page 2149, entry [1344]Open original source
عيسى بن مسعود بن منصور بن يحيى شرف الدين الزواوي الفقيه المالكي. انتهت إليه معرفة مذهب مالك ﵁ بالديار المصرية. تفقه بزواوه على أبي محمد عبد الصمد، ورحل إلى بجاية، وقرأ على أبي يوسف يعقوب الزواوي، وقرأ عليه في المهذب، والموطأ والبرهان في الأصول، ثم قدم القاهرة سنة سبع مئة وسمع الموطأ من الدمياطي. وحضر إلى دمشق في أوائل شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبع مئة، وحكم نيابة عن قاضي القضاة جمال الدين عوضاً عن نائبه محيي الدين، وذكر درساً بالجامع، وأقام بدمشق سنين، ثم عاد إلى القاهرة، وسمع من قاضي القضاة جمال الدين الزواوي، واستنابه في الحكم بها مدة، وعاد إلى القاهرة وانتصب للإقراء وانتفع الناس به. وصنف تصانيف: منها شرح مسلم في مجلدات، وكتاب ابن الحاجب في الفقه ولم يكمل، وتاريخاً في مجلدات، واختصر كتاب ابن يونس في الفقه.وكانت له معرفة بالفرائض والحساب ومعرفة البلاد والأقاليم، ويحفظ جملة من أشعار العرب، وكان لا يقيم الوزن، ويصحف. وكان فيه ود لأصحابه، ودارت عليه الفتيا. وولي تدريس المنكو تمرية بالقاهرة، والإعادة بالناصرية والمدرسة الصالحية، وتولى تدريس المدرسة المالكية بمصر. وحصل له بلغم فمنعه من الحركة، وتوفي رحمه الله تعالى في ليلة الخميس مستهل شهر رجب سنة أربع وأربعين وسبع مئة. ومولده بزواوة سنة أربع وستين وست مئة.