page 1892, entry [1215]Open original source
علي بن عمر بن أحمد بن عمر ابن أبي بكر بن عبد الله بن سعد، الصدر العدل الكبير الشروطي بهاء الدين بن العز المقدسي الأنصاري. سمع من ابن عبد الدايم، وعمر بن محمد الكرماني، وغيرهما. كانت له دربة كبيرة بالشروط ومعرفة تامة بما هو باد إليها منوط، يكتب خطاً آنق من الحدائق، وأنقى من محاسن الغيد العواتق. وعاش عمراً عامر الربوع، وأقاميمد له حبل الدهر وهو يبوع، ومتعة الله بحواسه لم يتغير فيها بضره ولا سمعه ولا نقص حرصه ولا جمعه. ولم يزل على حاله إلى أن انتبه له الدهر من سنته، وأمسكه في سنته. وتوفي رحمه الله تعالى يوم الثلاثاء رابع عشر المحرم سنة تسع وأربعين وسبع مئة. ومولده في سنة ستين وست مئة. وكان يستخصر أسماء الناس وتواريخهم عجباً في ذلك. وعاش هذه المدة إلى آخر وقت وهو يقرأ الخطوط الدقيقة. وكان قد شهد على قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان ومن بعده من القضاة إلى آخر وقت. قال لي شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى: إذا أشكلت علي قراءة كتاب امحى خطه أدفعه إليه فيقرأه بلا كلفة. وله مشيخة حدث بها، واجتمعت به غير مرة وكان يحضر إلى عندي وأملي عليه ما يكتبه من الأصدقة، وأجاز لي بخطه سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. وفي سنة ثلاثين أيضاً بخطه.