Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذون بطرو

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 1056, entry [572]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

Open narrator profile: ذون بطرو
page 1056, entry [572]Open original source
ذون بطرو بالذال المعجمة والواو الساكنة، وبعدها نون وباء موحدة وطاء مهملة وراء وواو، وقيل فيه: ذون بترو، بالتاء ثالثة الحروف بدلاً من الطاء: الملك الكبير الطاغية الفرنجي الأندلسي. كان جباراً عنيدا، وشيطاناً مريدا، ملئ قلبه من المسلمين حقدا، وتضرم عليهم بالغضب وقدا، وبالغ في القسوه، وود من كلبه لو شرب دمهم في حسوه، تمرداً من منه وكفورا، وعتواً وعدواناً وفجورا. اجتهد وبالغ ليستأصل ما بقي من المسلمين بالأندلس، وحشد من قدر عليه منالفرنج الحمس، ولكن الله رد كيده في نحره، وأغرقه لما طغى في بحره، وما نفعه جيشه الذي لا يحصى، ولا أمره الذي كان لا يرد ولا يعصى، وقتل هو وجنده، ومن اعتقد أنه بيده يشد بنده، وسلخ بعد ذلك الصبر والجلد جلده، وحشني قطنا، وعلق على باب غرناطة، وطال في العذاب خلده. وكان هلاكه في سنة تسع عشر وسبع مئة. وكان من خبر هذا الطاغية أن الفرنج حشدوا ونفروا من البلاد، وذهب سلطانهم ذون بطرو إلى طليطلة ودخل على الباب، وسجد له وتضرع، وطلب منه استئصال ما بقي بالأندلس من المسلمين، وأكد عزمه، فقلق المسلمون، وعزموا على الاستنجاد بالمريني، ونفذوا إليه فلم ينجع، فلجأ أهل غرناطة إلى الله تعالى. وأقبل الفرنج إلى المسلمين في جيش لا يحصى، فيه خمسة وعشرون ملكاً، فقتل الجميع عن بكرة أبيهم، وأقل ما قيل أنه قتل في هذه الملحمة خمسون ألفاً، وأكثر ما قيل ثمانون ألفاً، وكان نصراً عزيزاً ويوماً مشهوداً، والعجب أنه لم يقتل من المسلمين سوى ثلاثة عشر فارساً، وكان عسكر الإسلام ألف وخمس مئة فارس، والرجالة نحواً من أربعة آلاف. وقيل: دون ذلك. وكانت الغنيمة ذهباً وفضة سبعين قنطاراً، وأما الدواب والقماش والعدد فشيء لا يحصى كثرةً، وبقي المسلمون يحتاجون إلى ما ينفقونه على الأسرى لقوتهم وقوت من يحرسهم ويحرس الدواب، فكان في كل يوم خمسة آلاف درهم، وبقي المبيع في الدواب والأسرى والغنائم ستة أشهر متوالية، ومل الناس من طول البيع وداخلهم العجز والكسل. وكانت الواقعة في صبيحة يوم الاثنين خامس عشر شهر ربيع الأول سنة تسععشرة وسبع مئة وهو رابع عشر حزيران يوم عيد العنصرة للنصارى، وكان ذلك يوم عيد للإسلام، ويوم وبال على الكفار. وكان نزول الكفار على مكان يقال له منظرة بينوس بالقرب من جبل إلبيرة، وهو عشرة أميال من غرناطة. ومن جملة الملوك الذين للكفار: صاحب إشبونة وقشتالة والقرنيرة، وأرغون وطلبيرة، والذي تولى القتال نائب صاحب غرناطة الشيخ الصالح المجاهد أبو سعيد عثمان بن أبي العلاء، وابنا أخيه الشقيقان أبو يحيى وأبو معروف، أمير جيش مالقة، ابنا عبد الله بن أبي العلاء وأخوهم لأبيهم أبو عامر خالد، أمير جيش رندة، وأبو مسعود محمد بن علي، وأمير جيش الخضراء أبو عطية مناف وغيرهم. وعلى الجملة فكانت واقعةً عظيمة لطف الله فيها بالمسلمين، ولم يتفق لها نظير، ولله الحمد والمنة على ما عود هذه الأمة من النعمة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الأندلسي

    واو، وقيل فيه: ذون بترو، بالتاء ثالثة الحروف بدلاً من الطاء: الملك الكبير الطاغية الفرنجي الأندلسي. كان جباراً عنيدا، وشيطاناً مريدا، ملئ قلبه من المسلمين حقدا، وتضرم عليهم بالغضب وقدا، وب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الأندلسي

    واو، وقيل فيه: ذون بترو، بالتاء ثالثة الحروف بدلاً من الطاء: الملك الكبير الطاغية الفرنجي الأندلسي. كان جباراً عنيدا، وشيطاناً مريدا، ملئ قلبه من المسلمين حقدا، وتضرم عليهم بالغضب وقدا، وب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
235645
Book record
shamela-131
Source record
38169
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate