page 687, entry [159]Open original source
ومِن وَلَدِ قُشَيْر قال النَّسَّابَةُ: ثمّ قَبَائِل الأَعْوَر بن قُشَيْر: بنُو عَبْد اللهِ الأَعْوَر، وبَنُو حِصْنٍ (a)، وبنُو قُرْط، وبنو عَامِر، وبنو مَسلح (b)، فهذه قَبَائِل عَامِر بن الأَعْوَر، وبنو بَيْهَسٍ، وبنو عَاصِم بن عَامِر. فمن بَنِي بَيْهَسٍ: آلُ زِيَاد وهُم يَتَفَخَّذُونَ وأفْخَاذُهم القاطِنُون بشَطِّ الفُرَات يُعْرَفُون بالشَّطِّيِّيِن، وهُم أهْلُ مَدَرٍ لا وَبَر، ومَوَالِيهم إلى اليَوْم، وَلهُم بأرْض خُرَاسَان خَلْقٌ كَثِيرٌ، وهُم من ولد زيَاد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد اللهِ بن هُبَيْرة بن زُفَر بن عَبْد اللهِ بن الأَعْوَر بن قُشَيْر، وكان عُمَر بن عَبْد العَزِيْز ولَّاه خُرَاسَان بأسْرها، فَوَلدهُ هناك أهلُ مَدَر وَوَبَرٍ. ولَهُم بأرْضِ العَرَب خَلْقٌ كَثِير أهل مَدَر لا وَبَر، وهُم ولد كُلْثُوم بن عِيَاضٍ (c) بن وَحْوَح بن قُشَيْر بن الأَعْوَر بن قُشَيْر بن كَعْب؛ وَلِيَ لهِشَام بن عَبْد المَلِك إفريقِيَّة، فولَدهُ هُناك. ولهم بخُرَاسَان، بِنَيْسَابُور وبِسَرْخَس، خَلْقٌ كَثِيْر، منهم ولد زُرَارة بن عُمَر (d) بن سُمَيْر (e) بن سَلَمَة، كان وَلِيَ خُرَاسَان للوَلِيد بن عَبْد المَلِك، وعَظُم بها قَدرهُ، فولده هُناك إلى اليَومْ، أهلُ مَدَرٍ لا وَبَر.ولهم بأرض الشَّام خَلْقٌ، بالشَّام بأرض حَلَب بحَمُّوص (a) وغَارْ (b) وما وَالَى تلكَ الأرْض، أهلُ مَدَرٍ لا وَبَر، وتُعرفُ تلك الأرْض بنُقْرَة قُشَيْر، ومنهم متَفرِّقُون في البلاد بالجَزِيرَة وغيرها من الأرض. قُلْتُ: ومن آل زِيَاد القُشَيْريِّين الشَّطِّيِّين: جَعْبَر القُشَيْري الَّذي تُنْسَبُ إليهِ قَلْعَة جَعْبَر، وكانت أوَّلًا تعرف بقَلْعَة دَوْسَر (¬١)، وكان جَعْبَر هذا يقطع الطَّرِيق، وجَمَع في قَلْعَة جَعْبَر أمْوالًا جَلِيلةً كَثِيْرةً، وقُتِلَ في سنَة أربعٍ وسِتِّين وأربَعِمائة بحِيْلةٍ ومَكِيدَةٍ تَمَّت عليه، ويُقالُ إنه عَمِيَ قبل أن يَموتَ، وصَارَت القَلْعَةُ بعدَهُ إلى ولدِهِ سَابق بن جَعْبَر القُشَيْريّ، فَسَلكَ مَسْلكَ أبيهِ في الفَسَاد وقَطْع الطَّرِيق، فلمَّا اجتَاز السُّلْطَانُ مَلِك شاه بقَلْعَة جَعْبَر وهو مُتَوَجِّهٌ إلى حَلَب، فأُنِهى إليهِ سُوء سِيرته وما هو عليه من الفَسَاد، فقَبَضَهُ وقَتَلَهُ، ولَمَّا تَسَلَّم قَلْعَة حَلَب من سِالمِ بن مَالِك بن بَدْران العُقَيْلِيِّ عوَّضَه عنها بقَلْعَة جَعْبَر، وسَيأْتِي ذِكْرُ ذلك في تَرْجَمَةِ سَالِم (¬٢) إنْ شاء اللهُ تعالَى.﷽ وبِهِ تَوْفِيقِي