Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

زيد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 1079, entry [603]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

Open narrator profile: زيد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز
page 1079, entry [603]Open original source
زيد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الشيخ الفقيه زين الدين أبو كبير المغربي الشافعي. كان عنده مشاركة في فقه وأدب، وتواريخ ووقائع وأيام العرب، حسن المحاضرهحلو المذاكره، إلا أنه كان لتأخره عن المناصب يمنى من حسده بالعذاب الواصب، فينطوي على إحن وترات، وينبض القسي الواترات. ووقف مرات بين يدي النواب، وكاد يمتهن بأيدي الحجاب، وجرت له في ذلك وقائع، واتفقت له بدائه فيها بدائع، وما أنجح له فيها عناء، ولا رشح له إناء: إذا لم يكن عون من الله للفتى ... فأكثر ما يجني عليه اجتهاده وكان لا يزال مصفرا، معلولاً معفرا. ولم يزل على حاله إلى أن ضرب زيد، وأصبح يرسف من العدم في قيد. وتوفي رحمه الله تعالى في شهر الله المحرم سنة اثنتين وستين وسبع مئة. ولعله قد قارب الستين أو تعداها بقليل. وكان قد باشر في صفد قضاء بعض النواحي، وعاد إلى دمشق وبقي فقيهاً بالمدارس، وكان مقيماً بالمدرسة الأكزية على باب الخواصين، وتوجه إلى مصر مرات، وأحضر تواقيع بولايات، ولم تمض، وكان لا يزال خاملاً. وتوفي رحمه الله تعالى بعلة الاستسقاء. كتب هو إلي ملغزا: يا مولانا أثقل الله بفواضلك الكواهل، وأخمل بفضائلك الأوائل من الأفاضل، إن أمكن أن تلمح هذا اللغز اللطيف، وتعطيه حظا من سيال فكرك الشريف، تقلد المملوك به مأنة الفضل العميم، وتحلي بورود لفظه كما يتحلى بوجود شخصه بين يدي سيد كريم، وهو:ما اسم يعتني الصائمون غالباً بتحصيله، ويتنافس الأكابر منهم في جملته وتفصيله، خماسي الحروف في الترصيف والترتيب، مسطح الشكالة في البساطة، كري عند التركيب، إن حذفت خمساً رأيته طائراً وسيما قص الأثر فاهتدي به، وغالب في طرق اللؤم تميما، وإن اختلس في أوله كان في الثغور الحصينة لآلئاً في الليل البهيم، وفي سورة القلم ناراً أحرقت الجنة التي أصبحت كالصريم. عزمت على إهدائه غير مرّة ... إلى بابك العالي فأمسكت عن قصدي فقد قيل عادات الأكابر أنّهم ... بإهدائه أولى فما جزت عن حدّي فأوضحه لي معنىً وإن شئت صورةً ... وإن شئت فارسم لي فإني به أبدي فكتبت إليه الجواب عن ذلك، وهو في قطائف وجهزت إليه منه صحناً: أمولاي بدر الدين مثلك من يهدي ... نداه وإن كان الضلال غدا يهدي بعثت بلغزٍ قد حلا منك لفظه ... فأخمل ذكر القطر فضلاً عن الشّهد فسامح فقد أوضحته لك صورةً ... على أنّه لا بدّ من شرح ما عندي يا مولانا هذا لغزك بديع المعنى، بعيد المبنى، يترشفه السمع سلافه، ويتلقفه البصر ورداً جنيا متى أراد اقتطافه، قد أغربت في قصده وأحكمت عقد بنده، دلني على معناه حسن مبناه، وقرب البيان من مغناه، فلك الفضل في حله وسح وابله وطله. ومن غرائب خواصه أنه أخذ من اللبن والحلاوة حظا، ومتى صحفت ثلاثة أخماسه عاد فظا، قد راقت العيون ملاحته، وحشيت بالقلوب حلاوته، يختص بشهر رمضان، لأن في قلبه حلاوة كحلاوة الإيمان، بعضه يقلى وكله محبوب، وآخره تحت القطروأوله فوق الجمر المشبوب، يروقك إذا نثرت عقده، وفصلت زوجه وفرده، وأشبه شيء بالكواعب إذا اشتملت بالمناشف المخمل، وأحسن ما ترى ثرياه إذا اجتمع شملها وتكمل، وأليق ما ينشد إذا جف ثراها وانفصمت عراها: ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى ... ولا زال منهلاًّ بجرعائك القطر
Parsing and provenance details
Local passage ID
235673
Book record
shamela-131
Source record
38197
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate