page 1048, entry [560]Open original source
درباس بن يوسف بن درباس الأمير الكبير حسام الدين الحميدي. كان بدمشق حاجبا، وشكره واجبا، لأنه باشر الحجوبية، وشد الأوقاف، فأثنى عليه حتى الحمائم على فروع الأراك فوق الأحقاف. وكان ذا هيئة وشكاله، ورئاسة وحشمة وجلاله، فصيح اللسان، مليح البيان، شعره والدر سواء في القيمه، وكلامه لانسجامه كأنه صوب الديمه.لم يزل بدمشق على حاله إلى أن أثارت له المنون حربا، وسدت على ابن درباس من الحياة دربا. وتوفي رحمه الله تعالى في شهر الله المحرم سنة عشر وسبع مئة. ومولده سنة اثنتين وستين وست مئة. وكان أولاً بصفد فهام بحبها، وألف بها، ثم إنه نقل إلى دمشق، وأعطي إمرة الطبلخاناه والتقدم والوجاهة، وهو يتشوق إلى صفد، ويتذكر أوقات أنسه، وإذا رأى أحداً من أهلها مال إليه وصبا، وشم فيه أرج ما قطعه هناك في زمن الصبا. ونظم في حنينه إليها أشعاراً، وغنى بها الناس. من ذلك: يا صاحبي إن شئت توليني منن عرّج على صفدٍ فلي فيها شجن وبها أحبائي وأهلي والوطن وهم أعزّ من روحي ومن ... أهواهم في السرّ والإعلان كم ليلة قد بتّ في ساحاتها أجني ثمار اللهو من وجناتها وأجرّ ذيل صباي في عرصاتها هل راجعٌ ما فات من لذاتها ... أترى يعود لنا زمانٌ ثان