنُو المُهَذَّب، وهو المُهَذَّب بن مُحمَّد بن هَمَّام بن عَامِر بن عَامِر بن مُحارِب بن نُعَيْم بن عَدِيّ بن عَمْرو بن عَدِيّ بن السَّاطِع.وينتسب إليهِ بنو زُرَيْق؛ وهو عبد اللطيف بن سَعِيد بن يَحْيَى بن عبد اللطيف ابن يَحْيَى بن عبد المنعم بن نُعَيْم، وفيه يجتمع بنُو المُهَذَّب وبَنُو زُرَيْق، ويُقالُ لهم: العَمْريُّون، وفيهم جَمَاعَة غير هؤلاء البَطْنَيْن، وينتسبون كذلك إلى عَمْرو بن عَدِيّ ابن السَّاطِع، وأهل المَعَرَّة يقولون: الشِّعْرُ عَمْرِيٌّ، لأن الشعراء فيهم كثير، وكُلّهم مُجِيدون، وقيل: إنّما لُقِّبَ النُّعْمَان السَّاطِع لحُسْنه وجماله. وأمّا بنُو غَنْم بن السَّاطِع، فمنهم بمعرّة النُّعْمَان: بنُو الحَواريّ، وهو الحَواريّ ابن حِطَّان بن المُعَلَّى بن حِطَّان بن سعد بن زَيْد بن لَوْذان بن غَنْم بن السَّاطِع، وما من بَطْن من هذه البُطُون إِلَّا وقد خرج منه جَمَاعَة من العلماء والأدباء والشعراء والمُحَدِّثين، وسيأتي ذكرهم (¬١) في كتابنا هذا إن شاءَ اللهُ تَعَالَى. ومَنْ لا معرفة له من الجُهَّال يقول: إنَّ مَعَرَّة النُّعْمَان مَنْسُوبَةٌ إلى النعمان ابن عدِيّ بن السَّاطِع لأن عامة أهلها من ولده، وهو خطأ منه، وإنما هي مَنْسُوبَةٌ إلى النُّعْمَان بن بشير الأنصاري كما ذكرناه في الباب المختص بذكرها فيما تقدّم (¬٢). فهؤلاء بنُو جَذِيْمَة بن فَهْمٍ. وأمّا بنُو عَمْرو بن فَهْمٍ من تَنُوخ فنزلُوا أَنْطَاكِيَة، ومنهم القاضي أبو جَعْفَر أحْمَد بن مُحمَّد بن داود أبي الفَهم بن إبْرَاهِيم بن تميم بن جابر بن هانئ ابن زيد بن عُبَيْد بن مَالِك بن مُرَيْط بن سَرْح بن نِزار بن عَمْرو بن الحَارِث بن صُبْح بن عَمْرو بن الحَارِث بن عَمْرو بن فَهْم بن تَيم الله بن أسْلَم، وانتقل أخوه أبو القَاسِم عليّ بن مُحمَّد بن داود إلى بغداد من أَنْطَاكِيَة فسَكَنَها، وسَنذكرهُ وأخاهُ (¬٣) في كتابنا هذاإنْ شَاءَ اللهُ. وأوْلد أبو القَاسِم ببغداد ولَدَهُ المُحَسِّن بن علىّ التَّنُوخِيّ مؤلِّف نِشْوار المُحَاضرة، وكِتاب الفَرَج بعد الشِّدَّة، وليس هو من شرط كتابنا هذا (¬١). وأمّا عَبْد اللهِ بن فَهْم، فنزل بنُوه أَنْطَاكِيَة، ومن ولده أبو بَكْر مُحمَّد بن الرَّبيع ابن عَامِر المَعْروف بالصامت، وكان موصوفة بالدين والورع، وكان خال القاضي أبي الحَسَن سُلَيمان بن مُحمَّد المَعَرِّيّ، جدّ أبي العلاء المَعَرِّيّ. وقرأتُ في كتابٍ وقع إليّ في أنساب اليمن، قال فيه: ومن أشراف تَنُوخ: الصَّامت، واسمه