Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بابٌ في ذِكْرِ بُزَاعَا (¬١) والبَاب

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 381, entry [106]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: بابٌ في ذِكْرِ بُزَاعَا (¬١) والبَاب
page 381, entry [106]Open original source
بابٌ في ذِكْرِ بُزَاعَا (¬١) والبَاب (¬٢) وهما قَرْيتَان عَظِيْمَتان، بل مَدِينتَان صَغيرتَان، وفي كُلّ واحدةٍ منهما مِنبَرٌ، وخَطيبٌ، وبَسَاتِين تَلذُّ للنَّازِل بها وتَطِيْب، ولكُلِّ منهُمَا وَالٍ يَقْطَعُ الخصَام، وقَاضٍ يَفُصِلُ الأحْكَام، وبينهما وادِي بُطنَان (¬٣) ومَرْجُه، وإلى مَحَاسِن هذا الوَادِي عُمْرَة كُلِّ مُتَنَزِّه وحَجِّهُ، وهوَ من أصَحّ البِقَاع ماءً، وأرقّها هَواءً، وفيهِ نَزَل أبو نَصْر المَنَازِيّ وقَال (¬٤)، وقد تَفَيَّأ في ظِلالهِ من الحَرِّ وقال (¬٥): [من الوافر] وَقَانا لفْحَةَ الرَّمْضَاءَ وَادٍ … غَذَاهُ مُضَاعَفُ النَّبْتِ العَمِيْمِ نَزَلنا دَوْحَهُ فَحَنَا عَلينَا … حُنُوَّ الوَالداتِ على الفَطِيمِ وأرْشَفَنا على ظَمَأٍ زلَالًا … ألَذُّ مِنَ المدَامةِ للنَّدِيمِيَصُدُّ الشَّمْسَ أنَّى وَاجَهَتْنَا … فيَججُبها ويَأذَنُ للنَّسِيْمِ يَرُوعُ حَصَاهُ حَاليَةَ العَذَارَى … فتلَمَسُ جانب العقْد النَّظِيْمِ وقد خَرَجَ من المَوْضِعين جَمَاعَةٌ من الأُدَبَاءِ، وعصَابَةٌ من الشُّعَرَاء، وأعْيَان المَوْضِعين عَبَّاسيونَ؛ من بني العبَّاسِ بن الوَلِيد الكِلابِيَّ، وكان وَالي جُنْد قِنَّسْرِيْن، ونَسْله وعَقِبه ومَوَالِيهم بوَادِي بُطْنَان. فأمَّا بُزَاعَا؛ فكان لها حِصْن مَانع، وعليه خَنْدَق، وآثاره باقية إلى يومنا هذا، وكان الرُّوم قد اسْتَولوا على هذا الحِصْنِ في سَنَة إحْدَى وثلاثين وخَمْسِمائَة؛ فَتَحَه مَلِكُ الرُّوم بالسَّيْف، ثمّ انْدَفع وعاد في سَنة اثْنَتين وثلاثين وفَتَحَه بالأمَان، ثمّ غَدَرَ بهم ونادَى مُنَاديه: مَنْ تنَصَّر فهو آمن، ومَن أَبَى فهو مَقْتُول أو مأسُور، فَتَنَصَّر منهم أكْثَر من خَمْسمائة إنسَان، منهم القَاضِي والشُّهُود، وانْقَطَعت الطُّرُقات على طَريق بُزَاعَا وصَارت على طَرِيْق بَالِس، وضَاق بالمُسْلِميْن الخِنَاق، فاسْتَنْقذهُ أتَابِك الشَّهِيْد زَنْكِي من أيْدِيهم في مُحَرَّم سَنَة ثلاثٍ وثلاثين، وخَرِب الحِصْن والبَلَد عَامِر. وأمَّا البَابُ؛ فهي أكْثَر عِمَارَة من بُزَاعَا، وكان فيها مغائر تعصِمُهم من الغَارَات، وكان بها طائفة كَثِيْرة من الإسْمَاعِيْليَّة، فاجْتَمع النَّبوِيَّة (a) في [أهْلذلك البَلَد] (a)، وزَحَفُوا إلى البَاب، فاعْتَصَمُوا في المغائر، فاسْتَخُرَجُوهم منها بالدُّخَان، وقَتلُوا منهم مقتَلة عَظِيمَة، وليس بها في زَمننا هذا منهم إِلَّا القليل. وقد كَثُرت عَمَائِر الباب، واتَّسَعَتْ وصَارِت مِصْرًا من الأمْصَار، وعمر فيها الأتَابِك طُغْرِل الظَّاهِريّ خَانًا للسَّبِيْل، ومَدرَسَةً لأصْحَاب أبي حَنيفَة ﵁، وكُنْتُ في أيَّام الصِّبَا أتَردَّدُ إليها، فازدَادت عِمَارتُها على الضِّعْف ممَّا كانت. ولأبي عَبْد اللهِ مُحمَّد بن نَصْر القَيسَرانِيِّ فيها أبياتٌ شَاهدتُها بخَطِّه، وأَخْبَرَنَا بها أبو اليُمْن زَيد بن الحَسَن الكِنْديّ، إجازَةً عنه، قال: ومَرَرنا بسَقْى الباب؛ وهي ضَيعَةٌ حَسَنةُ الظَّاهر، كَثِيْرة المياه والشَّجَر، فقُلتُ ارتِجَالًا (¬١): [من الطّويل] أمالكَ رِقِّي سَرِّح الطَّرفَ غَادِيًا … على أهْلِ بُطْنَانٍ سَقَتْها سَحابُها حَدَائقُ للأحْدَاق (b) فيها لبُانَةٌ … يُعِيْدُ لنا شَرْخَ الشَّبَابِ شَبَابُهَا وإنْ كُنتَ تَبْغي يَالَكَ (c) الخَيرِ مدْخَلًا … إلى جَنَّة الفِرْدَوْس فالبَابُ بابُهَا والوَادِي يُنْسَبُ إلى بُطنَان حَبِيب، وهي قَرْيَة تُعْرَفُ ببُطْنَان حَبِيب، ولها تَلّ عليه دَيْرٌ يُقالُ لهُ: دَيْر حَبيب. قال البَلاذُرِيّ في كتاب البُلْدان (¬٢): وبُطْنَان حَبِيْب نُسِبَ إِلى حَبِيْب بن مَسْلَمَةَ الفِهْريّ، وذلك أنَّ أبا عُبَيْدَة. أو عِيَاض بن غَنْم. وجَّهَهُ من حَلَب، فَفَتَح حِصْنًا بها، فَنُسِبَ إليهِ.وإلى جانب بُطَنَان مَرج كان يَنزله عَبْدُ المَلِك بن مَرْوان إذا تَوَجَّه لقتالِ مُصْعَب بن الزُّبَيْر. بوَادِي بُطنَان مَواضعُ نَزِهَةٌ كَثِيْرةُ المياه والأشْجَار، منها: تَاذِفُ (¬١)، وبُوْطَلْطَل (¬٢)، وإِلْفين. وقال إمرؤ القَيْس في قَصِيدَته الرَّائِيَّة يَذكُر تَاذِفُ وبَاطَلْطل (¬٣): [من الطّويل] ألَا رُبَّ يَوْمٍ صَالحٍ قد شَهدتُهُ … بتاذِفَ ذات التَّلّ من فَوْق طَرْطَرا ولا مثْل يَوْم في قذَارَان (a) ظَلْتُه … كأنَّي وأصْحَابي على ظَهْر (b) أعْفَرَا وقذَارَان: قريةٌ شمالي البَاب. قَرأت بِخَطّ وتُوزُون إبْرَاهِيم بن مُحمَّد الطَّبَريّ، في كتاب اليَاقُوت، إمْلاء أبي عُمَر الزَّاهِد، قال تُوزُون: أملاهُ علينا من حِفْظه في شُهُور سَنَة سَبع وثَلاثمائة وعشرين، وذكر أنَّه قرأهُ أيضًا عليه، قال: فيما رَواهُ عن أبي عَمْرو بن الطُّوسيّ، ونَقَلهُ عن ابن الأعرَابيّ، وقال - يعني أبا عَبْد اللهِ بن الأعرَابيّ - في بَيْت إمْرئ القَيْس (¬٤): [من الطّويل] بتاذِفَ دُونَ التَّلّ من جَنب طَرْطَرَافقال له بعضُ مَنْ حَضَر: أَفَيُرْوي تاذَفَ؟. هو حَرفٌ أَعْجَمِيٌّ يصنعُون به ما شَاءُوا. قال: وقال أبو عَمْرو بن الطُّوسِيّ: وأمّا طَرْطَر فأَخْبَرَنِي الوَلِيدُ بن عُبَيد البُحتُريّ الشَّاعِر، قال: هي قَريَةٌ عندَنا بناحيَةِ مَنْبِج يُقالُ لها: باطَرْطَل، باللَّام. قُلْتُ: واليوم يُقالُ لها بُوطَلْطَل؛ بَلامَيْن. وفي هذا الوَادِي يَجري نهر الذَّهب، ويَخْرج على قُري يَسْقيها، وتمدّه عُيُونٌ بالوَادِي إلى أن ينتهي إلى الجَبُّوْل (¬١)، وتَجْتَمع إليهِ عُيُون أُخَر من قُري نُقرَة بَني أَسَد، فَيجْتَمع الماءُ في الشِّتَاءِ في أرْض سَبَخَةٍ، إلى جانب الجَبُّوْل، لاستغناء النَّاس عن السَّقي بالمياه في الشِّتَاءِ، فلا يزال الماء في السَّبَخَة إلى فَصل الصَّيْف، فيَهبّ الهَوَاء الغَرْبيّ، فيَحْمِل ذلك الماءَ شيئًا فشيئًا إلى الأرْض التي يَجْمد الماءُ فيها، فيَصير ملْحًا، ويُجمع الأوّل فالأوّل، ويُعَبَّي ويُباع، وتَمتَار من البلاد، وربَّما ثقل (a) ماءُ السَّبَخَة في بعض السِّنين، فيَستَقُون ماءً من آبارٍ حُفرت في تلك الأرض، ويُجْرُونَه إلى مَسَاكب قد سكبُوهَا فيجمَد فيها ويَصِير مِلْحًا، فيجمعُونَهُ منها ويَرفَعُونه ويَصنعونَ غيره، وهذا الملح الَّذي يُصْنع يكون أشَدَّ بياضًا من الأوَّل. ويُقالُ: إنَّ عجائب الدُّنيا ثَلَاثٌ: قَلْعَة حَلَب، وجُبَّ الكَلَب، ونَهْر الذَّهب. فأمَّا قَلْعَة حَلَب فلِعُلوهَا وارتِفَاعِها، وأنَّها في وَطأة ليس إلى جانبها جَبَل يحكُم عليها.وأمّا جُبّ الكَلَب فإنَّه بئر في قَرية تُعرف بجُبِّ الكَلَب في طَرف الحَبْل (a) من قُرى حَلَب إلى جنب قِبْثَان (¬١) الحَبْل، هي الآن خَربة، كان الَّذي يَعضُّه الكَلبُ الكَلِب يأتي إلى هذه البئر فيَغْتسل فيها فَيَبْرأ، وقد بَطل الآن فعْلُها لِمَا نَذْكُره إنْ شَاءَ اللهُ في بابٍ يأتي (¬٢). وأمّا نَهر الذَّهب، فقال لي والدي ﵀: إنّما سُمِّي نَهْر الذَّهب لأنَّ أوَّلَهُ بالقَبَّان وآخره بالكَيْل، لأنَّ أوَّله يُزرع على مائه القُطن، والبَصل، والثُّوم، والكُسْفَرَة، والكَرَاويَا، والخَشْخَاش (b)، والحَبَّة السَّوداء، والحَبَّة الخَضْراء، وبَزْر البَقْلَة وغير ذلك، ويُبَاع ذلك كُلّه بالقَبَّان. وآخره يَجْمد فيَصِير مِلْحًا، فيباع بالكَيْل ولا يَضِيع من مائه شيءٌ، ولهذا سُمِّي نَهْر الذَّهب، لأنَّهُ ذَهَب كُلَّه باعْتبار ما يُؤول إليهِ. أنْشَدَنِي بعضُ الإخْوَان لِحْمَدان بن يُوسُف بن مُحمَّد البَابِي الضَّرير، وكان من أهل البَاب، وأدركتُهُ، وسَمِعْتُ منه شيئًا من شِعْره غير هذه الأبيات (¬٣)، ثمّ حَمَلَ إليَّ بعضُ أهل البَاب - وأنا بها - شِعْر حَمْدان المَذكُور، فنَقَلْتُ منهُ هذه القَصِيدَةَ يَصِفُ فيها وَادِي بُطْنَان، وما على نَهْر الذَّهب من القُرَى إلى الجَبُّول، ويَمْدح فيها المَلِك الظَّاهِر، وهي: [من الخفيف]سَلْ وميضَ البُرُوق حَمْلَ التَّحيَّه … من مُحبٍّ أشوَاقُه عُذْرِيَّه أظهَرتْ لَوعَةُ الغَرَام شُجُونًا … منه كانت بين الضُّلوع خَفِيَّه وبرَى جِسْمَهُ النُّحُولُ فأمْسَى الـ … ــهَمُّ في حنْدس الظَّلام نَجِيَّه وأبَى البَيْنُ أنْ يُبْقِّي من الصَّبر … عليهِ بَعْد الفِرَاق بَقِيَّه أيُّها السَّائقُ الّذي لم يَزل يُطْرب … شَجْوًا بشَدْوه الشَّدَ نِيَّه لا تَسَل عن قُبَا وسَلْ عن نَوَاحِي … قُبَّيا فَهْي جنَّةٌ عَدَنَيَّه حَبَّذا تَاذِفُ الأنِيْقَةُ والأَنْهارُ … تَجْري تحت الغُصُون البهيَّه وبسَاتِيْنُها إذا جَاوبَتْ وَرْ … قاءُ فيها بسَجْعِها قُمْرِيَّه وبَنُونًا يا لَيْتَ لي كُلِّ يوم … غُرفًا فَوْق مائها مَبْنِيَّه وَلكُم قد شَمَمْتُ في مَرقُونا … نَسَماتٍ مثل العَبِيْر ذَكِيَّه رشَقَتْنِي على عُوَيْنَات زَكَّى … طيباتٍ بأَعْيُن بَابِليَّه هذه كُلّها مَزَارِع بين البَاب وبُزَاعَا. سفَح الوَابلُ المُلثُ على وَا … دِي بُزَاعَا وسميَّهْ وَوَليَّه وسَما بارق الغَمام على بُطْنَانَ … بالغَيْث بُكْرَةً وعَشِيَّه وغَدَ بالحَيَا ورَاحَتْ على البَابِ … غَوَادِي السَّحائب الوسميَّه قَفْ على عَيْنها تَجد كُلَّ حَوْرَاء … تثنَّى كأنَّها حورِيَّه وعلى تَيْمَرٍ وقيتَ من الخَطـ … ــب فقِفْ بي بالله عند الوَقيَّه تَيْمَر: الجَبَل المُشْرف على البَاب من غربيّهِ، والوَقيَّة: حَجَرٌ كبير في هذا الجَبَل يُعْرف بالوَقِيَّة (a) .﷽ وبه توفيقي وانظُرِ العَين من شَماليهِ والرَّا … هِبَ تَزْهُو أنْوارُه قبلِيَّه وارْمُق السَّقي عندمَا يتثَنَّى … برباهَا أشجَارُه شَرْقيَّه لا تَكِلنِي إلى اللَّوى فلقَدْ غا … دَرتُ من دُون وَصفه لي أليَّه لستُ ممَّن تَثنيه عن وَصف إقليـ … ــم بُزَاعَا ذِكرُ الحِمَى والثَّنِيَّه فلكَم ظَلْتُ في رُبُوع أبي طَلْـ … طلَ أقْضي أوْقَاتَ لَهُوٍ هَنِيَّه ومسَاعٍ كانَتْ إلى السَّيْعَةِ الفَيْحـ … ـَاءِ أنوارُهَا لدَي مُضِيَّه وبإِلفين لي وبيرة خفَّا … ن شُجُونٌ طُولَ الزَّمان شَجيَّه قف بأَعْرانَ لي ومَحَّان والبُر … ج وأَيْشَى إنْ شئتَ والحَصَفيَّه وتأمَّل زُهورَ نجارَةَ الفَيْـ … ـحَاءِ تَزْهو كالأنجُم الدُّرِّيَّه فبأكنَاف عَين أرزَة لَهْوي … والمُرُوج الأنِيْقَةِ الشِّرْبعيَّه مَنْسُوبَة إلى شِربِع (¬١)؛ قَريةٌ على النَّهْر. طَالَما بتُّ بالقُبيبة أُفْنِي … جَلَدِي باكيًا على الجَلديَّه وتأمَّل بلَحظ عَينك يا صَا … ح مُروج الجَبُّوْل والنَّجَبِيَّه كَم بذاكَ الحِمَى ظبَاءٌ بأَطْرا … فِ العَوَالي وبالظُّبَى مَحْمِيَّهكُلّ سَمرَاءَ في التَّماثيِل تَهتَز … دَلالًا كالصَّعدة اليَزنيَّه غَازلَتنا قَبل السُّفُور بعَيْنَبـ … ـهَا فَخلنَا بأنَّها تُركيَّه أيّ قاضٍ يُعْدي لمُكتئبٍ غـ … ــرَّته تلكَ الغَرِيْرَةُ العَدَويَّه مُسْتَهامٍ تَبيتُ أَحْشَاؤُه منـ … ــهَا على لاعج الأسَى مَحنيَّه وانْسِكاب الدُّموع من جَفْنِه يَنْـ … ــشُر طَيّ السَّرائر المطويَّه يا خَلِيلَي خَلّيا ذِكْر سَلعٍ … ورُبُوع المَعَالِم الحَاجريَّه واذْكُرا لي أكنَاف سَاحَةِ بُطْنَا … ن وتلك المَشَاهد التَّيمَريَّه وصفَا لي أنْهَار تَاذِفَ مع أشْـ … ـجَارَها لا الحَدَائقِ الجِلَّقيَّه بتُّ أَسْري وَهنا من البَاب واللَّيْـ … ــل علينا سُتُوره حندسِيَّه أنا أَعمَى وقائدي في دُجَاه … أعوَرٌ والأُتانُ لي مَهْريَّه وهوَ مِمَّا تغَشْرَمَ البِيْدَ يَسْعَى … أعْرَجًا فاعجَبُوا لها من قَضِيَّه مَنْ يَرانا يظَلُّ يَطرَبُ بالسَّا … ئق عجبًا والمُمْتَطي والمَطِيَّه يا لَنَا من ثلاثةٍ يَعْجَزُ الطَّا … لبُ عن رابعٍ لنا في البَرِيَّه سِرْتُ حتَّى طَوَيْتُ أرْضَ مُعَيراثـ … ــيا وتلك المَعَالِم الغُورِيَّه واتِّسَاع المَيْدَان مَعْ سَطْحِ رَبَّا … ثَا وتلك الحَفِيْرَة النَّشَزيَّه ورُبا البَقْعَة التي نَشَر الغَيْـ … ــثُ عليَّها مَلابِسًا سُنْدسيَّه وتَرَتَّبتُ بالمُرَتَّب في ظَهْـ … ــر (a) أتَاني لأُدرك الأمنِيَّه وَتَجَشَّمْتُ بالصُّخَيْر وشحنجَّـ … ـــار وَعْرًا تَهابُه الشَّدقَمِيَّه وفَلَيْتُ الفَلَا إلى نَحْو بابـ … ـــلي بعَزم أمْضَى من المَشْرَفِيَّهوعلى هَضْب بَانَقُوسَا بَدَا الصُّبْـ … ـحُ ولَاحَتْ أنْوارُه المَخْفِيَّه وأتَى الدَّهر مُقْلِعًا إذ رأَى أنْنَ … مَلاذي بالقَلْعَة الظَّاهِريَّه فَحَطَطْنا لَمَّا حَطَطَنْا عن الدَّهْـ … ـرِ بها كُلّ زَلَّةٍ وَخَطِيَّه يا ذَوِي البُؤْسِ يَمِّمُوها تَحُلُّوا … كَعْبةَ الجُودِ والنَّدَى والعَطِيَّه فبها مالِكٌ أقلَّ أيادِيـ … ـهِ تَفُوْقُ الأيَادِيّ الطَّائيَّه قَلْعَة سَامَتِ السَّماءَ وضَاهَت … في المَعَالي أفْلَاكها العُلْويَّه شَرُفَتْ بالغياثِ حتَّى غَدَتْ فو … قَ الثُّريا أركانها مَبْنيَّه ثمّ أطال في مَدْح المَلِك الظَّاهِر ﵀ فاختَصَرتُه خَوفًا من الإِطَالَة. أنْشَدنِي والدي ﵀ وقال: خَرَجَ أبو عَبْد اللهِ القَيْسَرَانِيَّ مع والدي إلى وَادِي بُزَاعَا فَمُرُّوا بتَاذِفَ فَرَاقَهُم حُسْنُها، فقال القَيْسَرَانِيَّ فيَّها (¬١): [من مجزوء الكامل] مَا زلتُ أخْدَعُ عن دِمَشْـ … ـقَ صَبَابَتي بالغُوْطَتَيْنِ حتَّى مَرَرت بتَاذِفٍ … فكأنَّني بالنَّيرَبَيْنِ (a) فَرَأيت مَا قَدْ كُنْتُ آ … مُلُهُ بأَشْوَاقي بعَيْنِي
Parsing and provenance details
Local passage ID
237037
Book record
shamela-1160
Source record
134347
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بابٌ في ذِكْرِ بُزَاعَا (¬١) والبَاب — shamela-1160 · Hadith Research Library