page 2599, entry [1633]Open original source
محمد بن سعيد بن ريان الطائي، القاضي، تاج الدين ابن الرئيس عماد الدين. أول ما عرفت من أمره أنه كان كاتب إنشاء بحلب، ثم إنه حضر إلى القاضي كريم الدين الكبير لما جاء لزيارة بيت المقدس في سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة، وأخذ كتابه إلى الأمير سيف الدين تنكز بأن يكون مباشراً بدمشق، فتولى نظر بعلبك وأقام بها مدة، ثم إنه توجه إلى حلب صاحب الديوان، ثم إنه خرج منها في واقعة لؤلؤ وعاد إلى دمشق وأقام بها على نظر البيوت وصحابة ديوان الجامع الأموي. ودام على ذلك مدة، ثم أصابه فالج فأقعده في بيته بقدر أربع سنين أو أكثر، إلى أن توفي - رحمه الله تعالى - في بكرة الاثنين ثاني عشري جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين وسبع مئة.وكان - رحمه الله تعالى - شكلاً حسناً، فيه رئاسة وسؤدد، حسن الأخلاق كريماً، يتجمل في ملبسه ومأكله، ويكتب خطاً جيداً. ورأيته يكتب الكتاب مقلوباً من الحسبلة إلى البسملة في أي معنى اقترح عليه. وبرع في كتابة الحساب والإنشاء. ومات - رحمه الله تعالى - وقد تجاوز الستين قليلاً.