مُحمَّد بن الرَّبيع بن عَامِر بن الرَّبيع بن عبد المُجيب بن مُحمَّد بن العبَّاس بن ذُبْيَان بن كَعْب بن ذُبْيَان بن الشَّلَل (a) بن إيَّاد بن عَبْد اللهِ بن فَهْم ابن تَيْم الله بن أسَد بن وَبْرَة. وقال بعضُهم في الشَّلَل: إنَّه ابن فَهْم بن تَيْم الله بن أسَد بن وَبْرة، والصَّحيح أنَّه ابن إيَّاد بن عَبْد اللهِ بن فَهْم، وسَنَذكُر تَرْجَمَة الصَّامِت في ذِكْر المُحَمَّدِين (¬٢) من هذا الكتاب إن شاءَ اللهُ تَعَالَى. ونَزَل بأعْمال حَلَب من ولد كَهْلَان أخي حِمْيَر لأبيه: بنُو زَيْد بن كَهْلان بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان.قال النَّسَّابَةُ الأسَديُّ: والمُلْكُ كان في وَلد حِمْيَر، والحُكْم في ولد كَهْلَان، وذكر من بنيهِ زَيْد بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زَيْد بن كَهْلان، قال: فولد زَيْدٌ مَالِكًا، وفيه العَدَد، وأُدَد بن زَيْدٍ، فمن ولد أُدَدٍ: طَيِّء بن أُدَدَ بن زَيْد بن يَشْجُب ابن عَرِيب بن زَيْدِ بن كَهْلان بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطان. قال النَّسَّابَةُ: فولد فُطْرَة (a) بن طَيِّء، والغَوْثَ بن طَيِّء، والعَدَد والشَّرَف في غَوْث، وأُمّ فُطْرَة وغَوْثٍ: عُدَيَّةُ بنتُ الآمِرِيّ بن (b) مَهْرَة. وولد فُطْرَة: سَعْدٌ، وحَيَّة (c)، وولد سَعْد بن فُطْرَة: خَارِجَة، فولد خَارِجَةُ جُنْدُبًا (d) ، وحُور (e)، وأُمُّهُما جَدِيلَةُ ابنةُ سُبَيْع بن حِمْيَر، وهذه القَبِيلَةُ من طَيِّء (¬١) فتشاءَمَتْ، ولحقَتْ بأرْضِ الشَّام، فنزل منهم بأرض رَفَنِيَّة (¬٢) وما وَالَاهَا من الأرْض إلى حَدِّ جَبَل السَّاحِل،ومنهم مَن نَزَلَ بأرض حَلَب، منهم بحَاضر قِنِّسْريْن مع إخْوَتهم من طَيِّءٍ، ومنهم مَنْ نَزَلَ بأرض مَنْبِج فهُم مع إخْوَتهم الدِّرْمَاوِيِّينَ (a). قُلْتُ: وقَرَأتُ في كتاب البُلْدان، لأحْمدَ بن يَحْيَى البَلَاذُرِيّ، فيما حَكَاهُ عمَّن حدَّثَهُ من أهْلِ الشَّام (¬١): قالُوا: وكان حَاضِرُ طَيِّءٍ قديمًا نَزلُوه بعد حَرْب الفساد التي كانت بينَهُم، حتَّى نَزَل الجبلين مَنْ نَزَلَ منهم، فتفرَّقَ باقُوهُم في البِلَادِ، فلمَّا ورد أبو عُبَيْدَة عليهم، أسْلَم بعضُهم، وصَالَح كثيرٌ منهم على الجِزْيَة، ثُمَّ أسْلَمُوا بعدَ ذلك بيَسِير إِلَّا مَنْ شَذَّ عن جماعتهم. قال النَّسَّابَةُ: ومن سَلَامَان بن عَمْرو بن ثُعَل بن الغَوْث بن طَيِّء: بنُو ثَعْلَبَة بن سَلَامَان، فولد ثَعْلَبَة: مَالِك بَطْنٌ كَبيرٌ، وعَوْف بن ثَعْلَبَة بَطْنٌ كبيرٌ، وأبَان بن ثَعْلَبَة بَطْنٌ كبيرٌ، ووائل بن ثَعْلَبَة بَطْنٌ كبيرٌ، فولد وائل بن ثَعْلَبَة: عَدِيّ (b) بن وَائِل، وأُمّ وائل وأبان مرةٌ (c) يُقال لها دَرْمَاءُ، وكان قد تشَاءَمَتْ هذه القَبِيلَة وفارَقَتْ طَيِّءٍ، فنَزَلت الشَّام في ستِّمائة، منهُم آل المُنْتَصر بن عَبْد العَزِيْز، وهُم أهْلُ بَيْت شَرَف، ومنهم آل دِهْلَاث -أو: دِلْهَاث- من مُحمَّد بن عوارتيم (¬٢) بن أبَان بن ثَعْلَبَة بن سَلَامَان الدَّرْمَاوِيُّونَ، نَزَلُوا بأرْض الشَّام بمَدِينَةٍ يُقالُ لها مَنْبِج، فَهُم بها إلى اليوم.قال: ووَلَدُ بُحْتُر -يعني ابنَ عَتُود بن عُنَيْن بن سَلَامَان بن ثُعْل بن عَمْرو بن الغَوث بن طَيِّءٍ-: تَدُول (a) ، ومن تَدُول تَشَعَّبَت قَبَائِل بُحْتُر، ومنازلهم أرض الحِجَاز إِلَّا مَنْ شَذَّ منهم فتَشاءَمَ وجَزَّر. قُلْتُ: والذين تَشَاءَمُوا نزلُوا بمَنْبِج والسَّاجُور، ومنهم البُحْتُرِيّ الوَلِيد بن عُبَيْد بن يَحْيَى بن عُبَيْد بن شَمْلَال بن جَابِر بن سَلَمَة بن مُسْهِر بن الحَارِث بن جُشَم بن أبي حَارِثَة بن جُدَيّ بن تَدُول بن بُحْتُر بن عَتُود بن عُنَيْن بن سَلَامَان بن ثُعْل بن عَمْرو بن الغَوْث بن طَيِّءٍ، وكان من قرية مَنْبِج يُقالُ لها خُزْدُفْنَة (b)، وهو القائل (¬١): [من الخفيف] يا خَلِيلي (c) بالسَّوَاجِير من عَمْـ … ـــرو بن وُدٍّ (d) وبُحْتُر بن عَتُودِ ونَزَلَ من بَنِي بُحْتُر فرقة بأُوْرِم الكُبْرى (¬٢) من قُرَى حَلَب، وكان بأُورِم مَزْرعة يُقالُ لها البُحْتُريَّة مَنْسُوبَة إليهم، وقد دَثَرت وانضَافت إلى أُورِم. ورأيتُ كتابًا من كُتُب أجْدادِنا وقد اشْتَري حصَّةً في هذه البُحْتُرِيَّة من بَعْضهم. قال النَّسَّابَةُ: وولد مُرّ (e) بن عَمْرو بن الغَوْث بن طَيِّء: الكَهْف، فولد الكَهْف: الكُهَيْف (f) بَطْنٌ، وامرؤ القَيْس بَطْنٌ. فولد الكُهَيْف: [رُزَيْقًا] (g)وَزُبَيْرة بَطْنَيْن، وبُقَيْرة (a) بَطْنٌ، وهؤلاء هُم أهْلُ السَّهْل. وولد الزَّهو (b) : تَيْم اللَّات بَطْن، فولد تَيْم اللَّات: مالِكًا، فولد مَالِك: قنانة (c) ومُبارك، هؤلاء بأرض الشَّام، وهُم بأرضٍ يُقالُ لها حَاضِر قِنَّسْرِين، ومنهم مَنْ نَزَل أرْض العِرَاق ومنهُم مَنْ جَزَّر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
237097
Book record
shamela-1160
Source record
134407
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate