page 540, entry [139]Open original source
ذِكْرُ الجَبَل الأعْلَى (¬١) وهو جَبَلٌ عالٍ يَتَّصِل بجَبَل سِمْعَان من جهة الشَّمَال، وبجَبَل السُّمَّاق من قِبْليّهِ، ومن غَرْبي هذا الجَبَل أَرْمَنَاز (¬٢) وكُوْرتها، ومن شَرقيّه الحَفَّة والجَزْر، وفيهِ من العَمَائِر وبناء الرُّوم آثار تَروق الطّرف، وتَبْسط النَّفْس، وهو كَثِيْر الأشْجَار من التِّيْن والزَّيْتُون والرُّمَّان والجَوْز والسُّمَّاق، وفيه قُرَى فيها أعْيُن ماءٍ، وكذلك القُرَى التي في لِحْف هذا الجَبَل، وتَحُفّ به من جَوانبِه الأرْبع. وقَرَأتُ بِخَطِّ حَمْدَان بن عَبْد الرَّحِيْم بن حَمْدَان الأثارِبيّ من أجْزاءٍ من شِعْرِهِ، سَيَّرها إليَّ القَاضِي أبو مُحمَّد الحَسَنُ بن إبْرَاهِيْم بن الخَشَّاب، صَديقنا ﵀، فنَقَلْتُ منهُ أبياتًا كتَبها بعد خُرُوجهِ من معرْبُونيّة (¬٣)، وهي قَرْيَة كانت ملكُهُ في جانب هذا الجَبَل، إلى جيرانهِ بها، وهي (¬٤): [من الطّويل] أَسُكَّانَ عُرْشِيْن (a) القُصُور عليكُمُ … سَلَامِيَ ما هَبَّتْ صَبًا وقَبُولُألَا هَلْ إلى حَثّ المَطَايا إليْكُمُ … وشَمِّ خُزَامَى حَرْبَنُوشَ سَبِيْلُ وهَلْ غَفَلَاتُ العَيْشِ في دَيْر مَرْقُسٍ … تَعود وظِلُّ اللَّهو فيه ظَلِيْلُ إذا ذكَرَتْ لذَّاتَها النَّفْسُ عنْدَكُم … تلاقَى عليها زَفْرَةٌ وعَوِيْلُ بِلادٌ بها أَمْسَى الهَوَى غير أنّني … أميْلُ مع الأقْدَار حيثُ تَمِيْلُ