Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن فضل الله بن أبي الخير

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 2886, entry [1772]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

Open narrator profile: محمد بن فضل الله بن أبي الخير
page 2886, entry [1772]Open original source
محمد بن فضل الله بن أبي الخير ابن غالي، الوزير الكبير غياث الدين خواجا ابن الوزير رشيد الدولة الهمذاني. كان من أجمل الناس صورة، وصفاتُ الخير فيه محصورة، والمحاسن على ذاته مقصورة، لم ينَلْ أحد رتبته في الممالك القانية، ولا وصل الى محلّه من قلب مخدومه في تدبير الأمور السلطانية، وكان له عقلٌ وافر، وذهنٌ في تدبير الأمور متضافر، وفكرُ صُبح عقباه الى النجاة والنجاح سافر، داهية ذا غَور، يتطور في بلوغ مقاصده طوراً بعد طور، مع حسن إسلام وكرم يخجل منه الغمام، ويسجع بوصفه الحمام، أثّر الآثار الجميلة، وخرّب كنائس بغداد، وجعلها دِمنة، والعيون من أهلها كليلة.وهو كان السبب في صلح الإسلام مع التتار، وبه صارت سُنة باقية إن شاء الله الى يوم تُكشف فيه الأستار: هو العارض الثجّاجُ أخضل جَودُه ... وطارت حواشي برقه فتلهّبا إذا ما تلقّى في الوغى أصعق العدى ... وإن فاض في أكرومة غمر الرُبا ولم يزل على حاله الى أن توفي بوسعيد رحمه الله تعالى، فأخذ سعده، وما طال بعده أمره الى أن سكن لحدَه. وتوفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان سنة ست وثلاثين وسبع مئة. وكان هذا الوزير غياث الدين قد ولد في الإسلام، ولما نُكب والده وقتل سلِم هو، وقد تقدم ذكر والده في حرف الفاء مكانه، واشتغل مدّة، وصحب أهل الخير. ولما توفي الوزير علي شاه طلبه السلطان بوسعيد، وفوّض إليه الوزارة، ومكّنه وردّ الأمور إليه، وألقى إليه مقاليد الممالك، وحصل له من الارتقاء والملك ما لم يبلغه وزير غيره في هذه الأزمان، وكانت رتبته من رتبة نظام الملك. وكان جميل الصورة، وأمه تركية، وله عقل ودهاء وغَور، وكان خيراً من والده، خرّب كنائس بغداد، ورّد أمر المواريث الى مذهب أبي حنيفة، فورّث ذوي الأرحام، وكان إليه تولية نيابة الممالك وعزلهم لا يخالفه القان في ذلك. وخدم السلطان الملك الناصر محمداً صاحب مصر كثيراً، وراعى مصالحه وحقن دماء الإسلام، وقرر الصلح، ومشّى الأمور على أجمل ما يكون. ولما توفي القان بوسعيد رحمه الله تعالى نهض الوزير غياث الدين الى شابّ منبقايا النسل يقال له: أربكوون وقد تقدم ذكره في حرف الهمزة، فسلطنه، وأخذ له البيعة على الأمراء واستوسق له الأمر، فخرج عليهما علي باشا خال بوسعيد وابن بَيدو فانْفلّ الجمع، وقُتل أرباكوون والوزير في التاريخ المذكور.
Parsing and provenance details
Local passage ID
236605
Book record
shamela-131
Source record
39129
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate